العُمانية: أعلنت "استثمر في عُمان" عن عرض مجموعة من الفرص الاستثمارية النوعية في قطاع الصناعات التحويلية على منصتها الإلكترونية، تشمل مشروعات صناعية متنوعة من حيث الأنشطة والقيم الاستثمارية والمواقع، في إطار جهود سلطنة عُمان المستمرة لتعزيز الاستثمار الصناعي ورفع القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

وتتوزع هذه الفرص على عدد من القطاعات الصناعية ذات الأولوية، من بينها الصناعات المعدنية، ومواد البناء، والصناعات الكهربائية والإلكترونية، والصناعات المرتبطة بالمنسوجات، إلى جانب الصناعات التحويلية المرتبطة بالمدخلات الصناعية والسلع الاستهلاكية، بما يعكس تنوع القاعدة الصناعية وقدرتها على استيعاب استثمارات بمستويات مختلفة.

وتشمل الفرص المطروحة مشروعات في مدينتي سمائل الصناعية وصحار الصناعية التابعتين للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن"، من أبرزها مصانع لتصنيع مستلزمات الزي العسكري والأقمشة العسكرية، وإنتاج أجهزة التكييف والثلاجات، وتصنيع الحواسيب وملحقاتها، إلى جانب مصانع لإنتاج الأدوات المكتبية والإطارات.

كما تضم القائمة مشروعات في الصناعات المعدنية ومواد البناء، تشمل تصنيع الألمنيوم وحاوياته شبه الصلبة، وألواح الألمنيوم المركبة، ووحدات تصنيع صلب الحديد، ومواسير الحديد غير القابل للصدأ، إضافة إلى مصانع البيتومين ومواد العزل والصوف الزجاجي وصفائح البوليسترين المبثوق.

وتتراوح القيم الاستثمارية لهذه الفرص ضمن نطاق واسع، بدءًا من مشروعات متوسطة بحوالي 2.4 مليون دولار أمريكي، وصولًا إلى مشروعات صناعية كبرى تتجاوز 90 مليون دولار أمريكي، بما يوفر مرونة للمستثمرين بمختلف فئاتهم، ويعزز فرص الشراكات الاستراتيجية والاستثمار طويل الأمد.

كما تتضمن الفرص مشروعات صناعية ذات بُعد بيئي واقتصاد دائري، من بينها مشروع لإنتاج ألياف البوليستر من زجاجات البلاستيك، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو الاستدامة وتعزيز الصناعات الخضراء.

وتستند هذه الفرص إلى مقومات تنافسية تتمتع بها سلطنة عُمان، تشمل توافر المواد الخام، والبنية الأساسية المتكاملة في المدن الصناعية، إلى جانب البيئة التنظيمية والتشريعية الداعمة لقطاع الصناعات التحويلية، التي تسهم في تسهيل إجراءات التأسيس والتشغيل وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

وأوضح خالد بن حمد الخروصي مدير عام المديرية العامة لترويج الاستثمار بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أن قطاع ترويج الاستثمار في الوزارة يضطلع بدور محوري في تطوير وتأطير الفرص الاستثمارية من خلال دائرة الفرص الاستثمارية، بالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات والقطاعات ذات العلاقة، بما يضمن جاهزيتها من الجوانب الفنية والاقتصادية، وقابليتها للتنفيذ والترويج في الأسواق المستهدفة، وتحويلها إلى مشروعات استثمارية ذات أثر اقتصادي مستدام.

وقال: إن الوزارة نجحت خلال عام 2025 في تطوير ونشر 30 فرصة استثمارية مدروسة عبر منصة "استثمر في عُمان" شملت قطاعات ذات أولوية وطنية مع التركيز على جودة المحتوى الاستثماري ووضوح نماذج الأعمال وتكامل عناصر الجذب، بالتنسيق مع الجهات القطاعية المعنية لتأطير بعض الفرص وفق احتياجات السوق وأولويات التنمية.

وأضاف مدير عام المديرية العامة لترويج الاستثمار بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار: إن هذه الجهود جاءت مصحوبة بحرص على تحقيق تنوع قطاعي متوازن وتغطية جغرافية شاملة لمختلف المحافظات بما يعكس المزايا التنافسية لكل محافظة ويعزز قدرة سلطنة عُمان على استقطاب استثمارات نوعية طويلة الأمد.

وتتيح منظومة "استثمر في عُمان" للمستثمرين الاطلاع على تفاصيل هذه المشروعات، بما في ذلك البيانات الفنية والقيم الاستثمارية ونماذج التشغيل، بما يدعم جاهزية المشروعات للتنفيذ، ويسهم في تسريع اتخاذ القرار الاستثماري.

ويأتي طرح هذه الفرص في سياق التركيز على قطاع الصناعات التحويلية بوصفه أحد المحركات الرئيسة للتنويع الاقتصادي، نظرًا لدوره في تعميق المحتوى المحلي وتوفير فرص العمل وتعزيز الصادرات وربط الاقتصاد الوطني بسلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، بما ينسجم مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040".

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: قطاع الصناعات التحویلیة الفرص الاستثماریة هذه الفرص

إقرأ أيضاً:

نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.

وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.

وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.

ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.

وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.

وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.

مقالات مشابهة

  • اتفاق بين «النقل» و«الطيران» لرفع كفاءة وصيانة طرق وممرات المطارات
  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • حماد والفريق صدام حفتر يدشنان المنطقة الصناعية بالمقرون
  • أبو العينين: العالم يشهد مرحلة جديدة من النهضة والثورة الصناعية
  • المدن الصناعية: المنتجات الأردنية تصل لأكثر من 170 دولة
  • قيادي بالجبهة: الرئيس السيسي نجح في ترجمة مبادئ ثورة 23 يوليو إلى مشروعات وإنجازات
  • حزمة مخفّفة من العقوبات على روسيا.. وأوكرانيا تطلب بإجتماع طارئ لـمجلس الأمن
  • التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح
  • طرح 459 فرصة استثمارية لتعزيز التنمية وتمكين القطاع الخاص في الشرقية
  • في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية