حكم عمل الرجال في تخصصات الطب لأمراض النساء .. دار الإفتاء ترد
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم وجود أطباء للأمراض النسائية، مع احتمال وجود طبيبات مختصات بالأمراض النسائية، ولكنهن قليل؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها عن السؤال، إن وجود الطبيب الثقة في تخصص أمراض النساء مطلوب شرعًا، ولا حرج عليه في ممارسة مهنته والتكسب منها، على أن يلتزم بالضوابط الشرعية وبأخلاقيات المهنة عند قيامه بالكشف على النساء وعلاجهن.
وأكدت دار الإفتاء أنه لا ينظر من البدن أو يلمس إلا ما تقتضيه الحاجة العلاجية، وكذلك لا يخلو بامرأة أجنبية عنه حال الكشف والمداواة؛ بحيث يكون ذلك بحضور محرم، أو زوج، أو امرأة؛ كممرضة. والخلوة: أن ينفرد الرجل بالمرأة في مكانٍ بحيث لا يمكن الدخول عليهما.
تعلم الطب من فروض الكفاياتوأوضحت أن تَعَلُّم الطب من فروض الكفايات، وفرض الكفاية: هو كل مُهِمّ ديني أو دنيوي يراد حصوله ولا يقصد به عين من يتولاه، فالمقصود منه هو وقوع الفعل من غير نظر بالذات إلى فاعله، بخلاف فرض العين فإن المقصود منه الفاعل.
وذكرت أنه لا فرق في هذا التكليف بين ذكر وأنثى، ولم يقل الفقهاء وعلماء الدين إن هناك علومًا يجوز تعلمها للمرأة ولا يجوز للرجل، ولا عكسه.
وقالت دار الإفتاء إن الأصل أن الرجل والمرأة سواء في أصل التكليف، ما لم يأت ما يقيد الخطاب مما يتعلق بالخصائص التكوينية للرجال أو للنساء، ومما لم يصرح به الخطاب بأنه خاص بالرجال دون النساء أو العكس؛ قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ [النساء: 14].
وروى أبو داود والترمذي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ»؛ أي: نظائرهم وأمثالهم في الخلق والطباع، فكأنهن شققن من الرجال.
وشددت دار الإفتاء على الطبيب أن يلتزم بالأحكام الشرعية والآداب المرعية عند قيامه بالكشف على النساء وعلاجهن؛ فلا ينظر من البدن أو يلمس إلا ما تقتضيه الحاجة العلاجية؛ لأن النظر واللمس من باب الضرورة، أو ما ينزل منزلتها من الحاجة المعتبرة، والقاعدة أن الضرورات تبيح المحظورات، وأن الضرورة تُقَدَّر بقدرها، وأن الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة.
كما يجب على الطبيب ألا يخلو بامرأة أجنبية عنه حال الكشف والمداواة؛ بحيث يكون ذلك بحضور محرم، أو زوج، أو امرأة؛ كممرضة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء أطباء طبيبات الأمراض النسائية الضوابط الشرعية النساء دار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
استئصال 10 أورام ليفية من رحم سيدة ثلاثينية بمستشفى دار السلام العام
في إطار حرص وزارة الصحة والسكان على تقديم خدمات طبية متخصصة وفق أعلى معايير الجودة، وبتوجيهات الدكتور تامر مدكور رئيس قطاع الشؤون الصحية بمحافظة القاهرة، نجح الفريق الطبي بمستشفى دار السلام العام في إجراء جراحة دقيقة ومعقدة لسيدة في العقد الثالث من العمر، مع الحفاظ على الرحم وإنقاذها من مضاعفات صحية خطيرة.
وأوضح الدكتور/ خالد عبدالله مدير مستشفى دار السلام العام، أن المريضة حضرت إلى قسم الاستقبال والطوارئ تعاني من نزيف مهبلي وآلام شديدة بالحوض، وعلى الفور تم توقيع الكشف الطبي وإجراء الفحوصات والأشعة اللازمة، حيث تبين وجود عدد كبير من الأورام الليفية بالرحم تستدعي تدخلاً جراحياً عاجلاً.
وأضاف أن الفحوصات كشفت أيضاً عن وجود تضخم بالغدة فوق الكلوية، وهو ما مثل تحدياً طبياً إضافياً لصعوبة تخدير الحالة، وتم عرضها على استشاري الغدد الصماء وإجراء فحص الرنين المغناطيسي، والذي أكد أن التضخم ذو طبيعة حميدة، مما سمح باستكمال الخطة العلاجية بأمان.
وأشار مدير المستشفى إلى أن الفريق الطبي بقسم النساء والتوليد، بالتعاون مع فريق التخدير، تمكن من إجراء جراحة عالية الدقة تم خلالها استئصال ١٠ أورام ليفية من الرحم مع الحفاظ الكامل عليه، ودون الحاجة إلى نقل دم، رغم تمركز بعض الأورام في أماكن شديدة الصعوبة، وهو ما يعكس المستوى المتميز للكفاءة والخبرة التي يتمتع بها الفريق الطبي بالمستشفى.
وأكد أن الحالة خضعت للمتابعة الطبية الدقيقة بعد الجراحة حتى استقرت تماماً وغادرت المستشفى بحالة صحية جيدة.
الفريق الطبي:
• د. محمد جلال – أخصائي النساء والتوليد
• د. نانسي نعيم – مساعد أخصائي النساء والتوليد
• د. محمد أبو بكر – طبيب مقيم النساء والتوليد
• د. خالد محمود – استشاري التخدير
• مس. هند رأفت – تمريض العمليات