مجلس الأمن يحذر من «تصاعد العنف» بالسودان.. الأمم المتحدة تعلّق!
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
حذر مجلس الأمن الدولي من تصاعد العنف في السودان، مع التركيز على ولايتي جونقلي وشرق الاستوائية، مؤكدًا أن استمرار الأعمال العدائية يزيد الاحتياجات الإنسانية ويضعف قدرة بعثة الأمم المتحدة في البلاد (يونميس) على تنفيذ مهامها.
وشدد المجلس على أن أي شخص يصدر أوامر بارتكاب جرائم حرب قد يُحاسب وفق القانون الدولي، داعيًا كافة الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية وحل القضايا عبر حوار شامل وشفاف، خاصة فيما يتعلق بالتغييرات المحتملة على اتفاقية السلام لعام 2018.
وأشار المجلس إلى أن المطالب بإغلاق القواعد الحيوية في مدينتي واو وبانتيو تمثل تهديدًا خطيرًا لبعثة يونميس والقوة الأمنية المؤقتة لأبيي، ما قد يعيق تنفيذ مهامها، مؤكداً على ضرورة استمرار التعاون البنّاء بين الحكومة والبعثة الدولية.
وفي سياق متصل، طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بوقف الحرب فورًا، مؤكداً في افتتاح القمة السنوية رقم 39 للاتحاد الإفريقي في أديس أبابا على ضرورة تحقيق وقف فوري لإطلاق النار، مشددًا على جهود الأمم المتحدة لإسكات البنادق وتحقيق انتقالات سلمية في القارة، ومطالبًا بإعطاء إفريقيا مقعدًا دائمًا في مجلس الأمن.
كما تطرق رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف إلى الصراعات الجارية في القارة، مشيرًا إلى أن شعوب إفريقيا تدفع ثمناً باهظًا لانعدام الاستقرار، وأن النزاعات تصبح مزمنة بسبب الهشاشة السياسية والمؤسسية في عدد من الدول، داعيًا إلى وقف إبادة الفلسطينيين ومعالجة معاناتهم.
وفي التطورات الميدانية، تشهد مناطق جونقلي اشتباكات عنيفة غير مسبوقة منذ عام 2017، حيث تحاول القوات الحكومية صد هجوم يشنه مقاتلون موالون للجيش الشعبي لتحرير السودان، وسط مخاوف من اندلاع حرب أهلية جديدة تهدد استقرار الدولة الأفريقية الناشئة.
في ولاية جنوب كردفان، صرحت وزيرة الصحة جواهر أحمد سليمان بأنها نجت من محاولة اغتيال استهدفت منزلها بثلاثة صواريخ أطلقتها طائرة مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع، مؤكدة أن الهجوم جزء من نمط مستمر لاستهداف المدنيين والمرافق الحيوية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس وسرادق العزاء.
كما شهدت مناطق كردفان تصاعدًا في حدة القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع خلال الأسابيع الماضية، مع استمرار استخدام الطائرات المسيرة، ما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين وخلق أزمة إنسانية واسعة مماثلة لأحداث دارفور السابقة، وفق تحذيرات الأمم المتحدة.
وتفاقمت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة السوداني قائد القوات المسلحة عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو بعد توقيع “الاتفاق الإطاري” للفترة الانتقالية، حيث اتهم دقلو الجيش بعدم الالتزام بتسليم السلطة للمدنيين، بينما اعتبر الجيش تحركات الدعم السريع تمردًا على الدولة، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بعضهم إلى دول الجوار، وفق الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الجوع في السودان الحرب السودانية السودان مجلس الأمن الدولي الأمم المتحدة الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
قفزت أسعار الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات، مدفوعة بتصاعد مخاطر الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، إثر التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات المحللين بأن يسجل السوق عجزا ضخما يتجاوز مليوني طن خلال العام الجاري.
وارتفع سعر الألومنيوم القياسي بنسبة 0.5% ليصل إلى 3,685 دولارا للطن المتري خلال جلسة التداول الرسمية، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى 3,707.50 دولار للطن، وهو الأعلى منذ مارس 2022.
وذكرت وكالة "بلومبيرج"، نقلا عن متعاملين في السوق، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز أدت إلى اضطراب تدفقات الألومنيوم العالمية، إذ تسببت في تقييد صادرات المعدن من منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل نحو 9% من إجمالي طاقة صهر الألومنيوم في العالم، فضلا عن عرقلة واردات المواد الخام اللازمة لإنتاجه.
ويعد الألومنيوم من المعادن الأساسية المستخدمة في العديد من الصناعات الحيوية، بما في ذلك السيارات والطائرات ومواد البناء وعلب المشروبات.
وفي سياق متصل، ذكرت شركة "بريتانيا جلوبال ماركتس" في مذكرة بحثية، أن الألومنيوم لا يزال يمثل القصة الأبرز في سوق المعادن، مشيرة إلى أن الفارق السعري الحاد بين العقود الفورية والآجلة يعكس شدة الضغوط على الإمدادات، حيث قفزت علاوة سعر عقد الألومنيوم النقدي فوق العقود الآجلة لثلاثة أشهر (حالة الباكورديشن) إلى أعلى مستوياتها في 19 عاما متجاوزة 100 دولار للطن.
وفي أسواق المعادن الأخرى، واصلت أسعار النحاس مكاسبها مدعومة بحالة الشح في الأسواق العالمية خارج الولايات المتحدة، وتوقعات بضعف نمو الإمدادات من المناجم، إلى جانب ترقب الأسواق لقرار أمريكي مرتقب بحلول أواخر يونيو الجاري بشأن فرض رسوم جمركية على واردات النحاس.
وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النحاس في مستودعات "كومكس" بنسبة تتجاوز 550% لتصل إلى 640,181 طن قصير، وذلك منذ صدور التوجيهات الرئاسية الأمريكية العام الماضي بفتح تحقيق حول فرض تلك الرسوم.
وحظيت المعادن الصناعية عموما بدعم إضافي جراء استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين – أكبر مستهلك للمعدن في العالم – للشهر السادس على التوالي، حيث صعد النحاس بنسبة 1.5% إلى 13,840 دولار للطن، والزنك بنسبة 1% إلى 3,576 دولار، والقصدير بنسبة 2% إلى 56,590 دولار، والرصاص بنسبة 0.2% إلى 2,021 دولار، في حين استقر النيكل عند 19,275 دولار للطن.