بعد موقعة الثلج الشهيرة.. يوفنتوس يبحث عن الثأر من غلطة سراي
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
تكتسي مواجهة يوفنتوس وغلطة سراي في ملحق ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا (فبراير/شباط 2026) طابعا "ثأريا" وتاريخيا؛ فهي ليست مجرد مباراة للعبور نحو دور الـ16، بل هي استعادة لواحدة من أغرب وأشهر المواجهات في تاريخ البطولة الحديث، والمعروفة بـ "موقعة الثلج".
إرث "موقعة الثلج" واتهامات التلاعبيعود أصل الصراع إلى ديسمبر/كانون الأول 2013، عندما التقى الفريقان في إسطنبول وسط عاصفة ثلجية مرعبة أدت لتوقف المباراة واستكمالها في اليوم التالي.
في ظروف وصفت بأنها "غير صالحة للعب"، خطف الهولندي ويسلي شنايدر هدف الفوز في الدقائق الأخيرة، ليُقصي يوفنتوس بقيادة أنطونيو كونتي في صدمة لم ينسها عشاق "السيدة العجوز".
ولم يتوقف الأمر عند النتيجة، بل سادت اتهامات إيطالية لمسؤولي ملعب "علي سامي ين" بتعمد تنظيف نصف الملعب الخاص بهجوم غلطة سراي وعرقلة جهة دفاع يوفنتوس، مما جعل المباراة محفورة في الذاكرة كـ"مؤامرة مناخية" في نظر الطليان.
جذور العداء ليس رياضيا فقطجذور العداء الرياضي (والسياسي أحياناً) بين يوفنتوس وغلطة سراي تعود إلى ما هو أبعد من مباراة الثلج، وتحديداً إلى نوفمبر 1998، في واحدة من أكثر الفترات توترا في تاريخ مواجهات الفريقين.
وتاليا التفاصيل الدرامية لتلك الحقبة التي كان يقود فيها زين الدين زيدان وسط ميدان "السيدة العجوز":
الأزمة السياسية (قضية أوجلان)
اندلعت أزمة دبلوماسية حادة بين إيطاليا وتركيا بسبب لجوء الزعيم الكردي "عبد الله أوجلان" إلى روما. تحول الأمر إلى غليان شعبي في تركيا، وصدرت تهديدات صريحة ضد أي تمثيل إيطالي، مما جعل مباراة كرة القدم في إسطنبول تتحول إلى كابوس أمني.
ممانعة يوفنتوس ورفض السفر
رفضت إدارة يوفنتوس، بقيادة "لوتشيانو موجي"، السفر إلى إسطنبول في الموعد المحدد، وطالبت بنقل المباراة إلى ملعب محايد أو تأجيلها، خوفاً على سلامة اللاعبين (وعلى رأسهم النجم العالمي زين الدين زيدان والأسطورة أليساندرو ديل بييرو).
قرار اليويفا: بعد شد وجذب وتأجيل لمدة أسبوع، أجبر الاتحاد الأوروبي يوفنتوس على اللعب في إسطنبول، مهدداً إياهم بالاستبعاد من البطولة. إعلانرحلة الـ24 ساعة: "نلعب ونرحل فوراً"
اتخذ يوفنتوس إجراءات أمنية غير مسبوقة في تاريخ الرياضة:
السفر واللعب في نفس اليوم: رفض الفريق الإيطالي المبيت في أي فندق في إسطنبول. وصلوا بطائرة خاصة قبل ساعات قليلة من انطلاق المباراة. الحصار الأمني: نُقل الفريق من المطار إلى ملعب "علي سامي ين" في حافلات مصفحة وسط حراسة آلاف من رجال الشرطة والجيش التركي. الأجواء في الملعب: كانت الأجواء مرعبة؛ لافتات عدائية وصيحات استهجان صمت الآذان. حتى أن زيدان واللاعبين لم يقوموا بالإحماء المعتاد لفترة طويلة في الملعب.الهروب السريع
انتهت المباراة بالتعادل (1-1). سجل لغلطة سراي "سوات كايا" وسجل ليوفنتوس "نيكولا أموروزو".
بمجرد إطلاق صافرة النهاية، لم يذهب اللاعبون لغرف الملابس للاستحمام أو تبادل القمصان، بل توجهوا مباشرة من أرض الملعب إلى الحافلات، ومنها إلى المطار لمغادرة الأراضي التركية فوراً.
لماذا تزيد هذه القصة من حدة "الثأر"؟
لغلطة سراي: يعتبرون تصرف يوفنتوس في التسعينات "تعالياً" وإهانة لبلدهم، ويرون أنهم دائماً ما ينتزعون احترامهم من يوفنتوس في الملعب.
ليوفنتوس: تعتبر رحلة 1998 "ذكرى سيئة" لفريق أُجبر على اللعب في ظروف سياسية ضاغطة، وجاءت حادثة 2013 (الثلج) لتؤكد لهم أن إسطنبول هي دائماً "أرض النحس" والمؤامرات الرياضية.
في تلك النسخة (1998)، تأهل يوفنتوس بصعوبة بالغة من المجموعة رغم تلك الظروف، لكن العلاقة بين الناديين انكسرت منذ ذلك الحين.
مواجهة في فبراير/شباط 2026تأتي هذه المواجهة في ملحق خروج المغلوب، حيث لا مجال للتعويض، مما يضع الفريقين أمام تحديات مصيرية:
عقدة يوفنتوس: يسعى "البيانكونيري" لكسر لعنة تاريخية تمثلت في خسارته لآخر خمس مواجهات إقصائية خاضها في البطولة القارية، ويرى في هذه المباراة فرصة مثالية لرد الاعتبار من إقصاء 2013. عودة غلطة سراي: يعود عملاق تركيا للأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ 12 عاماً، متسلحاً بهيبة ملعبه الذي تحول إلى حصن منيع، حيث لم يخسر سوى مباراة واحدة من آخر 11 مواجهة قارية على أرضه.يدخل غلطة سراي اللقاء بمعنويات هائلة تحت قيادة مدربه أوكان بوروك، مستنداً إلى سلسلة انتصارات محلية وقارية سجل خلالها غلة وافرة من الأهداف. ويعول الأتراك على "ترسانة" هجومية مرعبة تضم:
القائد الأرجنتيني ماورو إيكاردي، الذي يعيش انتعاشة تهديفية كبيرة. النجم النيجيري فيكتور أوسيمين، الذي بات يمثل القوة الضاربة والاستثنائية في الهجوم. سجل المواجهات: تفوق تركي بصبغة دراميةتاريخياً، يمتلك غلطة سراي أفضلية نفسية واضحة في المواعيد الكبرى ضد العملاق الإيطالي:
دوري أبطال أوروبا 2013: فوز غلطة سراي بنتيجة (1-0) في تلك الليلة الجليدية الشهيرة، وهو الفوز الذي تسبب في إقصاء اليوفي من المجموعات. دوري أبطال أوروبا 2003: نجح الفريق التركي أيضاً في التفوق على يوفنتوس بنتيجة (2-0) ضمن دور المجموعات، ليؤكد أن مواجهته دائماً ما تكون معقدة للسيدة العجوز. المواجهة الحالية 2026: تأتي هذه المرة في مرحلة خروج المغلوب، مما يرفع من حدة التوتر؛ فالخاسر سيودع البطولة نهائياً، وهي فرصة يوفنتوس الأولى منذ سنوات للثأر من تلك الندوب القديمة. إعلانفي المحصلة تعتبر مباراة الثلاثاء صدام بين طموح يوفنتوس في غسل أحزان الماضي وإثبات تفوقه الفني، وبين رغبة غلطة سراي في تأكيد أن "جحيم إسطنبول" لا يعترف بالأسماء الكبيرة.
هي ليلة سيبحث فيها يوفنتوس عن "العدالة" المفقودة منذ 2013، بينما سيسعى فيها غلطة سراي لكتابة ملحمة جديدة تضاف إلى سجل انتصاراته التاريخية على كبار القارة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات دوری أبطال أوروبا فی إسطنبول غلطة سرای فی تاریخ
إقرأ أيضاً:
“الفيفا” يقر 6 قواعد تحكيمية جديدة في المونديال
أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، مؤخرا، قواعد تحكيمية جديدة في قوانين اللعبة خلال كأس العالم 2026، التي ستقام بعد 10 أيام، من الآن، في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وأوضح “الفيفا” أن من بين النقاط الرئيسية التي سيركز عليها الحكام خلال هذا المونديال، هي الالتزام بطرد أي لاعب يقوم بتغطية فمه أثناء التحدث مع منافسه في حال حدوث مشادة بينهما على أرض الملعب، وذلك لمنع الإساءة اللفظية أو العنصرية.
ومن بين القواعد الأخرى التي أقر “الفيفا” تطبيقها في مونديال 2026:
– يمكن للحكم طرد أي لاعب يغادر أرض الملعب بسبب غضبه من قرار الحكم.
– من أجل تسريع اللعب يمكن للحكام تطبيق العد التنازلي لمدة 5 ثوان على ضربات المرمى ورميات التماس، وفي حال عدم تنفيذ ضربة المرمى قبل نهاية هذا العد سيتم احتساب ضربة ركنية للفريق المنافس، وفي حال عدم تنفيذ رمية التماس في المدة ذاتها، فإنه يتم منحها للفريق المنافس، وهذا ما يتماشى مع قاعدة الثواني الثماني لحراس المرمى والتي تتيح لهم فرصة لعب الكرة بعد التصدي لها.
اقرأ أيضاًالرياضةضمن المرحلة الأخيرة من برنامج الإعداد لكأس العالم2026.. “الأخضر” يصل إلى مدينة أوستن الأمريكية ويُجري تدريبات مكثفة
– يجب على اللاعبين الذين تم استبدالهم مغادرة أرض الملعب خلال 10 ثوان، وإلا يجب على اللاعب البديل أن ينتظر دقيقة واحدة.
– على اللاعب المصاب والذي يحتاج إلى العلاج أن يخرج من أرض الملعب لمدة دقيقة.
– يتم اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد “الفار” لمراجعة البطاقة الصفراء الثانية للاعب، وكذلك لمراجعة الضربات الركنية التي يتم منحها بشكل خاطئ.