محلل سياسي: إيران مستعدة لحرب طويلة وتريد استهداف القواعد الأميركية والعمق الإسرائيلي
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
أكد المحلل السياسي الدكتور محمد صادقيان، خلال مداخلة مع قناة «الحدث الإخبارية»، أن إيران لن ترفع لواء الاستسلام في مواجهة الضغوط الدولية، مشدداً على أن أي رد إيراني محتمل سيطال القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة والعمق الإسرائيلي، في حال اندلاع أي مواجهة عسكرية.
وأشار صادقيان إلى أن طهران لم تؤكد رسمياً حتى الآن عقد جولة مفاوضات في جنيف يوم الثلاثاء المقبل، رغم ما تناقلته بعض التقارير الصحفية بهذا الخصوص، موضحاً أن هناك "حاجزاً من عدم الثقة" يحول دون إحراز أي تقدم دبلوماسي ملموس، خاصة في ظل استمرار التهديدات الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب بشن هجمات جوية أو السعي لتغيير النظام الإيراني.
وأضاف المحلل السياسي أن التحركات العسكرية الميدانية، بما في ذلك إرسال أكبر حاملة طائرات أمريكية إلى المنطقة، تزيد من تعقيد الوضع، مشدداً على أن إيران ترفض نهج "الاستسلام" الذي تلمح إليه الإدارة الأمريكية، وتصر على موقفها الثابت في مواجهة أي تهديد خارجي.
وحذر صادقيان من أن أي مواجهة محتملة لن تظل محصورة على نطاق محدود، بل قد تتحول إلى "حرب إقليمية طويلة" وفقاً لتوجيهات المرشد الأعلى الإيراني، معتبراً أن التهديد الإيراني جدي و"مخيف"، حيث وضعت طهران كافة القواعد الأمريكية المحيطة بها، بالإضافة إلى العمق الإسرائيلي، ضمن دائرة استهدافاتها المباشرة.
واختتم صادقيان مداخلته بالتأكيد على أن واشنطن بحاجة إلى إعادة النظر في أسلوبها ولغتها تجاه إيران، إذا كانت فعلياً تسعى لاستقرار المنطقة، محذراً من أن استمرار التصعيد قد يجر المنطقة إلى أزمات أمنية غير مسبوقة مع انعكاسات بعيدة المدى على الاستقرار الإقليمي والدولي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إيران طهران قناة الحدث الإخبارية الولايات المتحدة دونالد ترامب التهديدات الأمريكية حاملة الطائرات الأمريكية جولة مفاوضات جنيف الرد الإيراني القواعد الأمريكية في المنطقة العمق الإسرائيلي الحرب الإقليمية المرشد الأعلى الإيراني الاستقرار الإقليمي التصعيد العسكري الأزمة في الشرق الأوسط مواجهة محتملة التهديد المباشر استقرار المنطقة التوتر بين ايران وامريكا
إقرأ أيضاً:
خبير: المنظمات اليهودية الأمريكية تدرك ثقل الدور المصري في احتواء أزمات المنطقة
أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بوفد من رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى يعكس أهمية الدور المصري المتنامي في التعامل مع القضايا الإقليمية المعقدة، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
وأوضح سلامة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الحياة اليوم" المذاع على قناة الحياة، أن هذا اللقاء يكتسب أهمية استثنائية بالنظر إلى التطورات الجارية في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن المنظمات اليهودية الأمريكية تدرك حجم التأثير الذي تمارسه مصر في محيطها الإقليمي، وما يترتب عليه من انعكاسات مباشرة على الاستقرار والأمن في المنطقة.
وأضاف أن ثقل الدولة المصرية ودورها المحوري في إدارة الأزمات الإقليمية جعلا من القاهرة طرفًا رئيسيًا في مختلف الجهود الرامية إلى احتواء الصراعات وخفض التوترات، وهو ما يدفع العديد من الجهات الدولية إلى الحرص على الاستماع للرؤية المصرية تجاه القضايا المطروحة.
القضية الفلسطينية في صدارة المباحثاتوأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن مثل هذه اللقاءات تُعقد بصورة شبه دورية، وتهدف إلى تبادل وجهات النظر بشأن أبرز بؤر التوتر في المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي تنظر إليها مصر باعتبارها جوهر الصراع في الشرق الأوسط.
وأكد أن الدولة المصرية تواصل التأكيد في مختلف المحافل واللقاءات الدولية على أهمية التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، تقوم على أساس حل الدولتين باعتباره المسار الأكثر واقعية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
الدبلوماسية المصرية وأدوات التأثير الناعموأوضح سلامة أن استقبال وفود مؤثرة من مختلف الأطراف الدولية يعكس نهجًا دبلوماسيًا يعتمد على الحوار والتواصل المباشر لشرح المواقف المصرية، لافتًا إلى أن هذه اللقاءات تمثل إحدى أدوات القوة الناعمة التي تستخدمها الدولة لتصحيح المفاهيم وبناء قناعات داعمة للقضايا التي تتبناها.
وأضاف أن التواصل مع المنظمات والجهات المؤثرة في دوائر صنع القرار الأمريكي يساهم في نقل الرؤية المصرية إلى مراكز التأثير المختلفة، بما يعزز فرص تفهم المواقف المصرية تجاه القضايا الإقليمية ويزيد من فاعلية التحركات الدبلوماسية المصرية على الساحة الدولية.
وشدد سلامة على أن استمرار اللقاءات مع الوفود الدولية المختلفة يعكس الاعتراف المتزايد بالدور المصري في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين، مؤكدًا أن القاهرة نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ مكانتها كطرف رئيسي في جهود احتواء الأزمات وتسوية النزاعات في المنطقة.