فريق بحثي يطوّر أداة D‑I‑TASSER لتوقّع أشكال البروتينات المعقّدة
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
كشفت منصة Phys.org، نقلًا عن الجامعة الوطنية في سنغافورة NUS، أن فريقًا بحثيًا بقيادة البروفيسور يانج تشانج طور أداة برمجية جديدة تحمل اسم D‑I‑TASSER، تستهدف توقع الأشكال ثلاثية الأبعاد للبروتينات المعقدة بدقة أعلى من الأدوات الحالية، بهدف تسريع أبحاث الأدوية والطب الحيوي.
أوضحت المنصة أن البروتينات تعد «الآلة العاملة» داخل الخلايا، وأن الوظيفة التي يؤديها أي بروتين تعتمد بشكل مباشر على بنيته ثلاثية الأبعاد وكيفية طيّه، إلا أن تحديد هذه البنى معمليًا بتقنيات مثل البلورة بالأشعة السينية أو المجهر الإلكتروني بالتبريد يظل مكلفًا ويستغرق وقتًا طويلًا.
أشارت Phys.org إلى أن D‑I‑TASSER يعتمد منهجًا مزدوجًا يجمع بين نماذج تعلّم عميق (ذكاء اصطناعي) ومحاكاة فيزيائية لسلوك البروتين داخل الخلية، بدل الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وحده أو المحاكاة وحدها كما في بعض الأدوات السابقة.
أكد التقرير أن الأداة تقوم أولًا بتقسيم البروتينات كبيرة الحجم متعددة «المجالات» إلى أجزاء أصغر، ثم تتولّى نماذج الذكاء الاصطناعي توقع شكل كل جزء على حدة، قبل أن تستخدم خوارزميات مبنية على قوانين الفيزياء لتركيب هذه الأجزاء معًا في نموذج ثلاثي الأبعاد كامل أكثر دقة لكيفية طي البروتين.
دقة أعلى بنسبة 13%أوضحت الجامعة الوطنية في سنغافورة، بحسب Phys.org، أن اختبارات الأداء أظهرت تفوق D‑I‑TASSER على أحدث الأدوات المنافسة في هذا المجال، مع تحسن متوسط في دقة توقع البنية يبلغ نحو 13% للبروتينات المعقّدة، خاصة تلك التي تتكوّن من عدة مجالات متصلة يصعب نمذجتها تقليديًا.
أشارت المنصة إلى أن الفريق البحثي استطاع باستخدام الأداة توليد نماذج بنيوية موثوقة لمعظم بروتينات جسم الإنسان تقريبًا، بما في ذلك عدد كبير من البروتينات التي كانت تُمثّل «نقطة عمياء» للأدوات السابقة بسبب حجمها أو تعدّد مجالاتها أو حركة أجزائها بالنسبة لبعضها البعض.
أكد البروفيسور يانغ تشانغ أن القدرة على رؤية التركيب ثلاثي الأبعاد للبروتينات «بوضوح أكبر» تساعد الباحثين على فهم ما يحدث عندما يختل طيّ البروتين أو ترتيبه البنيوي في سياق الأمراض المختلفة، وعلى دراسة كيف يمكن للجزيئات الدوائية المرشحة الارتباط بهذه البروتينات أو تعديل نشاطها.
أوضح الباحثون أن هذه النماذج البنيوية تُستخدم كنقطة بداية لتصميم أدوية تستهدف مواقع محددة في البروتين، مثل الجيوب النشطة أو الأسطح التي تتفاعل مع بروتينات أخرى، ما يفتح الباب أمام علاجات أكثر دقة للأورام والأمراض المزمنة والاضطرابات المناعية.
توسيع الإطار ليشمل RNAأشارت Phys.org إلى أن فريق NUS لا يعتزم التوقف عند طيّ البروتينات فقط، بل يعمل على توسيع إطار D‑I‑TASSER ليشمل توقّع بنية الحمض النووي الريبي RNA، ونمذجة التفاعلات المعقّدة بين البروتينات، مع تركيز خاص على المجاميع المرتبطة بالأجسام المضادة والمستضدات (Antibody‑Antigen.
أكد التقرير أن الفريق يهدف على المدى الأطول إلى تجاوز فكرة «البنية الثابتة» للبروتين، عبر دمج الذكاء الاصطناعي مع محاكاة فيزيائية لمسار الطيّ الديناميكي داخل الخلية، لفهم العلاقة العميقة بين تسلسل الأحماض الأمينية وطريقة طيّ البروتين ووظيفته البيولوجية في الظروف الطبيعية والمرضية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ذكاء اصطناعي الذكاء الاصطناعي نماذج الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی ذکاء اصطناعی
إقرأ أيضاً:
برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.
ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.
ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.
وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.
وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.
وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.
وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.
تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام