عربي21:
2026-06-02@23:02:16 GMT

ما وراء اعتراف أوباما بوجود كائنات فضائية؟

تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT

في تصريح مثير، اعترف الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشكل واضح بوجود كائنات فضائية، وأنه لا أحد نجح في معرفة كيف تطير بتلك الطريقة العجائبية. وهذا أول اعتراف له، لا يحمل أي تأويل عكس تصريحاته السابقة حول الموضوع التي كانت تلميحية. وهو هنا يقوم، من دون شك رفقة آخرين، ربما بدور إعداد البشرية للقاء حضارات فضائية، خلال السنوات أو العقود المقبلة.

ويحضر موضوع الكائنات الفضائية في الثقافة الأمريكية منذ عقود، والآن تحول إلى موضوع يشغل البشرية، وانتقل الى الساحة السياسية، حيث أصبح موضوعا حاضرا في نقاشات الكونغرس الأمريكي، منذ سنة 2020 عندما اعترف البنتاغون بوجود أجسام طائرة غريبة في أجواء الولايات المتحدة وباقي العالم يصعب فهمها.

ويؤكد أن هذه الأجسام التي يطلق عليها في الثقافة الشعبية «الأطباق الطائرة» ليست ظواهر طبيعية، وليس إنتاجا إنسانيا، أي لا تعود لدول أخرى منافسة، مثل روسيا والصين، وإنما تقف وراءها قوى ذكية. في غضون ذلك، يعتبر تصريح رئيس أمريكي من مرتبة باراك أوباما، وهو الرئيس المعروف بانتقاء أفكاره وكتاباته وتصريحاته، حول موضوع كان حتى الأمس القريب ضمن الفانتازيا، حول الكائنات الفضائية منعطفا حقيقيا. وعمليا، منذ سنوات، والرئيس السابق يلمح الى وجود شيء غامض في الفضاء، وكان تصريحه الأول في يناير 2015 عندما كان في البيت الأبيض، حيث اعترف بوجود ملفات سرية حول هذه الظاهرة. ثم أبرز في مذكراته سنة 2020 وجود ظواهر غريبة في الفضاء.

وخلال مايو 2021، اعترف في برنامج جيمس غوردين بما يلي، «هناك صور وتسجيلات لأجسام في السماء لا نعرف بالضبط ما هي. لا يمكننا تفسير كيف كانت تتحرك أو مسارها».

وطيلة السنوات اللاحقة، كان كلما سنحت له الفرصة يشير الى وجود أجسام في الفضاء ذات تكنولوجيا غير معروفة، ويوم السبت 14 فبراير الجاري في برنامج بودكاست، الذي يديره براين تايلر كوهين، جاء في رده على جواب حول الكائنات الفضائية حيث قال بشكل واضح «إنهم حقيقيون، لكنني لم أرهم، وهم ليسوا محتجزين في القاعدة 51؟ لا توجد منشأة تحت الأرض، ما لم تكن هناك مؤامرة ضخمة وأخفوها عن رئيس الولايات المتحدة». وهكذا يكون أوباما قد أدلى بتصريح مهم للغاية حول هذا الموضوع الغامض، باعترافه بوجود كائنات فضائية، وفي الوقت ذاته، رفع من الغموض بتلميح نسبي باحتمال وجود مؤامرة ما، وقد يعني بهذا خضوع الموضوع لاستراتيجية تقنية تجزئة الملفات الحساسة، حتى لا يطلع عليها سوى المشرفين عليها ويتم استثناء حتى الرئيس.

ويزيد أوباما بتصريحه من الاهتمام الأمريكي والدولي بهذه الظاهرة، ومباشرة بعد تصريحه بدأت أصوات ترتفع للمطالبة بالوضوح في هذا الملف. ولا يعتبر أوباما الرئيس الوحيد الذي يدلي بهذا الموضوع، بل صدرت تصريحات مماثلة عن رؤساء سابقين مثل ريغان وجورج بوش الأب وبيل كلينتون، بينما دونالد ترامب هو الذي أمر البنتاغون بالبدء بالكف الرسمي عن هذا الملف. وتأتي تصريحات أوباما بعد مرور شهرين على بدء عرض الفيلم الوثائقي «2025.. عصر الكشف»، الذي قدم فيه عدد من كبار المسؤولين العسكريين، وسياسيين مثل وزير الخارجية ماركو روبيو، تصريحات تعترف بوجود الظاهرة وعدم السيطرة عليها، وأنها تشكل تحديا للأمن القومي الأمريكي.

ولا يقتصر النقاش حول الظاهرة فقط على الولايات المتحدة، فمنذ شهرين، وفي بودكاست «البرنامج العلمي» لألكسندر غينياش، أوضح المدير السابق للمخابرات الخارجية الفرنسية آلان جوبيه، حول الظاهرة قائلا، «هناك معطى يجب أن نتقبله ويشغل المؤسسات العسكرية، في الفضاء توجد أجسام غريبة لا تعود لأي دولة من الدول الكبرى». ويضيف «المعطى الآخر، الظاهرة قديمة، ولا يمكن لأي دولة من الدول مثل الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين، أن تكون صاحبة هذه الأجسام الطائرة الغريبة، لأن التكنولوجيا التي تعمل بها خارقة ولم تصل البشرية بعد إلى هذا المستوى».
فهل يعقل أن تكون الحياة في كويكب وحيد ضمن هذا الكون الفسيح؟ تصريحات أوباما تحمل في طياتها جزءا من الإجابة
يحضر الموضوع بكثافة في وسائل الإعلام الغربية ودول أخرى، بل جرى تأسيس لجن رسمية في أكثر من دولة، الصين وروسيا والولايات المتحدة وكندا وتشيلي والبرازيل وفرنسا وغيرها، لدراسة الظاهرة، ويغيب العالم العربي عن ذلك.

ولم يعد الموضوع مرتبطا بالخيال، كما كان عليه في الماضي، بل يحضر في أجندة المؤسسات العسكرية لعدد من الدول، ولدى الجامعات الكبرى مثل هارفارد. وعلاقة بالجامعة، فإن آفي لوب، الذي يعتبر من كبار العلماء في الوقت الراهن، وهو رئيس سابق لقسم الفلك في جامعة هارفارد، يقود أحد أكثر المشاريع الأكاديمية جدية في العالم، وهو مشروع «غاليليو» لدراسة هذه الظواهر، ما جعله يظهر إعلاميا بشكل واسع. الفرق أن الدول التي وصلت الى الفضاء وتفكر في غزو الفضاء، يؤمن علمائها بهذه الظاهرة ويدرسونها، بينما الدول الأخرى، ومنها العربية ما زالت لم تستوعب الظاهرة، بل إن جزءا كبيرا من الشعوب تعتبرها مؤامرة. عادة مثل هذه المواضيع الجريئة تقابل بنوع من التحفظ والتخوف وأحيانا الاستخفاف، والتاريخ يقدم أمثلة، العالم جيوردانو برونو، الذي سبق زمانه كتب سنة 1600 «هناك عدد لا يحصى من الشموس وعدد لا يحصى من الكواكب، التي تدور حول تلك الشموس، تماما كما تدور كواكبنا السبعة حول شمسنا.

إذن، لا يوجد مركز واحد للكون، ولا كوكب واحد وشمس واحدة، بل عوالم لا حصر لها وشموس لا حصر لها». قامت الكنيسة بحرقه في السنة نفسها، بينما أصبح هذا المعطى من المسلمات بالنسبة لنا.

إن استحضار شخصيات عالمية من حجم أوباما وقرارات الكونغرس والبرلمان الياباني وقادة صينيين هذا الموضوع والإكثار من أفلام ومسلسلات لقاء كائنات فضائية في منصات مثل نتفليكس، ثم إنشاء وكالة الفضاء ناسا للجنة دينية لدراسة انعكاسات الموضوع على إيمان الناس قد يكون، حلقة ضمن حلقات تهيئة البشرية لحدث ما مثل لقاء حضارات فضائية.

وكذلك القول إن البشرية ليست وحيدة في كون فسيح يبلغ قطره المرصود، بمعنى أبعد نقطتين عن بعضهما بعضا، 93 مليار سنة ضوئية. ويقف العلماء مذهولين أمام نتائج تلسكوب هابل وجيمس ويب بسبب العدد الهائل من المجرات التي يجري تقديرها الآن بأكثر من تريليوني مجرة، وتحتوي مجرة التبانة التي ننتمي إليها أكثر من 400 مليار نجم، وكل نجم يتوفر على كوكب واحد، أو مجموعة متكاملة مثل المجموعة الشمسية.

فهل يعقل أن تكون الحياة في كويكب وحيد ضمن هذا الكون الفسيح؟ تصريحات أوباما تحمل في طياتها جزءا من الإجابة، وربما تلمّح إلى ضرورة تقبّل هذا المعطى، ليس في الحاضر فحسب، بل على المدى البعيد أيضا. فالأجيال الناشئة اليوم، التي تنمو في ظل هذا النقاش المتزايد ويتشكل وعيها عبر أفلام وروايات، تتناول لقاء حضارات فضائية، قد تكون أكثر استعدادا لتقبّل فكرة وجودها في المستقبل.

القدس العربي

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه أوباما الكائنات الفضائية الكون أوباما الكون الكائنات الفضائية سياسة سياسة سياسة صحافة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة کائنات فضائیة فی الفضاء

إقرأ أيضاً:

سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دَعْنا نراقب الشمس…

قبل أن نتحدّث عن الاستغناء، وقبل أن نفكّر في السيادة الداخلية، دعنا نرفع أبصارنا قليلًا نحو السماء ونراقب - بعيون الفيلسوف لا بعيون العالِم - ذلك الجرم المتوهّج الذي لم يستأذن أحدًا كي يُشرق.

الشمس في مجرّة درب التبانة هي المركز.  وحولها كلّ شيء يدور. حتى لو دار كوكبٌ حول نفسه، فإنّ ذلك لا يتعارض مع دورانه حول الشمس، بل يجعله أكثر إثارةً وتعقيدًا وجمالًا، ويسمح لنور الشمس أن يشرق على كلّ جوانبه دون استثناء.

الشمس تختار موقعها بحسابات دقيقة لا تخطئ: تقترب بما يكفي لتهب الدفء والحرارة اللازمين للخلق، وتبتعد بما يكفي لتضمن ألّا يذوب ذلك الخلق ويتلاشى تحت لهيبها. قرب يُحيي، وبُعد يصون -وهذا وحده يكفي تعريفًا للتوازن.

الشمس تُشرق كلّ صباح بلا استئذان، معلِنةً الإذن للحركة والسعي والإنجاز. ثمّ حين تُشرق على غيرك، تمنحك أنتَ فرصة الراحة والمراجعة والعودة إلى نفسك. لا تعتذر عن غروبها، ولا تستأذن في شروقها.

الشمس تُنير السموات والأرض وتسطع بأشعّتها الذهبية دون نظام فلترة أو تصنيف.. هي تُشرق على الظالم والمظلوم، على الجاهل والعالِم، على النشيط والكسول، على المخطئ والمصيب، على الجميل والقبيح، دون تمييز ودون انتظار شكر.

باختصار: الشمس تكون حقيقتها فقط.  دون تجميل مبنيّ على آراء الآخرين.. دون تعديل يُمليه خوف الرفض. هي أصلًا لا تعرف إلّا أن تكون ما هي عليه دون قناع ودون مسرحية.

ومن يشتكي من حرّها؟ تزيده لهيبًا. ومن يشتكي من غيابها؟ تسمح للغيوم بالتراكم بينها وبينه، بما يحجب عنه ضوءها ودفأها - لا عقابًا، بل لأنّ الغيم جاء من اختياراته هو لا من طبيعتها هي.

ماذا لو علمتَ أنّك أنتَ الشمس في مجرتك؟ حياتك تبدأ بقدومك إلى هذا العالم وتنتهي بمغادرتك إيّاه.  وما بين الميلاد والموت  تلك هي مجرّتك كلّه. فلو كانت ثمّة شمس في هذه المجرّة، فهل ستكون غيرك؟

لحظةٌ لا تأتي بإشعار

ثمّةَ لحظةٌ لا تُعلن عن نفسها، لا تأتي مصحوبةً بصوت ولا مشهودةً بشاهد. لحظةٌ تتسلّل في صمت، مثلما يتسلّل الفجر بين شقوق الليل، فلا تدري متى بدأت، غير أنّك تُدركها في كامل حضورها حين تجد نفسك - ولأوّل مرّة ربّما - تقف أمام الحياة بلا حاجةٍ تستجدي، ولا ذاتٍ تثبت، ولا سؤالٍ يبحث عن إجابة في عيون الآخرين.

تلك اللحظة لا تهبها المكانة، ولا تصنعها الثروة، ولا تُهديها الشهرة. إنّها تولد من داخل الإنسان وحده، حين يكتشف - بعد رحلةٍ طويلة من الركض خلف ما ليس له - أنّ معظم ما كان يطارده لم يكن سوى صدىً لصوت داخلي يُناديه بالعودة إلى نفسه.

في تلك اللحظة تحديدًا يبدأ الوعي. ويبدأ التحرّر. ويبدأ ما يمكن تسميته - بكلّ دقّة - الاستغناء.

بين السؤال والجواب.. ثورة

يُروى أنّ جلال الدين الرومي توجّه يومًا إلى شمس الدين التبريزي بسؤالٍ يحمل ثقل كلّ روحٍ تعبت من نفسها:

     "كيف تبرد نار النفس؟"

      فأجابه شمس، بكلمةٍ واحدة:

     "بالاستغناء."

لم يقل له: بالصلاة وإن كانت عماد الروح. ولا بالعلم وإن كان نور العقل. ولا بالمال ولا بالزهد. قال له: بالاستغناء.

لأنّ الاستغناء ليس فعلًا خارجيًا يمارسه الجسد، بل ثورةٌ داخلية تُعيد رسم حدود الذات. إنّه اللحظة التي تتوقّف فيها عن استجداء ما وهبك الله إيّاه أصلًا، واللحظة التي ينتهي فيها ذلك التسوّل الصامت - تسوّل الاعتراف، والقبول، والمعنى - من موائد الآخرين.

أخطر القيود.. تلك التي لا تُرى

إنّ أخطر أنواع العبودية ليست عبودية الجسد، بل عبودية الاحتياج. فالإنسان قد يمشي حرًّا بلا سلاسل ترى، بينما يقضي عمره كلّه أسيرًا لفكرة متجذّرة، أو شخصٍ يملك مفتاح رضاه، أو صورةٍ ذهنية صنعها من فتات آراء الآخرين.

كم من إنسانٍ باع سلامه الداخلي ثمنًا للقبول؟ وكم من امرأةٍ تنازلت عن كرامتها خشية الهجران؟ وكم من رجلٍ أضاع نفسه في متاهة إثبات نفسه؟ وكم من موهبةٍ عظيمة دُفنت حيّةً تحت ثقل الحاجة إلى التصفيق؟

        قال كارل غوستاف يونغ:

       "الامتياز الحقيقي لا يكمن في أن تكون أفضل من الآخرين،

        بل في أن تكون أفضل مما كنتَ عليه بالأمس."

فالإنسان لا يُهزم حين يفقده الآخرون، بل يُهزم حين يفقد نفسه وهو يحاول الاحتفاظ بهم.

فصولٌ لا كتاب.. وأدوارٌ لا أصحاب

الحقيقة المُرّة الجميلة في آنٍ واحد: بعض الناس يأتون ليكملوا فصلًا في كتاب حياتك، لا ليقيموا في كلّ صفحاته.

       "الناس صنفان؛ من أراد هجرك وجد في ثقب الباب مخرجًا،

        ومن أراد البقاء معك لردم ثقبٍ في الصخرة مدخلًا."

الوعي ليس أن تعرف كيف تتمسّك. بل أن تعرف متى تترك. فالوردة لا تبكي حين تتساقط أوراقها، والشجرة لا تدخل في حداد كلّ خريف، والنهر لا يعود إلى منبعه هربًا من المجهول. فلماذا يُصرّ الإنسان وحده على التمسّك بما انتهى؟

الجرح ليس فيما فقدتَ.. بل فيما أعطيتَه لما فقدتَ

الناس لا يتألّمون بسبب ما فقدوه، بل بسبب المعنى الذي ألصقوه بما فقدوه. يفقد أحدهم علاقةً فيعتقد أنّه فقد الحبّ كلّه. ويفقد منصبًا فيعتقد أنّه فقد قيمته جميعها. بينما الحقيقة أنّ الحبّ أكبر من شخص، والقيمة أسمى من منصب.

   قال فيكتور فرانكل، الذي عاش الجحيم وخرج منه شاهدًا لا ضحية:

     "كلّ شيءٍ يمكن أن يُسلَب من الإنسان إلّا شيئًا واحدًا:

      حريّته في اختيار موقفه تجاه ما يحدث له."

وهنا يكمن جوهر الاستغناء الحقيقي: أن تُدرك أنّ أحدًا لا يملك سلطةً على روحك، إلّا بمقدار ما أنتَ نفسك منحتَه إيّاها.

الاستغناء الأعظم: أن تستغني عن البشر بربّ البشر

ليس الانفصال عن الناس نفيًا لهم أو عزلةً عنهم، بل ألّا تجعلهم المصدر الوحيد لمعناك. ألّا تجعل رضاهم ميزان قيمتك. ألّا تجعل قبولهم تعريفًا يُحدّد هويّتك.

من عرف الله حقًا استغنى. ومن استغنى تحرّر. ومن تحرّر أشرق. ومن أشرق صار حضوره دعوةً صامتة إلى النور.

قال إبن الرومي:

  "حين أترك ما أنا عليه، أصبح ما يمكن أن أكونه."

فكلّ ولادةٍ جديدة تبدأ بموت شيءٍ قديم. وكلّ اتّساعٍ يبدأ بتخلٍّ. وكلّ حريّةٍ حقيقية تبدأ باستغناء.

الاستغناء.. كما ينبغي أن يُفهم

الاستغناء ليس قسوةً على النفس ولا جحودًا للجمال. بل هو أن تُحبّ دون أن يأسرك الخوف. أن تمتلك دون أن يمتلكك ما تمتلك. أن تحلم دون أن يُشلّك القلق. أن تعمل دون أن تربط قيمتك بسقف النتائج.

إنّه أن تسير في هذه الحياة بقلبٍ ممتلئٍ بالله لا بالهواجس، وبروحٍ تستمدّ نورها من الخالق لا من تصفيق المخلوقين.

ستكتشف أنّ أعظم أشكال الثراء ليس ما تُضيفه إلى حياتك، بل ما تتحرّر منه. وأنّ أعظم أشكال القوّة ليس ما تسيطر عليه، بل ما لم يعد قادرًا على السيطرة عليك.

ذلك هو الاستغناء.

وذلك هو سرّ السيادة الداخلية.

وذلك هو الطريق الوحيد الذي لا يقودك إلى امتلاك العالم… بل إلى امتلاك نفسك.

باريس

1 يونيو 2026

مقالات مشابهة

  • العالمية للأرصاد: 80% احتمال عودة الـ«نينيو»
  • فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك سنوات .. ما القصة؟
  • الفشل يلاحق دولة الاحتلال.. اعتراف إسرائيلي بعدم تحقق أهداف الحرب على إيران
  • بلو أوريجين تتعهد بعودة صاروخ New Glenn إلى الفضاء قبل نهاية 2026
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ناسا تكشف عن خططها لإنشاء أول قاعدة لها على سطح القمر
  • اعتراف إسرائيلي: أردوغان أحبط مخططاً في إيران!
  • لماذا لم تحصل بكركي على جواب من الفاتيكان في هذا الموضوع؟
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟