أفادت مصادر مطلعة لشبكة "سي إن إن" أن الجيش الأمريكي يواصل تعزيز وجوده الجوي والبحري في منطقة الشرق الأوسط بشكل ملحوظ، وذلك قبيل المحادثات المقررة مع إيران في جنيف اليوم /الثلاثاء/.

وأشارت الشبكة إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى ترهيب طهران، فضلاً عن توفير خيارات لشن ضربات داخل البلاد في حال فشل المفاوضات بشأن برنامجها النووي.

وتُعيد القوات الجوية الأمريكية المتمركزة في المملكة المتحدة، بما في ذلك طائرات التزود بالوقود والطائرات المقاتلة، تمركزها بالقرب من الشرق الأوسط، وفقًا للمصادر المطلعة.

كما تواصل الولايات المتحدة إرسال أنظمة الدفاع الجوي إلى المنطقة، بحسب مسؤول أمريكي، وقد تم تمديد أوامر بقاء العديد من الوحدات العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة، والتي كان من المتوقع انسحابها خلال الأسابيع المقبلة.

وتشير بيانات تتبع الرحلات الجوية إلى أن عشرات طائرات الشحن العسكرية الأمريكية نقلت معدات من الولايات المتحدة إلى دول في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.

وبشكل أوسع، تُشير بيانات الرحلات الجوية المتاحة للعموم إلى وجود أكثر من 250 رحلة شحن أمريكية إلى المنطقة.

وتأتي هذه التحركات بعدما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالعمل العسكري ضد إيران لأسابيع، بدءًا من الشهر الماضي عندما حذر القادة الإيرانيين من استعداده لإصدار أوامر بشن هجوم إذا لم تتوقف الحكومة عن قتل المتظاهرين، وفي يوم الجمعة الماضية، صرّح بأنه يعتقد أن تغيير النظام "سيكون أفضل ما يمكن أن يحدث" في إيران.

وأدى تعزيز القدرات العسكرية وتأكيد ترامب وكبار مسؤولي إدارته على تفضيل تغيير النظام إلى توتر المنطقة، ما زاد من أهمية محادثات اليوم الثلاثاء، التي أعلن الرئيس ترامب أمس الاثنين أنه سيشارك فيها "بشكل غير مباشر".

ومن المتوقع أن يقود محادثات سويسرا مبعوث ترامب، ستيف ويتكوف، وصهره، جاريد كوشنر، من الجانب الأمريكي، بينما يمثل إيران وزير الخارجية عباس عراقجي.

وذكرت الشبكة في سياق تقريرها الإخباري أن الإدارة الأمريكية لا تزال تفتقر إلى فهم واضح لما سيحدث في حال سقوط النظام الإيراني، وفقًا لمصدرين مطلعين على الأمر، مستشهدين بتصريح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال جلسة استماع في الكونجرس أواخر الشهر الماضي، حيث قال: "لا أحد يعلم" من سيتولى السلطة في حال سقوط النظام.

وأشارت المصادر إلى أن البدائل المحتملة قد تكون أكثر إشكالية بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها، فعلى المدى القريب، من المرجح أن يملأ الحرس الثوري الإسلامي المتشدد أي فراغ قيادي، وفقًا لما يعتقده مجتمع الاستخبارات الأمريكية، بحسب المصادر.

وقال مصدر مطلع على تقارير الاستخبارات الأمريكية الأخيرة حول هذا الموضوع: "إن الحرس الثوري الإيراني يتمتع بنفوذ كبير ويتجاوز دوره البيروقراطي العسكري التقليدي، لكن من الصعب التنبؤ بدقة بما سيحدث في حال انهيار النظام".

كما تفتقر الولايات المتحدة إلى فهم واضح لهيكل الحرس الثوري بعد اغتيالها لقائدها العسكري الأقوى، اللواء قاسم سليماني، خلال الولاية الأولى لترامب.

وأفادت مصادر بأن مسؤولي الاستخبارات الأمريكية كانوا على دراية جيدة بديناميكيات القوة في فنزويلا قبل اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو الشهر الماضي، إلا أنهم يفتقرون إلى نفس القدر من الفهم حول من، إن وُجد، يُمكن أن يحل محل المرشد الأعلى الإيراني.

وقالت مصادر متعددة إن هناك أسبابًا وجيهة للنظر في استخدام القوة العسكرية قبل أسابيع، في ذروة الاحتجاجات الإيرانية. في ذلك الوقت، كانت هناك فرصة ضئيلة كان من الممكن أن تُرجّح فيها الضربات الأمريكية كفة المعارضة، مما يُعطي الإيرانيين زخمًا للإطاحة بحكومتهم بشكل طبيعي.

وتتساءل تلك المصادر الآن عما إذا كان ترامب قد "أخطأ تقدير الموقف"، وتشكك في قدرة الضربات العسكرية التي أُطلقت بعد أسابيع على تحقيق ما كان يُمكن تحقيقه الشهر الماضي.

وفي ذلك الوقت، كانت الأصول العسكرية الأمريكية مُركّزة في منطقة الكاريبي بدلاً من الشرق الأوسط، مما حد من خيارات الإدارة الأمريكية.

ومنذ ذلك الحين، غيّر ترامب تبريره للهجوم المُحتمل، مُركزا إياه على تردد إيران في وقف تخصيب اليورانيوم لبرنامجها النووي.

وقال ترامب يوم الجمعة عن المحادثات المُقبلة: "أعتقد أنهم سينجحون. وإن لم ينجحوا، فسيكون يوماً عصيباً على إيران".

وعلى عكس الشهر الماضي، تتواجد الآن في المنطقة حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن"، وحاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جيرالد فورد" في طريقها، بالإضافة إلى أسراب من الطائرات المقاتلة وناقلات وقود يجري إعادة تموضعها بسرعة.

وقال ترامب يوم الجمعة، رداً على سؤال حول سبب توجه حاملة الطائرات "فورد" إلى المنطقة: "في حال لم نتوصل إلى اتفاق، سنحتاج إليها".

يمنح هذا الحشد العسكري الأمريكي خيارات واسعة لشن ضربات في حال أمر ترامب بشن هجوم. فعلى سبيل المثال، يمكن للمدمرات المزودة بصواريخ موجهة، والتي تبحر مع حاملات الطائرات، حمل عشرات صواريخ توماهوك كروز التي يصل مداها إلى 1000 ميل، وتحمل رؤوسًا حربية تقليدية تزن 1000 رطل.

وتعمل مجموعات حاملات الطائرات الضاربة التابعة للبحرية الأمريكية عادةً مع غواصة هجومية قادرة أيضًا على إطلاق صواريخ توماهوك. كما يمكن لطائرات إف-35 وإف-15إي المقاتلة حمل مجموعة متنوعة من القنابل الموجهة والصواريخ جو-أرض.

ووفقًا لمصادر متعددة، تشمل الأهداف المحتملة للضربات مقر قيادة الحرس الثوري الإيراني ومنشآت عسكرية أخرى خارج المواقع النووية الإيرانية.

وذكرت المصادر أن هناك أيضاً نقاشاً حول قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بعمليات مشتركة. وأضافت أن هذه العمليات قد تشبه العملية التي نفذتها الولايات المتحدة الصيف الماضي، عندما ضربت مواقع نووية إيرانية قرب نهاية الحرب الإسرائيلية الإيرانية التي استمرت 12 يوماً.

طباعة شارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شبكة سي إن إن الجيش الأمريكي المحادثات المقررة مع إيران في جنيف

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شبكة سي إن إن الجيش الأمريكي الولایات المتحدة الشهر الماضی الحرس الثوری فی حال

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية

قال ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، خلال تصريحاته منذ قليل، إن الرئيس دونالد ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية، وفقا للقاهرة الإخبارية.

روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية روبيو: التفاوض على اتفاق مع إيران قد يستغرق بضعة أيام

وأفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.

وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".

وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".

وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".

وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".

هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • باحث بالشأن الأمريكي: الولايات المتحدة وضعت نفسها في مأزق بسبب حرب إيران
  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • حاملة الطائرات لينكولن تواصل دعم الحصار على إيران
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • القيادة المركزية الأمريكية: حاملة الطائرات "لينكولن" تواصل دعم الحصار على إيران
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • المستشار العسكري للمرشد: مضيق هرمز يخضع لإدارة إيران ونرفض استمرار الحصار