من بيروت إلى زيورخ.. ماذا يعني انضمام رئيس فيفا إلى السجل المدني اللبناني؟
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
في خطوة لافتة تحمل ابعادا رياضية ودبلوماسية.. أصبح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا جياني انفانتينو مواطنا لبنانيا رسميا بعد استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بمنحه الجنسية خلال زيارة قصيرة الى العاصمة بيروت استمرت يوما واحدا فقط لكنها كانت حافلة بالرمزية والرسائل.
الزيارة التي جمعت بين الطابع العائلي والرسمي شهدت حضورا سياسيا ورياضيا رفيع المستوى وأكدت في مضمونها أن كرة القدم باتت آداة تأثير تتجاوز حدود الملاعب وتمتد الى مساحات اوسع ترتبط بالدبلوماسية والعلاقات الدولية.
انفانتينو أتم اجراءات البصمة الخاصة به وبعائلته داخل مقر وزارة الداخلية والبلديات اللبنانية بحضور وزير الداخلية احمد الحجار ورئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم هاشم حيدر الى جانب الامين العام للاتحاد جهاد الشحف.
وبمجرد استكمال الخطوات الإدارية أصبح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم مواطنا لبنانيا بشكل رسمي على أن يتسلم هويته اللبنانية وفقا للإجراءات المعتمدة.
اللحظة لم تكن إدارية بحتة بل حملت بعدا رمزيا واضحا خاصة أن انفانتينو لطالما تحدث عن جذوره اللبنانية من جهة العائلة ما أضفى طابعا شخصيا على هذه الخطوة وجعلها أقرب الى استعادة انتماء قديم.
تبادل هدايا ورسائل تقديرخلال اللقاء قدم انفانتينو قميصا رسميا من فيفا يحمل إسمه الى جانب هدية تذكارية في بادرة تعكس تقديره للدولة اللبنانية ومؤسساتها الرياضية.
في المقابل حرص رئيس الاتحاد اللبناني على إهدائه قميص منتخب لبنان الوطني وقد حمل اسم انفانتينو والرقم 9 في لفتة ترحيبية تعبر عن رغبة الجانب اللبناني في تعزيز العلاقة مع اعلى سلطة كروية في العالم.
هذا التبادل الرمزي لم يكن بروتوكوليا فقط بل عكس رغبة مشتركة في فتح صفحة تعاون اوسع بين الاتحادين الدولي واللبناني خصوصا في ما يتعلق بدعم البنية التحتية وتطوير المسابقات المحلية وبرامج الفئات السنية.
دعم معلن لكرة القدم اللبنانيةانفانتينو اعرب خلال زيارته عن محبته للبنان واعتزازه بوجوده في بيروت مؤكدا حرصه على دعم كرة القدم اللبنانية وتعزيز التعاون مع الاتحاد المحلي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه الكرة اللبنانية الى استعادة حضورها الاقليمي وسط تحديات مالية وادارية مرت بها الرياضة في البلاد خلال السنوات الاخيرة.
من جانبه شدد هاشم حيدر على ان الزيارة تمثل دفعة معنوية كبيرة للرياضة اللبنانية وتعزز حضور لبنان في المشهد الرياضي الدولي خاصة في ظل العلاقة المباشرة مع رئيس فيفا.
لقاءات سياسية على اعلى مستوىبرنامج الزيارة لم يقتصر على الجانب الرياضي اذ من المقرر ان يعقد انفانتينو سلسلة لقاءات رسمية مع عدد من كبار المسؤولين في الدولة اللبنانية بينهم رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام اضافة الى اجتماع مع وزيرة الشباب والرياضة نورا بيراقدريان.
هذه اللقاءات تعكس ادراكا متزايدا لاهمية الرياضة كجسر دبلوماسي وكساحة يمكن من خلالها تعزيز صورة الدول على المستوى الدولي خصوصا عندما يتعلق الامر برئيس اكبر منظمة رياضية في العالم.
زيارة قصيرة ورسائل بعيدة المدىانفانتينو وصل الى بيروت برفقة عائلته وكان في استقباله مسؤولو الاتحاد اللبناني الى جانب ممثل مكتب فيفا في دبي عصام السحيباني.
ورغم ان الزيارة لم تتجاوز يوما واحدا فان توقيتها ودلالاتها يمنحانها اهمية خاصة اذ تأتي بعد زيارة سابقة قام بها انفانتينو الى لبنان في نوفمبر 2025 حيث التقى بالرئيس اللبناني وتلقى وعدا بمنحه الجنسية وهو ما تحقق رسميا خلال الزيارة الحالية.
هذا التسلسل الزمني يعكس جدية القرار من الجانب اللبناني ورغبة متبادلة في توطيد العلاقة وتوسيع افق التعاون.
ابعاد رياضية وسياسيةمن الناحية الرياضية قد تمثل الخطوة فرصة للبنان لتعزيز حضوره داخل اروقة فيفا سواء على مستوى البرامج التنموية او استضافة فعاليات ومبادرات مدعومة من الاتحاد الدولي.
اما سياسيا فان منح الجنسية لرئيس فيفا يحمل رسالة انفتاح وتقدير لشخصية دولية مؤثرة ويعكس رغبة لبنان في الاستفادة من شبكة العلاقات الواسعة التي يتمتع بها انفانتينو.
ماذا بعديبقى السؤال الاهم: هل تتحول هذه الخطوة الى مكاسب ملموسة لكرة القدم اللبنانية؟
الدعم المعنوي مهم لكن الاهم سيكون في ترجمة العلاقة الوثيقة الى مشروعات تطوير حقيقية وبنية تحتية حديثة وفرص اوسع للمنتخبات والاندية اللبنانية على الساحة القارية والدولية.
في كل الاحوال سجل لبنان سابقة لافتة بانضمام رئيس فيفا الى مواطنيه رسميا في حدث جمع بين الرياضة والسياسة وبين الرمزية والواقع.
زيارة خاطفة في مدتها لكنها قد تكون طويلة الاثر في حسابات المستقبل الرياضي للبنان.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: انفانتينو جياني انفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم الاتحاد الدولي لكرة القدم الاتحاد الدولی لکرة القدم رئیس الاتحاد رئیس فیفا
إقرأ أيضاً:
الأردن يؤكد أمان مجاله الجوي أمام حركة الطيران المدني
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكدت هيئة تنظيم الطيران المدني الأردنية أن المجال الجوي للمملكة آمن أمام حركة الطيران المدني، موضحة أن التوصيات الصادرة مؤخرًا عن وكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA) ذات طابع استشاري، ولا ترتّب أي التزام قانوني أو تشغيلي على شركات الطيران.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن رئيس الهيئة ضيف الله الفرجات تأكيده أن حركة الرحلات الجوية في الأجواء الأردنية تسير بشكل طبيعي ومستقر، مشددًا على أن الهيئة تتخذ جميع الإجراءات التشغيلية، والأمنية اللازمة بما يتوافق مع معايير منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO).
وأوضح الفرجات أن الهيئة تواصل التنسيق المباشر مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وعلى رأسهم وكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA) ومنظمة الايكاو، لضمان أعلى معايير السلامة.
وأظهرت بيانات الهيئة أن المطارات الأردنية سجلت في الـ 21 من تموز الجاري 270 حركة جوية، توزعت بين 136 رحلة قادمة و134 رحلة مغادرة، إضافة إلى عبور 688 طائرة للأجواء الأردنية في اليوم ذاته.