انطلاق قمة الاتحاد الإفريقي الـ 39 في أديس أبابا وسط أجندة أمنية وتنموية حاسمة
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
انطلقت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم السبت، أعمال قمة الاتحاد الإفريقي الـ39، بمشاركة واسعة من رؤساء الدول والحكومات الأفارقة، وسط اهتمام كبير بالملفات الأمنية والتنموية التي تواجه القارة خلال المرحلة الراهنة.
وأفادت قناة «إكسترا نيوز» بأن القمة تأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد الأزمات العابرة للحدود، وتزايد التحديات المرتبطة بالنزاعات الداخلية، والإرهاب، والاستقرار السياسي في عدد من المناطق الأفريقية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أن القارة أمام فرصة حقيقية لإعادة صياغة أولوياتها على أساس التكامل والتضامن، مشددًا على أهمية تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة.
وشدد آبي أحمد على أن مفهوم "الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية" لم يعد مجرد شعار سياسي، بل بات ضرورة عملية تفرضها طبيعة الأزمات المتشابكة التي تتجاوز الحدود الوطنية وتتطلب استجابة جماعية من دول القارة.
وتتصدر أجندة القمة مناقشة بؤر التوتر في منطقة الساحل والقرن الأفريقي وأجزاء من وسط القارة، في ظل استمرار تهديدات الجماعات الإرهابية وتصاعد النزاعات الداخلية، الأمر الذي يفرض ضغوطًا متزايدة على جهود حفظ الأمن والاستقرار.
ويبحث القادة الأفارقة خلال الاجتماعات سبل تعزيز قدرات بعثات حفظ السلام الأفريقية، وتوفير تمويل مستدام لعمليات الدعم الأمني، مع التأكيد على أهمية تبني مقاربات شاملة تربط بين الأمن والتنمية باعتبارهما عنصرين متلازمين لتحقيق الاستقرار طويل الأمد.
كما يناقش المشاركون آليات دعم الدول التي تمر بانتقالات سياسية، وسبل تثبيت الاستقرار المؤسسي ومنع الانزلاق إلى دوائر عنف جديدة، في ضوء التجارب الأخيرة التي شهدتها عدة دول في غرب أفريقيا.
وإلى جانب الملف الأمني، تحظى قضايا التنمية باهتمام بارز على جدول أعمال القمة، لا سيما تسريع تنفيذ مشروعات البنية التحتية العابرة للحدود، وتعزيز دور منطقة التجارة الحرة القارية في تنشيط التبادل التجاري ورفع معدلات التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء.
وتطرح القمة مجددًا مسألة إصلاح آليات العمل داخل أجهزة الاتحاد الأفريقي، بهدف تعزيز الفاعلية وتقليص البيروقراطية وتسريع الاستجابة للأزمات، بما يواكب حجم التحديات المتسارعة التي تواجه القارة.
ويبرز ملف التمويل كأحد أكبر التحديات المطروحة أمام الاتحاد، مع دعوات متزايدة لزيادة مساهمات الدول الأعضاء وتعزيز الاستقلال المالي للاتحاد، بما يضمن قدرة أكبر على تنفيذ البرامج والمبادرات دون الاعتماد المفرط على الشركاء الخارجيين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: قمة الاتحاد الإفريقي الاتحاد الأفريقي الـ39 أديس أبابا إثيوبيا ابي احمد رؤساء الدول الأفارقة الأمن في أفريقيا منطقة الساحل القرن الأفريقي النزاعات الداخلية الجماعات الإرهابية حفظ السلام الأفريقي بعثات حفظ السلام التمويل المستدام الدعم الأمني الانتقالات السياسية الاستقرار المؤسسي دول غرب إفريقيا التنمية في أفريقيا منطقة التجارة الحرة القارية التكامل الاقتصادي الأفريقي إصلاح الاتحاد الأفريقي تقليص البيروقراطية
إقرأ أيضاً:
نائب وزير الخارجية يترأس الوفد المصري المشارك في القمة الاستثنائية للصحة بأفريقيا
شارك السفير محمد أبو بكر نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في القمة الاستثنائية للاتحاد الافريقي، والتي عقدت في العاصمة الغانية أكرا.
وذلك على رأس وفد مصري ضم الدكتورة عبلة الألفى نائب وزير الصحة والسفير وائل فتحي سفير مصر لدى غانا والدكتورة هبة السيد مدير مركز مكافحة الايدز.
وافتتح القمة الرئيس الغانى جون دراماني ماهاما بحضور رؤساء عدد من الدول الأفريقية ومن بينها تنزانيا وبوروندي وبنين جنباً إلى جنب مع بعض وزراء الصحة والمالية والخارجية من بعض الدول الأفريقية.
واستعرض الوفد المصرى التجربة المصرية لمواجهة الأمراض المعدية وغير المعدية وتوفير الرعاية الصحية للمواطنين في إطار جهود تحقيق التنمية المستدامة.
كما تم تناول سبل تعزيز العلاقات المصرية الأفريقية فى مجال الرعاية الصحية وصناعة الأدوية واللقاحات وتلبية الاحتياجات الوطنية عبر التصنيع المحلى ووجود تجارب نموذجية تعتمد على أليات تمويل وطنية ومستدامة، فضلاً عن التحديات التمويلية والهيكلية التي تواجه القارة.
وأجرى الوفد المصري مباحثات موسعة مع العديد من الوفود المشاركة لتبادل الآراء حول أبرز الصعوبات التي تواجه الصحة في أفريقيا، حيث استعرض السفير محمد أبو بكر استعدادات مصر لاستضافة قمة منتصف العام للاتحاد الأفريقي، والتي سيقام على هامشها منتدى الأعمال الأفريقي وقمة النيباد للتعاون والتنمية.