خور القرم بالمصنعة يعزز التوازن البيئي ويشهد جهودًا مكثفة للتأهيل والاستزراع
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
العُمانية: يمثل خور القرم بولاية المصنعة أحد الأخوار الساحلية المهمة في سلطنة عُمان لما يؤديه من دور في دعم التوازن البيئي، وكونه موئلًا طبيعيًا لعدد من الكائنات البحرية والطيور، إضافة إلى إسهامه في حماية السواحل.
وقال مسلم بن مبارك المهري، مدير إدارة البيئة بمحافظة جنوب الباطنة: إن هيئة البيئة تضطلع بدور فاعل في حماية وتأهيل الأخوار الساحلية من خلال تنفيذ برامج الرصد البيئي، ومتابعة جودة المياه، واستزراع أشجار القرم، وإعادة تأهيل الموائل الطبيعية المتأثرة، بما يسهم في استدامة هذه النظم البيئية.
وأوضح لـوكالة الأنباء العُمانية، أن عدد أشجار القرم التي تم استزراعها حتى نهاية عام 2025 بلغ 31 ألفًا و575 شجرة، للمحافظة على النظام البيئي الحيوي، وتعزيز دوره في حماية السواحل ودعم التنوع الأحيائي.
وأشار إلى أن شتلات القرم تُجلب من مشتل محمية القرم الطبيعية التابعة لبلدية مسقط، مؤكدًا أن الهيئة تعمل على تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية لرفع مستوى الوعي بأهمية المحافظة على الأخوار الساحلية ودورها البيئي.
وذكر أن هذه الجهود تسهم في الحد من تدهور النظم البيئية الساحلية، وتعزيز قدرتها على مواجهة التأثيرات البيئية المختلفة، فضلًا عن دعم المخزون السمكي وحماية الشواطئ من الانجراف، ضمن التوجهات الوطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز الاستدامة البيئية في سلطنة عُمان.
وأضاف: إن خور القرم يعوَّل عليه ليكون وجهة سياحية جاذبة بفضل ملامحه الطبيعية المميزة، من خلال الامتداد المتعرج للمجرى المائي، واتصاله المباشر بالبحر، وما يحيط به من تجمعات لأشجار القِرم.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
نقيب الزراعيين: السياحة البيئية المرتبطة بزراعة المانجروف توازي 200 مليون دولار سنويًا
أكد سيد خليفة، نقيب الزراعيين، أن القيمة الاقتصادية للسياحة البيئية المرتبطة بمشروعات استزراع غابات المانجروف على سواحل البحر الأحمر تقدر بنحو 200 مليون دولار سنويًا، مشيرًا إلى أن هذه الغابات تمثل أحد أهم الموارد الطبيعية القادرة على تحقيق التوازن بين حماية البيئة وتعزيز العوائد الاقتصادية المستدامة.
غابات المانجروف تجذب أنماطًا جديدة من السياحة البيئية
وأوضح خليفة أن غابات المانجروف أصبحت عنصر جذب رئيسيًا للسياحة البيئية عالميًا، لما توفره من بيئات طبيعية فريدة تسمح بممارسة أنشطة مراقبة الطيور والحياة البحرية والرحلات البيئية والتصوير الطبيعي، فضلًا عن دورها في الحفاظ على التنوع البيولوجي ودعم النظم البيئية الساحلية. وأضاف أن التوسع في زراعة المانجروف على امتداد سواحل البحر الأحمر من شأنه تعزيز مكانة مصر كوجهة إقليمية ودولية للسياحة البيئية.
حماية الشواطئ ومواجهة التغيرات المناخية
وأشار نقيب الزراعيين إلى أن أشجار المانجروف لا تقتصر أهميتها على الجانب السياحي فقط، بل تلعب دورًا حيويًا في حماية الشواطئ من التآكل، وامتصاص كميات كبيرة من الكربون، والحد من آثار التغيرات المناخية، ما يجعلها أحد أهم الحلول الطبيعية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الساحلية للأجيال القادمة.
دعوة لتوسيع الاستثمارات البيئية
ودعا خليفة إلى إزالة المعوقات الإدارية أمام مشروعات استزراع المانجروف وتشجيع الاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الأزرق والسياحة البيئية، مؤكدًا أن تنمية غابات المانجروف تمثل استثمارًا طويل الأجل يجمع بين حماية البيئة وخلق فرص عمل جديدة وزيادة العوائد الاقتصادية للمجتمعات الساحلية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرة مصر على مواجهة تحديات المناخ.