عربي21:
2026-06-03@03:20:40 GMT

توالي الانتكاسات… وبدء أفول عصر حكم ترامب المطلق؟

تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT

يشهد الأمريكيون وخاصة من انتخبوا ترامب في ثلاثة انتخابات 2016-2020-و2024 ـ انهيار شعبية ترامب لمستويات غير مسبوقة لرئيس أمريكي في عامه الأول في البيت الأبيض. حسب متوسط استطلاعات رأي من مراكز وجامعات ومؤسسات استطلاعات معروفة ـ يتراوح مستوى القبول والرضا عن أداء الرئيس ترامب في عامه الأول، ومع بدء عامه الثاني بين 36 ـ 42 في المئة.

وكان محبطا للرئيس ترامب أن يصدر استطلاع رأي من وكالة الأنباء اسوشيتدبرس قبل أيام يُظهر انهيار شعبيته لأدنى مستوى منذ انتخابه إلى 36 في المئة ـ بينما نسبة الناخبين غير الراضين عن أدائه ارتفع إلى 62 في المئة!

وأشار استطلاع رأي صادم آخر-أن شعبية والرضا عن الرئيس بايدن-الذي اضطر للانسحاب من سباق الرئاسة ضد ترامب في صيف 2024، واُستبدل بنائبته كاملا هاريس-أكثر شعبية من الرئيس ترامب نفسه في عامه الأول في البيت الأبيض!

وفي استطلاع رأي صادم آخر ـ أصبحت سمعة الرئيس ترامب مضرة سياسيًا إلى درجة أن الناخبين باتوا يرون أن الرئيس السابق جو بايدن، الذي دفعه تراجع شعبيته للانسحاب من سباق الرئاسة وللتقاعد المبكر، وفضلوا أداء بايدن على أداء الرئيس ترامب في عامه الأول وفقًا لاستطلاع رأي لوكالة راسموسن التي يفضلها ويرحب الرئيس ترامب باستطلاعات الرأي التي تجريها-توصلت أن 48 في المئة من الأمريكيين يرون أن أداء الرئيس بايدن كان أفضل من أداء الرئيس ترامب في عامه الأول-مقابل 40 في المئة للرئيس ترامب!! وهذه إدانة واضحة وتصويت ستظهر نتائجه الكارثية في انتخابات نوفمبر القادم.

وتشير نتائج ثلاثة استطلاعات رأي حديثة لمؤسسة راسموسن اليمينية، ولجامعة هارفارد ولمجلة الإيكونوميست البريطانية المحافظة إلى الاستمرار بتراجع شعبية ورضا الناخبين الأمريكيين على أداء الرئيس ترامب.
تعاظم الانتكاسات بعد فوز الديمقراطيين وانتزاعهم الأغلبية في مجلس النواب وربما حتى في مجلس الشيوخ في انتخابات نوفمبر القادم. وتشكيل لجان تحقيق وتساقط رؤوس كبيرة
وكان مشهد الصراع والمواجهة الضارية والمؤذية بتهجم وإهانة بام بوندي وزيرة العدل المقربة من الرئيس ترامب لكونها كانت محاميته ورشحها لمنصب وزيرة العدل-بأسلوبها المتعالي لدرجة الوقاحة وتوجيهها إهانات متتالية للنواب الديمقراطيين-أعضاء لجنة العدل والقضاء الذين كانوا يمارسون دورهم الرقابي وأحرجوها لعدم التحقيق وكشف أسماء ومحاكمة الضالعين والمتحرشين والمتهمين وتغطية أسمائهم وعدم رد الاعتبار للضحايا اللواتي جلسن خلفها ورفضت النظر إليهن والاعتذار على تغطية أسماء الضالعين والمتحرشين والمتهمين بالاعتداء على القاصرات والتقصير.

في فضيحة شبكة الاتجار بالقاصرات والمراهقات التي قادها المدان جيفري إبستين. وحتى رفضها الاعتذار لضحاياه الذين كانوا حاضرين في قاعة اللجنة في الكونغرس الأمريكي. ودفاعها المستميت عن رئيسها ترامب.

واستمرت انتكاسات إدارة ترامب بانشقاق 6 نواب جمهوريين من حزب ترامب والتصويت ضد رفع الرسوم الجمركية على كندا. وسارع الرئيس ترامب بإطلاق تغريدة يهددهم ويتوعد النواب الستة من حزبه بعقابهم ورفض دعمهم في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر القادم. والتي يتوقع أن يخسرها ترامب وحزبه.

أما آخر الانتكاسات خلال المتلاحقة في الأسبوع الماضي فأتت بعد اجتماعه السابع مع نتنياهو خلال عام ترامب الأول في البيت الأبيض. أكد الرئيس ترامب التحضير لإرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط في تصعيد ضد إيران ‏ والواقع أن الناخبين الأمريكيين لم ينتخبوا ترامب ليشن حروبا متهورة ويخطف رؤساء دول، ويفرض رسوما جمركية يدفع الناخب الأمريكي كلفة ارتفاعها!

وأتى إعلان توم هومان مسؤول شؤون الهجرة عن الاستسلام، وإنهاء حملة التفتيش والترهيب والاعتقالات وقتل رجال أمن الهجرة والجمارك ICE مواطنين أمريكيين بسبب القبضة الحديدية التي شملت حملة بحث وحتى قتل مواطنين أمريكيين. واعتقال المئات واستهداف الجالية الصومالية-الأمريكية الكبيرة في مينيابولس عاصمة الولاية، تسببت بغضب عارم واحتجاجات واسعة وسط هطول الثلوج وتدني الحرارة لدون الصفر!!! وفي انتكاسات سابقة رفضت محاكم فيدرالية نشر إدارة ترامب قوات الحرس الوطني الفيدرالية وطلبت سحبها من لوس انجلس وشيكاغو!!

كم كان ملفتاً توالي هزائم وخسائر القضايا التي ترفعها وزارة العدل الأمريكية التي تسود قناعة بأن ترامب ينفذ تهديده عند ترشحه لرئاسة ثانية عام 2024-بأنه في حال فوزه سيعود لينتقم ممن طاردوه وحاكموه ووجهوا له عدة تهم جنائية على مستويات الولايات وفيدرالية ومدنية وصلت إلى 34 تهمة جنائية، بأنه سيعود لينتقم من هؤلاء الخصوم. برغم أن جميع تلك القضايا التي رفعتها وزارة العدل في عهد الرئيس بايدن سقطت جميعها بعد فوز ترامب بالرئاسة لولاية ثانية وأخيرة في نوفمبر 2024. لكن الرئيس ترامب تعهد بعد فوزه بملاحقة وتشكيل لجان تحقيق ضد جميع المسؤولين الذين قادوا محاكمته وتوجيه اتهامات له. فدأب بمطالبة وزيرة العدل والمدعي العام ومكتب التحقيقات الفيدرالي على ملاحقة والتحقيق مع هؤلاء الخصوم. بمن فيهم مدير الأف بي أي والمحقق الخاص جاك سميث ومدعية عامة ولاية نيويورك وغيرهم.

والملفت خسارة وزارة العدل جميع تلك القضايا في المحاكم الفيدرالية الأمريكية. التي تبقى خط الدفاع الأخير لتقييد تفلت وتجاوزات ترامب للقوانين وحتى بنود الدستور. وأبرزها القضية ضد مدير عام مكتب التحقيق الفيدرالي الأسبق جيمس كومي. ومدعية عام ولاية نيويورك لتيشيا جيمس التي قاضت وأصدرت حكما يدين ترامب وإقرار مسؤولين مؤسسة ترامب بارتكاب تجاوزات وخروقات في مدينة نيويورك. وأصدرت حكما يمنع ترامب من رئاسة مجلس إدارة أي شركة في ولاية نيويورك.

وخسرت وزارة العدل محاكمة لستة نواب ظهروا في مقطع فيديو يطالبون القوات المسلحة الأمريكية بعدم تنفيذ أي من أوامر القائد الأعلى للقوات المسلحة (الرئيس ترامب) التي تخالف القوانين والدستور.

والسؤال المهم الذي يطرح نفسه هل هذه بداية أفول زمن القوة المطلقة!
خاصة حسب استطلاعات الرأي، تعاظم الانتكاسات بعد فوز الديمقراطيين وانتزاعهم الأغلبية في مجلس النواب وربما حتى في مجلس الشيوخ في انتخابات نوفمبر القادم. وتشكيل لجان تحقيق وتساقط رؤوس كبيرة.

إذا تحقق ذلك فسيضع حداً وسُيكتب آخر فصول تفرد ترامب بالسلطة والحكم. وتقترب نهاية عصر حكمة المطلق. وهذا سيحول ترامب وإدارته «لبطة عرجاء»:
مصطلح في السياسة الأمريكية يعني حالة ضعف والعجز حتى تنتهي فترة الرئاسة!

القدس العربي

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه ترامب الديمقراطيين الولايات المتحدة الحزب الجمهوري ترامب الديمقراطي مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة أداء الرئیس ترامب نوفمبر القادم فی عامه الأول وزارة العدل فی انتخابات ترامب فی فی المئة فی مجلس

إقرأ أيضاً:

حكم مَن فاته رمي الجمرات في بعض أيام الرمي

يبدأ وقت رمي الجمار للحاج من يوم النحر وينتهي بغروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق، بحيث يرمي الحاج في يوم النحر جمرة العقبة بسبع حصيات، وفي كل يوم من أيام التشريق يرمي الجمرات الثلاث -الصغرى والوسطى والكبرى- كل واحدة بسبع حصيات، فإن لم يرم حتى خرج وقت الرمي وجبت عليه فدية.

حكم مَن فاته رمي الجمرات

أمَّا إن فاته رمي ما أُمر برميه من الجمار فإنه يجوز أن يتداركه فيما بقي من أيام التشريق، مع وجوب الترتيب بين الرمي المتروك ورمي يوم التدارك بأن يبدأ بما فاته أولًا، ويقع ما تداركه أداءً لا قضاءً.

حكم رمي الجمار في الحج ووقته

رمْيُ الجمار واجبٌ من واجبات الحج، و"الْأُمَّة أَجْمَعَتْ عَلَى وُجُوبِهِ"، وأيام الرمي أربعة هي: يوم النحر -العاشر من ذي الحجة- حيث تُرمَى جمرة العقبة بسبعِ حصيات، وأيام التشريق: هي الأيام الثلاثة التي تلي يوم النحر، فهي: يوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة. حيث تُرمى الجمرات الثلاث -الصغرى والوسطى والكبرى- كل واحدة بسبع حصيات متعاقبات، وذلك في كل يوم من أيام التشريق.

حكم ترك رمي الجمار في الحج

تركُ الرمي بالكُلِّية بدون عذر حتى يخرج وقته يُوجِب على صاحبه فدية، ويخرج وقت الرمي بغروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق، قال الإمام ابن عبد البر في "التمهيد" (17/ 255، ط. وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية): [أجمع العلماء على أن من فاته رمي ما أُمر برميه من الجمار في أيام التشريق حتى غابت الشمس من آخرها وذلك اليوم الرابع من يوم النحر وهو الثالث من أيام التشريق، فقد فاته وقت الرمي ولا سبيل له إلى الرمي أبدًا، ولكن يجبره بالدم أو بالطعام على حسب ما للعلماء في ذلك من الأقاويل] اهـ.

ودليل ذلك ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنَّه قال: «مَن نَسِيَ مِنْ نُسُكِه شيئًا أو تَرَكَه فلْيُهْرِقْ دمًا» أخرجه موقوفًا الإمام مالك في "الموطأ"، والبيهقي في "السنن" و"معرفة الآثار" واللفظ له.

أمَّا مَن فاته رمي يومِ النحر أو رمي أحدِ أيام التشريق الأولى، فللفقهاء تفصيل في ذلك، فذهب الحنفية أنَّه يرمي في الليلة التي تلي ذلك اليوم الذي أخَّر رميه ويقع أداء، ولا فدية عليه حينئذٍ؛ لأنَّ الليلة تابعة لليوم قبلها، وإن أخَّر الرمي إلى ما بعد طلوع الفجر فهو قضاء وتلزمه الفدية عند الإمام أبي حنيفة، خلافًا للصاحبين أبي يوسف ومحمد اللذين ذهبا إلى عدم لزوم الفدية.

قال العلامة الميداني الحنفي في "اللباب في شرح الكتاب" (1/ 210، ط. المكتبة العلمية): [(ومن ترك رمي الجمار في الأيام كلها فعليه دم) واحد؛ لأن الجنس متحد، والترك إنما يتحقق بغروب الشمس من آخر أيام الرمي، وهو اليوم الرابع، وما دامت باقية فالإعادة ممكنة فيرميها على الترتيب، ثم بالتأخير يجب الدم عند الإمام، خلافًا لهما] اهـ.

قال العلامة ابن عابدين الحنفي في "رد المحتار" (2/ 521- 522، ط. دار الفكر): [لو أخر الرمي في غير اليوم الرابع يرمي في الليلة التي تلي ذلك اليوم الذي أخر رميه وكان أداء؛ لأنها تابعة له، وكره لتركه السنة، وإن أخره إلى اليوم الثاني كان قضاء ولزمه الجزاء، وكذا لو أخر الكل إلى الرابع ما لم تغرب شمسه، فلو غربت سقط الرمي ولزمه دم، وقد ظهر بما قررناه أن ما ذكره الشارح تبعًا للبحر، وغيره من أن انتهاءه إلى طلوع الشمس ليس بيانًا لوقت الأداء فقط، بل يشمل وقت القضاء لأن ما بعد فجر الرابع وقت لرمي الرابع أداء، ولرمي غيره من الأيام الثلاثة قضاء فافهم] اهـ.

وذهب المالكية إلى أنَّه إذا خرج النهار رمى الحاج ليلًا أو بعده، ويقع قضاء؛ لخروج وقت الأداء وهو النهار، وتلزمه الفدية.

قال العلامة الدردير المالكي في "الشرح الصغير" (2/ 63، ط. دار المعارف): [(أو) تأخير (رمي حصاة فأكثر) من الجمار (الليل) لخروج وقت الأداء وهو النهار الواجب فيه الرمي، ودخول وقت القضاء وهو الليل، فأولى إذا أخر ليوم بعده وعليه دم واحد في تأخير حصاة فأكثر. (وفات) الرمي لجمرة العقبة أو غيرها من جمار الثاني والثالث والرابع، (بالغروب من) اليوم (الرابع، فقضاء كل) تفريع على ما قبله؛ أي فعلم من قوله: "أو رمي حصاة" إلخ. أن قضاء كل من العقبة وغيرها إن أخره لعذر أو غيره ينتهي (إليه) أي إلى غروب الرابع. (والليل) عقب كل يوم (قضاء) لما فاته بالنهار يجب به الدم] اهـ.

بينما ذهب الشافعية في الأظهر والحنابلة إلى أنه يجوز له أن يرمي فيما بقي من أيام التشريق الأُولَى، ويكون أداء لا قضاء ولا فدية عليه، ومُدرَكهم في ذلك أن أيام منى كلها وقت جواز للرمي، كاليوم الواحد، وكل يوم لرميه إنما هو وقت اختيار، فمن رمى عن يوم منها في يوم لاحق آخر منها أجزأه ولا شيء عليه، وكذلك يجوز جمع الرميات كلها لليوم الأخير، مع وجوب الترتيب بين الرمي المتروك وبين رمي يوم التدارك؛ فيرمي أولًا ما فاته ثم يرمي ليومه.

قال الإمام النووي في "منهاج الطالبين" (ص: 90، ط. دار الفكر): [وإذا ترك رمي يوم تداركه في باقي الأيام على الأظهر، ولا دم، وإلا فعليه دم] اهـ.

وقال الإمام ابن حجر الهيتمي الشافعي في "تحفة المحتاج" (4/ 138، ط. دار إحياء التراث العربي): [[(وإذا) (ترك رمي)، أو بعض رمي (يوم) للنحر، أو ما بعده عمدًا، أو غيره (تداركه في باقي الأيام) ويكون أداء (في الأظهر)؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم جَوَّز ذلك للرعاء، فلو لم تصح بقية الأيام للرمي لتساوى فيها المعذور وغيره كوقوف عرفة ومبيت مزدلفة، وقد علم أنه صلى الله عليه وسلم جَوَّز التدارك للمعذور فلزم تجويزه لغيره أيضًا] اهـ.

وقال العلامة الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" (2/ 279، ط. دار الكتب العلمية): [إذا قلنا بالتَّدَارُك فتَدَارَك، فالأظهر أنه أداء] اهـ.

وقال الإمام أبو السعادات البُهُوتِي الحنبلي في "شرح منتهى الإرادات" (1/ 590، ط. عالم الكتب): [(وإن أخَّر رمي يومٍ، ولو) كان المؤخَّر رميُه (يوم النحر إلى غداةٍ أو أكثر) أجزأ أداءً (أو) أخَّر رمي (الكلِّ إلى آخِر أيام التشريق) ورماها بعد الزوال (أجزأ) رميُه (أداءً)؛ لأنَّ أيام التشريق كلَّها وقتٌ للرمي، فإذا أخَّره عن أول وقتِه إلى آخِره أجزأه، كتأخير وقوفٍ بعرفة إلى آخِر وقتِه، (ويجب ترتيبه) أي الرمي (بالنية) كمجموعتين وفوائت الصلوات، فإذا أخر الكل مثلا بدأ بجمرة العقبة فنوى رميها ليوم النحر، ثم يأتي الأولى، ثم الوسطى، ثم العقبة، ناويًا عن أول يوم من أيام التشريق ثم يعود فيبدأ من الأولى حتى يأتي الأخيرة ناويًا عن الثاني، وهكذا عن الثالث] اهـ.

وقال الإمام المرداوي الحنبلي في "الإنصاف" (4/ 46، ط. دار إحياء التراث العربي): [(وإن أخَّر الرمي كله، أي: مع رمي يوم النحر ورماه في آخر أيام التشريق: أجزأ) بلا نزاع، ويكون أداءً على الصحيح من المذهب] اهـ.

والدليل على ذلك ما ورد عن عاصم بن عدي العجلاني رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم «رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ: أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا، وَيَدَعُوا يَوْمًا» رواه ابن ماجه وأبو داود والترمذي والنسائي.

وفي لفظٍ آخر عند أبي داود: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «رَخَّصَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدَ، وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ بِيَوْمَيْنِ، وَيَرْمُونَ يَوْمَ حطالنَّفْرِ».

ووجه الدلالة من هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رخَّص لرعاء الإبل تأخير رمي الجمار مع تدارك الرمي فيما بقي من أيام التشريق، كما أفاده الإمام ابن عبد البر في "الاستذكار" (4/ 354، ط. دار الكتب العلمية).

وفي ذلك دليل أيضًا على أن أيام التشريق كاليوم الواحد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما رخص للرعاء في تأخير رمي يوم إلى اليوم الذي بعده دل ذلك على أن اليوم الثاني وقت لرمي اليوم الأول.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الرئيس البرازيلي: ماركو روبيو يعادي أمريكا اللاتينية وأبلغت ترامب بأنه لا يحب البرازيل
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • وزير العدل يستقبل قيادات الوزارة ومنسوبيها للتهنئة بعيد الأضحى
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • حكم مَن فاته رمي الجمرات في بعض أيام الرمي
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش