وزير الإعلام اللبناني: نستفيد من تجربة مصر في مجالات الإنتاج والإدارة الإعلامية بما يعزز الروابط الثقافية
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
قال وزير الإعلام اللبناني بول مرقص إن التعاون الإعلامي بين لبنان ومصر هو تعاون تاريخي ومتجدد يقوم على تبادل الخبرات والتنسيق بين المؤسسات الرسمية إضافة إلى إطلاق برامج تدريبية ومبادرات مشتركة، وسنستفيد من التجربة المصرية الغنية في مجالات الإنتاج والإدارة الإعلامية، ونحرص في المقابل على تعزيز حضور الإعلام اللبناني في الفضاء العربي عبر هذا التعاون بما يكرّس شراكة قائمة على التكامل وتبادل الخبرات ويعزز الروابط الثقافية والإعلامية بين البلدين.
وأضاف مرقص - في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط - أن انعقاد "الملتقى الإعلامي العربي" للمرة الأولى في بيروت في أكتوبر الماضي وبرعاية الرئيس اللبناني جوزيف عون، حمل دلالات تتجاوز الإطار التنظيمي ليؤكد أن لبنان رغم كل التحديات التي يواجهها ما زال مساحة جامعة للحوار والانفتاح الإعلامي العربي.
وأوضح أن التجربة كانت إيجابية ومثمرة على أكثر من مستوى سواء من حيث حجم المشاركة ونوعيتها أو من حيث عمق النقاشات التي تناولت قضايا محورية كأخلاقيات المهنة والتحول الرقمي ودور الإعلام في إدارة الأزمات وصناعة الرأي العام، وشكّل الملتقى منصة فعلية لتبادل الخبرات وتعزيز التواصل بين الإعلاميين العرب، وأسهم في إعادة تثبيت موقع بيروت كعاصمة للفكر والإعلام في المنطقة.
وحول التحديات التى تواجه الإعلام اللبناني في الفترة الأخيرة، قال مرقص
إن الإعلام اللبناني مرّ بمرحلة دقيقة اتسمت بتحديات اقتصادية ومؤسساتية كبيرة، إلا أنه أثبت قدرة لافتة على الصمود والتكيّف، فعلى الرغم من الأزمات المالية والضغوط التشغيلية حافظ على تنوّعه وجرأة الطرح وحرية الرأي، وهي عناصر تميّزه في محيطه العربي.
وذكر أنه في المقابل، لا يمكن التقليل من حجم التحديات البنيوية من تراجع الموارد والإعلانات إلى المنافسة الشرسة التي يفرضها الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، لذلك فإن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية إصلاحية شاملة تضمن استدامة هذا القطاع وتحمي مهنيته وتحصّن استقلاليته
وحول الوسائل والسبل لتطوير المشهد الإعلامي اللبناني، أشار مرقص
إلى أن تطوير المشهد الإعلامي اللبناني يبدأ أولًا بتحديث التشريعات المنظمة للقطاع بما يواكب التحولات الرقمية المتسارعة ويكرّس توازنًا دقيقًا بين حرية التعبير والمسؤولية المهنية، وفي هذا الإطار نعمل على تعزيز دور الإعلام العام ودعمه ولا سيما تليفزيون لبنان، حيث تم تعيين مجلس إدارة للمرة الأولى منذ عام 1999 إضافة إلى تطوير الوكالة الوطنية للإعلام التي أُطلقت بحلّة جديدة ودعم إذاعة لبنان لتمكينها من استعادة دورها الوطني الجامع.
وذكر وزير الإعلام اللبناني أننا أنجزنا مشروع قانون الإعلام الجديد بعد نقاشات مطوّلة امتدت لنحو 15 عامًا في اللجان النيابية تمهيدًا لإحالته إلى الهيئة العامة لإقراره، ويهدف هذا القانون إلى تحديث البنية التشريعية للإعلام اللبناني وتوفير ضمانات واضحة لحرية الرأي والتعبير، بما يتلاءم مع المعايير الحديثة.
ونوه مرقص بأننا نولي أهمية خاصة للتدريب المستمر وبناء القدرات المهنية، وتعزيز الحماية القانونية والمهنية للصحافيين، وتشجيع الإنتاج المحلي النوعي القادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا، كما يشكّل تنظيم العمل الإعلامي الرقمي أولوية أساسية، بما يصون حرية التعبير ويعزّز في الوقت نفسه معايير المصداقية والشفافية والمساءلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير الإعلام اللبناني التعاون الإعلامي لبنان ومصر
إقرأ أيضاً:
خفايا التوتر بين ترامب ونتنياهو حول الملف اللبناني .. تفاصيل
قالت دانا أبوشمسية، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية من القدس المحتلة، إنه منذ بداية دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بدت إسرائيل مقيدة إلى حد كبير بالإملاءات الأمريكية، وإلا لكانت قد نفذت غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
وأضافت خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه مطالب كانت لعدد من وزراء الحكومة الإسرائيلية مؤخرًا، حيث طالبوا بأن يُقابل كل صاروخ أو مسيّرة بهدم منازل في العاصمة اللبنانية بيروت، حتى وإن لم تكن هناك أهداف ذات ثقل عسكري.
وأوضحت أن هيئة البث الإسرائيلية أشارت إلى أن كثرة التهديدات والإنذارات الموجهة للعاصمة بيروت، والتهديد باستهدافها، أدت إلى انسحاب بعض الأهداف كما وُصف، وهناك رمزية واعتبار خاص لارتباط الضاحية الجنوبية بحزب الله، ولذلك حاولت إسرائيل استهداف العاصمة، لكن يبدو أن المكالمة الهاتفية الأخيرة، والتي ما تزال وسائل الإعلام الإسرائيلية منشغلة بها، شهدت توترًا كبيرًا، حيث نُقل عن بعض التسريبات عبارات حادة مثل "أنت مجنون" و"أنت ناكر للجميل"، إضافة إلى ألفاظ وُصفت بأنها غير لائقة.
وأكدت أن بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية تشير إلى أنه لولا تدخل ترامب لكان بنيامين نتنياهو يواجه محاكمة أو وضعًا سياسيًا أصعب بكثير في الداخل، كما يُقال إن هذه الخطوات، خصوصًا مسألة استهداف العاصمة اللبنانية بيروت والضاحية الجنوبية تحديدًا، زادت من عزلة إسرائيل دوليًا، ورفعت من مستوى الغضب الشعبي العالمي تجاهها،
المسار الدبلوماسيولفتت إلى أن هذه التطورات تنعكس أيضًا على مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، حيث يبدو أن ترامب معني بشكل مباشر بإدارة هذا المسار الدبلوماسي والسياسي، خاصة فيما يتعلق بتمديد وقف إطلاق النار في طهران.