معضلة حماية الطبيعة: ازدياد أعداد البوما يهدد مستعمرات البطريق في الأرجنتين
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
أظهرت دراسة جديدة أن بوما قتلت آلاف طيور البطريق خلال فترة امتدت لأربعة أعوام، لكن معظم الجثث تُركت ممزقة وجزئيا من دون أن تؤكل.
تُقتل أعداد كبيرة من طيور البطريق الأعزل في متنزه مونتي ليون الوطني في باتاغونيا الأرجنتينية البرية والقاسية، مع تعافي أعداد حيوانات البوما هناك. فبعد التخلي عن تربية الماشية في جنوب البلاد خلال تسعينيات القرن الماضي، بدأت البوما في استعادة أجزاء من موطنها التاريخي، وفي الوقت نفسه توسعت مستعمرات بطريق ماغلان من الجزر القريبة إلى البر الرئيسي، حيث كانت «المفترسات البرية» غائبة في السابق.
يتابع باحثون من "مركز أبحاث بويرتو ديسيادو" التابع لجامعة باتاغونيا الأسترال الوطنية إلى جانب حرّاس متنزه مونتي ليون الوطني أعداد البطريق داخل المتنزه. وخلال فترة امتدت لأربع سنوات من 2007 إلى 2010، أحصوا جثث البطريق التي ظهرت عليها آثار افتراس من البوما، ثم تعاونوا مع وحدة أبحاث الحفاظ على الحياة البرية في جامعة أوكسفورد لتحليل البيانات. وتقدّر الدراسة الجديدة، المنشورة في دورية "Journal for Nature Conservation"، أن أكثر من 7.000 بطريق بالغ قُتلوا خلال هذه السنوات الأربع، أي ما يعادل نحو 7,6 في المئة من إجمالي البالغين، مع أن معظم الجثث لم تُلتهم بالكامل. وتقول الباحثة الرئيسية ميليسا ليرا إن عدد الجثث التي تحمل علامات الافتراس داخل المستعمرة "هائل".
وتضيف: "إن ترك هذه الجثث دون أكل يعني أن البوما كانت تقتل بطاريق أكثر مما تحتاجه غذاء"، موضحة أن ذلك يتوافق مع ما يسميه علماء البيئة "القتل الفائض". ويشبه هذا ما يحدث مع القطط المنزلية التي قد تصطاد المزيد من الطيور، حتى لو لم تأكلها، عندما يكون الفريسة وفيرة وسهلة المنال.
Related الدببة القطبية يستفيدون من ذوبان الجليد لصالحهم لكن العلماء يحذرون: لن يستمر طويلاأنظمة غذائية جديدة وحيل الفقاعات وتعلم المشاركة: طرق مذهلة لتكيف الحيتان مع تغير المناخ هل ستنقرض بطاريق باتاغونيا؟أجرى الباحثون نماذج إحصائية اعتمادا على هذه المعطيات وخلصوا إلى أن افتراس البوما وحده "غير مرجح" أن يدفع بمستعمرة البطريق في المتنزه الوطني إلى الانقراض. ويبدو أن مستقبل هذه الطيور أكثر ارتباطا بعوامل مثل النجاح التكاثري وبقاء صغار البطريق، غير أن معدلات الافتراس المرتفعة من البوما قد تزيد من سوء هذه العوامل. وتقول المشاركة في إعداد الدراسة الدكتورة خورخيلينا مارينو: "تُظهر هذه الدراسة تحديا حفاظيا جديدا، حيث تلتقي مفترسات كبيرة آخذة في التعافي بفرائس جديدة عليها"، مضيفة أن فهم كيفية تأثير هذه التغيرات في الحمية الغذائية على المفترسات والفرائس على حد سواء "أمر أساسي لتوجيه جهود الحفاظ على الأنواع".
وبما أن النماذج حددت نجاح موسم التكاثر ونسب نفوق الصغار ضمن العوامل الحاسمة لبقاء المستعمرة، يشدد المؤلفون على ضرورة فهم كيفية تأثير العوامل البيئية، مثل المغذيات وتوفر الغذاء ودرجة الحرارة، وهي عوامل معروفة بتأثرها بتغير المناخ، في النجاح التكاثري لبطريق ماغلان. وتواصل سلطات المتنزه مراقبة أعداد البوما والبطريق لرصد أي تغيرات مستقبلية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل فرنسا إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل فرنسا إيران غرينلاند طائر البطريق الأرجنتين أخبار إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل فرنسا تحقيق الضفة الغربية الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب قطاع غزة غزة
إقرأ أيضاً:
نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية والسلع الأساسية تعكس رؤية استباقية للدولة المصرية في إدارة الأزمات، وتؤكد أن توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين يمثل أولوية قصوى في ظل المتغيرات العالمية المتلاحقة.
وقالت العسيلي، في تصريح لـ"صدى البلد"، إن تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي من السلع والطاقة لا يرتبط فقط بمواجهة الظروف الطارئة، وإنما يمثل جزءًا من منظومة متكاملة لتحقيق الأمن الاقتصادي والاجتماعي، وضمان استمرار حركة الإنتاج والخدمات دون تأثر بالتحديات الخارجية.
وأضافت عضو مجلس النواب أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في بناء منظومة أكثر كفاءة لإدارة ملف الأمن الغذائي والطاقة، من خلال التوسع في مشروعات الإنتاج والتخزين وتطوير البنية التحتية، وهو ما ساهم في زيادة قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الصدمات العالمية.
وأشارت إلى أن المتابعة المستمرة من الحكومة لموقف المخزون من السلع الاستراتيجية والمواد البترولية تعكس إدارة واعية تعتمد على التخطيط طويل المدى، وليس ردود الأفعال، مؤكدة أن هذه السياسات تعزز ثقة المواطنين في قدرة الدولة على توفير احتياجاتهم الأساسية.
وشددت النائبة نجلاء العسيلي على أن الحفاظ على استقرار الأسواق وتأمين احتياجات المواطنين يعد أحد أهم ركائز الأمن القومي، موضحة أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو بناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن توجيهات القيادة السياسية تمثل رسالة واضحة بأن الدولة تضع حماية المواطن ودعم الاستقرار الاقتصادي في مقدمة أولوياتها، مع مواصلة جهود التنمية وبناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الأزمات.