“سُم الضفدع”.. بريطانيا وحلفاؤها يتهمون موسكو رسمياً بتصفية نافالني
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
أنقرة (زمان التركية)- فجّرت بريطانيا مفاجأة من العيار الثقيل باتهامها صراحةً السلطات الروسية بتصفية زعيم المعارضة الراحل، أليكسي نافالني، داخل سجنه باستخدام “سم نادر” مستخلص من الضفادع.
وانضمت كل من فرنسا وألمانيا والسويد وهولندا إلى لندن في توجيه أصابع الاتهام لموسكو، مؤكدين أن وفاة المعارض الأبرز للكرملين عام 2024 لم تكن طبيعية، بل ناتجة عن عملية تسميم ممنهجة بمادة “توكسين” نادرة.
وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية أنها تقدمت بشكوى رسمية ضد روسيا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW).
وجاء في البيان البريطاني أن “الأدلة العلمية أثبتت الآن بشكل قاطع استخدام روسيا لمادة سامة نادرة ضد نافالني”، مشيرة إلى أن التحليلات المخبرية كشفت وجود مادة “إيبيباتيدين” (epibatidine) — وهو سم قاتل يوجد في جلد أنواع معينة من ضفادع السهام في الإكوادور — داخل العينات المأخوذة من جسد الراحل.
من جانبها، علقت يوليا نافالنايا، أرملة المعارض الراحل، على هذه التطورات بالقول: “قبل عامين صرحت بأن فلاديمير بوتين هو من قتل زوجي، وحينها كان حديثي مجرد كلمات. أما اليوم، فقد تحولت تلك الكلمات إلى حقيقة أثبتتها الوقائع العلمية”.
وأضافت نافالنايا أن مقتل زوجها داخل محبسه أصبح الآن “حقيقة لا تقبل الجدل”، واضعةً المسؤولية كاملة على عاتق القيادة الروسية.
وتعيد هذه التقارير تسليط الضوء على رحلة نافالني المأساوية، الذي نجا من محاولة تسميم سابقة بغاز الأعصاب “نوفيتشوك” عام 2020 وتلقى العلاج في ألمانيا، قبل أن يقرر العودة إلى روسيا في 2021 ليواجه الاعتقال الفوري.
وكان نافالني قد فارق الحياة فجأة في 16 فبراير 2024 داخل سجن شديد الحراسة في الدائرة القطبية الشمالية، وهي الوفاة التي بررتها موسكو بـ “أسباب طبيعية”، بينما أصرت عائلته والعواصم الغربية منذ اللحظة الأولى على أنها جريمة اغتيال سياسي.
Tags: - أليكسي نافالنيepibatidineإيبيباتيديناغتيال معارضروسياموسكو
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: أليكسي نافالني اغتيال معارض روسيا موسكو
إقرأ أيضاً:
حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.