خبير عسكري: تجنيد مزدوجي الجنسية يعكس استنزافا شديدا للجيش الإسرائيلي
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
كشف الجيش الإسرائيلي، في سابقة هي الأولى من نوعها، بيانات رسمية تفصيلية حول عدد الجنود الحاملين جنسيات أجنبية، وفق صحيفة يديعوت أحرونوت.
وأفادت البيانات بأن 50 ألفا و632 جنديا يحملون جنسيات أخرى إلى جانب الإسرائيلية، بينهم 12 ألفا و135 يحملون الجنسية الأمريكية، و6100 جنسية فرنسية، وأكثر من 5 آلاف جنسية روسية، إضافة إلى آلاف الجنود من ألمانيا وأوكرانيا وبريطانيا وكندا ودول أمريكا اللاتينية، وبعض الجنسيات العربية بأعداد محدودة.
كما يوجد 4440 جنديا يحملون جنسيتين أجنبية، وما يقارب 162 يحملون 3 جنسيات أو أكثر.
وفي تحليل لبرنامج المسائية على الجزيرة مباشر، قال الخبير العسكري نضال أبو زيد إن هذا الرقم يعكس استنزافا شديدا في صفوف الجيش الإسرائيلي، ما دفعه للاعتماد على قوات مزدوجة الجنسية بشكل كبير.
وأضاف أن نسبة هؤلاء الجنود من القوات النظامية تصل إلى نحو الثلث، مما يشير إلى تحول الجيش إلى ما وصفه بـ"متعدد الولاءات" يشبه إلى حد ما جيوش العصابات في بدايات 1948.
وأشار أبو زيد إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتمد بشكل رئيسي على قوات الاحتياط البالغ عددها 500 ألف جندي، مقابل 169 ألفا فقط من النظاميين، وأن هذا التوازن يعكس محدودية قدراته البشرية، مما اضطره إلى توظيف جنود يحملون جنسيات مزدوجة واستخدام تكتيكات "حروب عصابات" وعمليات انتقائية مدعومة بالطائرات المسيّرة والقوات الخاصة، بدلا من العمليات البرية التقليدية.
وأوضح الخبير العسكري أن الكشف عن هذه البيانات الرسمية يعكس اعتراف الجيش الإسرائيلي بحجم الاستنزاف وضرورة نشر الأخبار التي كانت محظورة سابقا، فضلا عن استغلالها إعلاميا لإضعاف حكومة الائتلاف الإسرائيلية قبيل انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2026، خصوصا بعد الفشل العسكري الأخير في قطاع غزة.
وأشار أبو زيد إلى أن الاعتماد على الجنود مزدوجي الجنسية، وربما استخدام "مليشيات خائنة" في غزة، جاء نتيجة عدم قدرة الجيش على العودة إلى العمليات العسكرية البرية التقليدية، مؤكدا أن هذا يعكس أزمة القوى البشرية التي يعيشها الجيش الإسرائيلي حاليا ويبين حجم الضغوط التي تواجهها قياداته في العمليات الحالية والمستقبلية.
إعلانويكشف تحليل أبو زيد جانبا من الأزمة الداخلية للجيش الإسرائيلي ويؤكد حجم التأثير السياسي والعسكري على إستراتيجياته، ويعيد النقاش حول قدرة الدولة على الاعتماد على جيش نظامي متماسك في ظل استمرار النزاعات في غزة والمستوطنات الإسرائيلية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الجیش الإسرائیلی أبو زید
إقرأ أيضاً:
ناشطة بأسطول الصمود: تعرضنا لتحرش جنسي مروع من جنود إسرائيليين
فرنسا – أكدت الناشطة الفرنسية مريم هادجال، إحدى المشاركات في أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة، إن الناشطين تعرضوا لضرب وتحرش جنسي مروع على يد جنود إسرائيليين بعد احتجازهم.
وفي حديث للأناضول، روت هادجال (38 عاما) في باريس تفاصيل ما تعرضت له من عنف وتحرش جنسي أثناء احتجازها من قبل الجنود الإسرائيليين.
وفي 18 مايو/ أيار الماضي هاجمت إسرائيل قوارب “أسطول الصمود” في المياه الدولية بالبحر المتوسط، وعددها نحو 50 قاربا، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، واعتقلتهم جميعا، رغم أنهم كانوا في مهمة إنسانية لإغاثة الفلسطينيين في قطاع غزة وكسر الحصار المستمر عليه منذ عام 2007.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعا إنسانية كارثية، تفاقمت جراء حرب الإبادة الإسرائيلية التي خلَّفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال.
وذكرت هادجال أن الجنود الإسرائيليين قيدوا أيدي الناشطين الرجال عقب اقتحام قاربهم، وفتشوا جميع الناشطين والقارب، ثم نقلوهم إلى سفينة عسكرية.
وأشارت إلى أن الناشطين أُجبروا على الاستلقاء أرضا ووجوههم نحو الأسفل، وأنها بقيت ترتدي فقط قميصا وبنطالا بينما تبللت جواربها بالكامل بسبب الأرضية المبتلة.
– “الغرفة السوداء”وأوضحت أن الناشطين كانوا يُنقلون فرادى إلى حاوية أطلقوا عليها اسم “الغرفة السوداء”.
وأضافت: “كان الرجال والنساء يدخلون إليها واحدا تلو الآخر. تعرضنا للضرب والتحرش الجنسي والتعذيب، ولعنف لا يمكن تخيله”.
وأفادت بأنها سمعت صرخات أصدقائها أثناء دخولهم “الغرفة السوداء”، وأردفت: “أصابني الرعب. ظننت أنني سأتعرض للاغتصاب. تعرضت لتحرش جنسي مروع. كان الأمر لا إنسانيا”.
– عنف وتحرشوبيَّنت أن الجنود الإسرائيليين سحبوها إلى الداخل وضغطوا على عنقها، وأن أحد الجنود لمس صدرها.
وأضافت: “في مرحلة ما كان يقول لي: تعالي معي. فرفضت اتباعه وتوقفت، عندئذ بدأ يضربني على رأسي”.
وأشارت إلى أن جنديا آخر أمسكها من شعرها، بينما وجه جندي يقف إلى يمينها ضربة قوية بركبته إلى أضلاعها.
وختمت حديثها بالتعبير عن حزنها لترك الفلسطينيين خلفهم، مؤكدة أن الأسرى الفلسطينيين يتعرضون لظروف أسوأ بكثير داخل السجون الإسرائيلية.
الأناضول