الجزيرة:
2026-06-02@21:14:40 GMT

كائنات دقيقة تكشف عن تغير كبير في مياه البحر المتوسط

تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT

كائنات دقيقة تكشف عن تغير كبير في مياه البحر المتوسط

بدأت إشارات تغير بيئي عميق تظهر في البحر المتوسط، ليس عبر الأسماك أو الكائنات الكبيرة التي يلاحظها الناس عادة، بل من خلال كائنات مجهرية تعيش في قلب النظام البيئي البحري.

فبحسب دراسة حديثة نشرتها دورية "جلوبال آند بلانيتري تشينج" تشير إلى أن العوالق الدقيقة تكشف عن ظاهرة تعرف علميا باسم "استوائية البحر المتوسط"، أي تحول خصائصه تدريجيا ليصبح أقرب إلى البحار المدارية نتيجة الاحترار المستمر.

وتعد العوالق كائنات حية دقيقة تعيش طافية في المياه، أحجامها غالبا مجهرية من بضعة ميكرومترات حتى مليمترات قليلة، وتلعب دورا مهما في إنتاج الأكسجين ودورة الكربون.

(الجزيرة)طبقية البحر

يشير العلماء إلى أن ارتفاع درجات حرارة المياه يؤدي إلى زيادة طبقية البحر، حيث تصبح الطبقات السطحية أكثر دفئا وأقل اختلاطا بالمياه العميقة الغنية بالمغذيات.

هذا التغير يبدو بسيطا ظاهريا، لكنه يعيد تشكيل الحياة البحرية من القاعدة، لأن العوالق النباتية والحيوانية تعتمد بشكل مباشر على توافر المغذيات. ومع تراجع هذه المغذيات، تتغير الأنواع القادرة على البقاء، فتزدهر أنواع تتحمل الظروف الدافئة والفقيرة غذائيا، بينما تتراجع أخرى كانت سائدة سابقا.

أهمية هذه النتائج تكمن في أن العوالق تمثل أساس الشبكة الغذائية البحرية. فهي الغذاء الأولي للكائنات الأكبر، ومن خلالها تنتقل الطاقة إلى الأسماك ثم إلى بقية الكائنات البحرية.

لذلك فإن أي تغير في تركيبة العوالق لا يبقى محصورا في المستوى المجهري، بل يمكن أن يمتد لاحقا إلى مستويات أعلى، مؤثرا في توازن النظام البيئي وربما في مصايد الأسماك ودورة الكربون في البحر.

اعتمد الباحثون على تحليل رواسب بحرية محفوظة في قاع المتوسط (شترستوك)تحولات كبرى

اعتمد الباحثون على تحليل رواسب بحرية محفوظة في قاع المتوسط، والتي تعمل كأرشيف طبيعي يسجل تاريخ الحياة البحرية عبر قرون طويلة.

إعلان

ومن خلال دراسة بقايا عوالق متكلسة تعود إلى نحو ألفي عام، تمكن الفريق من مقارنة التنوع البيولوجي القديم بالوضع الحالي.

وأظهرت النتائج أن التغيرات تسارعت بشكل ملحوظ منذ بداية العصر الصناعي، ما يعزز الارتباط بين الاحترار الحديث والتحولات البيئية الجارية.

ومن بين المؤشرات اللافتة زيادة وفرة أنواع من العوالق المرتبطة عادة بالمياه المدارية، وهو ما يعد إشارة مبكرة على انتقال خصائص بيئية كانت مقتصرة سابقا على مناطق أكثر دفئا.

هذه التحولات لا تعني بالضرورة انهيارا وشيكا للنظام البيئي، لكنها تشير إلى أن البحر المتوسط يدخل مرحلة إعادة توازن قد تستمر لعقود، مع نتائج لا تزال قيد الدراسة.

والخلاصة التي تبرزها الدراسة أن التغير المناخي لا يظهر دائما في صور درامية مفاجئة، بل يبدأ غالبا بتحولات صامتة في الكائنات الأصغر حجما.

ومن خلال مراقبة هذه المؤشرات المبكرة، يستطيع العلماء فهم الاتجاه الذي تسلكه الأنظمة البحرية قبل أن تصبح التغيرات واضحة على نطاق واسع، وهو ما يمنح فرصة أفضل للتكيف وإدارة الموارد البحرية في المستقبل.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات البحر المتوسط

إقرأ أيضاً:

وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي

قال رافائيل جروسي، مدير وكالة الطاقة الذرية، خلال تصريحاته منذ قليل، إن الكثير من الأنشطة النووية التي كانت تجري في إيران توقفت الآن، و هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي، وفقا للقاهرة الإخبارية.

الحرب والضائقة الاقتصادية تضربان استعدادات إيران لمونديال 2026 طهران: الحصار البحري والتصعيد في لبنان يعكسان عدم التزام واشنطن بوقف إطلاق النار

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • واشنطن : الصين التزمت الحذر .. وإمداداتها لإيران لم تغير مسار الحرب
  • وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي
  • مصر وإيطاليا تطلقان أول منتدى إقليمي للتعليم التقني بمشاركة 13 دولة متوسطية
  • مصر وإيطاليا تطلقان أول منتدى للتعليم التقني لدول البحر المتوسط.. شراكات دولية لمهارات المستقبل
  • الإسكندرية تستضيف بطولة البحر المتوسط في الـ17 من الشهر الجاري
  • تسونامي يهدد المتوسط.. أمواج مدمرة تضرب السواحل خلال العقود المقبلة| ما القصة ؟
  • قطارات الاتحاد تدعم قطاع الصيد بنقل الأسماك بالسكك الحديدية
  • العلمين الجديدة تتحول إلى «جوهرة البحر المتوسط» ووجهة سياحية عالمية متكاملة
  • أوكرانيا تضع الملاحة البحرية الدولية في البحر الأسود تحت التهديد
  • وزارة التربية والتعليم تستعد لإطلاق منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط