بن شرادة: الانقسام يجعل كل طرف يصف إنفاق الآخر بالموازي والحل ميزانية موحدة
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
بن شرادة: وقف النزيف المالي ضرورة عاجلة ولا إنفاق قانونيا دون قانون موازنة موحد
ليبيا – قال عضو مجلس الدولة سعد بن شرادة إن وقف النزيف المالي يجب أن يكون الآن وليس خيارا، مؤكدا أن البلاد وصلت إلى الذروة على كل الأصعدة، ما يستوجب ضبط المصروفات وموازنة الدخل مقابل الإنفاق.
الإنفاق الموازي وتعقيدات تحديده في ظل الانقسام
وأوضح بن شرادة في تصريح لبرنامج “حوارية الليلة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا، أن الإنفاق الموازي يعني الإنفاق خارج الأطر القانونية، مشيرا إلى أن الإشكالية تكمن في تحديد الجهة التي تعد خارج تلك الأطر في ظل الانقسام القائم، إذ ترى كل جهة نفسها الرسمية وتصف إنفاق الأخرى بالموازي.
غياب قانون الموازنة يجعل الإنفاق خارج الإطار القانوني
وأضاف أنه ما دام لا يوجد قانون موازنة صادر عن الجهة التشريعية وفق القانون المالي للدولة، فإن أي إنفاق من أي طرف يعد خارج الأطر القانونية، سواء من الحكومة الليبية أو حكومة الوحدة الوطنية، مبينا أنه لا يمكن إلغاء مسمى الإنفاق الموازي ما لم يصدر قانون ميزانية موحد للدولة، وأن صدور قانون من جهة واحدة سيجعل ما يصرفه الطرف الآخر إنفاقا موازيا.
اتفاق الباب الثالث وملاحظات داخل مجلس الدولة
وبيّن أن الاتفاق الأخير الموقع بين مصرف ليبيا المركزي وعضو من مجلس النواب وآخر من مجلس الدولة بشأن الباب الثالث الخاص بالتنمية، لتقليل الصرف من هذا الباب حسب المتاح، قد يمنح فرصة لضبط الإنفاق، باعتبار أن مصادر الأموال لدى المصرف المركزي ما يعطيه نقطة قوة للالتزام به. وأشار إلى أن الصرف كان مفتوحا سابقا على مصراعيه، وأن الاتفاق يمنح المصرف حجة للتحكم في الصرف خارج الميزانية في ظل عدم وجود ميزانية معتمدة، مؤكدا أن الاتفاق يشوبه عدد من الملاحظات رغم توقيعه.
عدم عرض الاتفاق على مجلس الدولة ومطالبات دون رد
وأكد بن شرادة أن مجلس الدولة لم يعرض عليه الاتفاق، وأن أعضاء المجلس طالبوا بالاطلاع عليه خلال جلسات عدة، موضحا أن اللجنة الاقتصادية بالمجلس لم تتلق نص الاتفاق، وأن رئيس اللجنة المالية لم يطرحه على رؤساء اللجان أو الأعضاء رغم انعقاد جلسات بعد التوقيع. وأضاف أن المطالبات قدمت إلى رئاسة المجلس باعتبار أن العضو جزء من لجنة، إلا أن الرئاسة لم تجب منذ ثلاثة أشهر ولم يدرج الموضوع في جدول الأعمال.
أرقام متداولة عن الباب الثالث واعتباره “أفضل السيئين”
ولفت إلى أن بعض الأطراف المحلية من اقتصاديين ومهتمين بالمال العام استحسنوا الاتفاق وفق ملامحه واعتبروه أفضل السيئين، بعد أن كان الصرف مفتوحا على الباب الثالث، حيث بلغ نحو 40 مليار، بينما تشير تسريبات إلى تحديده بنحو 25 مليار لمدة ثلاث سنوات دون إعلان رسمي، مبينا أن باب التنمية ليس أولوية في الوضع الاقتصادي الراهن وأن هذه الأموال موجهة لصناديق الإعمار والتنمية في الشرق.
انتقاد لآلية التوقيع وتحذير من “شهادة زور”
وأشار إلى أن عضوي مجلس الدولة والنواب المشاركين في التوقيع لم يطرحا المشروع على اللجان الاقتصادية بالمجلسين لمناقشته قبل التوقيع، قائلا إن حضورهما يوم التوقيع فقط يمثل، بحسب وصفه، شهادة زور، إذ يفترض عرض المشروع ومناقشته قبل التوقيع عليه.
تركيز دولي على الأموال وأولوية توحيد التنفيذية
وتحدث بن شرادة عن وجود تركيز دولي على الأموال الليبية، مشيرا إلى اهتمام من البنك الدولي وجهات دولية مرتبطة بالمصرف المركزي منذ عام 2014، لأسباب تتعلق بتسرب الأموال وتمويل الإرهاب. وأكد أن الأولوية ليست للاتفاق الحالي بل لتوحيد السلطة التنفيذية وإصدار قانون الموازنة، معتبرا أن صدور القانون سيلزم المصرف المركزي بتنفيذه وقد يجعل الاتفاق غير ذي جدوى، وأنه ربما أُدير كإجراء سريع أو بنية إطالة الأزمة.
إشكالية تقديم مشروع الموازنة في ظل الانقسام
وأوضح أن الاعتراض السابق من مجلس الدولة على قانون الميزانية جاء استنادا إلى الاتفاق السياسي الذي ينص على مراجعته من المجلس، لافتا إلى أن الإشكالية تتمثل في أن القانون عادة يصدر من السلطة التنفيذية ويُراجع من السلطة التشريعية، وفي ظل الانقسام القائم يبرز التساؤل حول أي سلطة تنفيذية يحق لها تقديم مشروع الميزانية.
خلاصة حول علاقة المجلسين والارتباك التنفيذي
وختم بالتأكيد على أن العلاقة بين مجلسي الدولة والنواب ليست معقدة، لكن الانقسام في السلطة التنفيذية يسبب الإرباك، مشيرا إلى أن وجود سلطتين تنفيذيتين مع برنامج واحد ومدخلين مختلفين يؤدي إلى ارتباك في إدارة المشهد.
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: فی ظل الانقسام الباب الثالث مجلس الدولة بن شرادة إلى أن
إقرأ أيضاً:
برلماني: توجيهات الرئيس السيسي لتطوير التعليم العالي تعزز مكانة مصر في المعرفة والابتكار
أكد حسن جعفر، عضو مجلس الشيوخ، أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي تمثل انعكاسًا واضحًا لرؤية استراتيجية متكاملة تستهدف الارتقاء بمنظومة التعليم العالي في مصر، بما يرسخ مكانتها كمركز إقليمي للمعرفة والابتكار.
وأوضح جعفر، في تصريح صحفي اليوم، أن اهتمام القيادة السياسية بتطوير الجامعات المصرية وتحديث المناهج ورفع كفاءة العملية التعليمية والبحثية يؤكد أن التعليم يأتي في مقدمة أولويات الدولة، باعتباره حجر الأساس لبناء الإنسان وتأهيل كوادر قادرة على قيادة مسيرة التنمية في إطار الجمهورية الجديدة.
إنشاء الجامعات الحكومية والأهليةوأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن التوسع في إنشاء الجامعات الحكومية والأهلية والتكنولوجية، إلى جانب أفرع الجامعات الأجنبية، يعكس نجاح الدولة في إتاحة مسارات تعليمية متعددة تتماشى مع المعايير العالمية وتلبي احتياجات سوق العمل المتغير، مؤكدًا أهمية ما أعلنه الرئيس بشأن تعزيز التدريب العملي وتنمية المهارات وربط التعليم بالتطبيق.
وأضاف أن توجه الدولة نحو دمج البحث العلمي بالصناعة وتحويل مخرجاته إلى منتجات وخدمات قابلة للتطبيق يمثل خطوة محورية نحو دعم الاقتصاد القائم على المعرفة، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، بما يسهم في جذب الاستثمارات في القطاعات التكنولوجية ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
تطوير البنية الرقميةوأشاد جعفر بجهود وزارة التعليم العالي في تطوير البنية الرقمية داخل الجامعات، وتوسيع نطاق التحول الرقمي وميكنة الخدمات الإدارية، إلى جانب الارتقاء بقدرات أعضاء هيئة التدريس، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة العملية التعليمية وكفاءة المؤسسات الأكاديمية.
وثمّن النائب توجه الدولة نحو تدويل التعليم المصري وتوسيع الشراكات مع الجامعات العالمية المرموقة، مؤكدًا أن هذه الخطوات تسهم في رفع تصنيف الجامعات المصرية دوليًا، وزيادة أعداد الطلاب الوافدين، بما يحقق مردودًا علميًا واقتصاديًا مهمًا للدولة.
واختتم النائب حسن جعفر تصريحه بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس السيسي تمثل خارطة طريق شاملة لتطوير التعليم العالي والبحث العلمي، وترسيخ دور الجامعات كمحرك رئيسي للتنمية المستدامة وبناء أجيال قادرة على مواكبة تحديات المستقبل.