الأمن الأوروبي والعلاقات عبر الأطلسي على رأس أولويات مؤتمر ميونخ للأمن 2026
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
أفاد مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» أن اليوم الثاني لمؤتمر ميونخ للأمن شهد زخماً دبلوماسياً لافتاً، حيث تصدرت ملفات بناء القوة وتعزيز الردع العسكري أجندة النقاشات الدولية، في ظل مخاوف متصاعدة من "عالم مضطرب" يفرض تحديات أمنية واستراتيجية معقدة على القارة الأوروبية والعالم.
وفي جلسة حملت عنوان «ممارسة القوة في عالم مضطرب»، دعا رئيس الوزراء البريطاني الدول الأوروبية إلى ضرورة بناء قوة دفاعية حقيقية وزيادة الإنفاق العسكري، مؤكداً أن الاستعداد الكامل لمواجهة أي عدوان محتمل هو السبيل الوحيد لاستعادة التوازن الاستراتيجي في القارة، محذراً من تداعيات الإهمال على الأمن الإقليمي والدولي.
من جانبها، ركزت رئيسة المفوضية الأوروبية على مفهوم «الاستقلالية الاستراتيجية»، مشيرة إلى أن التحديات الجيوسياسية الراهنة لم تعد تقتصر على الحدود العسكرية فحسب، بل تمتد لتشمل أمن الطاقة وسلاسل الإمداد والمواد الخام، وطالبت بتعزيز التعاون الدفاعي البيني بين الدول الأوروبية لمواجهة التغيرات المتسارعة في النظام العالمي، بما يضمن قدرة القارة على حماية مصالحها الحيوية.
وفي سياق التنافس الأمريكي-الصيني، وجه وزير الخارجية الأمريكي رسالة طمأنة للحلفاء الأوروبيين، مؤكداً أن واشنطن تدعم وجود أوروبا قوية ومتماسكة لتفادي تكرار مآسي الحروب العالمية، مشدداً على أن الأمن القومي في القرن الحادي والعشرين يتجاوز مجرد أرقام الميزانيات العسكرية ليشمل آليات الاستجابة للأزمات الدولية المعقدة، بما في ذلك التهديدات السيبرانية والأزمات الاقتصادية والطبيعية.
ويشهد مؤتمر ميونخ للأمن، المقام في ألمانيا على مدار ثلاثة أيام، مناقشات ولقاءات في ظل «أزمة ثقة» واضحة بين الأطراف عبر الأطلسي، مع توتر ملموس في العلاقات الدولية. وقد أكد ما يقرب من 50 رئيس دولة وحكومة من مختلف أنحاء العالم حضورهم، بينهم قادة معظم الدول الأوروبية، إلى جانب وفد كبير من الحكومة الألمانية برئاسة المستشار فريدريش ميرتس.
ويناقش المؤتمر قضايا الأمن والدفاع الأوروبيين، ومستقبل العلاقات عبر الأطلسي، والرؤى المتنافسة للنظام العالمي، إضافة إلى الآثار الأمنية للتقدم التكنولوجي، في محاولة لإعادة صياغة أولويات التعاون الاستراتيجي الدولي وتعزيز الردع المشترك في مواجهة التحديات الراهنة والمتوقعة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مؤتمر ميونخ للأمن 2026 ميونخ ألمانيا القادة الأوروبيون رئيس الوزراء البريطاني المستشار فريدريش ميرتس الاتحاد الأوروبي رئيسة المفوضية الأوروبية تعزيز الدفاع الأوروبي زيادة الإنفاق العسكري الردع العسكري الأمن الأوروبي العلاقات عبر الأطلسي واشنطن وزير الخارجية الأمريكي التنافس الأمريكي الصيني التهديدات السيبرانية أمن الطاقة سلاسل الامداد المواد الخام التعاون الدفاعي الأوروبي بناء القوة العسكرية النظام العالمى الزخم الدبلوماسي الحروب العالمية
إقرأ أيضاً:
وزير البترول يشارك باجتماع طاقة D-8 ويؤكد أهمية التكامل الإقليمي
شارك المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، في الاجتماع الأول لوزراء الطاقة بالدول الأعضاء في مجموعة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي (D-8)، والذي عُقد على هامش فعاليات أسبوع باكو للطاقة بالعاصمة الأذربيجانية باكو، بمشاركة وزراء الطاقة بالدول الأعضاء.
وشهد الاجتماع مناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات البترول والغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال، وتبادل الكهرباء، والطاقة الجديدة والمتجددة، وتطوير البنية التحتية ومشروعات الربط والتكامل الإقليمي في مجال الطاقة، إلى جانب تشجيع الاستثمارات المشتركة بما يدعم أمن الطاقة ويحقق المصالح المتبادلة للدول الأعضاء.
وأكد الوزير، خلال كلمته، أن قطاع الطاقة يظل أحد الركائز الأساسية لتحقيق أهداف التعاون الاقتصادي بين دول المجموعة، في ظل ما يشهده العالم من متغيرات متسارعة وتحديات متنامية تفرض ضرورة تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات وتعظيم الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة لدى الدول الأعضاء.
وأشار إلى أن التكامل والتعاون بين دول المجموعة يفتح آفاقًا واسعة لتحقيق قيمة مضافة لشعوبها، خاصة من خلال التوسع في مشروعات البترول والغاز والطاقة المتجددة، وتطوير البنية التحتية للطاقة، ودعم الاستثمارات المشتركة بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتعزيز أمن الطاقة.
مواجهة التحديات العالمية الراهنة تتطلب تضافر الجهود وتبني رؤى ومبادرات مشتركة
وأضاف أن مواجهة التحديات العالمية الراهنة تتطلب تضافر الجهود وتبني رؤى ومبادرات مشتركة، لاسيما في مجالات الغاز الطبيعي والطاقة الجديدة والمتجددة، وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر، إلى جانب دعم الصناعات القائمة على القيمة المضافة بما يعزز التنمية الاقتصادية الشاملة للدول الأعضاء.
وفي ختام الاجتماع، اعتمد الوزراء “إعلان باكو للتعاون في مجال الطاقة”، كما تم استعراض العرض الأولي لميثاق مركز الطاقة والمناخ التابع لمجموعة D-8، والذي يستهدف تعزيز التعاون المؤسسي بين الدول الأعضاء في مجالي الطاقة والمناخ.
وتضم مجموعة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي (D-8) كلاً من مصر وتركيا وإندونيسيا وإيران وماليزيا ونيجيريا وباكستان وبنجلاديش.