محافظة القدس: خطة “آدم” الاستيطانية تكشف نوايا الضم الممنهج للاحتلال
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
صراحة نيوز- أكّدت محافظة القدس أن الاتفاقية التي أعلنت عنها ما تُسمّى وزارة البناء والإسكان في حكومة الاحتلال الإسرائيلي مطلع شباط 2026 لبناء نحو 2,780 وحدة استيطانية لتوسيع مستوطنة “آدم” المقامة على أراضي فلسطينيين شمال القدس المحتلة، تكشف في جوهرها نوايا الضمّ الممنهج الذي تسعى إليه سلطات الاحتلال.
وقالت محافظة القدس، الاثنين، في بيان صحفي، إنّ الاتفاقية تشكل غطاء تضليليا يهدف إلى توسيع حدود بلدية الاحتلال في القدس إلى ما وراء الخط الأخضر، ضمن سياسة مدروسة لفرض وقائع سيادية جديدة على الأرض دون إعلان رسمي.
وبيّنت أن الترويج لما يُسمّى “توسيع مستوطنة آدم” ليس سوى محاولة للالتفاف على الحقيقة، إذ يُظهر المخطط أن الحيّ الاستيطاني الجديد سيُدار فعليا كحيّ تابع لبلدية الاحتلال في القدس، رغم تقديمه شكليا كجزء من المستعمرة، في محاولة مكشوفة لإخفاء عملية الضم خلف عناوين تخطيطية مضللة.
وأوضحت أن المخطط يقضي بإقامة مئات الوحدات الاستعمارية على أراض منفصلة جغرافيا عن مستعمرة آدم، ولا ترتبط بها حاليا بأي طرق وصول مباشرة، رغم طرح مقترحات سابقة لإنشاء جسر يربط بينهما.
ويؤدي تنفيذ البناء في هذه المنطقة إلى تحقيق تواصل جغرافي مع مدينة القدس المحتلة، ما يجعل المشروع امتدادا فعليا لمستوطنة “نفيه يعقوب” المخصّصة للمستوطنين، خصوصا أن طريق الوصول المخطط للحي ينطلق منها ويعود إليها، الأمر الذي يوسّع عمليا نطاق النفوذ البلدي للاحتلال في المدينة.
وأضافت المحافظة أن دفع المخطط وتسريعه جاء عقب تغييرات استيطانية واسعة أجراها وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، داخل ما تُسمّى “الإدارة المدنية”، شملت استحداث آليات تُسرّع المصادقة على المشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية، الأمر الذي قد يتيح تنفيذ الخطة خلال سنوات قليلة.
أشارت إلى أن ما تُسمّى وزارة البناء والإسكان في حكومة الاحتلال أعلنت في 3 شباط 2026 توقيع اتفاقية بميزانية تقارب 120 مليون شيكل لإقامة نحو 2,780 وحدة استيطانية جديدة، تترافق مع شقّ طرق وبنى تحتية ومرافق مختلفة قرب مستعمرة “آدم” المقامة على أراضي المواطنين.
وشددت محافظة القدس على أن مجمل هذه الإجراءات يفضح سياسة الاحتلال القائمة على الضمّ التدريجي وفرض السيادة بحكم الأمر الواقع، في إطار مشروع يستهدف تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي لمدينة القدس المحتلة وتقويض أي إمكانية لحلّ سياسي قائم على القانون الدولي.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي محافظة القدس
إقرأ أيضاً:
مقاومة الجدار والاستيطان: الاحتلال يستولي على أراضٍ بحجة الاستملاك في بيت لحم
رام الله - صفا
قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، يوم الثلاثاء، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت أمرا عسكريا جديدا بالاستيلاء على 300 دونم من أراضي المواطنين في منطقة جبل الفريديس (الهيروديون) الواقعة على أراضي عرب التعامرة شرقي محافظة بيت لحم، تحت مسمى "الاستملاك لأغراض عامة" و"تطوير الموقع الأثري".
وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان أن الأمر الجديد يشكل ثالث أوامر الاستملاك التي تُصدرها سلطات الاحتلال منذ بداية عام 2026، في إطار سياسة متسارعة تهدف إلى فرض السيطرة القانونية والإدارية على الأراضي الفلسطينية، وتحويلها لخدمة المشاريع الاستيطانية الاستعمارية، من خلال تجيير منظومة الأوامر العسكرية الرامية إلى نزع ملكية الأراضي.
وأوضح أن هذا الأمر يعد سادس أوامر الاستملاك التي تستهدف مواقع أثرية وتراثية فلسطينية في جملة الأعوام القليلة الماضية أبرزها: موقع أخليوس في محافظة أريحا، ودير سمعان ودير قلعة في محافظة سلفيت، وموقع سبسطية في محافظة نابلس، والنبي صاموئيل مؤخرا شمالي القدس، في مؤشر واضح على تصاعد استخدام الاحتلال للرواية الأثرية والتاريخية أداة للاستيلاء على الأرض وتعزيز مشاريع الضم وفرض الوقائع الاستعمارية على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأضاف أن الموقع المستهدف بالأمر الحالي سبق أن أعلنت سلطات الاحتلال عام 2024 ما مجموعه 171 دونما من الأراضي المحيطة بالموقع "أراضي دولة"، قبل أن تعود اليوم لتوسيع نطاق سيطرتها من خلال استملاك على الموقع ذاته مضيفة إليها أكثر من 130 دونما، ليصبح مجموع الاستيلاء الإجمالي 300 دونم تشمل المنطقة ذاتها وأراضي أخرى محيطة بها، ما يكشف عن خطة متدرجة وممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة على كامل الحيز الجغرافي للموقع ومحيطه، من خلال استدعاء المسميات المختلفة للاستيلاء.
وشدد على أن سياسة الاستملاك التي تنفذها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية تمثل إحدى أخطر الأدوات المستخدمة لفرض الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية، خاصة أنها تستند إلى تشريعات وإجراءات أحادية الجانب يفرضها الاحتلال على الأرض المحتلة، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وبيّن أن استهداف المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية لا يقتصر على السيطرة على الأرض فحسب، بل يندرج في إطار محاولة إعادة تشكيل المشهد التاريخي والثقافي الفلسطيني، وربط هذه المواقع بالمشروع الاستيطاني الاستعماري، بما يساهم في عزلها عن محيطها الفلسطيني وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي واستيطاني تخدم الرواية الإسرائيلية.
وأكد شعبان أن هذا القرار يأتي في سياق أوسع من الإجراءات التي تنفذها حكومة الاحتلال بهدف تعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وفرض وقائع جغرافية وقانونية جديدة تمهد لمزيد من مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدراته.