الاحتلال يصعّد بالضفة والقدس ويستعد لهدم عشرات المنازل
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
تستعد سلطات الاحتلال الإسرائيلي لهدم عشرات المنازل في القدس المحتلة ورام الله بالضفة الغربية المحتلة، في حين كشفت مصادر إسرائيلية أن الحكومة تخطط لتوسيع مساحة القدس لأول مرة إلى خارج حدود عام 1967، وذلك تزامنا مع حملة اعتقال ودهم إسرائيلية واسعة في مناطق عدة بالضفة.
فقد قال رئيس بلدية عناتا شمال شرق القدس، طه الرفاعي، إن سلطات الاحتلال أخطرت سكان البلدة الفلسطينيين بهدم نحو 40 منزلا ومنشأة تجارية وزراعية بحجة البناء دون ترخيص.
وقالت بلدية عناتا في بيان إن عمليات الهدم الإسرائيلية تقع "ضمن حدود بلدية عناتا الفلسطينية وليست ضمن حدود بلدية الاحتلال في القدس"، مما يعكس تصاعدا في سياسة التضييق العمراني خارج المناطق المصنَّفة تحت سيطرة الاحتلال المباشرة.
في الأثناء، أفاد مراسل الجزيرة بأن الاحتلال سلَّم إنذارات بهدم عشرة منازل في بلدة تقّوع بمحافظة بيت لحم جنوبي الضفة، كما هدمت قوات الاحتلال منشأة زراعية في بلدة شقبا بقضاء رام الله، وكان الاحتلال قد سلَّم أكثر من 90 عائلة في البلدة إخطارات بالهدم بحجة البناء دون ترخيص.
مخطط استيطاني بالقدس
تزامنت هذه التطورات مع ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر بأن الحكومة الإسرائيلية وضعت مخططا مستعجلا، يهدف إلى توسيع مدينة القدس إلى خارج حدود عام 1967. وأضافت المصادر أن المخطط يهدف إلى بناء مئات الوحدات الاستيطانية في مستوطنة "آدم" وسط الضفة، وتخصيصها لليهود "الحريديم"، وبناء جسر جغرافي يربطها بمستوطنة "نافيه يعكوف" بمدينة القدس.
وقالت منظمة "السلام الآن" إن الحكومة الإسرائيلية تنفذ عملية ضم عبر "الأبواب الخلفية"، وإن المستوطنة الجديدة ستعمل كأنها حي من أحياء القدس رغم تسميتها مستوطنة، وهي محاولة لإخفاء المساعي التي تعني بدء فرض السيادة الإسرائيلية على مساحات بالضفة الغربية.
إعلانوتأتي هذه التطورات بعد يوم من تصديق الحكومة الإسرائيلية على مشروع قرار لبدء تسجيل أراضٍ في الضفة الغربية باسم "أراضي دولة إسرائيل". وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن القرار يمهد لفرض السيادة الإسرائيلية على مساحات واسعة من أراضي الفلسطينيين في الضفة. وأكد وزراء إسرائيليون في بيان مشترك أن هذا القرار يشكل مسارا أمنيا وسياديا مهمّا لتأكيد السيطرة وحرية العمل الكاملة لإسرائيل في الميدان.
اعتقالات
في الأثناء، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي شنت، منذ مساء أمس الأحد حتى صباح اليوم الاثنين، حملة اعتقال وتحقيقات ميدانية واسعة شملت ما لا يقل عن 60 مواطنا من الضفة الغربية المحتلة.
وأوضح نادي الأسير الفلسطيني في بيان، اليوم الاثنين، أن هذه العمليات تأتي في أعقاب إعلان الاحتلال مضاعفة حملات الاعتقال بالضفة تزامنا مع اقتراب شهر رمضان المبارك، مشيرا إلى أن الاقتحامات شملت محافظات عدة من بينها نابلس.
وأشار البيان إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية شملت تحقيقات ميدانية مع فلسطينيين في المناطق التي اقتحمها الاحتلال، قبل أن يفرج عن بعضهم لاحقا ويعتقل الآخرين. وأكد نادي الأسير أن الاحتلال يواصل تصعيد وتيرة الاعتقال منذ بداية العام الجاري، في إطار سياسة "العقاب الجماعي" التي تستهدف مختلف فئات المجتمع الفلسطيني.
وأمس الأحد، أصيب 6 فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين بمناطق متفرقة من الضفة الغربية.
ومنذ بدئها حرب الإبادة بقطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل عبر جيشها ومستوطنيها اعتداءاتها بالضفة الغربية بما فيها القدس، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني.
وأدَّت الاعتداءات الإسرائيلية إلى استشهاد ما لا يقل عن 1112 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و500، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألفا، وفقا لمعطيات رسمية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الضفة الغربیة
إقرأ أيضاً:
محافظة القدس تحذّر من أخطر تصعيد شهدته باحات المسجد الأقصى منذ أشهر
قالت محافظة القدس إن اقتحام 4248 مستوطنًا، اليوم الخميس، المسجد الأقصى المبارك، يتقدمهم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، وعدد من أعضاء الكنيست الإسرائيلي والحاخامات وقادة منظمات "الهيكل" المتطرفة، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، تزامنا مع ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، يشكل أخطر تصعيد تشهده باحات المسجد الأقصى منذ أشهر، ويؤكد سعي حكومة الاحتلال إلى فرض وقائع سياسية ودينية وقانونية جديدة، تستهدف تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الاحتلالية على المسجد.
وقالت المحافظة، في بيان صدر عنها، مساء اليوم، إن ما جرى لم يكن مجرد اقتحام واسع من حيث الأعداد، بل عملية منظمة سبقتها حملات تحريض وحشد قادتها منظمات "الهيكل" بمشاركة مسؤولين حكوميين وأعضاء في الكنيست الإسرائيلي، ورافقتها إجراءات عسكرية هدفت إلى إفراغ المسجد من المصلين المسلمين، وتهيئة الظروف أمام المستوطنين لأداء طقوسهم داخل باحاته.
وأضافت أن المستوطنين أدوا طقوس "السجود الملحمي" في أكثر من موقع داخل المسجد، وارتدوا لفائف "التفلين"، ورددوا الأدعية والترانيم التلمودية، ورفعوا أعلام الاحتلال وما يسمى "علم الهيكل" داخل المسجد الأقصى وبلدة القدس القديمة، إلى جانب أداء رقصات وغناء جماعي.
وأشارت إلى أن بن غفير شارك في الاقتحام وأدى طقوسا تلمودية داخل المسجد للمرة الثامنة عشرة منذ توليه منصبه، إلى جانب عضو الكنيست الإسرائيلي عميت هليفي، ونائب رئيس الكنيست نسيم فاتوري، وعدد من الحاخامات وقادة منظمات "الهيكل"، الذين دعوا علنا إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.
ولفتت المحافظة إلى أن الحاخام المتطرف أرييه ليبو، برفقة الحاخام يهودا غليك، عرض حجارة جرى إحضارها من مستوطنة "حفات غلعاد" شمال الضفة الغربية، وادعى أنها مخصصة لبناء ما يسمى "الهيكل"، ومن بينها حجر زعم أنه "حجر من السماء"، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تصعيدا خطيرا ضمن حملات الترويج العملي لمشروع بناء "الهيكل" المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك.
وأوضحت أن شرطة الاحتلال نصبت، في سابقة منذ احتلال القدس عام 1967، مظلة ثابتة في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى لخدمة المستوطنين خلال الاقتحام، في خطوة عدتها محاولة لفرض وجود دائم في الباحات الشرقية، بما يندرج ضمن مخططات التقسيم المكاني للمسجد.
وأضافت أن قوات الاحتلال منعت غالبية موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية من الوصول إلى أماكن عملهم، ولم تسمح إلا للحراس المناوبين بالدخول، كما أغلقت أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وحولت محيطها إلى ساحات مخصصة للمستوطنين، بالتزامن مع ما يسمى "مسيرة السيادة".
وأشارت إلى أن شرطة الاحتلال فرضت قيودا عمرية على دخول المصلين، بدأت بمنع من هم دون الخامسة والسبعين، قبل أن ترفع السن إلى ثمانين عاما، وأبلغت العديد منهم بأن "اليوم مخصص لليهود"، مطالبة إياهم بمغادرة المكان، في وقت انتشر فيه المئات من عناصر شرطة الاحتلال داخل المسجد ومحيط البلدة القديمة لتأمين اقتحامات المستعمرين.
وأكدت محافظة القدس أن هذه التطورات تأتي في سياق تصعيد متواصل خلال الأشهر الأخيرة، تمثل في اتساع مساحة الاقتحامات، وارتفاع أعداد المشاركين فيها، وتزايد مشاركة الوزراء وأعضاء الكنيست الإسرائيلي وقادة المؤسسة الدينية المتطرفة، إلى جانب عقد مؤتمرات رسمية تدعو صراحة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، ما يؤكد أن هذه الممارسات أصبحت جزءا من السياسة الرسمية لحكومة الاحتلال.
وشددت على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن جميع الإجراءات التي تنفذها سلطات الاحتلال داخله أو في محيطه باطلة ولا تنشئ أي حق قانوني أو تاريخي، وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، ولا سيما قراري مجلس الأمن 476 و478.
ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، إلى اتخاذ خطوات عملية وعاجلة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة على المسجد الأقصى، مؤكدة أن استمرار الصمت الدولي يشجع سلطات الاحتلال على المضي في مخططاتها الرامية إلى تغيير هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المحتلة.
المصدر : وكالة وفا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين "الحية" يوجّه رسالة إلى الوسطاء لإنقاذ اتفاق غزة والانتقال إلى المرحلة التالية سلطة النقد تحذر من تداعيات خطيرة لقطع العلاقات المصرفية المراسلة تكليف أبو ماهر حلس مفوضا للتعبئة والتنظيم في غزة.. مركزية فتح تتخذ سلسلة إجراءات داخلية الأكثر قراءة انتخابات حركة حماس - خالد مشعل وخليل الحية إلى جولة إعادة حاسمة مجلس السلام يتراجع عن خطة التعافي الكاملة لغزة لصالح مشروع تجريبي محدود فضيحة دكتور فود من هو دكتور فود ويكيبيديا قطر تنفي مزاعم إسرائيلية حول مشاركتها في هجوم عسكري ضد إيران عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026