كان فالدسون فييرا كوترين آخر المقربين الذين بقوا على تواصل في باريس مع الملياردير الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية والمتهم بالاتجار بالقاصرات، وقد قدم إفادته عن إبستين للشرطة الفرنسية عام 2019.

 

وكشفت صحيفة ليبراسيون -التي اطلعت على تلك الإفادة- أجزاء من العادات المقلقة للملياردير، كما وصفها كوترين الذي كان يتولى شؤون شقة إبستين الباريسية، مؤكدا أنه لم يكن على علم بأي من أنشطته المتعلقة بالاعتداءات على القاصرات.

 

وعمل كوترين (66 عاما) خادما شخصيا للملياردير لمدة 18 عاما في شقته بالدائرة الـ16 في باريس، وهو من قاده إلى مطار لو بورجيه ليصعد إلى طائرته الخاصة متجها إلى الولايات المتحدة في يوليو/تموز 2019، في رحلة مباشرة انتهت باعتقاله على مدرج في نيوجيرسي.

 

وبعد شهر من وفاة إبستين في سجن بنيويورك، استمعت "المصلحة المركزية لمكافحة العنف ضد الأشخاص" لكوترين، ضمن تحقيق حول شبكة الدعارة المشتبه في تشكيلها من قبل إبستين ووكيل عارضات الأزياء الفرنسي جان لوك برونيل.

 

 

قال كوتيرن للشرطة إنه لاحظ بالفعل عددا كبيرا من الشابات اللاتي كنّ يزرن المليادير الأميركي بانتظام في منزله، لكنه أكد أنهن جميعا فوق سن 18.

 

وأوضح كوترين خلال مقابلته مع الشرطة أنه علم من خلال الصحافة فقط بأنشطة مشغله المتعلقة بالاعتداء على القاصرات، وأضاف "يصيبني ذلك بالقشعريرة"، وأكد "يصعب علي تخيل ما يقال عنه. لم أر في أي وقت فتيات قاصرات برفقة إبستين".

 

ويروي كوترين أن تواصله مع مشغله كان محدودا للغاية، لأن القواعد التي وضعتها غيسلين ماكسويل، الشريكة السابقة والمتواطئة مع إبستين، تقتضي أن لا يتجاوز كوترين بعض الغرف، مثل الصالون وغرفة الطعام عندما يكون إبستين في الشقة.

 

وتحدث الخادم عن مواصفات الشابات اللاتي كن يدخلن الشقة، وقال إن مشغله لا يحب إلا النحيلات جدا، وأشار إلى أن بعض الشابات لا يعدن بعد الزيارة الأولى وأن بعضهن كن يترددن على الشقة من وقت لآخر.

 

وأشار كورتين إلى إقامته في سان تروبيه صيف 2003، ذهب إليها مع ماكسويل وإبستين، حيث شاهد "مواكب متواصلة من الشابات اللواتي كن يصلن ويغادرن كل يومين أو 3 أيام"، ولكنه يؤكد مجددا أن "جميعهن كن راشدات".

 

وعن الديكور المثير للريبة في شقة إبستين الباريسية المغطاة بصور عديدة لفتيات عاريات، قال كوترين "عندما وصلت، كانت الصور موجودة بالفعل. اعتدت العمل لدى أشخاص يحبون الفن كثيرا، لديهم لوحات ومنحوتات. بالنسبة لي كانت مجرد صور، نوع مختلف من الفن. وكان الأمر مشابها في منازله الأخرى".

 

ووفقا لما رواه كوترين، كان إبستين يأتي إلى باريس "10 أيام كل شهرين تقريبا. كنت أبدأ العمل في الثامنة صباحا أو الثامنة والنصف، وفي المساء كان هو من يقرر متى أنصرف. عملي كان تنظيف المنزل والطهي له ولضيوفه وتقديم الطعام، وإذا سمح الوقت، قيادته".

 

وخلال 18 عاما من العمل، التقى كوترين عددا من الشخصيات، بينهم جان لوك برونيل، الذي وجد مشنوقا في زنزانته بسجن "لا سانتيه" في باريس عام 2022، وكان مقربا جدا من إبستين.

 

كما التقى الأمير أندرو في الشقة الباريسية عام 2011 في غياب إبستين، وخدم مؤسس مايكروسوفت بيل غيتس والمخرج الأميركي وودي ألن، وثوربيورن ياغلاند، رئيس وزراء النرويج السابق، واستقبل رئيس معهد العالم العربي في باريس جاك لانغ مرة واحدة مع زوجته وابنته، كما رأى الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون في طائرة إبستين الخاصة.

 

وبعد وفاة إبستين في صيف 2019، واصل كوترين وشريكته العمل في الشقة لعدة أسابيع، وفي أغسطس/آب 2025، صرح لصحيفة "تلغراف" بأنه لا يصدق رواية انتحار إبستين في السجن، وقال "لا أصدق ذلك. كان يحب الحياة كثيرا".

 

وأضاف كوترين أن إبستين أخبره في نهاية 2016، بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، أنه تلقى عرضا من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لدخول الحكومة ورفضه.


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: جيفري إبستين غيسلين ماكسويل فرنسا أمريكا ترمب إبستین فی فی باریس

إقرأ أيضاً:

مليارات باريس سان جيرمان تصنع المجد.. وأموال تشيلسي في مهب الريح

شهدت خارطة كرة القدم الأوروبية في السنوات الأخيرة صراعاً مالياً محتدماً، حيث تباينت استراتيجيات الأندية الكبرى في سوق الانتقالات بين من ينفق ليحصد الذهب، ومن يدفع المليارات ليجد نفسه خارج الحسابات القارية تماماً.

وتأتي المقارنة بين عملاقي باريس سان جيرمان وتشيلسي لتلخص بوضوح كيف يمكن لإدارة الموارد المالية أن تصنع مجداً تاريخياً أو تؤدي إلى تراجع غير مسبوق في مستوى التنافسية.

???? ???????????????????? ????????????????: PSG spent €2.5 billion on signings under Nasser Al-Khelaïfi in the last 15 years, winning two Champions League titles.

Chelsea spent €1.7 billion on signings under Todd Boehly in the last 4 years and couldn't even qualify for the Conference League this… pic.twitter.com/W21Ohjr7DZ

— The Touchline | ???? (@TouchlineX) June 1, 2026

وذكر حساب The Touchline | ???? على منصة إكس أن باريس سان جيرمان: أنفق 2.5 مليار يورو على الصفقات تحت رئاسة ناصر الخليفي خلال الـ 15 سنة الماضية، وحقق لقبين في دوري أبطال أوروبا.

في المقابل، أنفق تشيلسي 1.7 مليار يورو على الصفقات تحت رئاسة تود بويلي في آخر 4 سنوات فقط، ولم يتمكن حتى من التأهل لدوري المؤتمر الأوروبي هذا الموسم.

وحسب المصدر ذاته، فقد نجح مشروع الـPSG تحت قيادة رئيسه ناصر الخليفي في جني ثمار التخطيط طويل الأمد وصبر السنوات الـ15 الماضية.

فرغم أن النادي الباريسي أنفق ما يقارب 2.5 مليار يورو على إبرام التعاقدات وجلب أبرز نجوم اللعبة إلى "حديقة الأمراء"، إلا أن هذه الاستثمارات الضخمة لم تذهب سدى، بل تُوجت بالنجاح الأغلى والأكثر استعصاءً في القارة العجوز.

ولم يعد لقب دوري أبطال أوروبا مجرد حلم يراود الجماهير الباريسية، بل تحول إلى واقع ملموس بعدما تمكن الفريق من صعود منصة التتويج وحمل الكأس ذات الأذنين مرتين، ليفرض سان جيرمان نفسه رقماً صعباً وقوة عظمى في القارة الأوروبية، مؤكداً أن المليارات التي ضُخت على مدار عقد ونصف خلقت عقلية بطولات قادرة على ترويض اللقب القاري الثمين وإدخاله خزائن النادي في مناسبتين تاريخيتين.

وعلى النقيض تماماً، يعيش "البلوز" حالة من التخبط الصادم تحت إدارة الأمريكي تود بوهلي. ففي غضون أربع سنوات فقط من توليه الزمام، أنفق النادي اللندني رقماً فلكياً يتجاوز 1.7 مليار يورو على صفقات متتالية ومستمرة، وهو معدل إنفاق مرعب يفوق بمراحل ما أنفقه باريس في بدايات مشروعه، لكن دون أي رؤية فنية واضحة أو استقرار داخل غرفة الملابس.

وجاءت عواقب هذا الإنفاق العشوائي قاسية وجماهيرية بامتياز هذا الموسم، إذ لم يقتصر فشل النادي اللندني على الابتعاد عن صراع دوري الأبطال أو الدوري الأوروبي فحسب، بل عجز الفريق حتى عن التأهل إلى بطولة دوري المؤتمر الأوروبي. لتظل هذه المقارنة شاهداً حياً على أن كرة القدم لا تُشترى بالمال وحده، وأن حصد الذهب الأوروبي مرتين في باريس يحتاج إلى هوية وإستراتيجية، بينما التخبط في لندن قد يحرمك حتى من أبسط المقاعد القارية.

من ناحية أخرى، واصل بطل أوروبا للمرة الثانية على التوالي استقراره الفني والإداري، في حين غيّر تشيلسي مدربه الإيطالي إنزو ماريسكا وتعاقد مع ليام روزينيور، غير أنه تم إقالة الأخير بدوره بأسابيع قليلة من توليه تدريب الفريق.

مقالات مشابهة

  • إنريكي يفي بوعده ويهدي لاعبي باريس سان جيرمان ساعات رولكس
  • طليقها حولها لكوم تراب .. سيدة تستغيث بعد العثور على شقة الزوجية مدمرة عقب حكم تمكين
  • الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
  • بعد 16 ساعة عمل متواصلة.. محافظ أسوان يشكر فرق الصيانة الفنية لهذا السبب
  • وزير التخطيط يشارك في اجتماعات مجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بباريس
  • الثروة الحيوانية رافد للأمن الغذائي .. وخطط لرفع الإنتاج وتعزيز الاستدامةالتقلبات العالمية أثرت على أسعار الأعلاف وجهود متواصلة لتوسيع الإنتاج
  • وزير التخطيط يشارك في اجتماعات مجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على المستوى الوزاري بباريس
  • مليارات باريس سان جيرمان تصنع المجد.. وأموال تشيلسي في مهب الريح
  • ماذا قال له الرسول؟.. خالد الجندي يوضح تعامل النبي مع رجل شكا له سوء تصرف خادمه
  • في بداية التحلل.. العثور على جثمان مسن متوفي داخل شقته بالمنوفية