توقف المولدات الكهربائية ينذر بكارثة طبية في غزة
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
حذر مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة، الدكتور محمد أبو سلمية، من "كارثة حقيقية" تهدد القطاع الصحي، بسبب نفاذ الوقود وتعطل المولدات الكهربائية التي تمثل الشريان الحيوي الوحيد للمستشفيات.
وقال أبو سلمية في تصريحات للجزيرة إن توقف المولدات سيحول المستشفيات إلى "أماكن للموت وليس للاستشفاء" على حد تعبيره.
وأكد أن المولدات تعمل بشكل متواصل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 دون أي بديل للكهرباء، في ظل منع دخول الزيوت وقطع الغيار، مشيرا إلى أن الوقود يصل بكميات محدودة للغاية.
وأوضح أن ما يجري في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، الذي حذر من توقف خدماته بسبب عطل في المولدين الرئيسيين ونفاد الوقود، ينطبق أيضا على مجمع الشفاء ومستشفى ناصر في خان يونس، بل وعلى جميع مستشفيات القطاع.
وأضاف أن توقف المولدات سيعني شللا كاملا لغرف العمليات وأقسام العناية المركزة وحضانات الأطفال والمختبرات وبنوك الدم وأجهزة غسيل الكلى، مما يضع آلاف المرضى والجرحى في خطر مباشر.
وأشار إلى أن القطاع يعاني كذلك نقصا حادا في الأدوية والمستلزمات الطبية وأسرّة العناية المركزة، إلى جانب تزايد أعداد المرضى الذين يحتاجون إلى الأكسجين في ظل أجواء مغبرة في مدينة غزة.
وأكد أبو سلمية أنه لم تدخل أي أجهزة طبية أو مولدات أو أجهزة أشعة أو رنين مغناطيسي إلى القطاع منذ إعلان وقف إطلاق النار، وأن ما دخل من أدوية لا يتجاوز 20% من الاحتياج الفعلي.
كما لفت إلى أن مرضى السرطان لا تتوفر لهم حاليا علاجات كيميائية، موضحا أن القطاع أصبح يعتمد على أدوية قديمة جدا، في ظل العجز عن إجراء كثير من العمليات الجراحية المطلوبة.
وفي موازاة ذلك، أعلن مستشفى العودة إصابة طفلة بنيران قوات الاحتلال جراء استهداف خيام نازحين وسط القطاع، وأفاد مجمع ناصر الطبي بإصابة شخصين برصاص قوات الاحتلال خارج مناطق انتشارها وسط مدينة خان يونس وغربها. وقام الجيش الإسرائيلي بنسف مبان وشن غارات في مناطق انتشاره شرقي مدن خان يونس ورفح وغزة.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
إعلام إسرائيلي: مستشفى نهاريا بالجليل الغربي تلقى تعليمات بفتح مجمع تحت الأرض
أفادت “القناة 15” الإسرائيلية بأن مستشفى نهاريا في الجليل الغربي تلقى تعليمات بفتح مجمعه الطبي الواقع تحت الأرض، استعدادًا لأي تطورات ميدانية محتملة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تعثر المحادثات التي جرت الجمعة في البنتاجون بين جيش الاحتلال الإسرائيلي والقوات المسلحة اللبنانية، حيث أكد مصدر مطلع أن اللقاءات لم تحقق أي تقدم يذكر. ونقل عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الجانب اللبناني "منفصل عن الواقع"، معتبرًا أن لبنان ليس في موقع يسمح له بتحسين شروطه التفاوضية.
ويعود الخلاف الأساسي إلى تمسك لبنان بمطلب انسحاب قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي من المناطق التي تسيطر عليها حاليًا، مقابل إصرار إسرائيل على البقاء فيها، في وقت يشهد تصعيدًا ميدانيًا مع توسع هجمات حزب الله الصاروخية والطائرات المسيرة داخل الأراضي الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة.
وفي ظل هذه التطورات، أعلنت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية مساء السبت تشديد الإجراءات الدفاعية في المنطقة الشمالية، خاصة في بلدات خط المواجهة، على أن تستمر التدابير حتى مساء الاثنين المقبل.
وبموجب التعليمات الجديدة، ستنتقل عدة بلدات شمالية إلى مستوى "الأنشطة المحدودة"، ما يعني تعليق الدراسة بشكل كامل يومي الأحد والاثنين، مع السماح باستمرار العمل فقط في المواقع التي تتوفر فيها ملاجئ أو مساحات آمنة يمكن الوصول إليها خلال وقت الإنذار، في خطوة تعكس حالة التأهب المتزايدة تحسبًا لأي تصعيد أوسع على الحدود اللبنانية.