مشهد غير مألوف.. غراب بحر مصاب يطرق باب الطوارئ في مستشفى طلبا للنجدة
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
في مشهد أقرب إلى لقطات الأفلام الوثائقية، فوجئ طاقم قسم الطوارئ في أحد مستشفيات مدينة بريمن شمال غربي ألمانيا بغراب بحر يقف أمام المدخل الزجاجي، يطرق بمنقاره بإلحاح وكأنه يطلب النجدة.
الطائر المصاب، الذي ظهر أمام مستشفى "لينكس دير فيزر"، كان يحمل في منقاره صنارة صيد عالقة بشكل خطير. وبحسب بيان الشرطة وإدارة الإطفاء في بريمن، ظل غراب البحر ينقر مرارا على باب الطوارئ حتى انتبه إليه العاملون، فسارعوا إلى إبلاغ خدمات الإنقاذ.
وخلال دقائق وصل فريق الإنقاذ إلى المكان وتمكن -فيما وصفه بـ"تعاون ممتاز" مع الفريق الطبي- من إزالة الصنارة من منقار الطائر وتنظيف الجرح ومعالجته داخل قسم الطوارئ. وبعد التأكد من استقرار حالته وقدرته على الطيران، أُطلق لاحقا في المساحات الخضراء داخل حرم المستشفى.
ونشرت إدارة الإطفاء صورا للطائر وهو يقف أمام المدخل، وأخرى تظهر الصنارة العالقة في منقاره، إضافة إلى لقطات لعملية الإمساك به ومعالجته. كما بثت قناة "زد دي إف" (ZDF) الألمانية تقريرا مصورا قصيرا يوثق الواقعة.
يُعد غراب البحر من الطيور المائية الكبيرة ذات الريش الأسود اللامع والعنق الطويل والمنقار المعقوف الحاد. وتؤكد فرق الإنقاذ أن هذه الطيور عادة ما تكون خجولة وتتجنب الاقتراب من البشر، مما جعل لجوء هذا الطائر المصاب بنفسه إلى قسم الطوارئ سلوكا لافتا وغير مألوف.
وحذرت السلطات من خطورة تعلق صنارات الصيد وخيوطها في مناقير الطيور المائية، إذ قد تسبب التهابات مؤلمة وقد تؤدي إلى نفوق الطائر جوعا إذا أعاقته الإصابة عن الصيد والتغذية.
الحادثة التي استغرقت دقائق أمام باب زجاجي تحولت إلى قصة إنسانية تناقلتها وسائل الإعلام، منوهة بأن أبواب الطوارئ قد تُفتح أحيانا لكائنات لا تتكلم، لكنها تعرف كيف تطلب المساعدة.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
اتهامات بإسكات الصحافة.. “محامو الطوارئ” تهاجم ملاحقة 47 إعلامياً
متابعات تاق برس – أدانت مجموعة محامو الطوارئ الملاحقات الجنائية التي استهدفت 47 صحفياً وإعلامياً على خلفية نشر وإعادة نشر تحقيق صحفي تناول مزاعم فساد داخل مؤسسات الدولة، واعتبرت أن هذه الإجراءات تمثل تصعيداً جديداً في استهداف حرية الصحافة والرأي والتعبير في السودان.
وقالت المجموعة، في بيان اليوم الخميس، إن النيابة المختصة بجرائم المعلوماتية بولاية البحر الأحمر أصدرت أوامر قبض بحق 47 صحفياً وإعلامياً، بينهم رؤساء تحرير صحف ومنصات إعلامية ومشرفو مواقع إلكترونية، كما أعلنت 17 منهم متهمين هاربين ومنحتهم مهلة لتسليم أنفسهم.
وأوضحت أن الإجراءات استندت إلى المواد (10) و(23) و(24) و(25) من قانون مكافحة جرائم المعلوماتية، بدعوى انتهاك الخصوصية والإشانة بالسمعة ونشر الأخبار الكاذبة، على خلفية نشر أو إعادة نشر تحقيق صحفي يتناول مزاعم فساد داخل مؤسسات الدولة.
واعتبرت المجموعة أن ملاحقة الصحفيين بدلاً من التحقيق في مزاعم الفساد التي كشفها التحقيق الصحفي تمثل انحرافاً عن مقتضيات العدالة والمساءلة، وتقوض الدور الرقابي للصحافة باعتبارها إحدى أهم أدوات تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد.
وأضاف البيان أن القضية لا تستهدف الصحفيين المشمولين بالإجراءات فحسب، وإنما تمثل رسالة ترهيب لجميع الصحفيين والإعلاميين، بما قد يدفع إلى الرقابة الذاتية ويقيد تدفق المعلومات ويحرم المجتمع من حقه في المعرفة والرقابة على أداء السلطات العامة.
وأكدت مجموعة محامو الطوارئ أن استخدام قانون مكافحة جرائم المعلوماتية في مواجهة عمل صحفي يتعلق بقضايا ذات مصلحة عامة يثير مخاوف بشأن إساءة استخدام التشريعات لتقييد حرية التعبير، مشيرة إلى أن المواثيق الدولية والإقليمية تكفل الحق في حرية التعبير وتداول المعلومات.
ودعت المجموعة إلى الوقف الفوري لجميع إجراءات الملاحقة الجنائية بحق الصحفيين والإعلاميين، وإلغاء أوامر القبض وإعلانات المتهم الهارب، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في مزاعم الفساد الواردة في التحقيق الصحفي، مع الكف عن استخدام قانون مكافحة جرائم المعلوماتية لتجريم العمل الصحفي، وضمان حماية الصحفيين وتمكينهم من أداء مهامهم بحرية، كما ناشدت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحرية الصحافة متابعة القضية واتخاذ ما يلزم لحماية الصحفيين في السودان.
الصحفيين السودانيينمجموعة محامو الطوارئ