اكتشاف رسوم صخرية نادرة من عصور ما قبل التاريخ في جنوب سيناء
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية اكتشاف واحد من أهم مواقع الفن الصخري بجنوب سيناء شرقي البلاد، في منطقة تعرف بـ"هضبة أم عِراك"، وهو موقع أثري جديد يوثق نحو 10 آلاف عام من تاريخ التعبير الفني والرمزي للإنسان على أرض مصر.
ووصف وزير السياحة والآثار شريف فتحي هذا الاكتشاف بأنه إضافة نوعية إلى خريطة الآثار المصرية، ويجسد ما تزخر به سيناء من ثراء حضاري وإنساني فريد، كما يعد دليلا جديدا على تعاقب الحضارات على هذه البقعة الإستراتيجية من مصر عبر آلاف السنين.
وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار هشام الليثي أن "هضبة أم عِراك" من أهم مواقع الفن الصخري المكتشفة حديثا، إذ يتحول بفعل تنوع النقوش والزخارف إلى متحف طبيعي مفتوح، يوثق تطور التعبير الفني منذ عصور ما قبل التاريخ، وصولا إلى الفترات الإسلامية، وهو ما يمنحه أهمية علمية استثنائية.
وتقع "هضبة أم عِراك" في منطقة رملية تبعد نحو 5 كيلومترات شمال شرقي معبد سرابيط الخادم ومناطق تعدين النحاس والفيروز، في موقع يشرف على مساحات واسعة تمتد شمالا حتى هضبة التيه، وهو ما يرجح استخدامه عبر العصور نقطة مراقبة ومكانا لتجمع واستراحة القوافل.
رسوم توثق لأول مرةوتمكنت البعثة المصرية -التابعة للمجلس الأعلى للآثار- من توثيق الموقع الذي يضم مأوى صخريا طبيعيا من الحجر الرملي يمتد أكثر من 100 متر على الجانب الشرقي للهضبة، بعمق يتراوح بين مترين وثلاثة أمتار، بينما يتدرج ارتفاع سقفه من نحو متر ونصف إلى نصف متر.
وتغطي سقف المأوى عدد كبير من الرسوم الصخرية باللون الأحمر، تضم مناظر لحيوانات ورموز مختلفة، إلى جانب رسوم أخرى باللون الرمادي توثق لأول مرة، فضلا عن نقوش وأشكال منفذة بتقنيات متعددة تعكس ثراء فنيا وحضاريا فريدا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
مزيج فرعوني وإسلامي وأفريقي.. عماد الساعي يرسم ملامح الهوية المصرية
أكد الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، أن الإشكالية الحقيقية لا تكمن في فقدان الهوية، وإنما في فقدان «بوصلة الهوية» التي تهدي المجتمع إلى فهم مكوناته الحضارية والثقافية.
واستشهد عماد الساعي، خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، بمقولة للشاعر أحمد فؤاد نجم عن «طبلية بهية»، باعتبارها رمزا يجمع روافد الهوية المصرية المتعددة، من الفرعونية والإغريقية والبيزنطية إلى الإسلامية والمسيحية والعربية، بما يعكس ثراء الثقافة المصرية وتنوعها.
واستحضر بيتا للشاعر عبد الرحمن الأبنودي: «هي البطولة تعيش اسمك.. ولا البطولة إنك تعيش؟»، موضحا أن الهوية المصرية ترتبط بالحفاظ على الاسم والتاريخ وصناعة الأثر، وليس بمجرد البقاء أو العيش الفردي.
وأوضح الساعي أن القوى الناعمة تبدأ من الهوية، ثم تتشكل عبر السردية، فالتجربة، وصولا إلى الجاذبية والتأثير، بحيث يصبح «الهوى المصري» عنصرا قادرا على استقطاب الشعوب بمختلف ثقافاتها وجنسياتها.
وأشار إلى أن الهوية المصرية تقوم على مزيج حضاري متفرد يجمع بين إرث الحضارة المصرية القديمة، والحضارة الإسلامية، ومصر الحديثة، إلى جانب عمقها الأفريقي، وهو ما يمنحها خصوصية وتميزا.
وفي حديثه عن الحضارة المصرية القديمة، لفت الساعي إلى أنها الحضارة الوحيدة التي وثّقت تاريخها وأحداثها مباشرة على جدران المعابد، على خلاف كثير من الحضارات التي انتقلت رواياتها عبر مؤرخين أو منتصرين، بما قد يفتح المجال أمام التحيز أو المبالغة في سرد الوقائع.
اقرأ أيضاً«السيادة والسلام ودعم الشرعية».. مصطفى بكري يكشف رسائل خطاب الرئيس اليمني
في ذكرى رحيله.. مصطفى بكري: اللواء عمر سليمان تصدى للعديد من المؤامرات ضد الوطن
في ذكرى ثورة 23 يوليو.. عبد الحكيم عبد الناصر ومصطفى بكري يزوران ضريح الزعيم (صور)