اعلام الجيزة يطلق شرارة الوعي النفسي من قلب فيصل لتأمين مستقبل الأسرة
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
نظم مجمع اعلام الجيزة بالتعاون المثمر مع رئاسة حي الهرم ندوة توعوية حاشدة استضافتها كنيسة السيدة العذراء والانبا ابرام بمنطقة فيصل تحت شعار تنمية الاسرة استثمار لبكره وجاءت هذه الفعالية تنفيذا لتوجيهات الدكتور أحمد يحيي رئيس قطاع الإعلام الداخلي بضرورة النزول للمواطنين وتفعيل الدور التوعوي والمجتمعي لمراكز الإعلام في المحافظات حيث ركزت المنصة على قضية الصحة النفسية للأسرة ودورها في استقرار المجتمع كأحد أهم محاور العمل الوطني لبناء الإنسان المصري
أشرفت الدكتورة منال الغنام مدير عام اعلام الجيزة على كافة الترتيبات اللوجستية والفنية لضمان وصول الرسالة الإعلامية بدقة وفاعلية بينما تولى القيادة الميدانية للندوة محمد فتحي مدير مجمع اعلام الجيزة الذي حرص على توفير مناخ تفاعلي يسمح بتبادل الرؤى بين المحاضرين والحضور في إطار خطة العمل التي يتبناها قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات لرفع الوعي بالقضية السكانية والمجتمعية
استهلت حنان فوزي الإعلامية بمجمع اعلام الجيزة اللقاء بالتأكيد على الدور المحوري الذي تلعبه المجمعات الإعلامية في تشكيل الوعي العام وتثقيف المواطنين حول قضاياهم المصيرية وأوضحت أن الاهتمام بالصحة النفسية ليس رفاهية بل هو ضرورة حتمية لضمان تنشئة أجيال سوية تمتلك القدرة على العطاء وزيادة الإنتاج والانتماء الصادق للوطن مشيرة إلى أن الأسرة السليمة نفسيا هي صمام الأمان الحقيقي للدولة المصرية
تحدثت ابتسام الجندي مدير وحدة السكان برئاسة حي الهرم حول العلاقة الطردية بين التوازن النفسي داخل البيت المصري واستقرار المجتمع ككل مؤكدة أن الفرد الذي يتمتع بصحة نفسية جيدة يكون أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات وأكثر رغبة في المشاركة الإيجابية في البناء والتنمية وشددت على أن رئاسة الحي تضع ملف السكان وتطوير الخصائص السكانية على رأس أولوياتها التنفيذية
ممارسات عملية لتعزيز التماسك الأسري ومواجهة تحديات العصر الرقميفصل الدكتور بدر التميمي مدير وحدة طب المجتمع بمستشفى الصحة النفسية بحلوان المفاهيم العلمية للصحة النفسية الأسرية موضحا أنها تعني خلق مناخ داعم يرتكز على الاحتواء والتواصل الإيجابي والاحترام المتبادل بين الأفراد وذكر أن الطفل الذي ينشأ في بيئة آمنة يكون أكثر ثقة بنفسه وأقل عرضة للاضطرابات السلوكية أو الانحرافات والعدوانية كما أكد أن الاستقرار النفسي يقلل من حدة النزاعات الزوجية ويزيد من مشاعر الرحمة والمودة
أضاف الدكتور بدر التميمي أن هناك تحديات جسيمة تواجه الأسر في الوقت الراهن ومنها الضغوط الاقتصادية وتأثير منصات التواصل الاجتماعي التي تضعف الحوار الأسري وتزيد من المقارنات الاجتماعية السلبية ونصح بضرورة وضع حدود واضحة للتربية تجمع بين الحزم والحنان مع الاهتمام بالصحة النفسية للوالدين أنفسهم لأن انفعالاتهم تنعكس مباشرة على سلوك الأبناء واستقرار المنزل
شهدت الندوة حضور القمص شنودة وديع راعي الكنيسة الذي رحب بهذا التعاون البناء مؤكدا على وحدة الهدف في حماية النسيج المجتمعي وتضمنت الفعالية إجراء اختبارات نفسية عملية لتحليل الشخصية وتمارين متخصصة للتخلص من الضغط العصبي والاسترخاء والتي شهدت تفاعلا كبيرا من الحاضرين الذين طبقوا تلك التقنيات بشكل مباشر لتعلم كيفية مواجهة أعباء الحياة اليومية بطرق علمية هادئة
ثمار التوعية النفسية في خفض معدلات الجريمة وزيادة الإنتاجيةأكد الدكتور بدر التميمي في ختام حديثه أن الاستثمار في الوعي النفسي للأسرة يقلل بشكل مباشر من معدلات العنف والجريمة في المجتمع ويزيد من قدرة الأفراد على الالتزام بالقوانين والعمل الجماعي بإنتاجية عالية ووجهت الندوة توصيات بضرورة تخصيص وقت يومي للحوار بين أفراد الأسرة وتقليل الاستخدام المفرط للهواتف الذكية داخل المنازل لتعزيز الروابط الإنسانية
أدارت حنان فوزي النقاشات المفتوحة التي تخللت الندوة حيث طرحت التساؤلات التي تهم المواطن البسيط وكيفية تطبيق هذه المفاهيم في ظل التحديات الحالية وانتهت الفعالية بالتأكيد على استمرار مجمع اعلام الجيزة في تقديم هذه اللقاءات التوعوية التي تلمس حياة المواطنين بشكل مباشر وتساهم في تحقيق رؤية الدولة المصرية للتنمية المستدامة واستقرار المجتمع
. إنقاذ موظف حكومي من بين أنياب الموت بالعراق
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الصحة النفسية مجمع إعلام الجيزة الاستقرار الأسري التنمية المجتمعية الوعي الثقافي اعلام الجیزة
إقرأ أيضاً:
«الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم
نشرت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة لليوم (10 صفر 1448هـ / 24 يوليو 2026م) بعنوان «الماء حياة ونماء».
وتهدف الخطبة إلى تعزيز الوعي الشعبي بأهمية صون المياه والممتلكات العامة كواجب شرعي ووطني، على أن تتركز الخطبة الثانية على محور «الموارد ليست ملكاً خاصاً».
وأكدت الوزارة على جميع الأئمة التقيّد بمضمون الخطبة والمدّة الزمنية المحددة لها.
نص موضوع خطبة الجمعة اليوم الماءُ حياةٌ ونماءالحمدُ للهِ الذي جعلَ منَ الماءِ كلَّ شيءٍ حيٍّ، ويسَّرَ بهِ أرزاقَ العبادِ في كلِّ وادٍ وحيٍّ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، منبعُ الجودِ والعطاءِ، ومُسدي نعمِ الأرضِ والسماءِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، كانَ أصدقَ الناسِ شكرًا للنعماءِ، وأحفظَهُم لمواردِ العيشِ والهناءِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الأبرارِ، صلاةً دائمةً ما انهمرَ غيثٌ وتدفقتْ أنهارٌ، أما بعدُ، فيا عبدَ اللهِ:
١- كنْ شاكرًا لربِّكَ على نعمةِ الماءِ فهي أصلُ الحياةِ، ومصدرُ النماءِ والبهجةِ الروحيةِ والبدنيةِ، فحقيقةُ بقائِكَ تقومُ على تدفقِ سرِّ الحياةِ الثمينِ، وتكتملُ بهِ عمارةُ الأرضِ للمستخلَفينَ، فطريقُ الشكرِ لخالقِكَ يحتاجُ إلى صيانةِ هذهِ المِنَّةِ العظيمةِ، التي بها قيامُ المخلوقاتِ، لتغدوَ قيمُ الترشيدِ والحفاظِ جزءًا من سلوكِكَ، وعنصرًا أساسيًّا في سموِّ شؤونِكَ، وتتبّعْ أثرَ الأنبياءِ في استشعارِ هذا العطاءِ المديدِ، فقد جعلَ اللهُ الماءَ آيةً كبرى للتثبيتِ والتأييدِ، فنجَّى نوحًا بماءٍ انهمرَ وفاضَ، وجعلَهُ لموسى رضيعًا وشابًّا طريقًا للنجاةِ والخلاصِ، ونصرَ بهِ الحبيبَ المصطفى ﷺ يومَ بدرٍ بالطهورِ والتثبيتِ، وكانَ سرُّ التفوقِ في معركةِ العاشرِ من رمضانَ، فأطلِقْ في مجالاتِ حياتِكَ نداءَ التدبرِ والامتنانِ، واجعلْ نيتَكَ صيانةَ هذا الفيضِ الربانيِّ منَ النقصانِ، لتسعدَ في دنياكَ وآخرتِكَ ببركةِ العيشِ الرغيدِ، تقديرًا لهذهِ النعمةِ العظيمةِ، في إطارِ قولِ اللهِ جلَّ وعلَا: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ﴾.
٢- تدبرْ حقيقةَ الأمانةِ الملقاةِ على عاتقِكَ في صيانةِ نعمةِ الماءِ، فالإسلامُ جعلَ الحفاظَ على هذهِ النعمةِ مسؤوليةً دينيةً ووطنيةً على كلِّ فردٍ في مجتمعِهِ، وهي عبادةٌ يتقربُ بها العبدُ إلى ربِّهِ، وواجبٌ وطنيٌّ يحمي بهِ مقدراتِ بلادِهِ وأمنَها القوميَّ، فتتبعْ سيرَ الصحبِ الأبرارِ في صونِ النعمِ، وتعلَّمْ فضلَ الاقتصادِ في العطايا، وانظرْ لعظيمِ الأجرِ في ميزانِ الرحمنِ، حينَ جعلَ اللهُ سقيَ المحتاجِ وإحياءَ النفوسِ سببًا لمغفرةِ الذنوبِ والآثامِ، وفي المقابلِ توعدَ منْ يهدرُ المياهَ أو يمنعُ فضلَها بالوعيدِ الشديدِ، فصيانةُ أمنِ وطنِكَ المائيِّ وحفظُ استقرارِهِ هو أبلغُ زادٍ للسالكينَ، وبها تتكاملُ الواجباتُ وتتحققُ المصلحةُ في الدارينِ، امتثالًا للهديِ النبويِّ الشريفِ، وتطبيقًا لمقاصدِ الشريعةِ الغرَّاءِ في حفظِ الأنفسِ والأوطانِ، حيثُ ضربَ النبيُّ ﷺ أروعَ مثلٍ للمسؤوليةِ الوطنيةِ والمجتمعيةِ في حمايةِ مقدراتِ الوطنِ فقالَ: «مَثَلُ القائِمِ على حُدودِ اللهِ والواقِعِ فيها كمَثَلِ قَومٍ استَهَموا على سَفينةٍ، فأصابَ بَعضُهم أعلاها وبَعضُهم أسفَلَها، فكان الذينَ في أسفَلِها إذا استَقَوا مِنَ الماءِ مَرُّوا على مَن فوقَهم، فقالوا: لو أنَّا خَرَقنا في نَصيبِنا خَرقًا ولم نُؤذِ مَن فوقَنا، فإن يَترُكوهم وما أرادوا هَلَكوا جَميعًا، وإن أخَذوا على أيديهم نَجَوا، ونَجَوا جَميعًا».
٣- احذر الإسرافَ والعبثَ بالمصادرِ المائيةِ، واجعلْ ترشيدَ الاستهلاكِ ديدنَكَ، واغرسْ هذهِ الثقافةَ في نفوسِ أبنائِكَ، وتجنب السلوكياتِ الخاطئةَ، فلا تترك الصنبورَ مفتوحًا دونَ استعمالٍ، وتجنب الإسرافَ في تنظيفِ السياراتِ، واحذرْ إهمالَ تسريباتِ الأنابيبِ وشبكاتِ المياهِ، كما يشتدُّ النهيُ والتحذيرُ منْ إلقاءِ القاذوراتِ في نهرِ النيلِ وما يتفرعُ منهُ، فإنَّ هذا جرمٌ كبيرٌ وأذًى عظيمٌ، واعلمْ أنَّ هدرَ المياهِ ليسَ مجردَ هدرٍ ماليٍّ، بلْ هو مخالفةٌ شرعيةٌ تحرمُكَ شكرَ المنعمِ، فأصلحْ سلوكَكَ اليوميَّ المائيَّ، لتسلكَ سبيلَ النجاةِ يومَ تُسألُ عنِ النعيمِ، مستمسكًا بهديِ نبيِّكَ ﷺ حينَ مرَّ بسعدٍ وهو يتوضأُ فقالَ: «ما هذا السرفُ؟ فقالَ: أفي الوضوءِ إسرافٌ؟ قالَ: نعمْ، وإنْ كنتَ على نهرٍ جارٍ».
٤- تذوقْ ثمراتِ الأمنِ المائيِّ المستدامِ، واغتنمْ بركاتِ الاستقرارِ والتنميةِ على الدوامِ، فإذا أحسنتَ إدارةَ المواردِ، وحميتَ الأنهارَ منَ التلوثِ والهلاكِ، سارتْ مركبُ الأوطانِ في أمنٍ ورخاءٍ، فيتعينُ عليكَ حينئذٍ صونُ الأواصرِ والبيئةِ بتركِ الاعتداءِ، والتخلقُ بخُلُقِ الاقتصادِ في الغسلِ والوضوءِ، واحذرِ الإسرافَ فإنَّهُ ممحقٌ للنعمِ والخيراتِ، وبسببِهِ يحلُّ الفقرُ، وتتبددُ الثرواتُ، فحافظْ على شبكاتِ المياهِ، واستعملْ وسائلَ الريِّ الحديثةَ بحكمةٍ وأناةٍ، وكنْ واعيًا مصلحًا باذلًا للخيرِ في سائرِ المجالاتِ، فبالأمنِ المائيِّ تُبنى الحضاراتُ على ضفافِ الأنهارِ، وتزولُ أسبابُ النزاعِ والاضطرارِ، فتلكَ نعمةٌربانيةٌ، ومِنَّةٌ رحمانيةٌ، قالَ سبحانهُ: ﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَاۤؤُكُمۡ غَوۡرࣰا فَمَن یَأۡتِیكُم بِمَاۤءࣲ مَّعِینِۭ﴾.