الجامع الأزهر يطلق ملتقى القراءات للختمة المرتلة برواية ورش عن نافع
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، يعقد مركز إعداد وتطوير معلمي القرآن الكريم بالجامع الأزهر، اليوم عقب صلاة العصر بالمدرسة الأقبغاوية، ملتقى القراءات للختمة المرتلة برواية الإمام ورش عن الإمام نافع المدني، في إطار خطة علمية متكاملة تهدف إلى تعزيز إتقان التلاوة ونشر علوم القراءات.
ختمات القراءات المتواترة
يأتي تنظيم الختمة الجديدة استكمالًا لسلسلة من الختمات التي شهدها الجامع الأزهر مؤخرًا، حيث تم الانتهاء من ثلاث ختمات سابقة: الأولى بالقراءات السبع، والثانية بالقراءات الثلاث المتممة للعشر، والثالثة برواية الإمام قالون عن الإمام نافع المدني، وذلك بواقع نصف جزء يوميًا، مع تقديم شرح تفصيلي لأوجه الأداء وأصول القراء ومذاهبهم.
وصرّح الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأنشطة العلمية للرواق الأزهري بالجامع الأزهر، أن البرنامج يستهدف تعميق الفهم العلمي للقراءات العشر المتواترة، مع التركيز على الكلمات الفرشية التي يقع فيها خلاف بين القراء، بما يسهم في رفع مستوى الأداء وضبط مخارج الحروف وصفاتها، وفق الأصول المعتبرة لدى أهل هذا الفن الشريف.
امتداد لمدرسة المدينة في التلاوة
وتُعد رواية الإمام ورش عن الإمام نافع المدني من أشهر الروايات المتواترة في العالم الإسلامي، وقد انتشرت في عدد من البلدان، لما تتميز به من أوجه أداء خاصة وأحكام دقيقة تعكس ثراء علم القراءات وتنوعه، وهو تنوع مقصود شرعًا ييسر على الأمة ويحفظ النص القرآني في إطار من الضبط المتقن.
ويؤكد القائمون على الملتقى أن تناول الروايات المختلفة لا يهدف إلى المقارنة أو الترجيح، بل إلى إبراز وجوه الإعجاز في تعدد الأداء ضمن إطار واحد محفوظ ومتواتر.
منصة تفاعلية لنشر الثقافة القرآنية
من جانبه، أوضح الدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، أن الختمة الجديدة تمثل جزءًا أصيلًا من التراث الإسلامي، وتعكس التنوع المشروع في طرق التلاوة، مشيرًا إلى أن البرنامج يوفر بيئة تعليمية تفاعلية تتيح للطلاب والمعلمين والجمهور العام فرصة التعلم المباشر من كبار المتخصصين في علم القراءات.
وأضاف أن هذه الملتقيات تسهم في نشر الوعي بأهمية إتقان القراءة وضبطها، وتُرسّخ قيم العناية بالقرآن الكريم في المجتمع، خاصة في ظل الإقبال المتزايد على دراسة علوم التلاوة وأحكامها.
إشراف علمي رفيع المستوى
ويُشرف على الملتقى نخبة من كبار المتخصصين، في مقدمتهم الأستاذ الدكتور عبد الكريم صالح، رئيس لجنة مراجعة المصحف الشريف، وفضيلة الشيخ حسن عبد النبي عراقي، وكيل لجنة مراجعة المصحف، إلى جانب مشاركة عدد من أساتذة كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بجامعة الأزهر، وأعضاء لجنة مراجعة المصحف الشريف، وأئمة القبلة بالجامع الأزهر، وشيوخ مقارئ الرواق الأزهري.
كما يتولى إدارة الملتقى باحثون متخصصون في علم القراءات، بما يضمن تقديم محتوى علمي منضبط يجمع بين التأصيل النظري والتطبيق العملي.
دعوة مفتوحة لطلاب العلم ومحبي القرآن
ودعت إدارة الجامع الأزهر جميع المهتمين بعلوم القرآن الكريم، من طلاب ومعلمين وجمهور عام، إلى حضور الملتقى والمشاركة في فعالياته، باعتباره فرصة قيمة للتعلم المباشر والتفاعل مع أهل الاختصاص، وتعزيز الارتباط بالقرآن الكريم قراءةً وتدبرًا وأداءً متقنًا.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى في إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر، وباعتماد وكيل الأزهر، وإشراف قيادات الجامع الأزهر، تأكيدًا لدور الأزهر التاريخي في حفظ القرآن الكريم ونشر علومه، وترسيخ مكانته كمنارة علمية رائدة في العالم الإسلامي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأزهر الجامع الأزهر القراءات ملتقى القراءات ملتقى القراءات للختمة المرتلة ملتقى القراءات للختمة المرتلة برواية الإمام ورش القرآن الکریم الجامع الأزهر
إقرأ أيضاً:
حقيقة تقاضي موظف بـ الإفتاء لراتب 189 ألف جنيه.. رد حاسم من الدكتور أيمن أبوعمر
كشف الدكتور أيمن أبوعمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية، حقيقة المستند المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي الذي يزعم فيه البعض تقاضي أحد العاملين بدار الإفتاء مبلغا قدره 189 ألف جنيه.
حقيقة تقاضي أحد العاملين بـ الإفتاء لراتب 189 ألف جنيهوكتب أيمن أبو عمر ، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إن “تداول البعض مستندًا يزعم أن أحد العاملين بدار الإفتاء يتقاضى مبلغًا ماليًا كبيرًا، أثار تعجب كثيرين”.
هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
هل ارتكاب المعاصي تسقط ثواب الطاعات؟.. دار الإفتاء تجيب
وأضاف عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية "وبحكم معرفتي بالأمر وحقيقته، رأيت من واجبي -وبصورة شخصية- توضيح أن ما ورد في هذا المستند غير صحيح، كما أن البيانات الواردة فيه لا تعبر عن الواقع، فضلا عن أن الاسم الوارد في البيان المشار إليه قد انتهى عمله وانتدابه بدار الإفتاء من 10 شهور تقريبًا".
وتابع عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية "وجب التوضيح حتى لا تتحول الشائعات إلى حقائق في أذهان الناس ، وتنبيهًا إلى أهمية تحري الدقة قبل تداول أي مستندات أو معلومات غير صحيحة، لأن ذلك يضر بالأفراد والمؤسسات ، ويسهم في نشر معلومات مغلوطة لا تخدم المصلحة العامة، حفظ الله بلادنا ومؤسساتنا، وألهمنا جميعًا الصدق وتحري الحقيقة".