الموافقة على ضوابط الاستعانة بمقدمي خدمات التنفيذ أمام ديوان المظالم
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
أصدر مجلس القضاء الإداري قرارا بالموافقة على ضوابط الاستعانة بمقدمي خدمات التنفيذ أمام ديوان المظالم، والتي تهدف إلى تنظيم خدمات التنفيذ وما يترتب عليه من أعمال وإجراءات، وما يشترطه لتنفيذها من ضوابط والتزامات من قبل الكيانات التي تقدم خدمات التنفيذ، وتراعي حقوق ومتطلبات أطراف التنفيذ في القضاء الإداري.
وقال "ديوان المظالم" عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، إن الضوابط التي تمت الموافقة عليها سريانها تؤكد على مقدمي خدمات التنفيذ المرخص لهم؛ وفق نظام التنفيذ؛ كما تُلزم الضوابط مقدمي خدمات التنفيذ بعدد من الإجراءات التي ترمي للاستثياق من خدمات التنفيذ وبما يحقق الغايات النظامية منها.
وتأتي هذه الضوابط بهدف تحسين وتقنين إجراءات التنفيذ بما يضمن سلامة تلك الإجراءات وما يترتب عليها من حقوق، وتوفير كل الضمانات اللازمة لحفظها، في سبيل استمرار تطوير منظومة أعمال التنفيذ في الديوان تشريعياً وإجرائياً.
وشملت أبرز ضوابط الاستعانة بمقدمي خدمات التنفيذ أمام ديوان المظالم؛ التالي:
١. اتخاذ مقر له في المملكة.
٢. وضع اسمه ورقم ترخيصه وتاريخه على جميع مطبوعاته ومراسلاته المتعلقة بأعمال خدمات التنفيذ.
٣. إصدار بطاقات تعريفية للعاملين لديه؛ لإبرازها عند تقديم الخدمة.
٤. المحافظة على سرية المعلومات والبيانات وعدم إفشائها، أو نشر أي كتابة أو تصريح يتعلق بالأعمال التي يباشرها بأي وسيلة، إلا ما تقتضيه طبيعة تقديم الخدمة، وبإذن الدائرة أو الجهة المكلفة.
٥. توثيق إجراءات عمله، والاحتفاظ بنسخة منها مدة لا تقل عن خمس سنوات من تاريخ انتهاء الإجراء.
٦. تزويد الدائرة والجهة المكلفة بجميع ما يطلب من تقارير دورية ومستندات متعلقة بتقديم الخدمة.
٧. القيام بالأعمال المحالة إليه، وعدم الامتناع عنها في نطاق ترخيصه إلا بعذر تقبله المحكمة.
٨. أن يباشر تقديم الخدمة بنفسه أو عن طريق أحد منسوبيه.
٩. ألا يباشر هو أو منسوبوه المباشرون لتقديم الخدمة تقديم عمل يتعلق بطلب تنفيذ يخصه أو أحد أزواجه أو أقاربه أو أصهاره إلى الدرجة الرابعة، أو يكون أي منهم طرفاً فيه.
١٠. ألا يباشر تقديم عمل يؤدي إلى تعارض مع مصالحه أو مصالح منسوبيه، الحالية أو المحتملة.
١١. ألا يشارك هو أو منسوبوه في المزايدات المكلف بها.
١٢. عدم التعديل أو الشطب على النماذج أو المحاضر التي تسلمها.
١٣. الإبلاغ عن أي عقبات في إجراءات التنفيذ.
ضوابط الاستعانة بمقدمي خدمات التنفيذ أمام #ديوان_المظالم pic.twitter.com/SSltox9gdt
— ديوان المظالم (@saudibogrv) February 15, 2026 ديوان المظالممجلس القضاء الإداريأخبار السعوديةأهم الأخبارمقدمي الخدمات أمام ديوان المظالمقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: ديوان المظالم مجلس القضاء الإداري أخبار السعودية أهم الأخبار أمام دیوان المظالم تقدیم الخدمة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..