euronews:
2026-06-02@21:22:57 GMT

مآل البويضات والأجنة المجمدة بعد الاستغناء عنها؟

تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT

مآل البويضات والأجنة المجمدة بعد الاستغناء عنها؟

مع تزايد الإقبال على علاجات الخصوبة في أوروبا، تترك القوانين غير المتناسقة آلاف البويضات والأجنة في حالة غموض قانوني ومصير مجهول.

تولد النساء وهن يحملن كل البويضات التي سيملكنها طوال حياتهن. ومع أول دورة شهرية، تبدأ هذه المخزونات في التراجع، ثم يتسارع انخفاضها بعد سن 35 لتصل إلى مستويات متدنية حرجة بحلول سن 40.

اعلان اعلان

في الوقت نفسه، ينجب الناس في أوروبا الأطفال في سن متأخرة أكثر من أي وقت مضى. يبلغ متوسط عمر الأمومة الآن 30,9 عاما، بينما وصل معدل الخصوبة إلى مستوى متدن قياسي عند 1,46 طفل لكل امرأة، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم استقرار الوظائف.

ردا على ذلك، يتجه عدد متزايد من الأشخاص إلى علاجات الخصوبة، مثل التلقيح الاصطناعي (أطفال الأنابيب) وتجميد البويضات والأجنة، على أمل حفظ البويضات في ذروة جودتها لاستخدامها في المستقبل، وهو ما يُعرف باسم "التجميد الاجتماعي للبويضات".

بلغت قيمة سوق تجميد البويضات وتخزين الأجنة العالمية 5,41 مليار دولار (4,55 مليار يورو) في عام 2024، ومن المتوقع أن تنمو لتصل إلى نحو 25,63 مليار دولار (22,1 مليار يورو) بحلول 2034.

وغالبا ما تخضع عمليات حفظ البويضات لأسباب اجتماعية لقواعد مختلفة عن التجميد الطبي، الذي يستهدف النساء المصابات بأمراض تهدد الخصوبة، مثل السرطان أو داء بطانة الرحم المهاجرة.

وقالت ساغار كاسيري، المديرة العامة لخدمات الخصوبة في "كرايوس"، أكبر بنك للبويضات والحيوانات المنوية في العالم، لـ"يورونيوز هيلث": "نحتاج إلى التفكير في تجميد البويضات مثل بوليصة تأمين تقومين بشرائها".

وأضافت: "التجميد الاجتماعي للبويضات يشبه تقريبا بوليصة التأمين؛ تضعين بعض البويضات جانبا على أمل أن تجدي الشريك المناسب أو تصلي إلى مرحلة يمكنك فيها الحمل بشكل طبيعي. وإذا لم تستطيعي، يكون لديك حينها خيار احتياطي".

لكن هذه العملية تطرح أيضا تحديات جديدة: ماذا يحدث عندما لا تعود النساء يرغبن في تلك البويضات أو الأجنة؟

فقد تنجب المريضات لاحقا أطفالا بشكل طبيعي، أو يصبن بمرض، أو تتغير علاقاتهن، أو تتبدل مساراتهن المهنية، أو يغيّرن رأيهن فحسب؛ ما يعني أن نساء جمدن بويضات لفترة زمنية محددة قد لا يرِدن الاحتفاظ بها بعد ذلك.

وينطبق الأمر نفسه على الأجنة المجمدة. ففي دورة أطفال الأنابيب المتوسطة لدى امرأة دون سن 35، يُنتج عادة ما بين ستة إلى عشرة أجنة، يُنقل منها في العادة جنين واحد ويُجمّد الباقي.

من الناحية الطبية، يمكن للأجنة المجمدة أن تظل صالحة للاستخدام إلى أجل غير مسمى بفضل تقنية "التزجيج" الحديثة، أي التجميد الفائق السرعة في النيتروجين السائل عند ناقص 196 درجة مئوية، والتي تمنع تشكل بلورات الثلج الضارة.

يتم التخلص من الدم والبلازما وأنسجة أخرى غير مستخدمة في ظل شروط صحية صارمة للغاية. أما الأجنة والبويضات، فغالبا ما تثير ارتباطا عاطفيا وإشكالات أخلاقية.

وتقع الأجنة في منطقة رمادية من حيث التنظيم، وفي منطقة أكثر ضبابية من حيث جمع البيانات. فلا يوجد رقم دقيق للبويضات أو الأجنة "المتروكة"، ولا بيانات مجمّعة عن ما يُتلف منها أو يُتبرع به.

Related الجنس في الفضاء: خبراء يدعون إلى بحث عاجل في التكاثر البشري خارج الأرض قوانين متباينة في أنحاء أوروبا

تختلف مقاربات الدول الأوروبية بشكل واسع. ففي المملكة المتحدة لا توجد حدود لعدد الأجنة التي يمكن إنشاؤها أو نقلها، وتسمح البلاد بتخزين الأجنة المجمدة لمدة تصل إلى 55 عاما. وإذا لم يرغب المرضى في استخدامها، يُسمح بالتبرع بها أو استخدامها في الأبحاث أو إتلافها.

أما في بولندا، فيحظر قانون علاج العقم الصادر عام 2015 إتلاف الأجنة. وبعد 20 عاما، يصبح التبرع بها لأزواج آخرين إلزاميا.

وفي إيطاليا، يجب أن تبقى الأجنة غير المستخدمة مجمدة إلى أجل غير مسمى، إذ لا تسمح البلاد بالتبرع بها للأبحاث أو بإتلافها. وقدّرت ماريا روزاريا كامبيتييلو، رئيسة إدارة الوقاية في وزارة الصحة الإيطالية، عدد الأجنة المتروكة بأكثر من 10.000 جنين في عام 2025.

وعلى النقيض من ذلك، تفرض السويد إتلاف الأجنة بعد انقضاء مدة تخزين قدرها عشرة أعوام.

ويستثني التنظيم الأوروبي الجديد الخاص بمواد الأصل البشري "SoHO"، الذي يهدف إلى تنظيم معايير الجودة والسلامة للمواد البشرية، الأجنة صراحة من نطاق تطبيقه.

حتى عندما تتوفر خيارات، تبقى المسألة صعبة

حتى في الدول التي يُسمح فيها قانونا بالتبرع بالأجنة أو إتلافها، تبقى الإجراءات معقدة.

وقدّرت جمعية الخصوبة الإسبانية في عام 2023 أن 60.005 من أصل 668.082 جنينا في البلاد تُصنَّف بأنها "متروكة".

في إسبانيا، يتعين على العيادات أن تطلب دوريا من المرضى تجديد خياراتهم الأصلية أو تعديلها. وإذا لم يستجب المرضى بعد محاولتين، تصبح الأجنة مسؤولية العيادة، التي يمكنها عندئذ التبرع بها، أو استخدامها في الأبحاث، أو إتلافها.

وقد أصبحت البلاد الوجهة الأولى في أوروبا لتجميد البويضات، إذ لا تفرض حدودا عمرية على المريضات ولا مدة قصوى محددة للتخزين.

ومع قدوم العديد من المرضى من الخارج، يصبح الوصول إليهم والحفاظ على سجلات محدثة أمرا معقدا.

ومع ذلك، لا تقتصر العقبات على البيروقراطية.

وأضافت كاسيري: "الأجنة المجمدة، خصوصا عندما يكون كل من البويضة والحيوان المنوي من المريضين نفسيهما، يُرجَّح أن تنتهي إلى الإتلاف. أما إذا اختارا متبرعا، ولا سيما في حالة التبرع المزدوج، فيكونان أكثر استعدادا للتبرع بهذه الأجنة لعائلة أخرى".

وأوضحت أن المرضى، بما أن تلك الأجنة تحمل مادّتهم الوراثية، يترددون في الغالب في التبرع بها للآخرين.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند خصوبة الصحة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل حروب غزة فولوديمير زيلينسكي حركة حماس السعودية تكنولوجيا الأجنة المجمدة التبرع بها

إقرأ أيضاً:

الطب النووي في مصر.. طفرة جديدة ترفع نسب الشفاء وتدعم التشخيص المبكر

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في عالم الطب الحديث، لم تعد الجراحة هي الحل الوحيد، ولم يعد اكتشاف المرض في مراحله المتأخرة أمرًا حتميًا، فمع التطور العلمي الهائل أصبح “الطب النووي” أحد أهم الأسلحة الطبية التي أحدثت ثورة حقيقية في التشخيص والعلاج، وفتح أبواب الأمل أمام ملايين المرضى حول العالم، خاصة مرضى السرطان وأمراض القلب والغدة الدرقية والعظام.

وخلال السنوات الأخيرة، تصاعد الاهتمام العالمي بالطب النووي باعتباره من أكثر التخصصات الطبية دقة وفعالية، حيث يعتمد على استخدام نظائر مشعة بكميات محسوبة وآمنة تساعد الأطباء على رؤية ما يحدث داخل الجسم بدقة متناهية، ما يساهم في اكتشاف الأمراض مبكرًا قبل ظهور الأعراض الخطيرة، إلى جانب تقديم علاجات موجهة تستهدف الخلايا المريضة فقط دون الإضرار بالأنسجة السليمة.

 ثورة علمية لإنقاذ المرضى

الطب النووي هو أحد فروع الطب المتقدمة التي تعتمد على التكنولوجيا النووية في التشخيص والعلاج، ويختلف عن الأشعة التقليدية في أنه لا يكتفي بتصوير شكل العضو فقط، بل يكشف أيضًا عن طريقة عمله ووظيفته الحيوية داخل الجسم.

ويتم ذلك من خلال حقن المريض بمواد مشعة بجرعات دقيقة للغاية، تنتقل داخل الجسم إلى العضو المستهدف، ثم تلتقط أجهزة متطورة الإشارات الصادرة عنها لتكوين صور دقيقة تكشف أماكن الخلل أو الأورام أو الالتهابات.

ويؤكد متخصصون أن هذه التقنية ساعدت في رفع نسب الشفاء وتقليل العمليات الجراحية، خاصة مع التقدم الكبير في تقنيات العلاج الإشعاعي الموجه والنظائر المشعة الحديثة.

التشخيص المبكر.. السلاح الأقوى ضد السرطان

من أبرز تطبيقات الطب النووي استخدام تقنية “PET Scan” أو المسح الذري، والتي أصبحت من أهم وسائل الكشف المبكر عن الأورام السرطانية.

وتعتمد هذه التقنية على حقن مادة مشعة ترتبط بالخلايا ذات النشاط المرتفع مثل الخلايا السرطانية، فتظهر بوضوح على أجهزة التصوير، ما يساعد الأطباء على تحديد مكان الورم وحجمه ومدى انتشاره بدقة كبيرة.

ولا تقتصر أهمية هذه التقنية على التشخيص فقط، بل تساعد أيضًا في تقييم استجابة المريض للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي، وتحديد ما إذا كان الورم قد اختفى أو ما زال نشطًا.

ويرى أطباء الأورام أن الكشف المبكر عبر الطب النووي يرفع فرص الشفاء بشكل كبير، ويمنح المرضى فرصة تلقي العلاج قبل تطور الحالة أو انتشار المرض إلى أعضاء أخرى.

 علاج الأورام دون جراحة

لم يعد دور الطب النووي مقتصرًا على التشخيص، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في علاج العديد من أنواع السرطان باستخدام النظائر المشعة.

ويعد علاج الغدة الدرقية باليود المشع “I-131” من أشهر تطبيقات العلاج النووي، حيث يتم إعطاء المريض جرعة محسوبة تستهدف الخلايا المريضة فقط، ما يساعد على القضاء عليها دون الحاجة إلى جراحة معقدة.

كما ظهرت تقنيات حديثة لعلاج أورام الكبد والبروستاتا باستخدام نظائر مثل “Lu-177” و”Y-90″، والتي تهاجم الخلايا السرطانية بدقة عالية مع تقليل الأضرار الجانبية مقارنة بالعلاج التقليدي.

ويؤكد الخبراء أن هذه العلاجات حققت نسب نجاح مرتفعة، خاصة في الحالات التي يصعب فيها التدخل الجراحي أو التي لم تستجب للعلاجات المعتادة.

 أمل جديد لمرضى القلب

ساهم الطب النووي أيضًا في إنقاذ حياة آلاف المرضى المصابين بأمراض القلب والشرايين، من خلال فحوصات دقيقة تكشف ضعف تدفق الدم إلى عضلة القلب قبل حدوث الجلطات القلبية.

وتساعد فحوصات القلب النووية في تحديد أماكن الانسداد بالشرايين ومدى تأثر عضلة القلب، ما يسمح للأطباء بالتدخل المبكر وإنقاذ المريض قبل تعرضه لمضاعفات خطيرة.

ويعتبر الأطباء أن هذه التقنيات أحدثت طفرة في تشخيص أمراض القلب، خاصة لدى المرضى الذين لا تظهر عليهم أعراض واضحة في المراحل الأولى.

 كشف أمراض العظام بدقة

ومن بين الاستخدامات المهمة للطب النووي أيضًا “مسح العظام”، الذي يساعد على اكتشاف الكسور الدقيقة والالتهابات وانتشار الأورام السرطانية إلى العظام.

ويتم ذلك عبر حقن مادة مشعة تتجمع في المناطق المصابة داخل الهيكل العظمي، لتظهر بوضوح على الصور الطبية، ما يسمح بالتشخيص السريع والدقيق.

وتتميز هذه التقنية بقدرتها على اكتشاف المشكلات قبل ظهورها في الأشعة التقليدية، وهو ما يجعلها أداة مهمة في متابعة مرضى السرطان والعظام.

 هل الطب النووي آمن؟

رغم ارتباط كلمة “نووي” في أذهان البعض بالمخاطر والإشعاعات الخطيرة، فإن الأطباء يؤكدون أن الطب النووي يُستخدم بجرعات دقيقة وآمنة للغاية، تخضع لمعايير عالمية صارمة.

وتكون كمية الإشعاع المستخدمة في كثير من الفحوصات أقل من بعض أنواع الأشعة التقليدية، كما يتم التخلص من المواد المشعة من الجسم خلال فترة قصيرة.

ويشير المتخصصون إلى أن فوائد التشخيص والعلاج تفوق المخاطر المحتملة بمراحل كبيرة، خاصة مع الالتزام بالإجراءات الطبية السليمة.

كما يخضع المرضى لرقابة دقيقة أثناء العلاج، ويتم تحديد الجرعات وفقًا للحالة الصحية والعمر والوزن، لضمان أعلى درجات الأمان.

 مصر والتوسع في خدمات الطب النووي

شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في إنشاء مراكز الطب النووي وتحديث الأجهزة الطبية، ضمن خطة الدولة لتطوير القطاع الصحي ورفع كفاءة الخدمات العلاجية.

وتعمل المستشفيات والمراكز المتخصصة على إدخال أحدث التقنيات العالمية في مجالات التشخيص والعلاج بالنظائر المشعة، ما ساهم في تقليل سفر المرضى للخارج وتوفير خدمات متقدمة داخل البلاد.

كما يتم تدريب الكوادر الطبية بشكل مستمر لمواكبة التطور العالمي في هذا المجال، خاصة مع التوسع في علاج الأورام وأمراض القلب باستخدام التكنولوجيا النووية الحديثة.

 مستقبل الطب النووي

يتوقع خبراء الصحة أن يشهد الطب النووي طفرة أكبر خلال السنوات المقبلة، مع تطوير نظائر مشعة أكثر دقة وفعالية، وتقنيات ذكاء اصطناعي تساعد في تحليل الصور الطبية بسرعة فائقة.

كما يجري العمل على تطوير علاجات تستهدف الأورام بدقة متناهية، بما يقلل الآثار الجانبية ويرفع نسب الشفاء، وهو ما قد يغير مستقبل علاج السرطان بالكامل.

وبات الطب النووي اليوم رسالة أمل حقيقية للكثير من المرضى، بعدما نجح في تحويل الذرة من مصدر للخوف إلى وسيلة لإنقاذ الحياة، مؤكدًا أن العلم لا يتوقف عن البحث عن حلول تمنح الإنسان فرصة جديدة للحياة.

مقالات مشابهة

  • إجلاء 33 مريضاً من غزة للعلاج بالخارج
  • «مبادلة للرعاية الصحية» تعزز العلاج الاستباقي لصحة الدماغ
  • الطب النووي في مصر.. طفرة جديدة ترفع نسب الشفاء وتدعم التشخيص المبكر
  • نقل المرضى بـ«الكارو».. الرحامنة فى مهب الريح
  • مسؤول إيراني يكشف تفاصيل زيارة قاليباف إلى قطر بشأن الأصول المجمدة
  • أمريكا : أجبرنا 122 سفينة على تغيير مسارها منذ بدء الحصار البحري على إيران
  • وصية صلاح عبد الله للجمهور بعد وفاة سهام جلال
  • واشنطن تربط الإفراج عن أصول إيران المجمدة بحجم تنازلاتها في المفاوضات
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • واشنطن تتعهد بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال 60 يوما