قال المدير العام السابق للإيسيسكو "عبدالعزيز بن عثمان التويجري": "لا يوجد أقذر ممّن يبيع دينه ونفسه، ويستجدي الصهاينة بتذلّل ليكسب رضاهم، ولن يرضوا عنه مهما زاد تذلّلاً ومهانة"، مردفًا بالقول لقراءه: "تعرفون المقصود، هو من حرّض الصهاينة بالتدليس والوعود، فأرسلوا الوفود".

لا يوجد أقذر ممّن يبيع دينه ونفسه، ويستجدي الصهاينة بتذلّل ليكسب رضاهم.

ولن يرضوا عنه مهما زاد تذلّلاً ومهانة.#ملفات_جيفرى_إبيستن — عبدالعزيز بن عثمان التويجري (@AOAltwaijri) February 14, 2026
وفي منشور مطول له على حسابه بمنصة "إكس"، كتب المدير العام السابق للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، التويجري، عما وصف بالحقائق بشأن سياسات أبوظبي العدائية تجاه السعودية، مؤكدًا أن هذا النهج بدأ منذ وفاة الشيخ زايد ويهدف إلى تقويض مكانة المملكة وتفتيت استقرار المنطقة عبر دعم الميليشيات والاغتيالات.

معلومات حان وقت نشرِها

قبل أكثر من عشر سنوات أخبرني أحد الأصدقاء، الذي كان سفيراً لبلاده في أبوظبي لمدّة طويلة، ولايزال حيّاً أمدّ الله في عمره ، أخبرني ،أنّه بعد وفاة الشيخ زايد رحمه الله، بدأ بعض أبنائه يتحدّثون بكلام مُسيء عن بلادنا وقادتها، مُدّعين أنّ الشيخ زايد خُدع في… — عبدالعزيز بن عثمان التويجري (@AOAltwaijri) February 15, 2026
وأوضح التويجري في منشوره الذي تضمن شهادات تاريخية، استشهد بتصريحات لسفير الرياض في الإمارات، مشيرًا إلى أن بذور العداء بدأت عقب وفاة الشيخ زايد، حيث أبدى مسؤولون في أبوظبي استياءً شديدًا من المكانة الدولية للمملكة.

حيث بدأ بعض أبنائه بالتحدث بكلام مسيء عن السعودية وقادتها، بزعم تعرض والدهم لـ"الخداع" في اتفاقية الحدود، مبدين كراهية شديدة للراحل، الأمير نايف بن عبدالعزيز، بلغت حد التفوه بعبارات وصفها بـ"القبيحة" بحقه.


وقال التويجري، إن الاتفاق الاستراتيجي الموقع بين البلدين في حزيران/يونيو 2018، والذي دخلته الرياض بنية صادقة، كان بالنسبة لأبوظبي وسيلة لتعظيم دورها وتجاوز الدور السعودي عالميًا.

وكشف نقلاً عن مسؤول في الدولة، أن مؤسسات إماراتية تم إنشاؤها بهدف التغلغل في المجتمعات المسلمة ومنافسة رابطة العالم الإسلامي، في محاولة لسحب البساط من تحت المؤسسات السعودية، لتعظيم دورهم وتقويته.

وأكد التويجري أن ذلك حدث فعلاً عبر قيامهم بتأجيج الفتن في السودان وليبيا والصومال وجنوب اليمن وغيرها، فضلاً عن اغتيال عدد من العلماء وأئمة المساجد والشخصيات المعارضين لسياسات أبوظبي التخريبية في بلدانهم.

فضلاً عن دعم الميليشيات الانفصالية بالسلاح والمال والمرتزقة، ومحاربة المجتمعات المسلمة في دول الغرب وتحريض الدول الغربية عليها بافتراءات باطلة وأكاذيب تافهة.

وفي شهادة له، كشف التويجري عن محاولات وصفها بـ"الخبيثة" لاستمالته للتعاون مع مشروع أبوظبي عبر موفد عرض عليه عضوية مجلس أمناء مؤسسة تابعة لهم، مشيراً إلى أنه رفض طلبهم بعد شعوره بأن الهدف هو استغلال الإيسيسكو لدعم مشروعهم المُريب.

مشيراً إلى أن الموفد أطلعه على مراسلات مباشرة مع محمد دحلان "المستشار في الدولة"، والذي قال التويجري إنه "شخص يخدم الكيان الصهيوني" ويتولى جلب المرتزقة للقتال والاغتيال في مناطق التدخل الإماراتي.

وتطرق إلى جهود أبوظبي من خلال من وصفهم بالعملاء الذين ذهبوا لزيارة الكيان الصهيوني، ومقابلة رئيس الكيان وعدد من المسؤولين من مجرمي الحرب، مدّعين أنهم أئمة مساجد في أوروبا، وهم في الحقيقة أشخاص متصهينون لا قيمة لهم بين مسلمي الدول الغربية ولا يعترفون بهم.


كما تطرق التويجري إلى "ملفات إبستين" قائلاً إنها كشفت مؤخراً عن فضائح ومخازي ارتكبها مسؤولون إماراتيون في مناصب مهمة، مما يدل على "انحطاط خلقي فظيع" وتورط في جرائم قذرة.

واختتم التويجري منشوره، بالتأكيد على أن عزم وحزم القيادة السعودية وقوة إرادتها نجحت في إيقاف هذا "العبث الصبياني" والمخطط الإجرامي الذي استهدف أمن المملكة.

كما وجّه نداءً إلى "رجالات الإمارات العقلاء" للتحرك وتصحيح هذا المسار الذي انحرف بشكل كبير عن نهج الشيخ زايد، حمايةً لأمن الخليج والمنطقة من مغامرات حفنة من المتهورين.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية السعودية الإمارات دحلان إسرائيل السعودية الإمارات دحلان ابوظبي المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الشیخ زاید

إقرأ أيضاً:

سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دَعْنا نراقب الشمس…

قبل أن نتحدّث عن الاستغناء، وقبل أن نفكّر في السيادة الداخلية، دعنا نرفع أبصارنا قليلًا نحو السماء ونراقب - بعيون الفيلسوف لا بعيون العالِم - ذلك الجرم المتوهّج الذي لم يستأذن أحدًا كي يُشرق.

الشمس في مجرّة درب التبانة هي المركز.  وحولها كلّ شيء يدور. حتى لو دار كوكبٌ حول نفسه، فإنّ ذلك لا يتعارض مع دورانه حول الشمس، بل يجعله أكثر إثارةً وتعقيدًا وجمالًا، ويسمح لنور الشمس أن يشرق على كلّ جوانبه دون استثناء.

الشمس تختار موقعها بحسابات دقيقة لا تخطئ: تقترب بما يكفي لتهب الدفء والحرارة اللازمين للخلق، وتبتعد بما يكفي لتضمن ألّا يذوب ذلك الخلق ويتلاشى تحت لهيبها. قرب يُحيي، وبُعد يصون -وهذا وحده يكفي تعريفًا للتوازن.

الشمس تُشرق كلّ صباح بلا استئذان، معلِنةً الإذن للحركة والسعي والإنجاز. ثمّ حين تُشرق على غيرك، تمنحك أنتَ فرصة الراحة والمراجعة والعودة إلى نفسك. لا تعتذر عن غروبها، ولا تستأذن في شروقها.

الشمس تُنير السموات والأرض وتسطع بأشعّتها الذهبية دون نظام فلترة أو تصنيف.. هي تُشرق على الظالم والمظلوم، على الجاهل والعالِم، على النشيط والكسول، على المخطئ والمصيب، على الجميل والقبيح، دون تمييز ودون انتظار شكر.

باختصار: الشمس تكون حقيقتها فقط.  دون تجميل مبنيّ على آراء الآخرين.. دون تعديل يُمليه خوف الرفض. هي أصلًا لا تعرف إلّا أن تكون ما هي عليه دون قناع ودون مسرحية.

ومن يشتكي من حرّها؟ تزيده لهيبًا. ومن يشتكي من غيابها؟ تسمح للغيوم بالتراكم بينها وبينه، بما يحجب عنه ضوءها ودفأها - لا عقابًا، بل لأنّ الغيم جاء من اختياراته هو لا من طبيعتها هي.

ماذا لو علمتَ أنّك أنتَ الشمس في مجرتك؟ حياتك تبدأ بقدومك إلى هذا العالم وتنتهي بمغادرتك إيّاه.  وما بين الميلاد والموت  تلك هي مجرّتك كلّه. فلو كانت ثمّة شمس في هذه المجرّة، فهل ستكون غيرك؟

لحظةٌ لا تأتي بإشعار

ثمّةَ لحظةٌ لا تُعلن عن نفسها، لا تأتي مصحوبةً بصوت ولا مشهودةً بشاهد. لحظةٌ تتسلّل في صمت، مثلما يتسلّل الفجر بين شقوق الليل، فلا تدري متى بدأت، غير أنّك تُدركها في كامل حضورها حين تجد نفسك - ولأوّل مرّة ربّما - تقف أمام الحياة بلا حاجةٍ تستجدي، ولا ذاتٍ تثبت، ولا سؤالٍ يبحث عن إجابة في عيون الآخرين.

تلك اللحظة لا تهبها المكانة، ولا تصنعها الثروة، ولا تُهديها الشهرة. إنّها تولد من داخل الإنسان وحده، حين يكتشف - بعد رحلةٍ طويلة من الركض خلف ما ليس له - أنّ معظم ما كان يطارده لم يكن سوى صدىً لصوت داخلي يُناديه بالعودة إلى نفسه.

في تلك اللحظة تحديدًا يبدأ الوعي. ويبدأ التحرّر. ويبدأ ما يمكن تسميته - بكلّ دقّة - الاستغناء.

بين السؤال والجواب.. ثورة

يُروى أنّ جلال الدين الرومي توجّه يومًا إلى شمس الدين التبريزي بسؤالٍ يحمل ثقل كلّ روحٍ تعبت من نفسها:

     "كيف تبرد نار النفس؟"

      فأجابه شمس، بكلمةٍ واحدة:

     "بالاستغناء."

لم يقل له: بالصلاة وإن كانت عماد الروح. ولا بالعلم وإن كان نور العقل. ولا بالمال ولا بالزهد. قال له: بالاستغناء.

لأنّ الاستغناء ليس فعلًا خارجيًا يمارسه الجسد، بل ثورةٌ داخلية تُعيد رسم حدود الذات. إنّه اللحظة التي تتوقّف فيها عن استجداء ما وهبك الله إيّاه أصلًا، واللحظة التي ينتهي فيها ذلك التسوّل الصامت - تسوّل الاعتراف، والقبول، والمعنى - من موائد الآخرين.

أخطر القيود.. تلك التي لا تُرى

إنّ أخطر أنواع العبودية ليست عبودية الجسد، بل عبودية الاحتياج. فالإنسان قد يمشي حرًّا بلا سلاسل ترى، بينما يقضي عمره كلّه أسيرًا لفكرة متجذّرة، أو شخصٍ يملك مفتاح رضاه، أو صورةٍ ذهنية صنعها من فتات آراء الآخرين.

كم من إنسانٍ باع سلامه الداخلي ثمنًا للقبول؟ وكم من امرأةٍ تنازلت عن كرامتها خشية الهجران؟ وكم من رجلٍ أضاع نفسه في متاهة إثبات نفسه؟ وكم من موهبةٍ عظيمة دُفنت حيّةً تحت ثقل الحاجة إلى التصفيق؟

        قال كارل غوستاف يونغ:

       "الامتياز الحقيقي لا يكمن في أن تكون أفضل من الآخرين،

        بل في أن تكون أفضل مما كنتَ عليه بالأمس."

فالإنسان لا يُهزم حين يفقده الآخرون، بل يُهزم حين يفقد نفسه وهو يحاول الاحتفاظ بهم.

فصولٌ لا كتاب.. وأدوارٌ لا أصحاب

الحقيقة المُرّة الجميلة في آنٍ واحد: بعض الناس يأتون ليكملوا فصلًا في كتاب حياتك، لا ليقيموا في كلّ صفحاته.

       "الناس صنفان؛ من أراد هجرك وجد في ثقب الباب مخرجًا،

        ومن أراد البقاء معك لردم ثقبٍ في الصخرة مدخلًا."

الوعي ليس أن تعرف كيف تتمسّك. بل أن تعرف متى تترك. فالوردة لا تبكي حين تتساقط أوراقها، والشجرة لا تدخل في حداد كلّ خريف، والنهر لا يعود إلى منبعه هربًا من المجهول. فلماذا يُصرّ الإنسان وحده على التمسّك بما انتهى؟

الجرح ليس فيما فقدتَ.. بل فيما أعطيتَه لما فقدتَ

الناس لا يتألّمون بسبب ما فقدوه، بل بسبب المعنى الذي ألصقوه بما فقدوه. يفقد أحدهم علاقةً فيعتقد أنّه فقد الحبّ كلّه. ويفقد منصبًا فيعتقد أنّه فقد قيمته جميعها. بينما الحقيقة أنّ الحبّ أكبر من شخص، والقيمة أسمى من منصب.

   قال فيكتور فرانكل، الذي عاش الجحيم وخرج منه شاهدًا لا ضحية:

     "كلّ شيءٍ يمكن أن يُسلَب من الإنسان إلّا شيئًا واحدًا:

      حريّته في اختيار موقفه تجاه ما يحدث له."

وهنا يكمن جوهر الاستغناء الحقيقي: أن تُدرك أنّ أحدًا لا يملك سلطةً على روحك، إلّا بمقدار ما أنتَ نفسك منحتَه إيّاها.

الاستغناء الأعظم: أن تستغني عن البشر بربّ البشر

ليس الانفصال عن الناس نفيًا لهم أو عزلةً عنهم، بل ألّا تجعلهم المصدر الوحيد لمعناك. ألّا تجعل رضاهم ميزان قيمتك. ألّا تجعل قبولهم تعريفًا يُحدّد هويّتك.

من عرف الله حقًا استغنى. ومن استغنى تحرّر. ومن تحرّر أشرق. ومن أشرق صار حضوره دعوةً صامتة إلى النور.

قال إبن الرومي:

  "حين أترك ما أنا عليه، أصبح ما يمكن أن أكونه."

فكلّ ولادةٍ جديدة تبدأ بموت شيءٍ قديم. وكلّ اتّساعٍ يبدأ بتخلٍّ. وكلّ حريّةٍ حقيقية تبدأ باستغناء.

الاستغناء.. كما ينبغي أن يُفهم

الاستغناء ليس قسوةً على النفس ولا جحودًا للجمال. بل هو أن تُحبّ دون أن يأسرك الخوف. أن تمتلك دون أن يمتلكك ما تمتلك. أن تحلم دون أن يُشلّك القلق. أن تعمل دون أن تربط قيمتك بسقف النتائج.

إنّه أن تسير في هذه الحياة بقلبٍ ممتلئٍ بالله لا بالهواجس، وبروحٍ تستمدّ نورها من الخالق لا من تصفيق المخلوقين.

ستكتشف أنّ أعظم أشكال الثراء ليس ما تُضيفه إلى حياتك، بل ما تتحرّر منه. وأنّ أعظم أشكال القوّة ليس ما تسيطر عليه، بل ما لم يعد قادرًا على السيطرة عليك.

ذلك هو الاستغناء.

وذلك هو سرّ السيادة الداخلية.

وذلك هو الطريق الوحيد الذي لا يقودك إلى امتلاك العالم… بل إلى امتلاك نفسك.

باريس

1 يونيو 2026

مقالات مشابهة

  • نشأت الديهي يهاجم فريد زهران وحمدين صباحي بسبب زياد العليمي
  • عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية
  • «محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» تطلق «الدليل إلى فلسفة الدين»
  • عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • ضبط مواطن مخالف لنظام البيئة في محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية
  • تعاون بين "الثقافة" و"القومي للطفولة والأمومة" لتنفيذ برامج صيفية للحماية وتنمية المعارف
  • عبدالعزيز: أطلعتُ على توصيات مسار الحوكمة في الحوار المهيكل وعلى الليبيين رفضها
  • سامر أبو طالب يهاجم رامي صبري: مش بيرد على الرسايل
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • كريم عبدالعزيز: أحلم بتقديم «اللص والكلاب».. ونجيب محفوظ سبق عصره