للتحكم بمضيق هرمز.. الحرس الثوري الإيراني يعلن إطلاق مناورات عسكرية قبل محادثات جنيف
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- أعلن الحرس الثوري الإيراني، الاثنين، إطلاق مناورات عسكرية وصفها بأنها "مركبة وحيوية وهادفة"، تحت عنوان "التحكم الذكي في مضيق هرمز"، قبل ساعات من بدء جولة مباحثات جديدة بين إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني في جنيف بسويسرا.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية للأنباء عن الحرس الثوري الإيراني تأكيده أن "القوات البحرية التابعة له أطلقت مناورات بإشراف ومتابعة ميدانية، من قبل القيادة العامة للحرس الثوري واللواء محمد باكبور قائد الحرس، في المنطقة الاستراتيجية لمضيق هرمز".
وأوضحت وكالة "تسنيم" أن "أبرز أهداف المناورات تتمثل في تقييم جاهزية وحدات الحرس الثوري البحرية، ومراجعة خطط التأمين، والسيناريوهات المحتملة للرد العسكري المتبادل في مواجهة التهديدات الأمنية والعسكرية في منطقة المضيق".
وأضافت نقلا عن الحرس الثوري: "كما تركز المناورات على سرعة الاستجابة والحزم والشمولية في تحركات القوات العملياتية للحرس الثوري تجاه المؤامرات الأمنية البحرية، ضمن إطار التمرينات الاستخباراتية والعملياتية للوحدات المشاركة".
وكان رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء عبدالرحيم موسوي رد، الأحد، على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلا إنه "يدرك أنه سيدخل حرباً ستجعله يتوقف عن إطلاق التهديدات في العالم"، طبقا لما نقلت عنه وكالة "تسنيم".
وتأتي تلك المناورات في الوقت الذي تستعد فيه إيران بوفد يرأسه وزير خارجيتها، عباس عراقجي للمشاركة في جولة جديدة من المباحثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة عُمانية، بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.
وقالت مصادر لشبكة CNN في وقت سابق، إن جولة جديدة من المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران سُتعقد، الثلاثاء، في جنيف بسويسرا، بحضور المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترامب.
وتأتي هذه المحادثات في الوقت الذي أبدى فيه ترامب تشاؤمًا، الجمعة، بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي، قائلًا إن الإيرانيين لا يملكون سجلًا حافلًا بالإنجازات.
وقبل المحادثات المقررة الثلاثاء، التقى عراقجي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الاثنين، وقال: "لقد جئت إلى جنيف بمبادرات حقيقية للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن. أما ما هو ليس مطروحاً على الإطلاق على جدول الأعمال فهو الاستسلام للتهديدات"، حسبما أوردت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية للأنباء.
ومن جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، إن إيران تشارك في الجولة الثانية من المفاوضات النووية مع أمريكا في جنيف بوفد متكامل، يضم خبراء سياسيين وقانونيين واقتصاديين وفنيين، مشددا على أن "إيران لا ترى أي مصلحة في إطالة أمد المفاوضات، بل تسعى للتوصل إلى اتفاق في أقصر فترة زمنية ممكنة"، بحسب ما نقلت عنه وكالة "إرنا" الإيرانية.
وأوضح بقائي أن "رفع العقوبات لا يمكن فصله عن المباحثات".
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الاتفاق النووي الإيراني البرنامج النووي الإيراني الجيش الأمريكي الحرس الثوري الإيراني الحكومة الإيرانية جنيف دونالد ترامب مضيق هرمز مناورات عسكرية الحرس الثوری إلى اتفاق
إقرأ أيضاً:
سمير فرج يكشف تطورات التصعيد الإيراني : ضربات دقيقة ورسائل عسكرية لواشنطن وحلفائها
كشف اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، تفاصيل جديدة بشأن طبيعة الضربات الإيرانية الأخيرة، مشيرًا إلى أن بعض الهجمات اتسمت بدرجة عالية من الدقة، وهو ما يرجح وجود قدرات استخباراتية وتقنية متقدمة ساعدت في تحديد الأهداف.
امتلاك إيران معلومات دقيقةوأوضح فرج أن استهداف بعض منشآت الملاحة الجوية والبحرية في البحرين يعكس امتلاك إيران معلومات دقيقة عن مواقع حيوية، مرجحًا أن يكون ذلك مرتبطًا بقدرات استطلاع متطورة، قد تكون مدعومة بتقنيات فضائية من دول مثل روسيا أو الصين، خاصة في ظل تعرض منظومات الرصد والرادارات الإيرانية للاستهداف.
وأضاف أن التصعيد امتد إلى الكويت، حيث استهدفت ضربات إيرانية منشآت مرتبطة بالمياه والطاقة، ما تسبب في تداعيات كبيرة داخل البلاد، خصوصًا مع الظروف المناخية الصعبة وارتفاع درجات الحرارة لمستويات تقترب من 50 درجة مئوية.
استهداف ميناء العقبة الأردنيوأكد الخبير العسكري أن التصريحات الإيرانية بشأن اقتصار أهدافها على القواعد العسكرية لا تعكس كامل طبيعة العمليات على الأرض، مشيرًا إلى استهداف ميناء العقبة الأردني، باعتباره يحمل رسالة سياسية وعسكرية للولايات المتحدة مفادها أن نطاق التأثير الإيراني يمكن أن يمتد إلى مناطق بعيدة، لافتًا إلى أن القواعد الأمريكية الموجودة في الأردن لا تقع ضمن نطاق موقع الميناء المستهدف.
وتطرق فرج إلى الضربة التي تعرضت لها القاعدة العسكرية رقم (22)، والتي أسفرت عن مقتل عدد من الجنود الأمريكيين، موضحًا أن سقوط أي جنود أمريكيين يمثل ملفًا شديد الحساسية داخل الولايات المتحدة، لما يترتب عليه من تداعيات سياسية وضغوط على الإدارة الأمريكية أمام الرأي العام الداخلي.