أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي، وقائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي، الفريق أول ركن طارق صالح، أن «دولة النظام والقانون هي الضامن الحقيقي لصون الحقوق وحماية الكرامة الإنسانية»، مشددًا على أن ترسيخ مؤسسات الدولة وتعزيز المعايير القانونية يمثلان حجر الأساس لحماية الحريات العامة في اليمن.

جاء ذلك خلال لقائه وزير حقوق الإنسان مشعل عمر، حيث ناقش الجانبان أولويات عمل الوزارة في المرحلة المقبلة، وهنأ طارق صالح الوزير بنيله ثقة القيادة السياسية، مؤكدًا أهمية اضطلاع الوزارة بدورها في توثيق الانتهاكات ومتابعة ملفات الضحايا على المستويين المحلي والدولي.

وخلال اللقاء، حث عضو مجلس القيادة على مواصلة رصد وتوثيق الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق المدنيين، وفي مقدمتها زراعة الألغام، وتجنيد الأطفال، وتشريد المدنيين، وفرض القيود على الحريات في مناطق سيطرتها، مؤكدًا ضرورة إعداد ملفات قانونية متكاملة لعرضها أمام الهيئات الدولية المختصة.

وشدد طارق صالح على أهمية النزول الميداني إلى مراكز الاحتجاز في المناطق المحررة للتحقق من التزامها بالمعايير القانونية والإنسانية، في خطوة تعكس توجهًا لتعزيز مبدأ المساءلة والرقابة المؤسسية، وترسيخ صورة الدولة كجهة ضامنة للحقوق والحريات.

كما تناول اللقاء أهمية توسيع الشراكة مع المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، والعمل على إيصال صوت الضحايا اليمنيين إلى المحافل الدولية، وكشف حجم الانتهاكات التي تعرضوا لها، بما يسهم في حشد دعم قانوني وإنساني أكبر للقضية اليمنية.

من جانبه، أوضح وزير حقوق الإنسان أن الوزارة تعتزم إنشاء قاعدة بيانات شاملة للانتهاكات، وتفعيل آليات الرصد والتوثيق، وتوسيع نطاق التنسيق مع المنظمات الدولية، مثمنًا دعم مجلس القيادة الرئاسي لجهود الوزارة في حماية الحقوق والحريات.

ويعكس اللقاء توجهًا رسميًا لإعادة تنظيم العمل الحقوقي ضمن إطار مؤسسي أكثر فاعلية، عبر الجمع بين التوثيق الميداني والتحرك الدبلوماسي والقانوني على الساحة الدولية. كما يشير التشديد على زيارة مراكز الاحتجاز في المناطق المحررة إلى محاولة ترسيخ مبدأ سيادة القانون داخليًا، في مقابل توجيه الاتهامات للحوثيين بارتكاب انتهاكات جسيمة في مناطق سيطرتهم.


المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: طارق صالح

إقرأ أيضاً:

بعد إزالة قصر أكمل قرطام.. هذه عقوبة التعدي على أملاك الدولة بالقانون

أصدرت وزارة الموارد المائية والري بيانًا تفصيليًا ردًا على ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، بشأن أعمال إزالة منشآت مملوكة لرجل الأعمال أكمل قرطام بمنطقة أبو النمرس بمحافظة الجيزة، مؤكدة أن الإجراءات تأتي في إطار تطبيق القانون وحماية مجرى نهر النيل وأملاك الدولة العامة دون تمييز.

ردًا على ما تم تداوله خلال اليومين الماضيين عبر بعض مقاطع الفيديو المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي لـ أكمل قرطام بشأن أعمال الإزالة الجارية لبعض المنشآت التابعة له والمقامة على الأرض الكائنة على نهر النيل بمنطقة أبو النمرس بمحافظة الجيزة، توضح وزارة الموارد المائية والري أن إجراءاتها تأتي في إطار تطبيق القانون وحماية مجرى نهر النيل وأملاك الدولة العامة، ودون أي تمييز بين حالة وأخرى.

مرفوض تماما.. نشأت الديهي يهاجم أكمل قرطام: ما فعله ابتزاز رخيص للدولةبسبب مخالفات على مجرى النيل.. «الري» توضح أسباب إزالة قصر أكمل قرطامالعقوبة القانونية

ونصت المادة 372 مكررًا من قانون العقوبات على الآتى:

كل من تعدى على أرض زراعية أو أرض فضاء، أو مبان مملوكة للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو لوقف خيرى أو لإحدى شركات القطاع العام أو لأية جهة أخرى ينص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة أو في حيازة أى منها، وذلك بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات عليها أو شغلها أو الانتفاع بها بأية صورة، يعُاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه.

ويحكم على الجاني برد العقار المغتصب بما عليه من مبانٍ، مع إزالة ما عليه من تلك الأشياء على نفقته فضلًا عن دفع قيمة ما عاد عليه من منفعة.

فإذا وقعت الجريمة بالتحايل، أو نتيجة تقديم إقرارات أو الإدلاء ببيانات غير صحيحة مع العلم بذلك، تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على 7 سنوات، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على مليوني جنيه.

وتضاعف العقوبة المنصوص عليها فى الفقرتين السابقتين في حالة العودة.

وفي هذا الإطار، تود الوزارة توضيح الآتي:

١- وفقًا لنتائج الرفع المساحي الذي تم بمعرفة الهيئة المصرية العامة للمساحة، وكذا بحث الملكية بمعرفة الشهر العقاري، والتي جرت في إطار أعمال اللجنة العليا لتصويب التواجدات بالقطاع (شبرا - حلوان)، والمشكلة بقرار السيد الدكتور/ رئيس مجلس الوزراء، برئاسة السيد المستشار/ وزير العدل، فإن إجمالي مسطح التواجد محل البيان يقارب ٢٣٥٠٠ م٢، أي ما يتجاوز الخمسة أفدنة ونصف الفدان.
٢- انتهت نتائج الرفع المساحي وبحث الملكية إلى أن مساحة أراضي أملاك الدولة المتعدى عليها  غير المملوكة للسيد المذكور تتجاوز ١٤٠٠٠ م٢ بنسبة تقارب ٦٠% من إجمالي مسطح التواجد، مقسمة بين:
* مسطح ردم داخل مجرى نهر النيل مساحته حوالي ١١٣٩٠ م٢.
* مسطح تعدٍ على الأملاك العامة لجسر شبرامنت يجاوز ٢٧٠٠ م٢.

٣- أقام صاحب الشأن عدد (٢) منشأة تقع أجزاء كبيرة منهما على مسطحات الردم المشار إليها داخل مجرى النهر، بما يمثل مخالفة واضحة وتعديًا على أملاك الدولة العامة.

وفضلًا عن ذلك، فإن المباني المشار إليها تقع أجزاء منها داخل حدود القطاع المائي لنهر النيل، فيما تقع الأجزاء الأخرى داخل حدود المنطقة المحظور فيها إقامة أي منشآت ثابتة على النحو القائم حاليًا، سواء كانت الأرض محل المنشآت ملكية عامة أو ملكية خاصة، متى وقعت داخل الحدود المحظور فيها إقامة منشآت ثابتة وفقًا للقانون.

٤- توضح الوزارة أن ما ورد من بيانات مساحية ونتائج بحث الملكية لا ينال من أي حقوق ملكية ثابتة قانونًا خارج نطاق المخالفات والتعديات محل الإزالة، وإنما تنصرف إجراءات الوزارة إلى الأجزاء المتداخلة مع مجرى نهر النيل أو أملاك الدولة العامة أو المناطق المحظور إقامة منشآت ثابتة بها، وذلك وفقًا لما انتهت إليه الجهات المختصة.

٥- طلب الممثل القانوني لصاحب الشأن إيقاف أعمال الإزالة التي تجري بمعرفة الوزارة على حسابه، على اعتبار أنه سيقوم بتنفيذ أعمال الإزالة بمعرفته وعلى نفقته، وقد استجابت الوزارة للطلب ومنحته مهلة تنتهي بنهاية مايو الجاري.
إلا أنه لم يتم تنفيذ أعمال الإزالة خلال المهلة الممنوحة حتى تاريخه، وتم تناول الأمر عبر مقاطع مصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي خارج إطاره القانوني والفني الصحيح. وفور انتهاء المهلة بنهاية مايو الحالي، ستقوم أجهزة الوزارة المعنية بمواصلة أعمال الإزالة بمعداتها وعلى حسابه.

٦- تأتي أعمال الإزالة الحالية في إطار تنفيذ قرارات لجنة تصويب التواجدات، وتنفيذًا لأحكام قانون الموارد المائية والري رقم ١٤٧ لعام ٢٠٢١.

وتستند هذه الإجراءات إلى أسس فنية وقانونية تشمل أعمال الرفع المساحي وبحث الملكية وقرارات اللجان المختصة، دون ارتباط بأي اعتبارات شخصية أو سياسية أو إعلامية.

٧- كفل القانون للجميع الإجراءات والمسارات القانونية حيال ما قد يرفضونه من إجراءات، وهو ما قام به صاحب الشأن بالفعل، حيث أقام العديد من الدعاوى القضائية لإبطال إجراءات الوزارة، وهو حق مكفول له. وتتعامل أجهزة الوزارة مع هذا الأمر من خلال ذات المسارات والإجراءات التي كفلها القانون للطرفين، مع الاحترام الكامل لما تنتهي إليه الجهات القضائية المختصة.

٨- تتم إجراءات إزالة التعديات والمخالفات على مجرى نهر النيل وأملاك الدولة العامة وفقًا لقانون الموارد المائية والري والقرارات الصادرة عن الجهات المختصة، دون إخلال بأي إجراءات أخرى قد تكون متعلقة بمشروعات المنفعة العامة، والتي تخضع جميعها لأحكام القانون والجهات المختصة.

٩- وفيما يتعلق بما يثار بشأن عرض إهداء أو التنازل عن المنشآت محل المخالفة لصالح الدولة، فإن الدولة لا ترفض أي مبادرة جادة تستهدف النفع العام متى تمت في إطار قانوني سليم، إلا أن التبرع أو الإهداء لا يكون إلا فيما يملكه صاحبه ملكية قانونية صحيحة، ولا يجوز أن يكون وسيلة لإضفاء المشروعية على وضع مخالف أو الإبقاء على تعدٍ قائم على أملاك الدولة العامة أو داخل مجرى نهر النيل وحرمه؛ فالدولة تقدر النفع العام، لكنها لا تقبل تحويل المخالفة إلى وضع مشروع بمجرد تسميتها تبرعًا أو إهداءً.

١٠- تستمر أعمال إزالة المخالفات والتعديات على نهر النيل وفقًا للقانون، دون تفرقة بين حالة وأخرى أيًا كانت طبيعة المنشأة أو قيمتها أو صفة المخالف.

فالمعيار الحاكم هو حماية نهر النيل وصون المال العام، وليس صفة المخالف أو قدرته المالية أو قيمة المنشأة المقامة بالمخالفة. كما أن قبول الإبقاء على منشأة مخالفة لمجرد ارتفاع تكلفتها أو عرض التنازل عنها من شأنه أن يفتح بابًا للاستثناءات، ويخل بمبدأ المساواة أمام القانون، خاصة في ظل قيام الدولة بإزالة مخالفات وتعديات أخرى أيًا كانت طبيعتها أو ظروف أصحابها، حفاظًا على هيبة القانون وحمايةً لحقوق المواطنين والدولة.

١١- لا تنظر الدولة إلى نهر النيل باعتباره مجرد مجرى مائي، بل باعتباره شريان الحياة الذي تقوم عليه حياة المصريين وحق الأجيال الحالية والقادمة. فكل متر يتم التعدي عليه من مجرى النهر أو حرمه هو انتقاص من حق عام يملكه كل مواطن، وكل إزالة تتم اليوم لا تستهدف شخصًا بعينه، وإنما تستهدف استرداد حق المصريين في نهر مفتوح وآمن وقادر على أداء دوره في توصيل المياه وحماية الحياة والتنمية.

١٢- إن استمرار هذه التعديات يؤثر سلبًا على القدرة الاستيعابية للمجرى المائي وجودة مياهه، ويقلل من كفاءته في تمرير المياه، وهو ما ينعكس على كفاءة توزيع المياه وتوصيلها إلى مختلف المستخدمين، الأمر الذي يستوجب مواصلة جهود الدولة الحازمة لإزالة التعديات بما يحافظ على المصلحة العامة.
١٣- تواصل وزارة الموارد المائية والري تنفيذ حملات إزالة التعديات على مجرى نهر النيل وفرعيه بالتنسيق مع كافة الجهات المختصة، في إطار الحفاظ على القطاع المائي لنهر النيل وضمان إمرار التصرفات المائية المطلوبة دون أي معوقات، حفاظًا على حق المواطنين في مياه النيل وصونًا للمجرى المائي من أي ممارسات تؤثر على كفاءته أو تعوق حركة المياه به.

كما تواصل الوزارة تنفيذ أعمال “المشروع القومي لضبط نهر النيل” بهدف إحكام السيطرة على مجرى النهر وحمايته من التعديات، من خلال أعمال الرفع المساحي والتصوير الجوي وإعداد قواعد بيانات رقمية دقيقة لأملاك الدولة على جانبي النهر، بما يسهم في دعم أعمال المتابعة والرصد واتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة جميع التعديات، بصرف النظر عن شخص المتعدي أو طبيعة المنشأة أو قيمتها، ودون أي تمييز بين حالة وأخرى، حيث وصل عدد حالات الإزالة حتى الآن إلى ما يقارب ٨٠٠ حالة، بما يؤكد أن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهود موسعة ومستمرة للتعامل مع جميع حالات التعدي دون استثناء أو تمييز، للحفاظ على نهر النيل وتعظيم الاستفادة منه باعتباره شريان الحياة الرئيسي في مصر
١٤- وتشدد الوزارة على أن الاعتداء على المال العام وأملاك الدولة لا يسقط بالتقادم، وأن جميع أجهزة الدولة ملتزمة بفرض سيادة القانون وصون نهر النيل باعتباره ملكًا عامًا وركيزة أساسية للأمن المائي الوطني. 

طباعة شارك وزارة الموارد المائية والري مواقع التواصل الاجتماعي أكمل قرطام إزالة منشآت أبو النمرس

مقالات مشابهة

  • وزير التعليم يبحث مع اليونسكو تعزيز التعاون الدولي وإبراز التجربة المصرية في إصلاح التعليم
  • محمد عبداللطيف: 87% نسبة حضور الطلاب وانخفاض كثافات الفصول لأقل من 50 طالبًا
  • حزب الوعي: اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب خطوة مهمة.. والنجاح مرهون بضمان الحقوق
  • 100 جنيه عند مغادرة مصر .. تعرف على المستثنين في مشروع القانون الجديد
  • حزب الوعي: لائحة قانون لجوء الأجانب خطوة مهمة لتعزيز الضمانات الحقوقية
  • نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع يلتقي وزير الدفاع الإندونيسي
  • الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تطلب من عزيز غالي التنحي مؤقتاً وعدم التحدث باسمها
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • مسؤولون أمميون يحذرون من تصاعد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي للفلسطينيين
  • بعد إزالة قصر أكمل قرطام.. هذه عقوبة التعدي على أملاك الدولة بالقانون