وزيرة الثقافة تبحث مع نظيرتها اليونانية تعزيز التعاون الثقافي بين مصر واليونان
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
عقدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، اجتماعًا موسعًا مع لينا مندوني، وزيرة الثقافة بجمهورية اليونان، والوفد المرافق لها، وذلك ضمن زيارتها الرسمية الحالية إلى جمهورية مصر العربية.
وناقش الاجتماع سبل تعزيز التعاون المشترك بين وزارة الثقافة المصرية ووزارة الثقافة اليونانية في مختلف المجالات الثقافية والفنية والتراثية.
في مستهل الاجتماع، أعربت الدكتورة جيهان زكي عن بالغ سعادتها بأن يكون أول لقاء رسمي لها بعد تولي مهام وزارة الثقافة مع الجانب اليوناني، مؤكدة عمق الروابط التاريخية والحضارية التي تجمع بين البلدين على ضفاف البحر المتوسط، الذي يمثل جسرًا للتواصل الإنساني والثقافي، ويربط بين حضارتين عريقتين وتاريخ ممتد وتراث مشترك راسخ يعكس وحدة القيم والإبداع بين الشعبين.
وأشارت وزيرة الثقافة إلى أهمية تفعيل بروتوكول التعاون المشترك بين البلدين وتنفيذ الأنشطة المتفق عليها بين الجانبين في إطار البروتوكول، واستعرضت رؤية وزارة الثقافة في التعاون المستقبلي مع الاتحاد الأوروبي من خلال ميثاق المتوسط، الذي يمثل إطارًا إقليميًا للتعاون مع دول الاتحاد الأوروبي في مجالات التراث الثقافي غير المادي، والفنون التشكيلية، والسينما، والمسرح، بما يسهم في دعم الحوار الثقافي وتعزيز الحضور الدولي للإبداع المصري واليوناني.
من جانبها، أعربت لينا مندوني عن سعادتها بوجودها في مصر ولقاء وزيرة الثقافة المصرية، مؤكدة تقديرها للمكانة الحضارية والثقافية لمصر، وحرص بلادها على تطوير الشراكة الثقافية مع الجانب المصري.
وشهد اللقاء مناقشة عدد من محاور التعاون المستقبلية، من بينها الشراكة في تسجيل عناصر من التراث الثقافي غير المادي المشترك، ودراسة إطلاق أوبرا حديثة بمشاركة فنانين وعازفين من البلدين، إلى جانب تبادل الخبرات وإقامة ورش تدريبية، وتبادل الخبراء، واستثمار تلك المعارف في تنظيم معارض ومشروعات ثقافية مشتركة.
كما تناول الجانبان سبل التعاون في مجالات الترجمة والترجمة العكسية، وتوثيق تراث الشاعر اليوناني الكبير قسطنطين كفافيس، إلى جانب بحث تنظيم أسبوع ثقافي مصري–يوناني للتعريف بالمشترك الحضاري والثقافي والفني بين البلدين.
وعقب الاجتماع، قامت الوزيرتان بتبادل الهدايا التذكارية، تعبيرًا عن عمق العلاقات الثقافية بين مصر واليونان.
شهد اللقاء من جانب وزارة الثقافة المصرية كل من: عمرو بسيوني الوكيل الدائم لوزارة الثقافة، وعمر سليم مستشار الوزيرة لشؤون العلاقات الثقافية الخارجية، ونهلة إمام مستشار الوزيرة لشؤون التراث الثقافي، وأحمد عبيد مستشار الوزير لشؤون الاستثمار، وأحمد سعودي رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب الوزير، ورضوى هاشم المستشار الإعلامي للوزارة.
كما حضر من الجانب اليوناني نيكولاوس باباجورجيو سفير جمهورية اليونان لدى القاهرة، وآنا باناجيوتاريا المستشارة السياسية بوزارة الثقافة، وأوليمبيا فيكاتو المدير العام للآثار والتراث الثقافي، وفاسيليوس زيروس المستشار الدبلوماسي، وإيريني ستايكوبولو مسؤولة الإعلام، وأثناسيوس ليوسيس مستشار أول ونائب رئيس البعثة بسفارة اليونان بالقاهرة، وإيوانيس ميلاخرينوديس ملحق بالسفارة
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدكتورة جيهان زكى وزيرة الثقافة مصر وزارة الثقافة
إقرأ أيضاً:
"بيت مصر" في ستوكهولم يحتفي بيوم أفريقيا الثقافي
استضافت سفيرة مصر لدى مملكة السويد، السفيرة نجلاء نجيب، احتفالية يوم أفريقيا الثقافي بدار السكن الرسمي للسفارة المصرية "بيت مصر"، في فعالية متميزة جمعت ممثلين عن 22 دولة أفريقية، إلى جانب نخبة من كبار المسؤولين السويديين والسفراء والدبلوماسيين المعتمدين لدى السويد، وممثلي المؤسسات السويدية المعنية بالتعاون مع القارة الأفريقية.
وشهدت الاحتفالية حضور عدد من الشخصيات السويدية البارزة، من بينهم رئيس مجلس مدينة ستوكهولم، ومديرة إدارة المراسم بوزارة الخارجية السويدية، ومدير إدارة أفريقيا بوزارة الخارجية، إلى جانب ممثلي مجلس التجارة والاستثمار السويدي (Business Sweden) والوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي (Sida)، ما عكس أهمية الحدث بوصفه منصة لتعزيز الحوار والتعاون بين أفريقيا والسويد.
وفي كلمتها خلال الاحتفالية، أكدت السفيرة نجلاء نجيب أن يوم أفريقيا يمثل مناسبة مهمة للاحتفاء بالإنجازات التي حققتها دول القارة في مجالات الوحدة والتنمية والتكامل، مشيرة إلى أن أفريقيا تمتلك إمكانات اقتصادية وبشرية هائلة وفرصاً واعدة تؤهلها للقيام بدور متزايد التأثير في الاقتصاد العالمي.
واستعرضت السفيرة الدور الذي تضطلع به مصر في دعم التنمية المستدامة بالقارة الأفريقية، وجهودها في مجالات بناء القدرات وتعزيز السلم والأمن والاستقرار، مؤكدة أن الشراكة المصرية الأفريقية تستند إلى روابط تاريخية راسخة ورؤية مشتركة لتحقيق التنمية والازدهار لشعوب القارة.
كما سلطت الضوء على العلاقات الأفريقية السويدية، مشددة على أهمية البناء على ما تحقق من تعاون وشراكات خلال السنوات الماضية، وتعزيز مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري والثقافي بين الجانبين، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم فرص التنمية المستدامة.
ومن جانبهم، أعرب المسؤولون السويديون المشاركون عن تقديرهم للعلاقات المتنامية التي تربط السويد بمصر والدول الأفريقية، مؤكدين أهمية توسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات، خاصة في قطاعات الاستثمار والتجارة والتنمية والثقافة، بما يعزز الشراكة بين الجانبين.
وتضمنت الاحتفالية برنامجاً ثقافياً وفنياً متنوعاً عكس ثراء وتعدد الثقافات الأفريقية، حيث تم عرض أعلام الدول المشاركة إلى جانب فقرات فنية وتراثية جسدت التنوع الحضاري للقارة السمراء.
كما أتيحت للحضور فرصة التعرف على عدد من المأكولات الأفريقية التقليدية، وكان من أبرزها الكشري المصري الذي حظي بإقبال واسع من الضيوف، باعتباره أحد أشهر الأطباق الشعبية المصرية وواحداً من الرموز الثقافية التي تعكس تنوع المطبخ المصري.
وأكدت الاحتفالية، التي يستضيفها "بيت مصر" للعام الثالث على التوالي، حرص مصر على تعزيز أواصر التعاون والتواصل بين الدول الأفريقية وشركائها الدوليين، وإيمانها بالدور المهم الذي تلعبه الدبلوماسية الثقافية في بناء جسور التفاهم بين الشعوب وتعزيز الحوار الحضاري.
وجسدت الفعالية المكانة التي تتمتع بها مصر داخل القارة الأفريقية، ودورها المحوري في دعم العمل الأفريقي المشترك، فضلاً عن التزامها المستمر بتعزيز الحضور الثقافي الأفريقي على الساحة الدولية، وترسيخ قيم التعاون والتقارب بين الشعوب والثقافات المختلفة.