تنظيف الأسنان ٣ مرات يوميا قد يطيل العمر وفق خبراء
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
تكشف أبحاث جديدة أن الحفاظ على نظافة الفم الجيدة لا يحمي الأسنان فحسب، بل يعد أيضا عنصرا أساسيا في الوقاية من أمراض مثل الخرف.
تنظيف أسنانك بالفرشاة ثلاث مرات في اليوم والذهاب بانتظام إلى فحوصات الأسنان يمكن أن يقلل خطر الإصابة بأكثر من 50 حالة صحية خطيرة، من بينها الخرف والتهاب المفاصل.
ومن المعروف منذ زمن طويل أن صحة الفم تؤثر في صحتنا العامة، إذ ربطت أبحاث سابقة بين انتشار البكتيريا الناجمة عن أمراض الفم وبين ألزهايمر والسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وغيرها.
وشددت لجنة من الخبراء على أهمية ذلك خلال الاجتماع السنوي لـ"الجمعية الأميركية لتقدم العلوم" (AAAS)، وهو مؤتمر عُقد الأسبوع الماضي في ولاية أريزونا بالولايات المتحدة.
وقال ألبدوغان كانتارجي، أستاذ في كلية طب الأسنان بجامعة مينيسوتا، خلال فعالية بعنوان "The Mouth as a Gateway to Overall Health": "نعتقد اليوم أن الحفاظ على الأسنان في حالة جيدة قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 مرضا جهازيا".
وأضاف: "تُظهر الأبحاث الآن أنه لدى الأشخاص الذين يعانون أمراضا خفيفة أو متوسطة، فإن من يعتنون بأسنانهم، إما بتنظيفها بالفرشاة أو بمراجعة طبيب الأسنان والخضوع لتنظيفات عميقة، يبدون استجابات إدراكية أفضل بكثير".
وأشار كانتارجي إلى التهاب دواعم السن، وهو شكل عدواني من أمراض اللثة، بوصفه عاملا رئيسيا يزيد خطر الإصابة بحالات مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والخرف.
فعندما تنتقل البكتيريا الناتجة عن أمراض الفم إلى مجرى الدم والدماغ، فإنها تسبب التهابا مزمنا يمكن أن يدفع الجهاز المناعي إلى مهاجمة المفاصل، كما يسرع تشكل اللويحات التي تعطل عمل النواقل العصبية وتؤدي إلى تراجع القدرات الإدراكية.
ولا توجد حتى الآن دراسات تثبت أن أمراض اللثة تسبب الخرف أو التهاب المفاصل.
أين تكون صحة الأسنان في أسوأ حالاتها في أوروبا؟ورغم أن المملكة المتحدة تشتهر بـ"الأسنان السيئة"، فإن عددا من الدول الأوروبية الأخرى ما زال يواجه مشكلات كبيرة في صحة الفم والأسنان.
وأظهرت دراسة أُجريت عام 2022 أن النرويج هي أكثر الدول وعيا بصحة الأسنان، في حين جاءت صربيا في ذيل الترتيب إلى جانب لاتفيا وبولندا. أما من حيث زيارات طبيب الأسنان، فتصدرت هولندا القائمة، بينما سجلت البرتغال وأيرلندا والمملكة المتحدة بعضا من أدنى معدلات الإقبال.
وتقف خلف هذا التباين تركيبة معقدة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية، مثل ارتفاع التكاليف وطول قوائم الانتظار وبعد المسافة، ما يجعل الوصول إلى الرعاية السنية أمرا صعبا. ويتضرر كبار السن أكثر من غيرهم، إذ تشير أرقام يوروستات لعام 2024 إلى أن المقيمين في الاتحاد الأوروبي ممن يبلغون 65 عاما فما فوق يسجلون معدلات أعلى من الاحتياجات غير الملباة في مجال رعاية الأسنان، مقارنة بالفئة العمرية من 16 إلى 44 عاما.
Related دراسة جديدة: المصابون بالسمنة أكثر عرضة للإصابة بعدوى خطيرة بنسبة 70% عالميًاواستشهد كانتارجي بوباء السمنة في المملكة المتحدة ليؤكد أن اعتماد العالم الغربي على الأطعمة فائقة المعالجة يسهم أيضا في تدهور صحة الأسنان، قائلا: "نعتقد أن العالم الغربي يتمتع بوصول أفضل إلى رعاية الفم، لكنك ستتفاجأ بأن كل هذه الأطعمة المُصنَّعة، والنظام الغذائي اللين، وقلة ممارسة الرياضة، والسمنة وغيرها، تجعلنا أكثر عرضة بكثير من أي مكان آخر في العالم".
ووفق أحدث مسح لصحة الفم لدى البالغين في إنجلترا (AOHS)، يعاني 41 بالمئة من سكان المملكة المتحدة تسوس الأسنان، في ارتفاع حاد مقارنة بنسبة 28 بالمئة عام 2009. كما قال نحو نصف من شملهم الاستطلاع إن حالة أسنانهم تؤثر بدرجة كبيرة في حياتهم اليومية.
ونصح كانتارجي الناس بإعطاء الأولوية لتنظيف الأسنان قبل النوم وبعد تناول أي أطعمة أو مشروبات تحتوي على السكر، كما أوصى باستخدام فرشاة أسنان كهربائية وتنظيف اللسان الذي يمكن أن يؤوي القدر نفسه من البكتيريا.
"الإجابة واضحة جدا: علينا أن نعزز الوعي بصحة الفم من أجل حماية الصحة العامة للجسم".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل تكنولوجيا إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل تكنولوجيا إيران غرينلاند الصحة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل تكنولوجيا دونالد ترامب الضفة الغربية غزة الاتحاد الأوروبي فرنسا محكمة صحة الفم
إقرأ أيضاً:
أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
تواصل جامعة الإمارات العربية المتحدة، الجامعة الوطنية الأم، ترسيخ مكانتها بين الجامعات البحثية الرائدة عالميًا، حيث تجاوز نتاجها البحثي 400 براءة اختراع ممنوحة على مستوى العالم، في إنجاز تاريخي يعكس نضج منظومة الابتكار والبحث العلمي بالجامعة، ويتزامن مع احتفالها بمرور خمسين عامًا على تأسيسها، في محطة تؤكد نجاحها في تحويل المعرفة العلمية إلى ابتكارات وتقنيات ذات أثر اقتصادي ومجتمعي مستدام.
ويجسد هذا الإنجاز حصيلة خمسة عقود من الاستثمار في البحث العلمي والابتكار، استطاعت خلالها الجامعة بناء منظومة متكاملة تجمع بين التميز الأكاديمي والبحث التطبيقي ونقل التكنولوجيا، بما ساهم في إنتاج حلول علمية مبتكرة تخدم المجتمع، وتعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، وترسخ مكانة دولة الإمارات على خارطة الابتكار العالمية.
وشهد نتاج الجامعة من براءات الاختراع نموًا متسارعًا منذ حصولها على أول براءة اختراع عام 2011، حيث تجاوز عدد البراءات 100 براءة في عام 2019، ثم 200 في عام 2021، و300 في عام 2025، وصولًا إلى أكثر من 400 براءة اختراع ممنوحة عالميًا خلال عام 2026.
ويعكس هذا النمو المتواصل التزام الجامعة بتعزيز منظومة البحث العلمي التطبيقي، وتحويل المخرجات البحثية إلى منتجات وتقنيات قابلة للتطبيق والتسويق، تسهم في مواجهة التحديات العالمية، وتدعم التنمية المستدامة، وتواكب متطلبات اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة والابتكار.
و تؤكد شهادات براءات الاختراع المكانة العالمية التي وصلت إليها جامعة الإمارات في مجال البحث العلمي، إذ مُنحت الغالبية العظمى منها من مكتب الولايات المتحدة الأمريكية لبراءات الاختراع والعلامات التجارية (USPTO)، بما يعكس المستوى الرفيع لأبحاثها وقدرتها على المنافسة في أكثر أنظمة الملكية الفكرية تقدمًا في العالم.
وتوزعت البراءات الممنوحة بواقع 304 براءات اختراع في الولايات المتحدة الأمريكية، و18 في دولة الإمارات العربية المتحدة، و17 في اليابان، و15 من المكتب الأوروبي لبراءات الاختراع، و8 في أستراليا، إضافة إلى براءات أخرى في عدد من الدول والأسواق العالمية.
وتشمل براءات اختراع الجامعة مجالات علمية وتقنية ذات أولوية عالمية، من أبرزها الطاقة المتجددة، والاستدامة، والطب والعلوم الصحية، والهندسة الطبية الحيوية، والمواد المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، وتقنيات المياه، والحلول البيئية، إلى جانب مجموعة من التقنيات الناشئة التي تسهم في معالجة التحديات العالمية ودعم أهداف التنمية المستدامة.
وتصدرت كلية الهندسة، كليات الجامعة من حيث عدد براءات الاختراع، بما يعكس ريادتها في البحث العلمي التطبيقي والابتكار الهندسي، فيما يواصل الباحثون في مختلف الكليات العمل ضمن فرق بحثية متعددة التخصصات لتطوير حلول مبتكرة ذات قيمة علمية واقتصادية وفرص واعدة للتسويق التجاري.
وقال الدكتور رامي بيرم، النائب المشارك لشؤون البحث العلمي في الجامعة ، إن وصول جامعة الإمارات العربية المتحدة إلى أكثر من 400 براءة اختراع ممنوحة عالميًا يمثل إنجازًا بارزًا في مسيرتها البحثية والابتكارية، ويعكس التطور المستمر لمنظومة البحث العلمي والابتكار التي واصلت الجامعة تنميتها وتعزيزها على مدى خمسة عقود، إلى جانب نجاحها في تحويل المعرفة العلمية إلى حلول وتقنيات مبتكرة ذات أثر ملموس تسهم في دعم التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.
وأكد أن هذا الإنجاز هو ثمرة الجهود المتواصلة والتفاني والإبداع الذي يقدمه أعضاء الهيئة التدريسية والباحثون والطلبة وفرق الابتكار في جامعة الإمارات، حيث تمثل كل براءة اختراع قصة نجاح تبدأ بفكرة علمية وتتطور إلى تقنية أو حل عملي يسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز تنافسية القطاعات الحيوية، ودعم الاقتصاد المعرفي.
وأضاف أنه مع احتفال الجامعة بيوبيلها الذهبي، فإن الوصول إلى أكثر من 400 براءة اختراع يعكس التزام الجامعة المستمر بمواصلة الاستثمار في البحث العلمي، وتنمية بيئة الابتكار، وتسريع تحويل الاكتشافات العلمية إلى تطبيقات وتقنيات ذات أثر مستدام تخدم المجتمع وتعزز مكانة دولة الإمارات في منظومة الابتكار العالمية.
ويأتي هذا الإنجاز انسجامًا مع رؤية دولة الإمارات الرامية إلى بناء اقتصاد عالمي قائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، حيث تواصل جامعة الإمارات، من خلال تنمية محفظتها المتنامية من الملكية الفكرية، الإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031″، والإستراتيجية الوطنية للابتكار المتقدم، ودعم أولويات الدولة في مجالات التصنيع المتقدم، والاستدامة، والرعاية الصحية، والذكاء الاصطناعي، والتنويع الاقتصادي.
ومع احتفالها بخمسين عامًا من الريادة الأكاديمية، تواصل جامعة الإمارات رسم ملامح مرحلة جديدة من مسيرتها العلمية، مستندة إلى منظومة بحثية عالمية، وشراكات إستراتيجية، وبيئة محفزة للابتكار وريادة الأعمال، بما يعزز قدرتها على إنتاج المعرفة، وتسريع نقل التكنولوجيا، وتمكين المبتكرين، وتطوير حلول علمية تسهم في ازدهار دولة الإمارات وخدمة الإنسانية، وترسخ مكانتها بوصفها جامعة المستقبل وصانعةً للمعرفة والابتكار. وام