جرائم حرب المتمردين.. إدارة ترامب عازمة على مواصلة الضغط للتوصل إلى اتفاق بالسودان
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
نقلت صحيفة “بوليتيكو” عن المسئول لدى إدارة ترامب مسعد بولس أن الولايات المتحدة عازمة على مواصلة الضغط للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في السودان.
وقال مسعد بولس: “اجتماع بشأن السودان يعقد الأسبوع المقبل بالأمم المتحدة لتحديد إطار للمناقشات المقبلة”.
وجّهت الأمم المتحدة أمس، الجمعة، اتهامات لقوات الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية في الفاشر، منذ سيطرتها على المدينة الواقعة غربي السودان في أكتوبر الماضي.
وأحصت المفوضية السامية لحقوق الإنسان في تقريرها، مقتل 6 آلاف شخص على الأقل خلال هجوم استمر أسبوعا.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم حرب، ويحتمل أن تكون قد ارتكبت أيضًا جرائم ضد الإنسانية، منذ سيطرتها على الفاشر، مؤكدةً مقتل ما لا يقل عن 6 آلاف شخص.
وذكرت عدة تقارير أن مجازر وعمليات اغتصاب وخطف تخللت سيطرة هذه الوحدات شبه العسكرية على المدينة الواقعة غربي السودان في أكتوبر الماضي.
في هذا الشأن، أفادت المفوضية السامية، في بيان رافق صدور تقرير لها عن الوضع، أن "الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع خلال سيطرتها على الفاشر تُشكل جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية".
كما وجّهت اتهامات إلى "الميليشيات " المتحالفة مع الدعم السريع.
واستنادًا إلى مقابلات أجريت في أواخر 2025 مع أكثر من 140 ضحية وشاهدًا في ولاية الشمالية في السودان وفي شرق تشاد، وثّق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 6 آلاف شخص خلال الأيام الثلاثة الأولى من هجوم قوات الدعم السريع في الفاشر.
كذلك، حذّرت المفوضية من أن "الحصيلة الحقيقية للقتلى جراء الهجوم الذي استمر أسبوعًا هي بلا شك أعلى بكثير"، مؤكدةً أن "آلافًا من الأشخاص ما زالوا في عداد المفقودين".
ويُقدّر التقرير أن 4400 شخص على الأقل قتلوا داخل الفاشر، وأكثر من 1600 آخرين أثناء فرارهم من المدينة.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في البيان: "يجب إجراء تحقيقات موثوقة ومحايدة لتحديد المسؤولية الجنائية، بما في ذلك مسئولية القادة وغيرهم من المسئولين".
وسبق أن أشار تورك في 9 فبراير إلى أن استنتاجات توصلت إليها المفوضية السامية تؤكد نتائج توصل إليها مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، الذي ذكر أن "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية" ارتُكبت خلال السيطرة على الفاشر.
كما أكدت المفوضية في تقريرها أنه “توجد أسباب معقولة للاعتقاد بأن قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها ارتكبت أفعالاً ترقى إلى جرائم حرب، تشمل القتل، وتوجيه هجمات متعمدة ضد المدنيين والأعيان المدنية، وشنّ هجمات عشوائية، واستخدام تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب، وهجمات موجهة ضد العاملين في المجال الطبي والإنساني، وممارسة العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية، وأعمال النهب، فضلا عن تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال العدائية”.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جرائم حرب جرائم ضد الإنسانية قوات الدعم السريع قوات الدعم السریع الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ضد الإنسانیة جرائم حرب
إقرأ أيضاً:
الحرس الثوري يصعّد في بحر عُمان.. ترامب: مفاوضات إيران قد تنتهي باتفاق «خلال أيام»
كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن التوصل إلى اتفاق إطاري مع إيران قد يتم خلال الأسبوع المقبل، في خطوة قد تمهد لمرحلة جديدة من التفاهمات بين الجانبين تشمل تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة “إيه بي سي نيوز” إن الاتفاق لا يزال قيد النقاش ولم يُحسم بشكل نهائي، موضحًا أن هناك بعض النقاط العالقة التي تتطلب مزيدًا من التفاوض، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن ما يتم العمل عليه قد يكون “أفضل من نصر عسكري”.
وأضاف الرئيس الأميركي أن مسار المفاوضات مع طهران مستمر “بوتيرة متسارعة”، في وقت كانت فيه وسائل إعلام إيرانية قد تحدثت سابقًا عن تعليق مؤقت للمحادثات على خلفية التصعيد في لبنان، قبل أن تعود المؤشرات لتشير إلى استئناف الاتصالات غير المباشرة.
وفي المقابل، شددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن “انتهاك وقف إطلاق النار في أي جبهة يُعد انتهاكًا شاملًا لاتفاق التهدئة”، محذرة من تداعيات أي تصعيد جديد في المنطقة، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بملف الملاحة في مضيق هرمز والعمليات العسكرية في البحر.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن المحادثات الحالية تتجه نحو صيغة اتفاق محدود أو مؤقت، يهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية على إيران واحتواء التوترات الإقليمية، دون التطرق إلى الملفات الأكثر حساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني بشكل شامل.
كما أشارت مصادر مطلعة إلى أن هذا المسار يعكس رغبة طهران في كسب الوقت وتخفيف الضغوط الداخلية، في ظل تدهور اقتصادي متصاعد، مقابل سعي واشنطن إلى تحقيق تهدئة ميدانية تضمن استقرار خطوط الملاحة الدولية في الخليج ومضيق هرمز.
وفي تطور موازٍ، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عملية عسكرية في بحر عُمان استهدفت سفينة شحن قالت إنها مرتبطة بـ”العدو الأميركي الإسرائيلي”، في خطوة اعتُبرت رسالة ميدانية مرتبطة بسياق التصعيد البحري المتبادل في المنطقة.
وأكد الحرس الثوري أن أي اعتداء على مصالح إيران في هذه المياه سيُقابل برد حاسم، في وقت تتواصل فيه الاتهامات المتبادلة بين الأطراف المختلفة بشأن استهداف السفن وفرض قيود غير معلنة على حركة الملاحة.
وتأتي هذه التطورات في ظل وساطة إقليمية تقودها باكستان بين واشنطن وطهران، بهدف الوصول إلى تفاهم أولي يخفف من حدة التوتر، بعد حرب اندلعت في 28 فبراير الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أعقبها وقف إطلاق نار في 8 أبريل، دون التوصل إلى تسوية نهائية حتى الآن.
ويرى مراقبون أن أي اتفاق إطاري محتمل قد يشكل نقطة تحول في مسار الأزمة، لكنه يظل مرهونًا بمدى قدرة الطرفين على تجاوز الملفات الخلافية العميقة، خاصة تلك المرتبطة بالأمن الإقليمي وحرية الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية.
آخر تحديث: 2 يونيو 2026 - 15:10