طالبت منظمة "سام" للحقوق والحريات بإنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة تتمتع بولاية قانونية كاملة للتحقيق في الضربات الجوية التي نفذها التحالف بقيادة السعودية في اليمن، مؤكدة أن تحليل آلاف الوقائع الموثقة يكشف عن أنماط متكررة من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وعدم الالتزام بقواعد حماية المدنيين.

 

وأفادت المنظمة في تقرير لها أن العمليات العسكرية للتحالف خلال الفترة ما بين 2015 و2022 أسفرت عن سقوط 19,226 ضحية مدنية، من بينهم 8,983 قتيلاً و 10,243 جريحاً.

 

وأوضح التحليل أن حالات القتل شكلت نحو 63% من إجمالي الأضرار البشرية، وهي نسبة تعكس شدة التأثير المباشر للضربات واستخدام ذخائر عالية الانفجار في مناطق مأهولة بالسكان.

 

وكشف التحليل النوعي لـ 2,458 واقعة عن استمرارية زمنية وكثافة عملياتية مرتفعة، حيث سجلت المنظمة أكثر من 1,320 حادثة في عام واحد فقط.

 

وتركزت هذه الضربات بشكل واضح في محافظات (تعز، صعدة، صنعاء، الحديدة، وحجة)، وهي مناطق ذات كثافة سكانية عالية، مما حولها إلى ما وصفته المنظمة بـ "جغرافيا الخطر الدائم".

 

وفقاً لبيانات مشروع "بيانات اليمن" التي أوردتها المنظمة، نفذ طيران التحالف إجمالي 25,054 غارة جوية، توزعت كالتالي:

 

8,121 غارة استهدفت مواقع عسكرية.

 

7,055 غارة استهدفت مواقع غير عسكرية (مدنية).

 

9,878 غارة صُنفت أهدافها على أنها مجهولة.

 

وأعلنت "سام" توثيقها 67 ضربة جوية استهدفت قوات الجيش اليمني التابع للحكومة الشرعية، مما أسفر عن مقتل وإصابة المئات، وهي وقائع تثير تساؤلات جوهرية حول دقة تحديد الأهداف وآليات التنسيق العسكري.

 

وامتدت آثار الضربات لتشمل تدمير المنازل، المحال التجارية، المزارع، الآبار، الجسور، والمرافق الطبية، مما أدى إلى تفكيك البيئة المعيشية لآلاف الأسر ودفعهم نحو النزوح القسري.

 

وشددت المنظمة على أن الاتهامات المتداولة بشأن ضلوع دولة الإمارات في بعض هذه الانتهاكات تمثل مزاعم خطيرة يجب إحالتها إلى تحقيق محايد ومسار مهني قائم على الأدلة، بعيداً عن السجال الإعلامي.

 

ودعت "سام" الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان إلى تشكيل لجنة خبراء دوليين تملك صلاحيات الوصول إلى مراجعة سلاسل القيادة والبيانات العملياتية الرقمية، وتحليل الصور بالأقمار الصناعية والأدلة الجنائية، والاستماع إلى أعضاء غرف العمليات المشتركة ولجان تقييم الحوادث.

 

وختمت المنظمة تأكيدها بأن فتح تحقيق دولي جاد لم يعد خياراً قابلاً للتأجيل، بل هو ضرورة تفرضها جسامة الانتهاكات لضمان حق الضحايا في الإنصاف ومنع تكريس سياسة الإفلات من العقاب في النزاع اليمني.


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: منظمة سام السعودية غارات السعودية اليمن الإمارات

إقرأ أيضاً:

القيادة الوسطى الأمريكية: نفذنا ضربات على جزيرة قشم ردا على محاولات هجمات من جانب إيران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلنت القيادة الوسطى الأميركية، ان القوات الأميركية نفذت ضربات على جزيرة قشم ردا على محاولات هجمات من جانب إيران

واضافت ‏القيادة الوسطى الأميركية ان إيران أطلقت صواريخ باليستية باتجاه جيرانها لكنها فشلت جميعها في إصابة أهدافها.

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات المباشرة وغير المباشرة بين واشنطن وطهران بشكل متواصل، نافيًا التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقفها أو قطع إيران للاتصالات جراء التصعيد العسكري الأخير، واصفًا إياها بالأخبار الكاذبة

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس يسعى فيه الطرفان إلى تمديد اتفاق التهدئة الهش وبحث إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، بعد الاضطرابات الجزئية الحادة التي شهدها هذا الممر الملاحي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية

شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا بعد إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين أوامر بشن موجة غارات جديدة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت

تسببت التحذيرات الإسرائيلية والغارات الجوية المتتالية في موجة نزوح جماعي لآلاف السكان من معقل حزب الله بالضاحية الجنوبية، مما أدى إلى اختناقات مرورية حادة وشلل في الطرق المؤدية إلى خارج المنطقة

أسفرت الغارات الجوية الليلية على جنوب لبنان عن مقتل 6 أشخاص، في حين تبنى حزب الله استهداف مواقع بنية تحتية عسكرية وقوات إسرائيلية في الشمال.

المواجهة العسكرية المباشرة
وعلى نحو موازٍ اتسعت رقعة المواجهة العسكرية المباشرة بين الجيش الأمريكي والقوات الإيرانية، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن توجيه ضربات استهدفت منشآت رادار ودفاع جوي ومواقع تحكم بالطائرات المسيرة داخل إيران، وذلك ردًا على إسقاط طهران طائرة مسيرة أمريكية من طراز فوق المياه الدولية.

وأعلنت طهران عن ردها على الهجمات الأمريكية ونشرت مقاطع مصوَّرة لإطلاق صواريخ باليستية. وفي سياق متصل، أفادت السلطات الكويتية باعتراض طائرات مسيرة وصواريخ قادمة في الأجواء الباكرة من صباح الإثنين.

وعلى الرغم من هذا التصعيد العسكري المحموم على أكثر من جبهة، إلا أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة للحد من الانزلاق نحو حرب شاملة، ومن المتوقع أن تستضيف واشنطن هذا الأسبوع جولة محادثات جديدة بين وفدين من إسرائيل ولبنان

تستمر المفاوضات الموازية بين الولايات المتحدة وإيران أملًا في تثبيت وقف إطلاق النار وحلحلة أزمة إغلاق مضيق هرمز وسط مخاوف دولية من أن تؤدي الحسابات الميدانية الخاطئة إلى تقويض هذه الجهود بالكامل

مقالات مشابهة

  • علاء نبيل: منتخب مصر قادر على تحقيق إنجاز مونديالي
  • تصعيد جديد.. أمريكا تشن ضربات على قشم الإيرانية بعد هجمات خليجية
  • القيادة الوسطى الأمريكية: نفذنا ضربات على جزيرة قشم ردا على محاولات هجمات من جانب إيران
  • ‏وزارة الصحة اللبنانية: مقتل 5 أشخاص وإصابة 48 بينهم موظفين بمستشفى تبنين جنوبي البلاد إثر غارات إسرائيلية
  • ماليزيا تدين محاولات تهويد المسجد الأقصى وتدعو إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية
  • هل ارتفعت المصنعية بشكل كبير؟ شعبة الذهب ترد وتكشف الحقيقة
  • الإمارات و7 دول تحمّل إسرائيل مسؤولية تكرار الانتهاكات في المسجد الأقصى
  • مصاب بجراح حرجة في غارة إسرائيلية غرب خانيونس
  • غارات إسرائيلية استهدفت البرج الشمالي.. وسقوط جرحى
  • "نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات