محادثات جنيف تختبر فرص الاتفاق.. تصاعد الحذر الدبلوماسي بين واشنطن وطهران
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
البلاد (جنيف)
تتجه الأنظار إلى مدينة جنيف، التي تستضيف جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات متباينة تجمع بين التحركات الدبلوماسية والتصعيد الميداني في الخليج.
وخلال زيارة إلى العاصمة المجرية بودابست، أقرّ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن التوصل إلى اتفاق مع طهران سيكون مهمة صعبة، لكنه شدد على أن بلاده ستواصل المحاولة عبر القنوات التفاوضية.
بالتزامن مع ذلك، أجرى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، مباحثات فنية وصفها بالمعمقة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في خطوة تمهيدية قبل انطلاق الجولة الجديدة من التفاوض. وأكد غروسي أن النقاشات ركزت على الجوانب التقنية للبرنامج النووي الإيراني، تمهيداً لمفاوضات وُصفت بالحاسمة.
من جانبه، شدد عراقجي على أن بلاده تدخل المفاوضات “بأفكار حقيقية” للتوصل إلى اتفاق عادل، مؤكداً أن “الاستسلام تحت التهديد ليس مطروحاً”. كما أشار إلى أن رفع العقوبات يمثل جزءاً أساسياً من أي تسوية محتملة، في حين نفت طهران صحة التسريبات المتداولة حول تفاصيل المباحثات.
وفي مؤشر على استمرار التوتر العسكري، أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء مناورات في مضيق هرمز الإستراتيجي؛ بهدف الاستعداد لما وصفه بالتهديدات الأمنية والعسكرية المحتملة، وذلك بعد تعزيز الوجود البحري الأمريكي في المنطقة. ويعد المضيق شرياناً حيوياً يمر عبره نحو خمس صادرات النفط العالمية، ما يمنح أي تصعيد فيه أبعاداً اقتصادية دولية واسعة.
تأتي هذه التطورات قبل انطلاق الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، التي تُعقد بوساطة سلطنة عُمان، بعد جولة أولى استضافتها مسقط مطلع فبراير. ومن المقرر أن يشارك في المحادثات موفد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، في إشارة إلى اهتمام سياسي رفيع بمسار التفاوض.
وفي ملف آخر، أكد روبيو أن بلاده لا تسعى إلى فرض تسوية على أطراف الحرب في أوكرانيا، بل تحاول فقط تقريب وجهات النظر والمساعدة في إنهاء النزاع، معتبراً أن نجاح الجهود الدبلوماسية سيجعل العالم أكثر استقراراً.
وبين ضغوط العقوبات، واستعراض القوة العسكرية، ومساعي الوسطاء، تبدو محادثات جنيف اختباراً جديداً لمدى قدرة الدبلوماسية على كبح التصعيد وفتح نافذة لاتفاق طال انتظاره بين واشنطن وطهران.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
عوض مانع القحطاني – الجزيرة
أطلقت مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح (UNODA) برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية, الذي يستهدف ممثلي الدول المشاركة في الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي؛ حيث انطلقت أعمال البرنامج في مقر الأمم المتحدة بنيويورك تزامنًا مع انعقاد الدورة الموضوعية الأولى للآلية العالمية خلال الفترة من 20 حتى 24 يوليو 2026م.
ويأتي البرنامج في إطار المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني التي أطلقتها المملكة العربية السعودية ممثلة بالهيئة الوطنية للأمن السيبراني، بالتعاون مع مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني (GCF) والشركة السعودية لتقنية المعلومات (سايت)، وبالشراكة مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة خلال نسخة العام 2025م من المنتدى الدولي للأمن السيبراني.
ويهدف البرنامج إلى تطوير القدرات في الدبلوماسية السيبرانية، والمشاركة الفاعلة في أعمال الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي، بما يسهم في توسيع قاعدة المشاركة في الحوار الأممي من الدول الأعضاء نحو صياغة أولويات الفضاء السيبراني، وبما يرسخ مبدأ المسؤولية المشتركة في بناء فضاء سيبراني أكثر أمنًا وصمودًا وازدهارًا للدول والمجتمعات.
وأكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو أن التحديات المرتبطة بأمن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ذات طبيعة عابرة للحدود؛ لافتةً إلى أن تعزيز استدامة وفاعلية مخرجات الأمم المتحدة على هذا الصعيد يجب أن تكون قائمة على الشمولية والتعاون.
وأوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني المهندس عبدالرحمن بن محمد آل حسن أن هذا البرنامج هو أول مخرجات المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني، التي جاءت تجسيدًا لنهج المملكة الراسخ بأن الاستثمار في الإنسان ركيزة للتنمية والازدهار في المجالات كافة لا سيما الحيوية منها كالأمن السيبراني.
يُذكر أن المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني تقوم على عدة مسارات تشمل برامج البحث والتطوير، والبرامج التدريبية، وورش العمل، وتستهدف تنمية مهارات مجموعة واسعة من المستفيدين، ومن ذلك صناع السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، والدبلوماسيون، والمتخصصون في المجال من حول العالم.