تلقيت اتصالاً من المستشار محمود الشريف قبل توليه حقيبة العدل وأداء اليمين القانونية أمام رئيس الجمهورية بفترة قصيرة وأخبرنى بعودته لدائرته في محكمة النقض وإنهاء ندبه مساعداً لوزير العدل فعاجلته بأن المنصة تاج القاضِ وقدر الله وما شاء فعل وانتهت المكالمة على أمل اللقاء بمشيئة الله عندما أتواجد في عاصمة البلاد.
وسعادتى لا توصف عندما نودى به وزيراً للعدل وأن الإنسان لا يحزن مهما صادفه من مواقف لا تروق له لأن الله يدخر للإنسان ما يسعده ويعوضه خيراً طالماً كان سوى النفس وبابه مفتوح للجميع جابراً للخواطر وساعياً لإسعاد الآخرين ما اسطاع لذلك سبيلاً فكما قال الإمام على رضى الله عنه وأرضاه:"إنكم لن تستطيعوا أن تسعوا الناس بأموالكم ولكن تسعوهم بسعة صدوركم".
وأذكر أن آخر لقاء جمعنى مع المستشار محمود الشريف كان في مكتبه بالدور التاسع بديوان وزارة العدل القديم وطلب منى قبل مغادرتى لمكتبه أن أقرأ له الفاتحة في ضريح سيدى عبدالرحيم القنائى بمدينة قــنا وقد كان.
وفى زيارة سابقة لتهنئته بمناسبة عودته للوزارة مساعداً للوزير لقطاع الإعلام والبرلمان مازحته قائلاً: بأنه يجلس على مقعد ومنضدة وزراء العدل السابقين المستشارين فاروق سيف النصر وممدوح مرعى وعادل عبدالحميد فأجابنى بنعم هذه حقيقة فأردفت قائلاً: لعلها بشرة خير فتبسم.
وصارحته بأن القطاع ولايته مرهق جداً وليس من القطاعات التى لها جهات تابعة على مستوى الجمهورية كقطاع المحاكم الذى يغطى محافظات مصر فقال لى صحيح ثم داعبته بالقول بأن هذا القطاع يناسب شخصية المستشار إبراهيم عبدالخالق فلم يغضب وتبسم وقال لى كلامك صحيح.
وقال لى عندما اتصل بى وزير العدل المستشار عمر مروان للعمل معه مساعداً لقطاع الإعلام والبرلمان اعتبرت هذا وسام على صدرى وكونى محل ثقته فلا يمكن لى أن أتخلف عن تلبية طلبه لأتولى ملف الإعلام والتواصل مع نواب البرلمان.
وقد تزامل المستشارين عمر مروان ومحمود الشريف في الوزارة قبل أن يتولى كلاهما حقيبة العدل عندما كان يشغل الأول منصب مساعد الوزير لقطاع الشهر العقارى والتوثيق ثم مساعد الوزير لقطاعى الخبراء والطب الشرعى وكان يشغل الثانى منصب مساعد الوزير لقطاع المحاكم الإبتدائية مع وزراء العدل المستشارين عادل عبدالحميد ونير عثمان ومحفوظ صابر.
وأذكر عندما كنت جالساً في مقر نقابة المحامين بمحكمة دشــنا الجزئية إذ بنقيب المحامين الدشانوه يكشف لى عن واقعة محمودة للمستشار محمود الشريف مازالت حديث المحامين والموظفين عندما غادر الأخير نيابة دشــنا الجزئية للعمل في نيابة نظيره طواعيةً لإستشعاره الحرج فور ذكر أحد أطراف قضية ما أمامه بأن وكيله المحامى حلمى الشريف والد وزير العدل الجديد ووكيل النائب العام في حينه.
وألف باء قانون السلطة القضائية الذى أصدرته حكومة الوفد السابعة برئاسة القاضى الزعيم مصطفى باشا النحاس عام 1943 ضمان الحيدة والتجرد لرجل النيابة والقضاء ومغادرة موقعه إذا شعر بالحرج حتى لا يكون خصماً وحكماً في آن واحد وأن يكون محصناً من المؤثرات العائلية والبيئية والشبهات طوال مسرته العملية.
وآن الأوان لعودة الروح لقاعدة التقريب لا التوطين أحد أهم القواعد المنظمة للعمل القضائى التى لا تسمح لرجل لنيابة العامة والقضاء بالعمل في محل ميلاده وإقامته بإستثناء القاهرة والأسكندرية.
وكسر قاعدة التقريب لا التوطين واستبدالها بالتوطين لا التقريب في عهد وزير عدل أسبق لعقد من الزمان رغم إلتزام مجلس القضاء الأعلى لعقود سابقة بالقاعدة الأصيلة ولا يفتى في مزايا قاعدة التقريب لا التوطين والفقيه القانونى والدستورى ومعلم الأجيال المستشار محمد عيد سالم مساعد أول وزير العدل وأمين عام مجلس القضاء الأعلى الأسبق بيننا متعه الله بالعمر المديد ودوام الصحة والعافية والسعادة والتوفيق.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: اليمين القانونية عاصمة البلاد محكمة النقض وزیر العدل
إقرأ أيضاً:
قصة محمد الطبال تشعل السوشيال ميديا في ليبيا.. ماذا فعل نجم السويحلي؟
تحولت قصة اللاعب الليبي محمد الطبال، نجم فريق السويحلي، إلى واحدة من أكثر القصص الإنسانية تداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا، بعدما ظهرت ضمن سلسلة الأفلام الوثائقية "لهذا نعشق كرة القدم"، التي تسلط الضوء على المواقف الإنسانية الملهمة في عالم الساحرة المستديرة.
بدأت القصة عندما تلقى الطبال رسالة عبر منصات التواصل الاجتماعي من أسرة طفل يعاني مرضًا خطيرًا أجبره على قضاء فترات طويلة داخل المستشفى بعيدًا عن حياته الطبيعية.
لم تحمل الرسالة طلبًا تقليديًا يتعلق بالحصول على قميص أو توقيع، بل تضمنت كلمات مؤثرة تكشف مدى تعلق الطفل باللاعب ومتابعته المستمرة لمباريات السويحلي رغم ظروفه الصحية الصعبة.
كان الصغير يقضي ساعات طويلة أمام شاشة التلفزيون يشاهد مباريات فريقه المفضل ويحلم بلقاء نجمه المحبوب ولو لمرة واحدة.
ماذا فعل نجم السويحلي الليبي؟عندما وصلت الرسالة إلى محمد الطبال، لم يتردد في اتخاذ خطوة استثنائية من أجل الطفل، حيث توجه اللاعب في اليوم التالي مباشرة إلى المستشفى بعيدًا عن الأضواء والكاميرات.
عندما دخل اللاعب غرفة الطفل، لم يتمكن الصغير من إخفاء مشاعره، إذ غلبته الدموع بعدما وجد اللاعب الذي طالما شاهده في المباريات يقف أمامه ويتحدث معه عن قرب.
أمضى الطبال وقتًا طويلًا إلى جانب الطفل، تبادلا الحديث عن كرة القدم والأحلام والطموحات، كما حرص على بث روح التفاؤل داخله، مؤكدًا له أهمية التمسك بالأمل ومواصلة مقاومة المرض، وقبل مغادرته، قدم له قميصه الشخصي موقّعًا باسمه، ووعده بإهداء هدفه المقبل له بطريقة خاصة.
مشهد مؤثر من الملعبوبالفعل، بعد أيام قليلة، سجل الطبال هدفًا مهمًا مع السويحلي وفي لحظة مؤثرة، توجه نحو الكاميرات ورفع قميصًا يحمل اسم الطفل، في مشهد انتشر بسرعة كبيرة بين الجماهير وأثار موجة واسعة من الإعجاب والتفاعل.
ولم تتوقف القصة عند هذا الحد، إذ شهدت حالة الطفل الصحية تحسنًا ملحوظًا خلال الأسابيع التالية، وأكد والده أن زيارة اللاعب كان لها أثر نفسي كبير، حيث منحت ابنه قوة إضافية وإصرارًا على مواجهة المرض.
واستمر الطبال في متابعة حالة الطفل والتواصل مع أسرته بشكل دائم، إلى أن جاء اليوم الذي غادر فيه المستشفى، وكانت المفاجأة أن اللاعب استقبله داخل ملعب السويحلي وسط تصفيق الجماهير، في مشهد جسد المعنى الحقيقي لتأثير الرياضة.