توقيع اتفاقية لإنشاء مركز بحث وتطوير متقدم في "مجمع الابتكار مسقط"
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
مسقط- الرؤية
وقّعت هيئة البحث العلمي والابتكار عقد حق انتفاع بأرض داخل مجمع الابتكار مسقط مع شركة تطوير للأمن السيبراني، وذلك لإنشاء مركز بحث وتطوير عالمي المستوى.
ويؤكد هذا المشروع الدور المحوري الذي يؤديه مجمع الابتكار مسقط في جذب الشركات التقنية المتخصصة، وترسيخ موقعه كبيئة جاذبة للاستثمارات القائمة على البحث والتطوير، إذ إنه من المؤمل أن يركز المركز الجديد على مجالات استراتيجية تشمل الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمومية، بما يعزز التوجه نحو دعم التقنيات المستقبلية ذات القيمة المضافة العالية.
ويمثل إنشاء هذا المركز إضافة نوعية للبنية البحثية الوطنية، إذ سيسهم في تعزيز التعاون بين القطاع الأكاديمي والقطاع الخاص، وتفعيل الشراكات الوطنية والدولية، ودعم نقل المعرفة، إلى جانب تطوير حلول تقنية متقدمة تدعم التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
وسيوفر المركز فرصًا للبحوث التطبيقية، ويعزز الشراكات الاستراتيجية مع الجامعات والكليات المحلية والعالمية، بما يسهم في تنمية المواهب الوطنية ورفع جاهزية الكفاءات العُمانية، ويعزز من دور مجمع الابتكار مسقط كمنصة وطنية لتمكين الباحثين والمبتكرين وربطهم بالأسواق المحلية والعالمية.
وقال نصر بن حارب النبهاني، الرئيس التنفيذي لشركة تطوير للأمن السيبراني، إن هذا المشروع يمثل خطوة استراتيجية مهمة في مسيرة الشركة نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي وعالمي في مجالات الأمن السيبراني والتقنيات المتقدمة، مؤكدًا أن المشروع يجسد التزام الشركة بدعم توجهات سلطنة عُمان في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
وأضاف أن المركز سيعمل على تطوير حلول تقنية نوعية، وتعزيز البحث التطبيقي، وبناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية محليًا ودوليًا، بما يسهم في تأهيل الصناعات الوطنية في مجال الأمن السيبراني وتمكينها من مواكبة التحولات المتسارعة في المشهد التقني العالمي.
من جانبه، أكد المهندس سلطان بن سيف العامري من هيئة البحث العلمي والابتكار، أن استقطاب هذا المشروع إلى مجمع الابتكار مسقط يعكس الثقة المتزايدة في البيئة الاستثمارية التي يوفرها المجمع، مشيرًا إلى أن إنشاء مركز بحثي متخصص في الأمن السيبراني والتقنيات المتقدمة يُعد إضافة استراتيجية تعزز المنظومة الابتكارية الوطنية، وتدعم جهود توطين التقنيات المتقدمة، بما يتواءم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: الأمن السیبرانی
إقرأ أيضاً:
دولة عربية في المركز الثاني!.. دراسة أمريكية تصنف الدول حسب النرجسية
الولايات المتحدة – طوال سنوات طويلة، كان الاعتقاد السائد أن الولايات المتحدة هي موطن النرجسية بامتياز، وأن ثقافتها الفردية التي تكرس للذات وللإنجاز الشخصي هي البيئة الخصبة لهذه السمة النفسية.
لكن دراسة عالمية شاملة قلبت هذه الفكرة رأسا على عقب، وكشفت أن أمريكا لم تكن حتى ضمن الدول الخمس الأولى في قائمة النرجسية، بل جاءت في المرتبة 16 بين 53 دولة شملها البحث.
وحللت الدراسة التي أجرتها جامعة ولاية ميشيغان، استجابات 45800 شخص من مختلف أنحاء العالم، لتفاجأ بأن ألمانيا هي الدولة التي سجل سكانها أعلى متوسط درجات النرجسية الإجمالية، تلتها العراق، ثم الصين، ونيبال، وكوريا الجنوبية.
في المقابل، جاءت صربيا في ذيل القائمة كأقل الدول نرجسية، تلتها أيرلندا، والمملكة المتحدة، وهولندا، والدنمارك.
ولم ينظر الباحثون إلى النرجسية كصفة واحدة، بل قسموها إلى نوعين. الأول براق وجذاب، وهو ما أطلقوا عليه “الإعجاب”، وفيه يكون الشخص مولعا بجذب الانتباه وإبهار الآخرين. أما الثاني فهو مظلم وعدائي، أطلقوا عليه اسم “التنافس”، حيث يتحول الشخص إلى محارب شرس يسعى لإسقاط منافسيه وتدميرهم.
وبينما قد يجني صاحب الوجه الأول مكاسب سريعة كالإعجاب والشعبية، فإن صاحب الوجه الثاني يدفع ثمنا باهظا على المدى الطويل، فيفقد احترامه لنفسه، ويخسر علاقاته، وينتهي به الأمر منبوذا من الجميع.
وفي هذا التصنيف، كانت نيجيريا الدولة الأكثر “إعجابا” في العالم، متفوقة على العراق والصين ونيبال وتركيا. بينما سجلت النرويج أدنى مستوى في هذه الفئة، تلتها الدنمارك وأيرلندا وروسيا والمملكة المتحدة. أما في فئة “التنافس”، فتصدرت ألمانيا القائمة، تلتها كوريا الجنوبية ونيبال والعراق ورومانيا، بينما كانت صربيا الأقل تنافسية، ثم المكسيك وكولومبيا والنمسا وجنوب أفريقيا.
ثلاثة عوامل تحكم النرجسية حول العالم
كشفت الدراسة عن ثلاثة أنماط ثابتة تجاوزت الحدود الثقافية والجغرافية:
. أولا العمر: كان الشباب أكثر نرجسية من كبار السن في كل الدول تقريبا. ويفسر الباحثون ذلك بأن السمات النرجسية تساعد الشباب على بناء هويتهم وتأكيد استقلالهم، لكن مع التقدم في العمر، تتحول الأولويات نحو العلاقات والمسؤوليات، ما يقلل من التمركز حول الذات.
ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن الدراسة التقطت صورة واحدة في الزمن، فلا يمكن الجزم ما إذا كان الأفراد يتغيرون مع العمر أم أن الأجيال مختلفة بطبيعتها.
. ثانيا الجنس: تفوق الرجال على النساء في جميع مقاييس النرجسية. ويرى الباحثون أن المجتمعات تشجع الرجال على الحزم والهيمنة والتنافس، بينما تدفع النساء نحو التعاون والاهتمام بالعلاقات، مع معاقبتهن بقسوة إذا أظهرن سلوكا نرجسيا علنيا. وهذا الفرق ظل ثابتا بغض النظر عن ثراء الدولة أو نوع ثقافتها.
. ثالثا المكانة الاجتماعية: الأشخاص الذين وضعوا أنفسهم في مراتب اجتماعية أعلى، من حيث المال والتعليم والوظيفة، كانوا أكثر نرجسية باستمرار. فالنرجسيون يرون أنفسهم مستحقين لامتيازات خاصة، ويسعون بشراهة للحصول على المكانة والثروة والسلطة لتأكيد قيمتهم الذاتية.
المفاجأة الكبرى: الثقافات الجماعية تتفوق على الفردية في النرجسية
كان من المتوقع أن المجتمعات الفردية مثل أمريكا وبريطانيا، التي تكرس للذات والمنافسة الفردية، ستكون الأكثر نرجسية. لكن النتائج كشفت العكس، إذ سجلت الدول ذات الثقافات الجماعية، التي تضع المصالح الجماعية والانسجام الاجتماعي فوق المكاسب الفردية، مستويات نرجسية أعلى، وخاصة في فئة “الإعجاب”.
ويرى الباحثون أن الناس في هذه المجتمعات قد يستخدمون سلوكيات نرجسية دقيقة للتنقل في التسلسلات الهرمية المعقدة، أو قد يروجون لإنجازاتهم الشخصية كوسيلة لرفع مكانة مجموعتهم، ما يجعل السلوك النرجسي يبرر كونه خدمة للجماعة. لكن اللافت أن الجماعية لم ترتبط بتنافس شديد، ما يشير إلى أن النرجسية في هذه الثقافات تتخذ شكلا أكثر لطفا وتكيفا.
ويؤكد الباحثون في ختام دراستهم أن النتائج التي توصلوا إليها تكشف عن ارتباطات إحصائية قوية، لكنها لا تثبت أن الثراء، أو الشباب، أو المكانة الاجتماعية، أو نوع الثقافة هي أسباب مباشرة للنرجسية. فالعوامل المسببة أكثر تعقيدا وتشابكا، وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث لفهمها بدقة.
المصدر: ديلي ميل