تحسن في توقعات بنوك الاستثمار اتجاه أداء الجنيه المصري خلال 2026
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
مالت توقعات بنوك الاستثمار نحو ارتفاع الجنيه المصري خلال الفترة المقبلة، نتيجة لعدد من المؤشرات الاقتصادية الرئيسة أبرزها تدفقات النقد الأجنبي عبر الموارد التقليدية والبيئة الداعمة للاستثمار والتسهيلات الضريبية، وتباطؤ التضخم، والنمو الاقتصادي المتسارع.
وتراجع معدل التضخم العام بمصر إلى 11.9% في شهر يناير الماضي، بعدما ارتفع لـ 38% في سبتبمر 2023، وسجل الاقتصاد المصري معدل نمو في الربع الأول من العام المالي الحالي بنسبة 5.
وواصل البنك المركزي المصري دورة التيسير النقدي في الأسبوع الماضي بواقع 100 نقطة أساس، لتصل المعدلات إلى 19% للإيداع و20% للإقراض، لتبلغ إجمالي التخفيضات منذ أبريل 2025 نسبة 8.25%
وارتفع صافي احتياطي النقد الأجنبي في البنك المركزي ليسجل معدلا قياسيا في يناير الماضي عند 52.59 مليار دولار مقابل 35.31 مليار دولار قبل إعلان تحرير سعر الصرف في مارس 2024، بزيادة أكثر من 17 مليار دولار خلال فترة 23 شهرا.
الدولاروتوقعت بحوث شركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية أن يتحسن متوسط سعر صرف الدولار لصالح الجنيه، ليسجل الدولار نحو 46 جنيهاً خلال عام 2026، مع ميل لمزيد من التحسن يدفع الجنيه أمام الدولار إلى مستوى 45 جنيها بحلول نهاية العام.
وأشار تقرير صادر في يناير الماضي من بنك الاستثمار «جولدمان ساكس» اطلعت عليه «الأسبوع»، إلى أن الجنيه المصري مقوم بأقل من قيمته العادلة، وأوصى المستثمرين بشراء الجنيه مقابل الدولار لما تمثلة الصفقة من فرصة استثمارية جذابة لتحقيق عائد مرتفع خلال عام 2026، وذلك نتيجة مستويات العائد المرتفعة على العملة والارتباط الضعيف بقوة الدولار.
وتوقع جولدمان ساكس أن يرتفع الجنيه المصري مقابل سلة من العملات الأجنبية على رأسها الدولار الأمريكي.
وبعد التحسن الملحوظ في الجنيه المصري العام الماضي، حيث سجلت العملة صعوداً بنسبة 6.7% أمام الدولار ذلك قبل أن يواصل الجنيه تحسن وضعه بنسبة صعود 1.5% في أول 47 يوما من العام الحالي، عدلت بعض المؤسسات من تقديراتها لسعر الدولار أمام الجنيه.
ورفع بنك ستاندرد تشارترد من توقعاته لسعر صرف الجنيه بنهاية العام إلى 49 جنيهاً للدولار، بعد أن كانت 51 جنيهاً سابقاً.
وتوقع البنك أن يستقر سعر صرف العملة عند حوالي 47.5 جنيها بنهاية الربع الأول، مقارنةً بتقديره السابق والبالغ 49 جنيها.
فيما قامت مؤسسة فيتش سوليوشنز التابعة لوكالة التصنيف الائتماني «فيتش»، بمراجعة توقعاتها للدولار والجنيه المصري في العام 2026، وتوقعت أن يتراوح سعر صرف الدولار بين 47 و 49 جنيهاً، بدلاً من التقدير السابق عند متوسط يبلغ 49 جنيها لكل واحد دولار.
وتوقعت شركة أبحاث الاقتصاد البريطانية «كابيتال إيكونوميكس»، أن يسجل الدولار نحو 50 جنيها بنهاية العام مقابل 46.78 جنيه في يناير الماضي، إلى 53 جنيها بنهاية عام 2027.
وتوقع بنك الاستثمار «إي إف جي هيرميس» القابضة أن يصل متوسط سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري إلى 48.04 جنيهًا خلال العام المالي الحالي 2026/2025، وأن يرتفع إلى 49 جنيهًا في العام المالي المقبل.
التضخم في مصر إلى أين؟رجح بنك الاستثمار «إي إف جي هيرميس» أن يتراجع متوسط التضخم لما بين 8% و10% بحلول نهاية عام 2026، في حين تتوقع «الأهلي فاروس» و«سي آي كابيتال» أن يهبط التضخم إلى حوالي 11% في عام 2026، ويرى بنك ستاندرد تشارترد أن يبلغ معدل التضخم 11% بحلول يونيو 2026،
وتتوقع «كابيتال إيكونوميكس» أن يتباطأ متوسط معدل التضخم في مصر حتى 9% في العام 2026، وإلى 7.8% في عام 2027، وذلك بالتوازي مع نمو الاقتصاد بنسبة 5.3% في العام الجاري و6% العام المقبل، ووسط تخفيض أسعار الفائدة بإجمالي نسبة 7% خلال العام.
اقرأ أيضاًعاجل| سعر الذهب يواصل تراجعه اليوم الاثنين 16 فبراير 2026.. عيار 21 وصل كام؟
البنك التجاري الدولي يخفض سعر الفائدة على الشهادات متغيرة العائد
السكر بـ 28 جنيها والزيت بـ 48.. أسعار السلع المُخصصة لمنحة الدعم الإضافي على بطاقات التموين
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الدولار الجنيه المصري سعر الدولار سعر الدولار مقابل الجنيه توقعات الاقتصاد المصري توقعات الدولار مقابل الجنيه الجنیه المصری ینایر الماضی فی العام سعر صرف عام 2026
إقرأ أيضاً:
5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
أثبت النصف الأول من عام 2026 أن طابع قطاع البناء في دولة الإمارات لم يعد يقتصر على النمو فحسب. يشهد القطاع حالياً انتقالاً نحو مرحلة أكثر نضجاً، حيث باتت القدرة على إنجاز المشاريع بكفاءة واستدامة وعلى نطاق واسع تضاهي في أهميتها مرحلة إطلاق هذه المشاريع. وبحلول عام 2029، من المتوقع أن يصل حجم قطاع البناء في الإمارات إلى نحو 130.8 مليار دولار أمريكي، مما يعكس استمرار الثقة في البيئة العمرانية ومتانة مشاريع التطوير المرتقبة على المدى الطويل.
تدرك شركة “أكسس كونسلت”، بخبرتها التي تمتد لأكثر من 27 عام في قطاع العقارات بدولة الإمارات، أنّ السوق مقبل على مرحلة تتطلب معايير أعلى، إذ بات المطورون يولون اهتماماً متزايداً لطيف من العوامل تشمل: القدرة على الإنجاز، والامتثال للوائح التنظيمية، والاستدامة، والمرونة، والقيمة طويلة الأمد للأصول.
استناداً إلى المؤشرات والاتجاهات التي رُصدت خلال النصف الأول من عام 2026، يستعرض محمد صلاح سيجين، الرئيس التنفيذي لشركة “أكسس كونسلت”، خمسة دروس رئيسية ستحدد ملامح قطاع وأنشطة البناء خلال النصف الثاني من العام.
عدد المشاريع يرفع سقف متطلبات التنفيذ
يواصل قطاع البناء في دولة الإمارات نشاطه القوي، مدعوماً بقوة الطلب العقاري، والنمو السكاني، واهتمام المستثمرين المستمر. تشير بيانات دبي للربع الأول من العام إصدار 10,776 تصريح بناء، بزيادة قدرها 12% مقارنة بالربع الأول من عام 2025. وفي الوقت نفسه، بلغت قيمة التصرفات العقارية في دبي 252 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2026، مما يعكس ثقة المستثمرين الكبيرة في السوق.
يتمثل التحدي الأبرز للنصف الثاني من العام في القدرة على إنجاز المشاريع وتسليمها، فمع المضي قدماً في تنفيذ المزيد من المشاريع في آن واحد، تتزايد الضغوط على الاستشاريين والمقاولين.
لا يحقق العدد الكبير للمشاريع قيمة فعلية إلا إذا توفرت لدى السوق القدرات الفنية والتشغيلية اللازمة لإنجازها، وهذا يعني أن على المطورين إيلاء أهمية أكبر للتخطيط المبكر، ووضع جداول زمنية واقعية، وتحديد هياكل واضحة للمشاريع، فالمشاريع التي تبدأ بفرق عمل منسقة ونطاقات عمل محددة بدقة ستكون في وضع أفضل يتيح لها التقدم بكفاءة وفعالية.
المرونة جزءٌ لا يتجزأ من التخطيط الذكي للمشاريع
أكّد النصف الأول من عام 2026 أهمية المرونة في تخطيط عمليات البناء، ففي ظل سوق تتسم بالسرعة والترابط العالمي، تعني المرونة ضمان استمرار تقدم المشاريع بسلاسة حتى عند تغير الظروف الخارجية. وبالنسبة للمطورين، يقتضي ذلك إيلاء اهتمام أكبر لتخطيط عمليات الشراء، والتنسيق مع الموردين، وتحديد تسلسل مراحل البناء. كما يتطلب الأمر تحديد المواد أو الأنظمة التي قد تستغرق فترات توريد طويلة، ووضع خطط تراعي هذه الجوانب في مرحلة مبكرة من دورة حياة المشروع.
في النصف الثاني من العام، سيشكل التخطيط المرن لعمليات التسليم ميزة عملية، وسيتميز المطورون الذين يتبنون نهجاً استباقياً أكثر استعداداً بقدرتهم على الحفاظ على مسار المشاريع الصحيح، مع ضمان الجودة والحفاظ على القيمة طويلة الأمد.
الجودة والسلامة ركيزتان أساسيتان لتعزيز ثقة السوق
يشكّل صدور قانون دبي رقم (3) لسنة 2026 بشأن جودة وسلامة المباني أحد أبرز التطورات خلال النصف الأول من عام 2026. يرسّخ هذا التشريع إطاراً تنظيمياً أكثر وضوحاً ويؤكد على أهمية المساءلة طوال مراحل دورة حياة المبنى بالكامل.
ومع استمرار توسّع البيئة العمرانية في دبي، بات من الضروري ترسيخ معايير الجودة بدءً من المراحل الأولية للتصميم والحصول على الموافقات إلى مراحل البناء والتسليم والتشغيل طويل الأمد. وبالنسبة للنصف الثاني من العام، يعني هذا أن الرقابة الأكثر وضوحاً والمراجعة الفنية المنضبطة ستصبح أموراً جوهرية.
سيكون للأدوات الرقمية دور مهم في دعم هذا التحول، فمع تزايد تعقيد المشاريع، تساهم التقنيات المختلفة – مثل نمذجة معلومات البناء، ومراقبة المشاريع المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتوائم الرقمية – في مساعدة الاستشاريين والمطورين على تعزيز الرؤية والشفافية خلال مراحل المشروع المختلفة. تتيح هذه الأدوات لفرق العمل تتبع سير العمل بدقة أكبر، وتحديد المشكلات في وقت مبكر، والاحتفاظ بسجل أكثر وضوحاً لأداء المبنى بمرور الوقت.
التصميم المستدام مطلب أساسي في السوق
أكد النصف الأول من عام 2026 أنّ الاستدامة أصبحت مطلباً محورياً في قطاع البناء. يدعم هذا التحول أولويات وطنية، مثل مبادرة الإمارات العربية المتحدة الاستراتيجية للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية 2050، فضلاً عن أطر البناء الأخضر المحلية، بما في ذلك التقييم بدرجات اللؤلؤة من استدامة في أبوظبي وتقييم السعفات للمباني الخضراء في دبي.
في دبي، يفرض تقييم السعفات متطلبات إلزامية للمباني الخضراء الجديدة، بينما ساهم تقييم استدامة في صياغة معايير الاستدامة في أبوظبي من خلال تصنيف اللؤلؤة. يدفع هذا فرق المشاريع إلى التفكير مبكراً في المواد، واستهلاك الطاقة، والأثر الكربوني، والراحة الداخلية. كما باتت الاستدامة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً برفاهية المستأجرين، لا سيما مع ازدياد تقدير شاغلي المباني والمستثمرين للمباني الصحية.
في النصف الثاني من العام، سيحظى المطورون الذين يدمجون الاستدامة منذ البداية بميزة تنافسية أكبر. يشمل ذلك اختيار مواد مناسبة منخفضة الكربون، وتخطيط أغلفة المباني بكفاءة، وضمان انعكاس متطلبات الاستدامة في المواصفات.
سهولة الوصول عنصرٌ أساسي في قيمة البناء
أحد الدروس الرئيسية الأخرى المستفادة من النصف الأول من عام 2026 هو أن سهولة الوصول قد باتت محوراً أساسياً في تخطيط المشاريع وتقييمها. تُساهم مشاريع النقل والبنية التحتية الكبرى، بما في ذلك قطار الاتحاد، والخط الأزرق لمترو دبي، والخط الذهبي الذي تمت الموافقة عليه مؤخراً، بتغيير نظرة المطورين والاستشاريين إلى النمو.
ينسجم هذا بشكل وثيق مع خطة دبي الحضرية 2040، والتي تضع رؤية طويلة الأجل لمدينة أكثر ترابطاً واستدامة وتركيزاً على الإنسان. تولي الخطة أهمية بالغة لسهولة المشي، ووسائل النقل العام، ومسارات الدراجات، والتنقل المستدام. بالنسبة للمطورين، يعني هذا ضرورة فهم المباني في سياق المدينة ككل. ستحتاج المشاريع المستقبلية إلى مراعاة سهولة الوصول إلى وسائل النقل، وحركة المشاة، والقرب من المراكز التجارية والترفيهية والمجتمعية الرئيسية.