البرادعي ينتقد عجز المجتمع الدولي في فلسطين ويصف مقترحات ترامب بشأن غزة بـالعبثية
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
قال نائب الرئيس المصري الأسبق محمد البرادعي إن ما يجري في القضية الفلسطينية يكشف وفق تعبيره حجم الاختلال في موازين العدالة الدولية، منتقدا الخطاب الإسرائيلي والمواقف العربية والدولية، ومتهكما على الطروحات التي يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مستقبل قطاع غزة.
وكتب البرادعي عبر صفحته على منصة “إكس”، منشورا ساخرا باللهجة المصرية، صاغ فيه مشهدا مركبا يلخص من وجهة نظره تطور المواقف من فلسطين، بدءا من الطرح الإسرائيلي القائم على اعتبار الأرض “حقا تاريخيا” يمتد “من النهر إلى البحر”، وصولا إلى ما وصفه بعجز المجتمع الدولي وارتهانه للقرار الأمريكي.
فلسطين بالمصري…
اسرائيل : الارض ارضنا من النهر إلى البحر موعودين بيها من ٣ آلاف سنة ومن حقنا نعيش فيها كلها والفلسطينيين ملهمش حق فيها والى مش عاجبه حتكون نهايته مش ولابد …
مفيش حاجة أصلا اسمها دولة فلسطينية وحتمشوا من هنا بالذوق أو بالعافية…
العالم العربي والإسلامي:… — Mohamed ElBaradei (@ElBaradei) February 12, 2026
ونقل البرادعي في منشوره ما اعتبره خطابا إسرائيليا يقوم على القول إن “الأرض من النهر إلى البحر” هي أرض إسرائيل وحدها، وإنها “موعودة بها منذ ثلاثة آلاف سنة”، مضيفا في سياق السخرية أن هذا الخطاب ينفي وجود دولة فلسطينية من الأساس، ويهدد الفلسطينيين بأنهم سيجبرون على الرحيل “بالذوق أو بالعافية”، وأن من يعترض “ستكون نهايته سيئة”.
وفي مقابل ذلك، أشار البرادعي إلى ما اعتبره ردا عربيا وإسلاميا تقليديا، يتمثل في التنديد “بأشد العبارات” واعتبار هذا الخطاب “ظلما ومخالفة للتاريخ والقانون”، إلى جانب تكرار المطالبة المستمرة للمجتمع الدولي بـ”تحمل مسؤولياته”، وفق ما جاء في المنشور.
كما سخر البرادعي من موقف المجتمع الدولي، معتبرا أنه يقر بصحة الاعتراضات العربية لكنه يكتفي بحسب وصفه بإصدار “قرارات وبيانات”، قبل أن ينتهي إلى القول إن الملف “خرج من أيديهم” وأصبح في يد الولايات المتحدة، و”مجلس السلام” التابع لرئيسها.
وتطرق البرادعي في منشوره إلى تصريحات ومقترحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، واصفا إياها بأنها تقوم على فكرة تهجير سكان القطاع بدعوى أنه أصبح “خرابا”، والبحث لهم عن دول في أفريقيا للعيش فيها، مع تقديم “بعض المال”، على حد تعبيره.
وأضاف أن البرادعي أشار إلى أن الضفة الغربية “عين إسرائيل عليها منذ زمن”، وفق صياغته الساخرة، قبل أن يورد ما وصفه بـ”خبر سار” يروج له ترامب، وهو تحويل غزة إلى منطقة سياحية “أروع من الريفييرا”، حتى لو لم ير الفلسطينيون ذلك، بحسب نص المنشور.
وختم البرادعي منشوره بآية قرآنية: “وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ”.
وتعود جذور الصراع إلى عام 1948، حين أقام الاحتلال الإسرائيلي على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر ودفعت إلى تهجير مئات آلاف الفلسطينيين، قبل أن تحتل لاحقا بقية الأراضي الفلسطينية، وتواصل حتى اليوم رفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية مستقلة.
ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، كثّف الاحتلال اعتداءاته في الضفة الغربية، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهد لضم الضفة رسميا.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية البرادعي الفلسطينية ترامب غزة فلسطين غزة البرادعي ترامب المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة تغطيات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد
أفادت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري والعناصر الأكثر تطرفاً في نظام آيات الله، نقلاً عن "مصدر مطلع على التفاصيل"، أن طهران ستسعى لإدخال تعديلات جديدة على مسودة الاتفاق مع الولايات المتحدة، وسط تقارير أمريكية تفيد بأن الرئيس دونالد ترامب قد أدخل تعديلات خاصة به على النص المقترح، وهي تعديلات شددت فعلياً على النص الذي وافق عليه.
ومن جهته، علّق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على المفاوضات مع الولايات المتحدة قائلاً: "المحادثات وتبادل الرسائل مستمران… كل ما يُقال الآن مجرد تكهنات ولا ينبغي إعطاؤه أهمية".
وفي وقت سابق، نقلت “سي بي إس” عن مصادرها، أن تعديلات ترامب على مذكرة التفاهم كانت جوهرية إلى حد ما، لكن تفاصيلها لم تكن متاحة على الفور.
وأشار المصدر إلى أنه لا يوجد في الوقت الحالي أي موعد نهائي أو مهلة محددة للتوصل إلى اتفاق بشأن إيران.
فيما نقلت “سي إن إن” عن مسئولين أمريكيين أن ترامب أصر على صياغة أكثر تشددا بشأن التزامات إيران النووية وتعهداتها بإعادة فتح مضيق هرمز.
ووفق تصريحات المسئولين، أعرب ترامب عن قلقه بشأن حجم المكاسب المالية التي قد تحصل عليها إيران في إطار الاتفاق.