البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق والأنبا عمانوئيل يضعان حجر أساس كنيسة العذراء بالمريس
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
وضع غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، ونيافة الأنبا عمانوئيل عياد، مطران إيبارشية طيبة للأقباط الكاثوليك، حجر الأساس لكنيسة السيدة العذراء مريم، بقرية المريس، بالأقصر.
جاء ذلك بمشاركة عدد من الآباء الكهنة، والرهبان والراهبات، وأبناء مختلف الكنائس، بحضور عائلات قرية المريس مُسلمين ومسيحييّن، في مشهد جسّد روح الوحدة الوطنيّة، والتّماسك الشّعبيّ، للاحتفال بهذا الحدث الهامّ، وذلك عقب صدور قرار تقنين الكنيسة، وإعادة بنائها، في خطوة تعكس احترام الدّولة لسيادة القانون، وصون المُقدّسات، واحترام الأديان، ودور العبادة.
بدأ الاحتفال بالسّلام الجمهوريّ لجمهوريّة مصر العربيّة، حيث بدأ صاحب الغبطة الأنبا إبراهيم إسحق كلمته بالمزمور القائل "أُبارك الرّبّ في كلّ حين، وفي كلّ حين تسبحته في فمّي" (مز٣٤: ١)، ثمّ توجّه بالشّكر لله على بركاته، وكذلك الشّكر للدولة المصريّة وعلى رأسها فخامة السّيّد الرّئيس عبد الفتّاح السّيسي، وسيادة الدّكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء.
وتحدّث الأب البطريرك عن خبرته الماضيّة في القدّاس الإلهيّ الّذي حضره مع مجموعة من الآباء الأساقفة بعد هدم الكنيسة، وكيف كانت هذه الخبرة بمثابة تعزيّة ورجاء على الرّغم من كلّ الأنقاض، والرّكام الّذي أصبحت عليه الكنيسة. وأنّه بعيون الإيمان يرى هذا اليوم كعلامة قيامة، لذا فهو يقول للشعب "إخريستوس آنستي". فهذا هو أفضل تعبير يمكن قوله بعد رؤية هذا الوضع الآن، فالله يُخرج الحياة من الموت، لنُعيد بناء هذه الجدران، وهذه الكنيسة الّتي قطعت مشورًا طويلاً في قيامتها، من ثقة وتضامن واتّحاد وإيمان.
ودعا بطريرك الأقباط الكاثوليك إلى أن يكون وضع حجر الأساس اليوم هو لمزيد من الإيمان والرّجاء والثّقة.
واختتم غبطته بشكر كلّ أهالي القرية، وكلّ من ساهم في الوصول لهذه اللّحظة الهامّة.
وبدأ نيافة الأنبا عمانوئيل كلمته بتقديم الشّكر لله الّذي لم يتخلّى عن أبناءه في لحظات الألم والضّيق، والّذي استطاع أن يُحوّل الشّرّ إلى خير، ويجعل من التّجربة شهادة، ومن الانكسار بداية جديدة، فحوّل الجراح إلى ينابيع رجاء، كما أشار راعي الإيبارشيّة إلى أنّ الله دائمًا يفتح أبواب التّوبة والرّحمة للجميع، لكنه في ذات الوقت لا يُهمل الحقّ، ولا يُساوم على العدالة، لذا فكلّ إنسان سينال جزاء ما اقترفته يداه. فالله لا يسمح أبدًا أن تكون الكلمة الأخيرة للشرّ، بلّ يقود دائمًا إلى الخلاص. وعلى الرّغم من ثِقل هذه الأيّام الّتي مرّت على الكنيسة، وشعبها، إلاّ أنّ الإيمان لم ينكسر، والصّلاة لم تتوقّف، والرّجاء لم يمت، في أنّ الحقّ لن يضيع.
وتفضّل صاحب النيافة بتوجيه الشّكر للدولة المصريّة، دولة المؤسسّات، واحترام الأديان، والمُقدّسات، وصون الحقوق، والملكيّات، وعلى رأسها فخامة السّيّد الرّئيس عبد الفتاح السّيسي، رئيس الجمهوريّة، وكلّ القيادات والمؤسسّات، لما يبذلونه من جهود لترسيخ سيادة القانون، وحماية دور العبادة. وكذلك شكر سيادة الدّكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الّذي أصدر قرار تقنين وإعادة بناء الكنيسة، وكلّ الجهات المعنيّة الّتي ساهمت في إصدار القرار، وتنفيذه. وكذلك، كافة القيادات داخل محافظة الأقصر، وعلى رأسها سيادة الوزير عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، كما توجّه بالشّكر للقضاء المصريّ، لما يتمتّع به من نزاهة وعدالة، بما يرسّخ الثّقة في أنّ الحقوق لا تضيع، وأنّ ميزان العدل قائم.
وقام نيافة الأنبا عمانوئيل بشكر الكنيسة مُمثّلة في رأسها غبطة البطريرك إبراهيم إسحق، الّذي شارك هذه الرّعيّة آلامها بصلواته، وتواصله المستمرّ، كما شاركها في قداس تضامن وتشجيع بعد أحداث الهدم بفترة قصيرة، ما كان علامة تعزية ومساندة للجميع، كما شارك في ذلك القداس العديد من الآباء الأساقفة، وأنّهم في تلك الأثناء مُتحدّين في الصّلاة لأجل الكنيسة، كاتّحاد الأعضاء في الجسد الواحد للمسيح.
كذلك، قام راعي الإيبارشيّة بتوجيه شكر لكلّ الآباء القمامصة والكهنة، والرّهبان والرّاهبات، وعلى رأسهم الأب بولس فاروق، الّذي كان سندًا ومُشجّعًا لشعبه، وحاضرًا معهم في أصعب اللّحظات، ورافعًا راية الرّجاء على الدّوام. كما قام نيافته بشكر عائلات القرية، مُسلمين ومسيحييّن، على وحدتهم الوطنيّة، وتماسكهم معًا في نسيج واحد، حتّى أصبحت العلاقة بينهم هي علاقة أهل وليست فقط علاقة جيرة، فصاروا نموذجًا حيًّا للشعب المصريّ الأصيل المُتماسك في وحدة ومحبّة.
ونوّه نيافة المطران أنّه ليس من قبيل المصادفة أن يتمّ وضع حجر الأساس في هذا اليوم، عشيّة عيد دخول السّيّد المسيح إلى الهيكل، حيث دخل ليُقدّس المكان بحضوره، وها هو اليوم معنا يدخل إلى قلوبنا، ويُجدّد إيماننا، وثقتنا بالله الحاضر في وسطنا. فهذه الكنيسة هي علامة حضور حيّ لله، وملجأ للتعزية، ومنارةً للرجاء. كما أنّ السّيّدة العذراء، شفيعة هذه الكنيسة، هي من تحمي هذا المكان بصلواتها، وتجمع أبنائها دائمًا حول ابنها الوحيد، ربّنا يسوع المسيح.
ومن جانبه، ألقى الأبّ بولس فاروق، راعي كنيسة السّيّدة العذراء بالمريس كلمته، حيث بدأ بالشّكر لله على كلّ نِعمه وعطاياه، وعلى ظهور الحقّ، وعودته إلى أصحابه، خاصّةً بعد مجهودات كثيرة تمّ بذلها، وليالي مُضنية تمّ قضائها، في سبيل إعلاء كلمة الحقّ، كما وجّه شكر خاصّ لنيافة الأنبّا عمّانوئيل، الّذي كان دائمًا سندًا وداعمًا في ظلّ تلك الظّروف الصّعبة الّتي مرّت على الكنيسة منذ هدمها، وأنّ نيافته قد حرص على استمرار الصّلوات اليوميّة، والقدّاسات الإلهيّة، والأنشطة الكنسيّة، وألاّ تتوقّف أيّ خدمة رعويّة، أو نشاط خدميّ حتّى وإن كانت ستُقام على أنقاض الكنيسة المتهدّمة.
فالكنيسة أوّلاً وأخيرًا هي شعبٌ يُصلّي قبل أن تكون مكانً تُقام فيه الصّلوات، كما قام بشكر كلّ أهالي القريّة، مُسلمين ومسيحييّن، الّذين دعّموه في أزمته، وكانوا خير سند له.
تضمن اليوم أيضًا وضع غبطة أبينا البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، ونيافة الأنبّا عمّانوئيل معاً بوضع حجر الأساس، ورفع الستار عن اللوحة التذكارية وسط تسابيح، وألحان، وفرحة عارمة من كلّ الحاضرين، ثمّ تم التقاط الصّور التّذكاريّة مع الحاضرين
وفي طريق العودة، زار الأب البطريرك، برفقة نيافة الأنبا عمانوئيل، نادي القديس باخوميوس الإيبارشي، حيث أثنى غبطته على هذا المكان، ليكون موضع تكوين وترفيه في ذات الوقت، ليجمع كثيرين من الأجيال المختلفة في جو من المحبة والفرح.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق الكاثوليك الكهنة الكنيسة البطریرک الأنبا إبراهیم إسحق نیافة الأنبا عمانوئیل الکنیسة ال حجر الأساس الس ی د دائم ا
إقرأ أيضاً:
الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10)
إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
من الرؤية إلى التطبيق: نحو نموذج جديد للاستثمار الزراعي
“لا تُبنى الدول الخارجة من الحروب بإعادة ما كان قائمًا قبل النزاع، وإنما ببناء منظومات أكثر قدرة على تحقيق الاستقرار والتنمية ومنع تكرار أسباب الصراع.”
اختُتم المقال السابق بسؤال جوهري: إذا كانت النماذج التقليدية للتخطيط والاستثمار الزراعي قد عجزت عن مواكبة تعقيدات ما بعد الحرب في السودان، فما البديل؟ وكيف يمكن صياغة نموذج يربط بين الاستثمار، والأسواق، وسلاسل القيمة، والتفكير النظمي، والاقتصاد السياسي، لتصبح الزراعة قاطرة حقيقية لإعادة الإعمار والتنمية المستدامة؟
تأتي هذه السطور للإجابة عن هذا التساؤل عبر طرح “إطار متكامل للاستثمار الزراعي في السودان ما بعد الحرب”؛ وهو نموذج يدمج في منظومة واحدة ما دأبت السياسات والبرامج التنموية على معالجته بشكل مجزأ. فبدلاً من اختزال الاستثمار الزراعي في كونه تمويلاً لمشروعات إنتاجية، يقدم هذا الإطار رؤية استراتيجية لإعادة بناء المنظومة الزراعية برمتها، بما تشمله من مؤسسات، وأسواق، وسلاسل قيمة، وبنية تحتية، ورأس مال بشري، وآليات للحوكمة وإدارة المخاطر.
يقترح المقال الانتقال من “التخطيط القائم على المشروعات” إلى “التخطيط القائم على المنظومات”، حيث تُصمم الاستثمارات بناءً على فهم دقيق للعلاقات المتداخلة بين الفاعلين، والأسواق، والموارد، والمؤسسات، بعيداً عن التدخلات المنعزلة أو الاستجابات الآنية. ويستند هذا النهج إلى الدروس المستفادة من تجارب دول خارجة من نزاعات مشابهة، مع تطويعها لتلائم الخصوصية السودانية وتنوع أقاليمها وتفاوت احتياجاتها.
من الرؤية إلى الإطار
إن بناء رؤية استراتيجية للتعافي ليس سوى الخطوة الأولى في رحلة إعادة الإعمار، فالتحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه الرؤية إلى إطار عملي يوجّه القرارات الاستثمارية، ويرتب الأولويات، ويحشد الموارد، ويحقق التنسيق بين مختلف الفاعلين. فالرؤى -مهما بلغت جودتها- تظل محدودة الأثر ما لم تُترجم إلى أدوات تنفيذية واضحة، تستند إلى فهم عميق للواقع، وتحدد بدقة كيف وأين ومتى ولماذا تُوجَّه الاستثمارات.
لسنوات طويلة، انصبَّ الاهتمام في التخطيط الزراعي على إعداد الخطط القطاعية أو قوائم المشروعات، مع افتراض أن توفير التمويل كفيل بتحقيق التنمية. غير أن التجربة السودانية، وتجارب العديد من الدول الخارجة من النزاعات، أثبتت أن المعضلة لا تكمن في نقص المشروعات، بل في غياب إطار يربط هذه المشروعات ضمن رؤية متكاملة تضمن تناغمها مع السياسات العامة، واحتياجات الأسواق، وقدرات المؤسسات، وأولويات المجتمعات المحلية.
لقد أدى هذا النهج المجزأ إلى تنفيذ تدخلات متفرقة حققت بعض النجاحات المحدودة، لكنها عجزت عن إحداث التحول الهيكلي المطلوب في القطاع الزراعي. فمشروع لإعادة تأهيل الري، أو برنامج لتوفير المدخلات، أو مبادرة لدعم المنتجين، قد يحقق نتائج آنية في نطاقه، لكنه يظل قاصراً عن إحداث أثر مستدام إذا ظل معزولاً عن بقية عناصر المنظومة الزراعية.
وتزداد هذه الإشكالية تعقيداً في مرحلة ما بعد الحرب، حيث لا تقتصر إعادة الإعمار على إصلاح ما تضرر، بل تمتد لتشمل إعادة بناء العلاقات الاقتصادية والمؤسسية والاجتماعية التي يقوم عليها النشاط الزراعي. فالمزارع لا يحتاج فقط إلى الأرض والبذور، بل يحتاج إلى سوقٍ فعال، وتمويلٍ مناسب، وخدماتٍ إرشادية، وبنيةٍ تحتية، ومؤسسات قادرة على تنظيم العلاقات بين مختلف الأطراف. كما يحتاج المستثمر إلى بيئة مستقرة، وإطار تنظيمي شفاف، وآليات عادلة لإدارة المخاطر..
بناءً على ذلك، لا ينبغي إدارة عملية إعادة الإعمار الزراعي بمنطق المشروعات المنفصلة، بل بمنطق المنظومات المتكاملة؛ إذ يُعدُّ القطاع الزراعي شبكة مترابطة تجمع الموارد الطبيعية، والمنتجين، والأسواق، والخدمات، والمؤسسات، والسياسات، وأي خلل في أيٍّ من هذه المكونات سيؤثر بالضرورة على أداء المنظومة بأكملها.
ما هو الإطار المتكامل للاستثمار الزراعي؟
يُقصد بالإطار المتكامل للاستثمار الزراعي في مرحلة ما بعد النزاعات منهجيةً استراتيجيةً لتخطيط وتوجيه وتنفيذ الاستثمارات الزراعية؛ انطلاقاً من تحليل واقع ما بعد الحرب، وبهدف إعادة بناء المنظومة الزراعية تدريجياً وبشكل مترابط بما يضمن التعافي الاقتصادي، واستعادة سبل العيش، وتعزيز الأمن الغذائي، وترسيخ السلام.
لا يمثل هذا الإطار برنامجاً تنفيذياً أو قائمة مشاريع جاهزة، بل يعد مرجعية لاتخاذ القرارات الاستثمارية، ويساعد صناع القرار في الإجابة عن تساؤلات جوهرية تسبق أي استثمار، مثل:
ما طبيعة البيئة التنفيذية؟ وما القيود الهيكلية التي تعيق نجاح الاستثمار؟ ومن هم الأطراف الفاعلون وما طبيعة مصالحهم؟ وكيف تعمل نظم الأسواق؟ وأين تكمن الاختناقات في سلاسل القيمة؟ وما التدخلات ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي الأكبر؟ وكيف يمكن الحد من المخاطر وضمان الاستدامة؟ وبذلك، ينتقل التخطيط من السؤال التقليدي “ماذا سننفذ؟” إلى أسئلة أكثر عمقاً: “لماذا؟ وأين؟ ولمن؟ وكيف؟”، وهي التساؤلات التي تُميِّز الاستثمار الاستراتيجي عن الإنفاق المباشر.
كما يعتمد الإطار نهجاً تكاملياً يربط الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية والبيئية بوصفها مكوّنات متداخلة؛ فاستثمار البنية التحتية، على سبيل المثال، لا يُقاس بمقاييس كمية كعدد الكيلومترات المُعاد تأهيلها فحسب، بل بقدرته على تحسين الوصول إلى الأسواق، وخفض تكاليف النقل، ورفع دخول المنتجين، وتحفيز القطاع الخاص، وتقليل الفوارق الإقليمية.
ولتبسيط هذا النهج، أقترح نموذجاً تحليلياً أطلقت عليه “شجرة الاستثمار الزراعي”، وهي أداة تُعين على فهم العلاقات بين عناصر الاستثمار، وتحديد نقاط القوة والاختناقات، وربط المدخلات بالمخرجات والنتائج والأثر.
شجرة الاستثمار: استعارة تفسر المنهج
إن اختيار “شجرة الاستثمار” ليس مجرد أسلوب تبسيطي أو تصميم بصري جذاب، بل هو تجسيد لفلسفة هذا الإطار؛ فالشجرة كائن حي قائم على ترابط الجذور بالجذع والأغصان والثمار، ولا يمكن فهم أي جزء منها بمعزل عن الآخر. وعلى المنوال نفسه، لا يحقق الاستثمار الزراعي أهدافه إذا اقتصر على تمويل الإنتاج دون ربطه بالإصلاح المؤسسي، وتحسين بيئة الأعمال، وتطوير الأسواق، وبناء القدرات، وإدارة الموارد الطبيعية.
في هذا النموذج، تُمثّل الجذور الأساس الذي يرتكز عليه الاستثمار، ويشمل ذلك تحليل السياق، والاقتصاد السياسي، والموارد الطبيعية، ورأس المال البشري، والحوكمة، وهي العوامل المحددة لقدرة البيئة المحلية على استيعاب الاستثمارات وتحويلها إلى نتائج مستدامة.
أما الجذع، فيُعبّر عن المنظومة المؤسسية التي تنقل الموارد والرؤى إلى برامج عملية، في حين تُمثّل الأغصان المحافظ الاستثمارية، وسلاسل القيمة، ومشروعات البنية التحتية، والخدمات، والأسواق. وأخيراً، تُمثّل الثمار النتائج المرجوة من هذا الإطار، وهي: زيادة الإنتاج، وتحسين الدخل، وخلق فرص العمل، وتعزيز الأمن الغذائي، وترسيخ السلام.
يُتبع في الجزء الثاني… حيث نستعرض مكونات شجرة الاستثمار بالتفصيل، ونُبيّن كيف تُؤسس هذه العناصر لقرارات استثمارية أكثر كفاءة وعدالة، مع شرح آلية الربط في “شجرة الاستثمار” بين جذور التعافي، وجذع الحوكمة، وفروع الاستثمار، وثمار التنمية والسلام.
حسن علي سنهوري
مستشار التنمية الزراعية
[email protected]