خبير آثار: قدماء المصريين جسّدوا الحب بمنحوتات وبرديات قبل الفالنتين| صور
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
يرجع تاريخ الاحتفال بعيد الحب إلى العهد الروماني، حيث كان هناك قديس يُدعى "فالنتين" عاش في القرن الثالث الميلادي خلال فترة حكم الإمبراطور كلاوديوس الثاني الذى أصدر قرارًا يمنع الجنود من الزواج معتقدًا أن العزّاب يكونون أكثر كفاءة في القتال، لكن القس فالنتين لم يلتزم بالأمر وظل يزوج العشاق سرًا ما أدى إلى اعتقاله وإعدامه في 14 فبراير عام 269م فتحولت قصته إلى رمزًا للحب والتضحية وفي العصور الوسطى انتشرت الأسطورة في أوروبا، حيث اعتقد الناس أن الطيور تبدأ موسم التزاوج في منتصف فبراير مما عزز من ارتباط هذا اليوم بالحب والرومانسية.
بدأ الاحتفال بعيد الحب في أوروبا ثم انتقل إلى الولايات المتحدة في القرن التاسع عشر حيث انتشرت بطاقات المعايدة المزخرفة بعبارات الحب ومع تطور العصر الحديث أصبح عيد الحب مناسبة تجارية تحتفل بها مختلف الدول بأساليب متنوعة، من تقديم الورود والشوكولاتة إلى العشاء الرومانسي والهدايا الفاخرة.
وقال خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان عضو المجلس الأعلى للثقافة لجنة التاريخ والآثار، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية،أن قدماء المصريين جسّدوا معانى الحب قبل "فالنتين" بآلاف السنين حيث خلّدوا قصص الحب الشهيرة فى صورة مبانى وتماثيل وأشعار وقد خلّد رمسيس الثانى اسم زوجته نفرتارى ببناء معبدًا خاص لها على بعد مائة متر شمال شرق معبده وهما معبدى أبو سمبل وهى جميلة جميلات الدنيا والمحبوبة التى لا مثيل لها والنجمة التى تظهر عند مطلع عام جديد رشيقة القوام وقد أبهرت أزياؤها أعظم مصممى أزياء العالم وهى الزوجة الملكية العظمى مليحة الوجه الجميلة ذات الريشتين كما أطلق عليها فى مصر القديمة وبهذا فهى تستحق لقب ملكة جمال مصر القديمة
ونوه الدكتور ريحان بقصة الحب التي جمعت بين الملك أحمس الأول وزوجته أحمس- نفرتاري حيث أقام لها معبدًا في طيبة وقدّسها الشعب بعد وفاتها كمعبودة فجلست مع ثالوث طيبة المقدس (آمون وموت وخونسو)، وقصة حب الملك أمنحتب الثالث والملكة تيي التي تحدت العادات والتقاليد، ومن أجلها أمر بتغيير القوانين المقدسة لكهنة آمون؛ حيث كانت «تيي» من خارج الدماء الملكية ولا يجوز زواجهما، ومن أجلها أمر بإنشاء بحيرة شاسعة لمحبوبته العظيمة، ومن أجلها أمر بإقامة معبد كرسه لعبادتها في منطقة صادنقا على بعد 210 كم جنوبي وادي حلفا، ويشهد بهو المتحف المصري في القاهرة تمثالًا عملاقًا للملك تجلس إلى جواره محبوبته «تيي» بنفس الحجم في دلالة فنية على علو الشأن وعظيم الحب.
وصوّر المصرى القديم العلاقة بين الزوجين على الجدران وفى نحت التماثيل بمنظر وقوف الزوج مجاورًا لزوجته أو الجلوس معًا على مقعد بينما تلف الزوجة ذراعها برفق حول عنق زوجها أو تضع يدها على إحدى كتفيه أو تتشابك أيديهما معًا رمزًا للحب الجارف أو تقف أمامه لتقدم له الزهور أو تقف جانبه وتسند عليه ذراعها كناية عن معاونتها له في كل الأمور
إبداع مصري قديم
وأشار الدكتور ريحان إلى أن تمثال القزم (سنب) وأسرته من الأسرة الخامسة بالمتحف المصرى جسّد روح المحبة والعطف التي تسود الأسرة المصرية حيث تجلس الزوجة إلى جوار زوجها وتلف ذراعها حوله برقة ولطف على حين وقف الأبناء بجانب الأب والأم فى أدب واحترام ومنظر آخر على ظهر كرسى عرش الملك توت عنخ أمن بالمتحف المصرى يصور جلوس الملك دون تكلف والملكة مائلة أمامه وفى إحدى يديها إناء صغير للعطر تأخذ منه وباليد الأخرى عطر آخر تلمس به كتف زوجها برقة ولطف كما يعد تمثال رع حوتب وزوجتة نفرت من الأسرة الرابعة بالمتحف المصري تحفة فنية رائعة يقف أمامها الزوار فى صمت وإعجاب شديد وكأنها لوحة ناطقة بحروف ومعانى الحب والجمال.
وتابع الدكتور ريحان برسائل إخناتون لزوجته نفرتيتى ضمن 283 رسالة عثر عليها بتل العمارنة مدينة إخناتون، منها أقسمت بك يا إلهي أن تجعلها نورًا في قلبي لا ينطفئ وتجعلني عودًا في ظهرها لا ينكسر فهي مني وأنا منها وكلانا سر وجود الآخر.
أنشودة الحب الخالد
واختتم الدكتور ريحان بأنشودة الحب في مصر أسطورة الحب والوفاء الشهيرة فى تاريخ مصر القديمة المتجسّدة فى وفاء إيزيس لأوزوريس التى تحكى كيف غدر ست بأخيه أوزوريس الذى كان يبغض فيه جمال وجهه ورجاحة عقله وحمله رسالة المحبة والخير بين البشر فدبر مكيدة للقضاء عليه واتفق مع أعوانه من معبودات الشر على أن يقيموا لأوزوريس حفلًا تكريمًا له ثم أعد تابوتًا مكسى بالذهب الخالص بحجم أوزوريس وزعم أنه سيقدمه هدية لمن يكون مرقده مناسبًا له ورقد فى التابوت كل الضيوف ولم يكن مناسبًا لأى أحد حتى جاء دور أوزوريس فأغلق عليه ست التابوت وألقوه فى نهر النيل وانتقل التابوت من النيل عابرًا البحر المتوسط حتى وصل إلى الشاطئ الفينيقى فى أرض ليبانو عند مدينة بيبلوس وهناك نمت على الشاطئ شجرة ضخمة وارفة الظلال حافظت على التابوت المقدس من أعين الرقباء.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: عيد الحب عيد الحب في مصر آثار الدکتور ریحان عید الحب الحب فی
إقرأ أيضاً:
الإسكان: موعد طرح "سكن لكل المصريين 9"
أكد المهندس عمرو خطاب، المتحدث الرسمي لوزارة الإسكان، أن الدولة المصرية نجحت في تنفيذ أكثر من 809 آلاف وحدة سكنية لمحدودي الدخل ضمن المبادرة الرئاسية "سكن لكل المصريين" خلال السنوات الـ 12 الماضية. وأوضح "خطاب" خلال مداخلة هاتفية لقناة اكسترا نيوز أن الوزارة تعمل حالياً على استكمال تنفيذ 200 ألف وحدة إضافية للوصول إلى مستهدف المليون وحدة سكنية، مؤكداً أن المبادرة تضع توفير السكن اللائق والميسر على رأس أولويات الدولة المصرية وفقاً لرؤية مصر 2030.
وفي استجابة لتساؤلات المواطنين حول المرحلة القادمة، كشف متحدث الإسكان عن قرب الإعلان عن طرح وحدات "سكن لكل المصريين 9" خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى شهر من الآن. وأشار إلى أن الوزارة انتهت بالفعل من طرح 383 فداناً للمطورين العقاريين لإنشاء 19 ألف وحدة سكنية، داعياً المواطنين لمتابعة الصفحة الرسمية للوزارة وصندوق الإسكان الاجتماعي على "فيسبوك" لمعرفة الشروط والمواعيد الدقيقة فور إعلانها.
رقابة صارمة لضمان وصول الدعم لمستحقيهوشدد المهندس عمرو خطاب على أن الوزارة تطبق شروطاً صارمة لضمان وصول الوحدات المدعمة إلى الأسر الأكثر احتياجاً. وأوضح أن منظومة الرقابة تشمل إجراء معاينات عشوائية دورية للوحدات لمدة تصل إلى 7 سنوات بعد الاستلام، للتأكد من شغل المستفيد للوحدة ومنع أي محاولات لتغيير نشاطها أو تأجيرها أو بيعها، مؤكداً أن المخالفين يواجهون عقوبات تصل إلى سحب الوحدة والغرامة المالية وحتى السجن وفقاً لقانون الإسكان الاجتماعي.
وأشار "خطاب" إلى أن حجم التمويلات العقارية ضمن المبادرة وصل إلى حوالي 100 مليار جنيه بالتعاون مع 30 بنكاً و20 شركة تمويل عقاري. وأوضح أن الدولة تتحمل حوالي 60% من تكلفة الوحدة (تشمل سعر الأرض والمرافق)، بينما يتم تقسيط الـ 40% المتبقية للمواطن على فترات تصل إلى 20 عاماً بفائدة ميسرة تتراوح بين 8% إلى 12%، مما يجعل امتلاك وحدة سكنية أمراً ممكناً لكافة فئات المجتمع في مدن حضارية متكاملة الخدمات.
اهتمام خاص بذوي الهمم و"الإسكان الأخضر"واختتم متحدث وزارة الإسكان حديثه بالتأكيد على مراعاة المعايير البيئية في المشروعات الجديدة من خلال التوسع في "الإسكان الأخضر" صديق البيئة لتحسين جودة الحياة. كما لفت إلى أن الوزارة تخصص نسبة 5% من كافة الطروحات لذوي الاحتياجات الخاصة، مع تنفيذ وحدات سكنية بمواصفات تناسب حالاتهم الصحية، لضمان دمجهم بشكل كامل في المجتمع وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم.