تتربع المنصة الوطنية للعمل الخيري "إحسان"، على قمة النماذج المؤسسية الخيرية الفريدة من نوعها في العالم، وذلك بأدائها المتميز الذي يمزج بين القيم الإنسانية والتقنيات المتقدمة، فضلًا عن كونها نموذجًا وطنيًا رائدًا في توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي لخدمة العمل الخيري في المملكة، وتعمل وفق حوكمة آمنة وموثوقة تضمن وصول التبرعات إلى مستحقيها في أسرع وقت، وبدرجة عالية من الشفافية التي تتيح للمتبرع متابعة تبرعه ومعرفة المستفيدين منه.

وتحظى منصة "إحسان" بدعم كبير من القيادة الرشيدة -أيدها الله-، لتحفيز أفراد المجتمع على الإسهام في أعمال الخير ونشر قيم العطاء والبر في المجتمع، ويُعدُّ صدور موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- على إقامة الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة عبر منصة إحسان في 3 رمضان 1447هـ الموافق 20 فبراير 2026م؛ استمرارًا للدعم الكريم لمسيرة العمل الخيري في المملكة، وتعظيم أثره خلال شهر رمضان الذي يشهد إقبالًا واسعًا من المحسنين.

وتقف الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) على مسيرة التطوير التقني والتشغيلي للمنصة، حيث عملت على بناء منظومة رقمية متكاملة ترتكز على تحليل البيانات الضخمة ورفع كفاءة توجيه التبرعات لمستحقيها بسرعة عالية، ويتابع هذه المنظومة فريق سعودي تقني يعمل على مدار الساعة لضمان استمرارية الأداء، وبرز من هذه الجهود "منصة الاستحقاق" التي يتم فيها قياس الأهلية بدقة عالية، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وفق معايير موضوعية وشفافة.

وتسخر "سدايا" تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي لأتمتة العمل الخيري عبر منصة "إحسان"، وذلك لإدارة دورة العمل الخيري بالكامل دون تدخل بشري، حيث لم يعد العمل الخيري يقتصر على جمع التبرعات وإيصالها فحسب، بل أصبح منظومة رقمية متكاملة تقوم على قياس الأثر، وتعزيز الشفافية، والتحليل المكاني باستخدام الخرائط الحرارية لتحديد المناطق الأكثر استفادة من التبرعات، مما يسهم في توجيه الموارد بكفاءة أعلى.

واعتمدت منصة إحسان على أتمتة الرحلة الخيرية بشكل كامل، بدءًا من طرح فرص التبرع حتى قياس الأثر، مع إصدار تقارير فورية وتوصيات مخصصة للمتبرعين، الأمر الذي رسّخ الثقة ورفع مستوى الشفافية، وانعكس هذا التكامل التقني إيجابًا على حجم العطاء؛ إذ تجاوز إجمالي التبرعات منذ إنشاء المنصة أكثر من 14 مليار ريال، عبر أكثر من 330 مليون عملية تبرع، فيما وُصف عام 2025م بـ"العام الاستثنائي"، بعد أن قفزت التبرعات فيه إلى أكثر من 4.5 مليارات ريال عبر 135 مليون عملية.

وتسجل منصة إحسان متوسط أربع عمليات تبرع في الثانية الواحدة، بمعدل 144 ريالًا في الثانية، فيما يتجاوز متوسط العطاء اليومي 12 مليون ريال، كما أسهمت حلول الدفع الفورية وأنظمة التوصية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تسهيل تجربة التبرع وتحفيز المشاركة المجتمعية، إلى جانب تطوير أُطر الحوكمة والاستدامة بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، بما يعزز البنية الرقمية للقطاع ويرفع كفاءته التشغيلية.

ويأتي "صندوق إحسان الوقفي" ليجسد بعدًا إستراتيجيًا للاستدامة المالية في العمل الخيري، بوصفه أكبر صندوق وقفي متداول في المملكة، إذ تجاوزت تبرعاته ملياري ريال، وحقق نموًا في حجمه بنسبة 20 % وعوائد استثمارية بلغت 4.14% خلال عام 2025م، مما مكّن من دعم أكثر من 2400 جمعية خيرية من عوائد الصندوق.

وتستقبل منصة إحسان مساهمات المحسنين والباذلين رقميًا خلال الحملة في مختلف المجالات الخيرية والتنموية، ولصندوق إحسان الوقفي بكل موثوقية وأمان من خلال تطبيق المنصة، وموقعها الإلكتروني (Ehsan.sa)، وعبر الرقم الموحد: 8001247000.

أخبار السعوديةمنصة إحسانالمنصة الوطنية للعمل الخيريقد يعجبك أيضاًNo stories found.

المصدر

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: أخبار السعودية منصة إحسان المنصة الوطنية للعمل الخيري العمل الخیری منصة إحسان أکثر من

إقرأ أيضاً:

جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وقعت 29 دولة يوم الخميس الماضي في شنغهاي بدولة الصين خلال انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي اتفاقا لإنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي هيئة حكومية دولية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وقع ممثلو روسيا وروسيا البيضاء وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين. وسيكون مقر المنظمة الجديدة في مدينة شنغهاي. وطرحت الصين فكرة إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر.

ومنذ أيام تولي السفير المميز نبيل فهمي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، رسميًا في 1 يوليو 2026، ويمتلك الأمين العام الجديد سجلا مختلفا ومميزًا في إدارة الملفات ورؤية خاصة به ومن المؤكد أن دبلوماسيًا بحجم الوزير نبيل فهمي يمتلك أجندة برؤية جديدة لإدارة الجامعة والعمل على ترك بصمة له في هذا المنصب.

ومن ضمن أهداف وأدوار جامعة الدول العربية تسهيل التبادل التجاري، وتنسيق السياسات الاقتصادية، وإقامة مشاريع مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة فضلا عن تسوية النزاعات الإقليمية، والدفاع عن القضايا المركزية مثل القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ومن هنا نطالب من الأمين العام الجديد أن يكون من ضمن أجندته الجديدة، وفي مقدمتها مع الملفات السياسية ملف الذكاء الاصطناعي، وأن يكون له تواجده وبقوة من أجل مصلحة الأجيال العربية القادمة والتنمية المستدامة لدولنا العربية.

ونقترح على الأمين العام الجديد العمل على تطوير ملف الذكاء الاصطناعي عربيا والارتقاء به من أجل مستقبل البلاد العربية بالتنسيق مع الحكومات المختلفة من أجل تبادل الخبرات والإمكانيات التقنية الحديثة. ويمكن للأمين العام تدشين مؤتمر عربي سنوي تحت مظلة الجامعة العربية لعرض خبرات الحكومات العربية بالملف الرقمي وتبادل هذه الخبرات اقتصاديا وتجاريًا، ومن خلال هذا المؤتمر العربي يمكن التوجيه والتنسيق بتدشين منظمة عربية "للذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية" تعمل تطوير الاقتصاديات الرقمية العربية وتطويرها بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوحيد التعامل العربي بالملف الرقمي والاستفادة منه بالمجالات كلها اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا والتبادل التجاري بهذا الملف.

كما يمكن أن تلعب الجامعة العربية دورًا بالتنسيق بملف الذكاء الاصطناعي عربيًا تشريعيًا وسياسيًا وتشكيل جبهة موحدة في ظل التكتلات العالمية ومحاولات الدول الكبرى باحتكار الشرائح الرقمية الحديثة المتحكمة في نظام الذكاء الاصطناعي وفرض قيود على استخدامها والصراع الحالي الصيني الأمريكي حول ملف الذكاء الاصطناعي.

ومن هنا يمكن أيضا من خلال الجامعة العربية ورؤيتها الجديدة بالتنسيق بين الحكومات العربية بملف تدريب الشباب العربي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكون هي حلقة الوصل بين الحكومات في تبادل الخبرات الرقمية وفي حالة حدوث ذلك ستقدم الجامعة العربية أكبر خدمة لصالح الشعوب العربية والأجيال الحالية والقادمة برفع الوعي الرقمي ومحو الأمية الرقمية في بلادنا العربية.

وبعد.. إن الآمال معقودة على السفير المحترم والمميز نبيل فهمي بتطوير حقيقي في أداء جامعة الدول العربية بشكل جديد وغير مسبوق لتحويل دور الجامعة إلى دور أكثر فعالية على أرض الوقع وتقديم خدمات حقيقية لصالح الشعوب العربية في أفريقيا وآسيا.

في النهاية.. نتمنى النجاح والتوفيق كله للسفير نبيل فهمي في مهمته الثقيلة، ونتمنى أنه عندما يأتي اليوم لترك منصبه أن يكون قد ترك ما نتذكره به دائما.

*باحث في مجال الذكاء الاصطناعي

 

مقالات مشابهة

  • 9 محافظات تمنع عمال النظافة من العمل وقت الذروة رسميًا
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • رغم مطالب مانشستر سيتي.. جراحة مفاجئة تهدد انتقال رودري إلى ريال مدريد
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • اتحاد العمال والمقاولون يعززون منصة بناء الإنشائية
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • فيلم عن البابا شنودة.. مقترح من عالم أزهري لإحياء القيم في المجتمع
  • مؤشر بورصة مسقط يرتفع 5 نقاط والقيمة السوقية عند 37.17 مليار ريال
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"