دعوات لاستقلال تكساس كندا ومسؤولون أمريكيون يدعمونها
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
تستعد المقاطعة الكندية ألبرتا الغنية بالنفط لإجراء استفتاء على الاستقلال هذا العام، وينظر دعاة الانفصال إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بوصفه حليفا قويا في مسعاهم لزعزعة السياسة الليبرالية في كندا وتعزيز إنتاج النفط.
وترى صحيفة وول ستريت جورنال أن استقلال ألبرتا يبدو مستبعدا، لكنه يثير قلق الحكومة الكندية، لأن المقاطعة الغربية تُعدّ مركزا رئيسيا للموارد، إذ تضمّ معظم احتياطات النفط الخام الكندية.
وحظيت تلك النزعة الانفصالية بدعم المسؤولين الأمريكيين، إذ دعوا قادة حركة استقلال ألبرتا لزيارة واشنطن، كذلك ناقش الرئيس ترمب -قبل تنصيبه- التعاون في مجال الطاقة مع رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، التي فتحت لاحقا الباب أمام إجراء استفتاء.
ونقلت الصحيفة عن ميتش سيلفستر، وهو الناشط السياسي الذي أطلق حملة الاستفتاء، قوله بعد لقائه بمسؤولين من وزارة الخارجية الأمريكية إنه يعتقد أن إدارة ترمب سترحب بقيام ألبرتا حرة ومستقلة.
ولم يعلق ترمب نفسه على انفصال ألبرتا، وردا على أسئلة من صحيفة وول ستريت جورنال، قال مسؤول في البيت الأبيض إن "مسؤولي الإدارة التقوا بعدد من منظمات المجتمع المدني. ولم يتم تقديم أي دعم أو التزامات".
"تكساس كندا"
وتُعرف ألبرتا بـ"تكساس كندا"، إذ تقارب الولاية الأمريكية من حيث المساحة وتجاور ولاية مونتانا (شمال أمريكا)، وتتميز بمروجها الخصبة وتمتد شمالا إلى مناطق قاحلة ذات تربة غنية بـ"الرمال النفطية" تُنتج حوالي 9 أضعاف كمية النفط الخام التي تُنتجها ولاية ألاسكا الأمريكية.
وعن خلفيات تلك النزعة الانفصالية، توضح وول ستريت جورنال أن مقاطعة ألبرتا ذات الطابع المحافظ سياسيا مستاءة من الحكومات الليبرالية ومن تحويل الأموال شرقا إلى مراكز سكانية ذات نزعة ليبرالية مثل تورنتو ومونتريال.
ويستغل دعاة الانفصال شعور سكان ألبرتا العميق بالرفض لفرض الضرائب دون تمثيل سياسي مناسب. وتتهم حكومة المقاطعة الحكومة الفدرالية باتخاذ "إجراءات عدائية ضد ألبرتا" بفرض لوائح على إنتاج النفط، وتعديل القواعد لخفض عدد التوقيعات اللازمة لإجراء استفتاء.
إعلانورغم أن الحكومة قدمت بعض التنازلات، فإن موقف رئيسة وزراء المقاطعة من الاستقلال يبقى غامضا إذ عبرت عن إيمانها بسيادة ألبرتا ضمن كندا الموحدة.
ويقود سيلفستر (70 عاما) -ذو النزعة اليمينية- جماعة مؤيدة للاستقلال وجمع إلى غاية مطلع مايو/أيار الماضي أكثر 177 الف توقيع لدعم الاستفتاء، أي ما يعادل 10% من الناخبين المؤهلين في ألبرتا.
ويرجح أن يجرى الاستفتاء في أكتوبر/تشرين الأول، لكن نجاحه مهمة أصعب من مجرد تنظيمه؛ إذ تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع تأييد الاستقلال في ألبرتا إلى حوالي 30%، بينما تُشير التوقعات في موقع بولي ماركت إلى أن احتمالية التصويت بـ"نعم" لا تتجاوز 13%. وتتركز معارضة الاستقلال في المناطق الحضرية في ألبرتا.
معارضة الاستقلالولا يعير دعاة وحدة كندا اهتماما كبيرا لاستطلاعات الرأي في ظل التضليل الإعلامي والصدمات الدولية مثل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ناهيك عن تأثير الرئيس ترمب.
ونقلت وول ستريت عن توماس إيه لوكاسزوك -وهو سياسي من ألبرتا يقود حملة مضادة تُدعى "كنديون للأبد"- أن "الاستفتاءات غير قابلة للتنبؤ على الإطلاق".
وأشارت الصحيفة إلى أن النزعة الانفصالية في ألبرتا تعتبر صدى لاستفتاءين على الاستقلال أُجريا قبل عقود في مقاطعة كيبيك الناطقة بالفرنسية، كان آخرها عام 1995 عندما خسر الانفصاليون بفارق ضئيل.
ورغم اعتراضات ألبرتا المشروعة بشأن الإنفاق الفدرالي والسياسات التي تعوق إنتاجها النفطي، فإن الانفصال سيكون له أثر سلبي، وفق رئيس وزراء المقاطعة السابق، جيسون كيني.
وقال كيني إنه إذا أصبحت ألبرتا دولة مستقلة، فعليها تحمّل جميع أنواع التكاليف، بدءا من إعادة بناء البيروقراطية الفدرالية وصولا إلى التفاوض على صفقات تصدير السلع، بما في ذلك مع بقية كندا.
تخضع جميع أراضي ألبرتا تقريبا لمعاهدات مع السكان الأصليين، ويصف زعماء قبائلهم مساعي الاستقلال بأنها ضرب من الخيال السياسي ويعتبرونها "واحدة من أخطر الاعتداءات على معاهداتنا وأسلوب حياتنا" منذ أجيال.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وول ستریت فی ألبرتا
إقرأ أيضاً:
ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إن ألمانيا باتت قادرة على تحقيق استقلالها عن مراكز البيانات الأمريكية والصينية في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن التطورات السريعة في الاستثمار بالبنية التحتية الحاسوبية المحلية غيّرت نظرته إلى هذا الهدف.
وخلال مشاركته في منتدى اقتصادي بشرق ألمانيا، أوضح ميرز أن تسارع وتيرة الاستثمار في القدرات الحاسوبية الوطنية عزز فرص البلاد في بناء منظومة مستقلة لمعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي.
وقال: "قبل عامين لم أكن أعتقد أننا سننجح في تحقيق ذلك.. لكننا، ومن خلال عملية تسريع واسعة النطاق للحاق بالركب، أنشأنا الآن هذه المراكز في العديد من الولايات الألمانية، بما في ذلك الولايات الواقعة في شرق البلاد".
وأضاف المستشار الألماني أن القدرة الحاسوبية تمثل البنية التحتية لصناعة المستقبل، مؤكدًا أن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي يتطلب توفير قدرات حوسبة ضخمة.
وتابع: "إذا أردنا تطوير الذكاء الاصطناعي، فإننا بحاجة إلى طاقات حاسوبية واسعة النطاق.. ومن هذا المنطلق، فإن القدرة على الابتكار تُعد شرطًا أساسيًا لمستقبل بلادنا".
ولفت ميرز إلى استراتيجية الحكومة الاتحادية الخاصة بمراكز البيانات، والتي تستهدف مضاعفة القدرة الاستيعابية الحالية لمراكز البيانات في ألمانيا بحلول عام 2030.
كما شدد على أهمية مراكز البحث والتطوير في شرق ألمانيا، ولا سيما في ولاية ساكسونيا، معتبرًا أنها تمثل ركائز أساسية لتعزيز مكانة البلاد في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.