الأمين العام للأمم المتحدة: الاتحاد الأفريقي منارة للتعددية في عالم يعج بالانقسام
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
أكد الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش" أن الاتحاد الأفريقي يمثل "منارة للتعددية"، في عالم يعج بالانقسام وانعدام الثقة، مذكرا بأن التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بلغ آفاقا جديدة على مدى العقد الماضي.
جاء ذلك في كلمة جوتيريش أمام قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا بأثيوبيا، بحسب مركز إعلام الأمم المتحدة.
و قال "جوتيريش" إن الأمم المتحدة تشرفت بدعم أولويات الاتحاد الأفريقي، بدءا من مبادرة إسكات البنادق، مرورا بالوكالة الأفريقية للعمل الإنساني، وصولا إلى تعزيز التحولات السياسية الشاملة.
وأشار إلى أن غياب المقاعد الأفريقية الدائمة في مجلس الأمن أمر لا يُبرر، مضيفا: "نحن في عام 2026، وليس عام 1946..عندما تُطرح القرارات المتعلقة بأفريقيا والعالم، يجب أن تكون أفريقيا حاضرة".
وحدد أمين عام الأمم المتحدة ثلاثة مجالات رئيسية للتركيز عليها عند النظر إلى المستقبل، وهي السلام والعمل الاقتصادي والعمل المناخي، وأشار إلى عدد من المناطق التي تشهد صراعات في القارة ومنها السودان حيث جدد التأكيد على أنه يجب على الأطراف الالتزام بوقف فوري للأعمال العدائية واستئناف المحادثات من أجل وقف دائم لإطلاق النار وعملية سياسية شاملة وجامعة بقيادة سودانية.
وعن العمل الاقتصادي، حذر "جوتيريش" من أن أفريقيا تخسر سنويا مبالغ أكبر لخدمة الديون أو بفعل التدفقات المالية غير المشروعة مقارنة بما تتلقاه من مساعدات، مجددا الدعوة إلى إصلاح النظام المالي الدولي لضمان أن يكون للدول النامية صوت مسموع ومشاركة حقيقية في صنع القرار.
وعن العمل المناخي، قال "جوتيريش" إن أفريقيا لم تساهم إلا بنسبة ضئيلة في أزمة المناخ، لكنها تواجه اليوم ارتفاعا في درجات الحرارة أسرع من المتوسط.. مؤكدا أن أفريقيا يمكن أن تصبح قوة رائدة في مجال الطاقة النظيفة، داعيا إلى أن "يستفيد شعب أفريقيا من مواردها".
وحث على مواصلة العمل على تعزيز الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي من أجل السلام والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان في أفريقيا والعالم أجمع.
وحول انتهاء فترة منصب الأمين العام "جوتيريش" آخر العام الحالي، قال ، في ختام كلمته أمام قمة الاتحاد الأفريقي، : "البعض يصف وجودي هنا اليوم بأنه وداع، لكن هذا غير صحيح.. أؤكد أنه حتى اللحظة الأخيرة من ولايتي ستظل أفريقيا الأولوية الأولى للأمم المتحدة في كل أنشطتها.. والشراكة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة ستكون أعمق شراكة استراتيجية بيننا.. بعد 31 ديسمبر، أؤكد لكم أن أفريقيا ستظل دائما في صميم اهتماماتي وتضامني النشط أينما كنت وكان عملي".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أنطونيو جوتيريش الأمم المتحدة الاتحاد الأفريقي
إقرأ أيضاً:
حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب
أصدر حزب صوت الشعب بيانًا سياسيًا بتاريخ 02 يونيو 2026، عبّر فيه عن رفضه واستهجانه لما وصفه بالبيان الأخير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، المتعلق بملف الهجرة غير الشرعية وسياسات التوطين داخل الأراضي الليبية.
وأكد الحزب في بيانه الذي تلقت شبكة عين ليبيا نسخة منه، أن ما ورد في موقف البعثة الأممية يمثل، بحسب تعبيره، محاولة لمصادرة الحقوق المشروعة للشعب الليبي في التعبير عن رفضه لسياسات توطين المهاجرين غير الشرعيين، مشددًا على أن هذا الملف يرتبط بشكل مباشر بالسيادة الوطنية والأمن القومي الليبي.
وأشار البيان إلى أن الحزب يرفض ما اعتبره لغة وصاية أو استعلاء في التعاطي مع الحراك الشعبي الرافض لهذه السياسات، مؤكدًا أن وصف هذا الحراك بالمعلومات المضللة أو التحريض يمثل قلبًا للحقائق ومحاولة لنزع الشرعية عن المطالب الشعبية المتعلقة بتطبيق القوانين الوطنية.
وأوضح حزب صوت الشعب أن القوانين الليبية، وعلى رأسها قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وقانون منع التوطين، تمثل الإطار القانوني الواجب احترامه، معتبرًا أن أي تجاوز لها أو تجاهلها لا يخدم الاستقرار الداخلي.
وأضاف البيان أن الأمم المتحدة، التي يُفترض أن تدعم تطلعات الشعوب نحو الاستقرار والسيادة، بحسب نص البيان، يجب أن تلتزم الحياد وألا تنحاز إلى ما وصفه الحزب بأجندات دولية، محذرًا من ما اعتبره محاولات لفرض واقع ديموغرافي جديد تحت غطاء إنساني.
كما حذر الحزب من الانصياع للضغوط الدولية في هذا الملف، معتبرًا أن ذلك قد يحول ليبيا إلى ما وصفه البيان بمستودع للمهاجرين، على حد تعبيره، مؤكدًا أن حماية السيادة الوطنية والهوية الديموغرافية حق أصيل لا يقبل التنازل.
واختتم الحزب بيانه بالتشديد على أن صوت الشعب الليبي سيظل حاضرًا في مواجهة أي محاولات لتقييد مواقفه، داعيًا بعثة الأمم المتحدة إلى احترام القوانين الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة.