السودان.. إطلاق «مبادرة سلام» وطنية لإنهاء الحرب
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
أعلن رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس الطيب، عن إطلاق مبادرة سلام وطنية تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة في البلاد منذ أبريل 2023، والتي أودت بحياة عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.
وأوضح الطيب في تصريحات لقناة “العربية” أن المبادرة تتكامل مع كل المبادرات السابقة، بما فيها المبادرة السعودية–الأمريكية، لكنها لا تشمل حوارًا مباشرًا مع الميليشيات، التي وصفها بأنها تحولت إلى مجموعات مرتزقة.
وتركز المبادرة على حماية المدنيين وإحلال دولة القانون، إلى جانب إعلان هدنة تليها إعادة تموضع الميليشيات داخل معسكرات محددة، مع دراسة إمكانية دمج بعض عناصرها في المجتمع السوداني.
وأكدت الأمم المتحدة استمرار الأزمة الإنسانية في السودان، حيث أفادت مفوضية حقوق الإنسان بوقوع غارات مسيرة خلفت عشرات الضحايا المدنيين، فيما تواصل منظمات الإغاثة جهودها لتوفير المساعدات للمتضررين.
من جانبه، أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، أن الولايات المتحدة “لا تنحاز لأي طرف في السودان ونعمل معهما للتوصل إلى حل سلمي”، مشيرًا إلى تعاون واشنطن مع السعودية والإمارات ومصر لإنهاء الحرب وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وأضاف بولس أن اجتماعًا سيعقد الأسبوع المقبل في الأمم المتحدة لتحديد إطار المناقشات المقبلة، مؤكّدًا حرص ترامب على إنهاء الحرب بأسرع وقت ممكن.
كما شددت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر على الوضع “الكارثي” في السودان، مشيرة إلى تعرض غالبية النساء للعنف، ودعت المجتمع الدولي إلى توحيد الجهود لمنع توريد الأسلحة إلى الأطراف المتنازعة، موضحة أن أكثر من عشر دول متورطة في هذا الملف سواء بالتمويل أو الإنتاج أو النقل أو التدريب.
وأكدت كوبر أن بلادها تعمل على معالجة القضية بالتنسيق مع الآلية الرباعية الخاصة بالسودان، والاتحاد الإفريقي والدول المجاورة.
بدورها، اعتبرت وزيرة التنمية الألمانية ريم ردوفان أن الأزمة في السودان “من صنع الإنسان ويجب وقفها”، مؤكدة أن وجود حكومة مدنية يُعد مدخلاً لأي تسوية مستدامة.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الجوع في السودان الجيش السودان الجيش السودان يصد هجوما للدعم السريع الجيش السوداني الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الحرب السودانية السودان رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس الطيب فی السودان
إقرأ أيضاً:
"هيئة البترول" تطلق مبادرة (EGPC Green Oilfield) لبناء إطار مؤسسي موحد للحوكمة البيئية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أطلقت الهيئة المصرية العامة للبترول مبادرة (EGPC Green Oilfield)، والتي تمثل إطارًا مؤسسيًا وفنيًا متكاملًا يستهدف تطوير وتوحيد منظومة الأداء البيئي بكافة شركات إنتاج النفط والغاز التابعة لها، في خطوة نوعية لتعزيز ركائز الاستدامة والمسؤولية البيئية.
وتأتي هذه الخطوة تماشيًا مع التوجهات الاستراتيجية لـ وزارة البترول والثروة المعدنية نحو ترسيخ مبادئ الحوكمة البيئية، ورفع كفاءة الأنشطة التشغيلية، والحد من المخاطر وتحقيق التميز البيئي داخل مواقع العمل الإنتاجية.
وتستهدف المبادرة الجديدة إحداث تحول جذري في الفكر التشغيلي للقطاع، عبر الانتقال من مفهوم الالتزام البيئي التقليدي إلى منظومة أكثر نضجًا تعتمد على القياس الدقيق، والتحليل المستمر، والتحسين التطويري المتواصل.
ويسهم هذا التحول في تمكين الشركات من إدارة المخاطر البيئية بكفاءة، وخفض البصمة الكربونية والتأثيرات الناتجة عن عمليات الإنتاج، فضلًا عن تعزيز جاهزية المواقع البترولية للتوافق التام مع التشريعات والمتطلبات التنظيمية المحلية والدولية.
وتعكس مبادرة (EGPC Green Oilfield) رؤية متقدمة تربط بين حماية المنظومة البيئية وكفاءة الإنتاج؛ حيث تشمل بناء نظام تقييم موحد لتحديد الفجوات التشغيلية، وقياس مؤشرات التحسن في مجالات حيوية تشمل: إدارة الانبعاثات الغازية، ومعالجة وتدوير المياه المصاحبة لعمليات الإنتاج (Produced\ Water)، وإدارة المخلفات، وترشيد استهلاك الطاقة، ومنع التلوث اللحظي، ورفع كفاءة خطط الاستجابة السريعة للطوارئ.
وتقوم المبادرة على تطبيق دليل فني موحد يحدد الحد الأدنى من الاشتراطات البيئية الواجب توافرها في الحقول ومواقع العمل، مع وضع نماذج قياسية لجمع البيانات، ومؤشرات الأداء (KPIs)، وخطط الإجراءات التصحيحية. وتعتمد المنهجية التنفيذية على أربع مراحل أساسية:
إجراء دراسة تقييمية للوضع الحالي (Baseline\ Assessment).
تحديد الفجوات البيئية ذات الأولوية القصوى.
صياغة خطط تحسين وحلول هندسية قابلة للتنفيذ.
المتابعة الدورية واحتساب الدرجات وفق نظام تصنيف يعكس مستوى نضج الأداء البيئي لكل شركة.
وتمنح المبادرة قيمة مضافة حقيقية لشركات الإنتاج عبر تقليل احتمالات الحوادث البيئية، وخفض التكاليف المالية الناتجة عن عدم الامتثال، وتحسين الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، بما يدعم بشكل مباشر متطلبات الاستدامة ومعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG).
وأكدت الهيئة المصرية العامة للبترول أن التميز البيئي بات عنصرًا رئيسيًا في قياس كفاءة تشغيل الحقول واستدامة الأعمال، مشددة على أن نجاح المبادرة يعتمد على التزام شركات الإنتاج بتوفير البيانات الدقيقة، وترشيح نقاط اتصال فنية، والمساهمة الفاعلة في تطوير الدليل التطبيقي للمبادرة ليظل عمليًا وقابلًا للتنفيذ الفوري في مختلف المواقع والظروف التشغيلية.