غرينلاند تسجل أدفأ يناير في تاريخها
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
شهدت نوك، عاصمة غرينلاند، أكثر شهور يناير دفئًا في تاريخها، محطمة بذلك رقماً قياسياً استمر 109 أعوام، مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة على طول الساحل الغربي للجزيرة القطبية، وفق ما أفاد المعهد الدنماركي للأرصاد الجوية الاثنين.
على الرغم من موجات البرد التي اجتاحت أوروبا وأميركا الشمالية خلال يناير، سجلت نوك متوسط درجة حرارة شهرية بلغ 0,1 درجة مئوية، أي أعلى بـ7,8 درجات عن متوسط الشهر نفسه خلال العقود الثلاثة الماضية، وأعلى بـ1,4 درجة مئوية من الرقم القياسي السابق المسجل عام 1917.
وأشار المعهد إلى أن درجات الحرارة حطمت أرقامًا قياسية شهرية على امتداد أكثر من 2000 كيلومتر، من أقصى جنوب غرينلاند إلى الساحل الغربي. ففي إيلوليسات بخليج ديسكو، بلغ متوسط درجة الحرارة في يناير 1,6 درجة تحت الصفر، أي أعلى بمقدار 1,3 درجة عن الرقم القياسي السابق المسجل عام 1929، وأعلى بمقدار 11 درجة عن متوسط درجات الحرارة المعتاد للشهر نفسه.
أخبار ذات صلةوتُعد موجات الدفء العابرة شائعة في غرينلاند لليوم أو اليومين، لكن استمرارها لفترة طويلة على مساحة شاسعة يعتبر مؤشراً واضحاً على تغير المناخ، بحسب الباحث في المعهد الدنماركي للأرصاد مارتن أوليسن. وأضاف أن الاحترار المناخي يتواصل، ما يؤدي إلى تسجيل المزيد من الأرقام القياسية لدرجات الحرارة الدافئة وتناقص تدريجي في البرودة.
وتُعد منطقة القطب الشمالي من أكثر المناطق تأثراً بتغير المناخ، حيث ارتفعت درجات الحرارة فيها بمعدل يفوق أربعة أضعاف متوسط الارتفاع العالمي منذ عام 1979، وفق دراسة نُشرت عام 2022 في مجلة «نيتشر».
المصدر: آ ف ب
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: غرينلاند درجات الحرارة القطب الشمالي دوري أبطال أوروبا أميركا الشمالية التغير المناخي درجات الحرارة
إقرأ أيضاً:
دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
قدّمت دراسة بحثية أنجزها فريق من كلية الهندسة بجامعة السُّلطان قابوس، برئاسة الدكتور غازي بن علي الرواس، تصورًا متكاملًا لإدارة الفيضانات المفاجئة في المناطق الجافة، من خلال الربط بين المناطق غير الحضرية في أعلى الحوض والمناطق الحضرية في أسفله، متخذةً من وادي الصرمي بمحافظة شمال الباطنة نموذجًا للدراسة.
وتناولت الدراسة الوادي والمناطق الحضرية المحيطة به بوصفهما نظامًا مترابطًا؛ إذ تتجمع المياه في المنابع الجبلية ثم تندفع باتجاه المناطق الحضرية، ما يرفع مستوى المخاطر التي قد تتعرض لها التجمعات السكانية والبنية الأساسية.
وأوضحت أن سهل شمال الباطنة، بطبيعته الساحلية المنبسطة وما شهده من توسع عمراني متسارع، ظل عرضة لفيضانات شديدة خلال الأعوام الماضية، الأمر الذي يستدعي إيجاد حلول شاملة تراعي حركة المياه من أعلى الحوض حتى وصولها إلى المناطق الحضرية.
واعتمد الفريق البحثي على نموذج "SWMM" لمحاكاة السلوك الهيدرولوجي والهيدروليكي للفيضانات في المنبع والمصب، انطلاقًا من أن إدارة الفيضانات في الأحواض التي تضم مناطق غير حضرية في أعلاها وأخرى حضرية في أسفلها تتطلب تصميم حلول متكاملة بين الجزأين.
وتضمنت المنهجية البحثية تحسين مواقع سدود الاحتجاز وأبعادها في الجزء غير الحضري باستخدام إطار التحسين متعدد الأهداف "Multi-objective optimization"، ثم اختيار السيناريوهات وفق أسلوب"COPRAS"، إلى جانب تطبيق طريقة الاستدلال العكسي في نظرية الألعاب "BIGT" لتحليل تفاعل القرارات ومعالجة تعارض المصالح بين الجهات المعنية.
كما شملت تحسين التحكم في مياه الفيضانات في أعلى الحوض، وإعادة تصميم شبكة التصريف داخل المناطق الحضرية وفق النتائج المتحققة، وصولًا إلى اختيار الحل الأكثر توازنًا وملاءمة لمختلف الأطراف، وفي مقدمتها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وبلدية صحار.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الخطة المختارة أسهمت، مقارنة بالحالة المرجعية، في خفض ذروة الجريان عند مداخل المناطق الحضرية بنسبة 60.7 بالمائة، ورفعت قدرة شبكة التصريف على استيعاب حجم الفيضان والحد من تأثيره إلى 81.8 بالمائة.
ويقيس هذا المؤشر قدرة النظام على تقليل حجم الفيضانات من خلال المقارنة بين الحالتين الأسوأ والأفضل تصميمًا، وفق مؤشري "Vmax" و"Vmin".
وتضمنت الخطة إنشاء 11 سدًّا احتجازيًّا موزعة على مواقع مؤثرة داخل الحوض، فيما بلغ ارتفاع أعلى هذه السدود، وهو السد "D3"، نحو 10.9 أمتار، بما يتلاءم مع تضاريس الوادي وخصائص الجريان المائي فيه.
وخلصت الدراسة إلى أن إدارة الفيضانات تتطلب التعامل مع الحوض المائي بوصفه وحدة متكاملة، من خلال الربط بين إدارة المياه في المنبع وتطوير شبكة التصريف في المصب، إلى جانب دقة النمذجة وكفاءة المنشآت والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في الحد من مخاطر الفيضانات والانتقال إلى التخطيط الاستباقي في إدارتها.