في تشبيه ساخر أصبح متداولا في الخطاب العام، استحضر متابعون عبارة "إيه اللي جاب القلعة جنب البحر؟" المنسوبة إلى الفنان المصري محمد سعد، للدلالة على محاولة ربط موضوعين لا علاقة بينهما.

وهو توصيف لجأ إليه مدونون ومحللون تعليقا على إجابة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بشأن استمرار منع دخول الصحفيين الدوليين إلى قطاع غزة، حين حوّل السؤال إلى انتقاد متظاهرين في أستراليا داعيا إياهم إلى الاحتجاج ضد إيران بدلا من إسرائيل.

وخلال مقابلة إعلامية، سأل مقدمو البرنامج هرتسوغ عن موعد رفع الحظر المفروض على دخول وسائل الإعلام الدولية إلى غزة. ورد الرئيس الإسرائيلي متحدثا عن مخاطر أمنية، واصفا القطاع بأنه "منطقة كثيفة ومفخخة بالكامل"، ومبررا المنع بالحرص على سلامة الصحفيين.

وأضاف أن الأمر "قيد النقاش" بالتنسيق مع قوات دولية متعددة الجنسيات، بما فيها ممثلون أستراليون، معربا عن أمله في السماح للصحافة الأجنبية بالدخول لاحقا.

غير أن هرتسوغ انتقل في إجابته إلى مقارنة غير مباشرة، متحدثا عن أنفاق غزة وما اعتبره "هدر استثمارات"، قبل أن يستطرد منتقدا إيران، ومتسائلا عن سبب عدم خروج المتظاهرين في أستراليا للاحتجاج ضدها، في ما اعتبره متابعون خروجا عن سياق السؤال المطروح.

تفاعل رقمي ساخر

وأثارت تصريحات الرئيس الإسرائيلي موجة واسعة من التفاعل على المنصات الرقمية رصد بعضها برنامج هاشتاغ عبر شاشة الجزيرة مباشر في حلقة (2026/2/13)، حيث عبّر عدد من المدونين والأكاديميين عن مواقف ناقدة.

وقال الناشط شون كينغ إن مسألة سلامة الصحفيين لا تشكّل عائقا حقيقيا أمام دخولهم غزة، مضيفا:

"كل صحفي أعرفه على استعداد لتوقيع تنازل كامل وشامل عن سلامته الشخصية من أجل دخول غزة. تعلم إسرائيل أنها ببساطة لا تستطيع قصف الصحفيين الأجانب كما تفعل مع الفلسطينيين. هذا كل ما في الأمر".

بواسطة شون كينغ

وفي سياق مشابه، رأت سارة أن الرواية الإسرائيلية بشأن حماية الإعلاميين تفتقر إلى المصداقية، قائلة:

"إسرائيل، القاتل الأول للصحفيين في العالم، تريدك أن تعتقد بأنهم يريدون حماية الصحفيين".

بواسطة سارة

أما المدونة جينفر ويلسون، فاعتبرت أن تصريحات هرتسوغ تمثل تدخلا غير مقبول في الشأن الداخلي الأسترالي، وقالت في تعليقها:

"سمعت للتو مقطعا لهرتسوغ يقول فيه بأن علينا التظاهر ضد إيران وليس ضد إسرائيل. كنت أظن أنه جاء إلى بلدنا لمواساة المكلومين، ألم يقل رئيس وزرائنا ذلك؟ ولكن منذ متى يسمح لرئيس دولة زائر بالتدخل في شؤوننا المحلية؟".

بواسطة جينفر ويلسون

وفي تعليق آخر، فرّق بوب بين الموقف من إيران وطبيعة الاحتجاجات الجارية، قائلا:

"يقول هرتسوغ إن علينا التظاهر ضد إيران. بعيدا عن موقفنا من النظام الإيراني، ولكن إيران لا ترتكب إبادة جماعية مستمرة في غزة. الاحتجاجات ليست مناهضة لإسرائيل، بل هي مناهضة أو ضد الإبادة الجماعية الدموية التي تقوم بها إسرائيل".

بواسطة بوب

وفي وقت سابق، طالبت منظمة "مراسلون بلا حدود"، بفتح قطاع غزة أمام الصحفيين الذين حُرموا من الوصول المستقل إلى القطاع منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 طوال الحرب المدمرة التي شنتها إسرائيل على مدار عامين.

إعلان

وأشارت إلى أن منع الصحفيين الدوليين من دخول غزة يعزل الصحفيين الفلسطينيين أكثر فأكثر، ويتركهم يواجهون بمفردهم حملات التشويه الإسرائيلية، إضافة إلى المخاطر الميدانية الهائلة أثناء تغطية الأحداث في القطاع.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الرئیس الإسرائیلی

إقرأ أيضاً:

ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يقترب من اتخاذ قرار بشن هجوم واسع جديد على إيران، قال إنه سيكون "أكبر من أي وقت مضى"، في حال مضت واشنطن نحو استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.

وقال ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إنه يدرس بجدية تنفيذ "هجوم ضخم" على إيران يتجاوز الضربات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يحسم قراره بعد.

وأضاف: "أنا أفكر في هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز لذلك".

وأوضح ترامب أنه لم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أمريكيان للموقع أنه لم تصدر حتى الآن أي أوامر جديدة للقوات المسلحة ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن العملية.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "سينضم خلال دقيقتين إذا طلبت منه ذلك"، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة "لا تحتاج إلى أحد" لتنفيذ أي هجوم جديد ضد إيران.

واستدرك قائلاً إن مشاركة إسرائيل ستكون لها "عواقب"، في إشارة إلى احتمال تعرضها لرد إيراني في حال انضمامها إلى أي عمليات عسكرية.

وفي الشأن الدبلوماسي، قال ترامب إن الإيرانيين "يريدون التفاوض"، لكنهم "ليسوا مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الحالي"، مضيفاً: "لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".

ونقل "أكسيوس" عن مصدرين إقليميين مطلعين على جهود الوساطة أن القيادة الإيرانية لم توافق حتى الآن على أحدث المقترحات المطروحة، فيما قال أحدهما: "نحاول، لكن الإيرانيين لا يساعدون".



وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصعيد عسكري مستمر بين واشنطن وطهران خلال الأيام الـ12 الماضية، وهو ما دفع أسعار النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

كما اتهم ترامب جماعة الحوثي في اليمن باستهداف سفن في البحر الأحمر، مؤكداً عبر منصة "تروث سوشال" أن أي هجوم جديد على السفن سيجعل الولايات المتحدة "تحمّل إيران المسؤولية"، باعتبار الحوثيين "وكيلاً لإيران"، متوعداً بـ"عقاب عسكري كبير" يستهدف طهران والحوثيين معاً.

وفي سياق منفصل، قال ترامب إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في حضور مراسم عزاء السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي غراهام في واشنطن الأسبوع المقبل، مضيفاً: "علاقتي مع بيبي جيدة جداً، وسألتقيه إذا كان هنا".

مقالات مشابهة

  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • الانفجار الكبير يقترب.. سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لشن هجوم على إيران
  • استخبارات غربية: إيران قد تهاجم إسرائيل استغلالاً لخلافها مع أميركا
  • وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي : مستعدون لأي سيناريو في مواجهة إيران
  • نقابة الصحفيين السودانيين ترفض أوامر القبض بحق إعلاميين وتعلن تضامنها معهم
  • تل أبيب تهدد بإشعال المنطقة.. وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران برد مدمر حال تعرضها لهجوم
  • وزير الدفاع الإسرائيلي: إيران ستتلقى ضربة ساحقة إذا هاجمتنا.. ونستعد لجميع الاحتمالات
  • إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من الحشيش والكبتاغون من لبنان إلى سوريا
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
  • تقرير مؤسسة الوسيط: الرقمنة لم تنه البيروقراطية بل نقلتها إلى المنصات الإلكترونية