إحالة 4 متهمين للجنايات في واقعة صيد «بهلول» بمحمية جبل علبة
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
قررت نيابة القصير الجزئية بمحافظة البحر الأحمر إحالة أربعة متهمين إلى المحاكمة الجنائية، لاتهامهم بصيد القرش الحوتي المعروف باسم «بهلول» داخل نطاق محمية جبل علبة الطبيعية بمنطقة برنيس جنوب البحر الأحمر، بالمخالفة للقوانين المنظمة لحماية المحميات الطبيعية والكائنات البحرية المهددة بالانقراض.
جاء قرار الإحالة في القضية رقم 44 لسنة 2026 جنح الشلاتين، وشملت قائمة المتهمين: «غريب.
وكشفت التحقيقات أن المتهم الأول استخدم مركب صيد في الإبحار والعمل داخل نطاق محمية طبيعية يُحظر فيها الصيد دون وجود مبرر قانوني أو حالة ضرورة، فيما باشر المتهمون من الثاني حتى الرابع أعمال صيد غير مشروعة استهدفت القرش الحوتي، الذي يُعد من الأنواع البحرية النادرة والمهددة بالانقراض، ويمثل أهمية بيئية وسياحية كبيرة للبحر الأحمر.
كما أسندت النيابة إلى المتهم الرابع تهمة حيازة سلاح أبيض «منشار» دون مسوغ قانوني أو مبرر مهني.
وقررت النيابة استمرار التحفظ على مركب الصيد المستخدم في الواقعة، وإيداعه لدى جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية لحين صدور قرار آخر بشأنه، إلى جانب التحفظ على السلاح الأبيض المضبوط بمخزن مضبوطات الشرطة على ذمة القضية.
كان قاضي المعارضات بمحكمة القصير قد سبق وقرر تجديد حبس المتهمين لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، في إطار الإجراءات القانونية المتبعة.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن قيمة التعويض البيئي عن الواقعة قد تصل إلى نحو 200 ألف دولار، نظرًا للأضرار البيئية الناتجة عن صيد هذا النوع النادر، وسط مطالبات بتشديد الرقابة على المحميات الطبيعية وتكثيف حملات التوعية للحفاظ على الثروة البحرية بالبحر الأحمر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: محافظة البحر الاحمر محافظ البحر الاحمر البحر الاحمر مدينة الغردقة الغردقة
إقرأ أيضاً:
مضيق باب المندب الاستراتيجي في مرمى الحوثيين
صراحة نيوز – يقع مضيق باب المندب في أقصى جنوب البحر الأحمر ويربط الأخير بخليج عدن في المحيط الهندي، ويعد أحد الممرات البحرية الأكثر استخداما في العالم، إذ يربط خصوصا أوروبا بآسيا.
وبسبب قربه من السواحل اليمنية الخاضعة جزئيا لسيطرة الحوثيين، فإن المضيق معرض بشكل خاص للهجمات التي ينفذها الحوثيون.
وازدادت أهمية باب المندب منذ إغلاق مضيق هرمز، لكن الحوثيين استهدفوا ناقلتي نفط في البحر الأحمر بصواريخ وطائرات مسيّرة، في خطوة تنطوي على تهديد للملاحة عبر المضيق.
ويفصل هذا المضيق اليمن الواقع في شبه الجزيرة العربية عن جيبوتي وإريتريا في القارة الإفريقية.
ويبلغ طوله نحو مئة كيلومتر، وعرضه نحو ثلاثين كيلومترا ويقع بين رأس منهلي على الساحل اليمني ورأس سيّان في جيبوتي. ويشكّل هذان الرأسان الحد الفاصل بين البحر الأحمر وخليج عدن.
وتفصل جزيرة ميون اليمنية المضيق إلى ممرين بحريين.
ناقلات النفط
تمر ناقلات النفط والسفن التجارية الآتية من آسيا عبر هذا المضيق للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس وصولا إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك بالاتجاه المعاكس.
ومنذ بداية حرب إيران عمدت السعودية إلى تصدير كميات متزايدة من النفط الخام عبر ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر، في مسار بديل من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران.
وباتت كميات النفط المصدَّرة عبر هذا الميناء تمثّل 75% من إجمالي صادرات النفط السعودية في الظروف العادية، مقابل 15 إلى 20% قبل الحرب، وفق جون إيفانز، الخبير لدى “بي في إم”، شركة الوساطة والاستشارات المتخصصة في أسواق النفط والطاقة.
وإذا بات متعذرا على السفن عبور مضيق باب المندب، يصبح الالتفاف حول إفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح الطريق البديل الوحيد للوصول إلى آسيا.
ويشير إيفانز إلى أن “الرحلة بين ينبع والصين تستغرق أكثر بقليل من 20 يوما” عند العبور قبالة السواحل اليمنية، أما التوجّه صعودا لعبور السويس ثم الالتفاف حول إفريقيا فيستغرق “أكثر من 50 يوما”.
هجمات الحوثيين
في العام 2024، نفّذ الحوثيون عشرات الهجمات على سفن تجارية قالوا إنها على صلة بإسرائيل في البحر الأحمر وخليج عدن انطلاقا من المناطق الخاضعة لسيطرتهم في اليمن.
وأدى ذلك إلى اضطرابات طويلة الأمد في حركة الملاحة بالمنطقة.
ولم تعد حركة الملاحة في البحر الأحمر إلى مستويات العام 2023، إلا أن الشركات البحرية الكبرى “بدأت منذ كانون الثاني 2025 تجسّ النبض وتسيّر بعض السفن”، وفق ما أوضحت المحلّلة في “لويدز ليست إنتليجنس” بريدجيت دياكون في مؤتمر عبر الفيديو الخميس.
وكان إغلاق مضيق هرمز قد أدى خصوصا إلى زيادة حركة ناقلات النفط المارة عبر باب المندب، لكن المحلّلة تتوقع أن “يتغيّر ذلك” بسبب الهجوم.
وكان ريكو لومان، الخبير الاقتصادي المتخصص في النقل لدى “أي إن جي ريسرتش” قد أشار في آذار إلى أن “الحوثيين نجحوا سابقا في السيطرة على المضيق انطلاقا من الساحل، وبإمكانات محدودة”.